عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 03-02-2015, 03:46 PM
الصورة الرمزية أم عائشة السلفية
أم عائشة السلفية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
الدولة: فلسطين
المشاركات: 300
افتراضي رد: اقتباسات من //كتاب صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل //

أخبارهم في هجر النوم والراحة والدعة وسائر اللذاذات.

==========================
34 ـــ قال الحافظ ابن كثير في ((االبداية والنهاية)) 8: 298 في ترجمة الإمام (ابن عباس) : ((قال البيهقي ـــ وساق ابن كثير سنده إلى عكرمة ـــ قال: قال ابن عباس: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم , قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله فإنهم اليوم كثير , فقال يا عجباً لك يا ابن عباس! أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم؟ (1) .
قال: فترك ذاك , وأقبلت أنا أسال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإن كان ليبلغنى الحديث عن الرجل فأني بابه وهو قائل , فأتوسد ردائي على بابه يسفي الريح علي من التراب , فخرج فياني فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك؟ هلا أرسلت إلى فأتيك؟ فأقول: لا , أنا أحق أن أتيك , قال: فأسأله عن الحديث.
قال: فعاش هذا الرجل الأنصاري حتى رأني , وقد اجتمع حولي الناس يسألوني , فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني.


==========================
40 ـــ وقال القاضي عياض في ((ترتيب المدارك)) في ترجمة (عبد الرحمن بن قاسم العتقي المصري) 3: 250 أحد أصحاب مالك والليث وغيرهما , المولود سنة 132 والمتوفى بمصر سنة 191 رحمه الله تعالى: ((قال أبن القاسم: كنت أتي مالكاً غلساً فأسأله عن مسألتين 'ثلاثة 'أربعة 'وكنت أجد منه في ذلك الوقت انشراح صدر'فكنت أنى كل سحر. فتوسدت مرة عتبته'فغلبتني عيني فنمت 'وخرج مالك إلى المسجد ولم أشعر به 'فركضتني جارية سوداء له برجلها 'وقالت لي: إن مولاك قد خرج 'ليس يغفل كما تغفل أنت 'اليوم له تسع وأربعون سنة ' قلما صلى@
الصبح إلا بوضوء العتمة ـــ ظنت السوداء أنه مولاه من كثرة اختلافه إليه ـــ.


==========================
قال الحافظ ابن كثير: ((وقد كان البخاري يستيقظ فى الليلة الواحدة من نومه , فيوقد السارج ويكتب الفائدة تمر بخاطره , ثم يطفئ سراجه , ثم يقوم مرة أخرى وأخرى حتى كان يتعدد منه ذلك قريباً من عشرين مرة)) .

==========================
كان أسد بن الفرات , ـــ قاضى القيروان وتلميذ الإمام مالك ومدون ـــ مذهبه , وأحد القادة الفاتحين , فتح صقلية واستشهد بها سنة 213 ـــ وكان قد خرج من القيروان إلى الشرق سنة 172 , فسمع ((الموطأ)) على مالك بالمدينة , ثم رحل إلى العراق , فسمع من أصحاب أبى حنيفة وتفقه عليهم , وكان أكثر اختلافه إلى محمد بن الحسن الشيبانى , ولما حضر عنده فال له: إنى غريب قليل النفقة , والسماع منك نزر , والطلبة عندم كثير , فما حيلتى؟
فقال له محمد بن الحسن: اسمع مع العراقيين بالنهار , وقد جعلت لك الليل وحدك , فتبيت عندي وأسمعك , قال أسد: وكنت أبيت عنده وينزل إلى: ويجعل بين يديه قدحاً فيه الماء ثم يأخذ في القراءة , فإذا طال الليل ونعست , ملأ يده ونفح وجهي بالماء فأنتبه , فكان ذلك دأبه ودأبي , حتى أتيت على ما أريد من السماع عليه.

==========================
رد مع اقتباس