تفسير الطبري » تفسير سورة الأنعام » القول في تأويل قوله تعالى " وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى "
القول في تأويل قوله ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ( 152 ) )
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : ( وإذا قلتم فاعدلوا ) ، وإذا حكمتم بين الناس فتكلمتم فقولوا الحق بينهم ، واعدلوا وأنصفوا ولا تجوروا ، ولو كان الذي يتوجه الحق عليه والحكم ، ذا قرابة لكم ، ولا تحملنكم قرابة قريب أو صداقة صديق حكمتم بينه وبين غيره ، أن تقولوا غير الحق فيما احتكم إليكم فيه ( وبعهد الله أوفوا ) ، يقول : وبوصية الله التي أوصاكم بها فأوفوا . وإيفاء ذلك : أن [ ص: 226 ] يطيعوه فيما أمرهم به ونهاهم ، وأن يعملوا بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وذلك هو الوفاء بعهد الله .