عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 03-02-2015, 03:49 PM
الصورة الرمزية أم عائشة السلفية
أم عائشة السلفية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
الدولة: فلسطين
المشاركات: 300
افتراضي رد: اقتباسات من //كتاب صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل //

==========================
ترجمة القاضي أبى يسف تلميذ أبي حنيفة المتوفى سنة 182: (قال أبو يوسف كنت أطلب الحديث والفقه وأنا مقل رث الحال , فجاء أبي يوما وأنا عند أبي حنيفة خبز مشوي ,أنت تحتاج الى المعاش ,فقصرت عن كثير من الطلب ,وأثرت طاعة أبي.
فتفقدني أبو حنيفة وسأل عني , فجعلت أتعا هد مجلسه ,فلما كان أول يوم أتيته بعد تأخري عنه ,قال لي: ما شغلك عنا؟ قلت: الشغل بالمعاش وطاعة والدي , فجلست , فلما انصرف الناس دفع الى صرة وقال استمتع بهذه ,فنظرت فأذا فيها مئة درهم ,فقال لي: الحلقة ,وإذا نفدت هذه فأعلمني , فلزمت الحلقة, فلما مضت مدة يسيرة دفع الى مئه أخرى, ثم كان يتعاهد ني , ما أعلمته بخله قط ولا أخبرته بنفاد شيء ما ,كان كأنه يخبر بنفادها حتى استغنيت وتمولت) .
67ــ وهناك رواية ثانية في نشأة الامام أبى يوسف , ((قال علي بن الجعد: أخبرني أبو يوسف قال: توفى أبي: إبراهيم بن حبيب , خلفي صغيرا في حجر أمي , فأسلمتني إلى قطار أخدمه , فكنت أدع القطار وأمر إلى حلقة أبي حنيفة ,فأجلس أستمع , فكانت أمي تجيء خلفي إلى الحلقة, فتأخذ بيدي وتذهب بي إلى القطار ,وكان أبو حنيفة يعني بي لما يرى من حضوري وحرصي على التعلم..فلما كثر ذلك على أمي وطال عليها هربي , قالت لأبي حنيفة: ما لهذا الصبي فساد غيرك! هذا صبي يتيم لا شي له ,وإنما أطعمه من مغزلي! وأمل أن يكسب دانقا يعود به على نفسه فقال لها أب حنيفة: مري يا رعناء ,هو ذا يتعلم أكل الفالوذج يدهن الفستق. فانصرف عنه وقالت له: أنت شيخ قد خرفت وذهب عقلك! قال أبو يوسف: ثم لزمت أبا حنيفة وكان يتعاهدني بماله, فما ترك لي خلة ,فنفعني الله بالعلم رفعني حتى تقلدت القضاء , وكنت أجالس هارون الرشيد ,واكل معه على مائدته , فلما كان في بعض الأيام قدم إلى هارون الرشيد فالوذج ,فقال لي هارون: يا يعقوب كل منه فليس يعمل لنا مثله كل يوم , فقلت زما هذا يا أميرالمؤمنين؟ فقال: هذا فلو ذج بدهن الفستق , فضحكت ,فقال لي: مم ضحكت؟ فقلت: خيرا أبقى الله أمير المؤمنين ,قال لتخبرني ــ وألح علي ــــ فأخبرته بالقصة من أولها الى أخرها ,فعجب من ذلك وقال: لعمري: إن العلم ليرفع وينفع دينا ودنيا, ترحم على أبي حنيفة وقال كان ينظر بعين عقله ما لا يراه بعين رأسه) 68

==========================
رد مع اقتباس