عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 06-10-2014, 08:05 AM
الصورة الرمزية أم عبده الجزائرية
أم عبده الجزائرية غير متواجد حالياً
محفظة قرآن
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 813
افتراضي رد: الأربعون في بر الوالدين

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






قال النووي رحمه الله :


" قوله : " فإذا أرحت عليهم حلبت " معناه إذا رددت الماشية من المرعى إليهم وإلى موضع مبيتها وهو مراحها بضم الميم يقال أرحت الماشية وروحتها بمعنى .


قوله : " نأى بي ذات يوم الشجر " وفى بعض ناء بى فالأول يجعل الهمزة قبل الألف وبه قرأ أكثر القراء السبعة ، والثاني عكسه وهما لغتان وقراءتان ومعناه بعد والثاني البعد .


قوله : " فجئت بالحلاب " هو بكسر الحاء ، وهو : الإناء الذي يحلب فيه يسع حلبة ناقة ، ويقال له المحلب : بكسر الميم . قال القاضي : وقد يريد بالحلاب هنا اللبن المحلوب .


قوله : " والصبية يتضاغون " أى يصيحون ويستغيثون من الجوع .


وقوله : " لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا " فقوله : لا أغبق بفتح الهمزة وضم الباء ، أي ما كنت أقدم عليهما أحدا في شرب نصيبهما عشاء من اللبن ، والغبوق : شرب العشاء ، والصبوح : شرب أول النهار . يقال : منه غبقت الرجل بفتح الباء ، أغبقه : بضمها مع فتح الهمزة غبقاً ، فاغتبق أي سقيته عشاء ، فشرب وهذا الذي ذكرته من ضبطه متفق عليه في كتب اللغة وكتب غريب الحديث والشروح وقد يصحفه بعض من لا أنس له ، فيقول : أغبق : بضم الهمزة وكسر الباء ، وهذا غلط " ([1]).


قلت :


في هذا الحديث التوسل إلى الله عز وجل بالأعمال الصالحة ومن أفضلها وأجلها عند الله بر الوالدين .


وفيه أن بر الوالدين سبب للنجاة من الكروب والشدائد .


وفيه فضل خدمة الوالدين وتقديمهما على الأولاد والزوجة وغيرهم .


وفيه أن بر الوالدين سبب لاستجابة الدعاء .

وفيه أن بر الوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعات وبه تتنزل الرحمات .



([1]) شرح النووي على مسلم 9/60- 61 .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




قال الخطابي رحمه الله :


" قوله فيعتقه ليس معناه استئناف العتق فيه بعد الملك لأن العلماء قد أجمعوا على أن الأب يعتق على الابن إذا ملكه في الحال ، وإنما وجهه أنه إذا اشتراه فدخل في ملكه عتق عليه فلما كان الشراء سبباً لعتقه أضيف العتق إلى عقد الشراء إذا كان تولد منه ووقوعه به ، وإنما صار هذا جزاء له وأداء لحقه لأن العتق أفضل ما ينعم به أحد على أحد لأنه يخلصه بذلك من الرق ويجبر منه النقص الذي فيه ويكمل فيه أحكام الأحرار في الأملاك و الأنكحة وجواز الشهاده ونحوها من الأمور " ([1]).




([1]) معالم السنن للخطابي 4/139 .


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



قلت :


في هذا الحديث والذي قبله أن بر الوالدين سبب لدخول الجنة وأنه من أحسن ما يتوسل به العبد لدخول الجنة .


وفيه أنه تجب طاعة الوالدين ما لم يأمرا بمعصية ، وأنه ينبغي للابن أن يطلب رضاهما بكل الوسائل التي ترضيهما عنه لأن ذلك سبب لدخول الجنة .


وفيه أن رضا الوالدين سبب لرضا الرب سبحانه وتعالى .


وفيه التحذير من سخط الوالدين وأن سخطهما من سخط الله .


وفيه أنه ينبغي للابن أن يوفق بين زوجته ووالديه وألا يقدم زوجته على والديه كما يفعله البعض هداهم الله .

وفيه أنه يجب على الابن أن يحاول أن يرضي والديه إذا أمراه بطلاق زوجته وإن لم يطلقها إذا كانت هي على الحق ، وأما إذا كان والديه على الحق فإنه تجب عليه طاعتهما وإن أمراه بطلاقها طلقها .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



قلت :


في هذا الحديث دليل على أن بر الوالدين سبب للبركة في العمر .


وفيه أن بر الوالدين سبب لزيادة الرزق البركة فيه .


وفيه فضل بر الوالدين وأنه سبب لكل خير في الدنيا والآخرة .


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


قلت :


في هذا الحديث دليل على أن بر الوالدين سبب لمغفرة الذنوب .


وفيه أن عقوق الوالدين سبب للبعد عن الله وعن مغفرته .


وفيه الحث على بر الوالدين والقيام بحقهما .



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



قلت :


في هذا الحديث أيضاً أن بر الوالدين سبب لمغفرة الذنوب .


وفيه أن الخالة بمنزلة الأم وأن برها سبب للمغفرة .


وفيه الحرص على بر الوالدين وأقاربهم من الأعمام والعمات والأخوال والخالات أنه هذا من بر الوالدين .







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





قال شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله :

" أي راغبة في أن أصلها ومتطلعة إلى ذلك فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصلها وهذا هو الأقرب أنها جاءت تتشوق وتتطلع إلى أن تعطيها ابنتها ما شاء الله ففي هذا دليل على أن الإنسان يصل أقاربه ولو كانوا على غير الإسلام لأن لهم حق القرابة ويدل لهذا قوله تعالى في سورة لقمان : ((وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا)) [ لقمان : 15] يعني إن أمرك والداك وألحا في الطلب على أن تشرك بالله فلا تطعهما لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولكن صاحبهما في الدنيا معروفا أي أعطهم من الدنيا ما يجب لهم من الصلة ولو كانا كافرين أو فاسقين لأن لهما حق القرابة وهذا الحديث يدل على ما دلت عليه الآية وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها أن تصل أمها مع أنها كافرة ثم إن صلة الأقارب بالصدقة يحصل بها أجران أجر الصدقة وأجر الصلة "
.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


قلت :


فهذا الحديث دليل على أن صلة أصدقاء الأب وأقاربه من بر الوالدين بعد موتهما .


وفيه فضيلة صلة أقارب الوالدين وأصدقائه من بعده .


وفيه الحث على صلة الوالدين بعد موتهما بصلة من كانوا يصلونه في حال الحياة .




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





قلت :


في هذا الحديث التحذير من عقوق الوالدين وعدم القيام بحقهما .


وفيه أن القيام بحق الوالدين حال الكبر سبب لدخول الجنة .


وفيه فضيلة رعاية الوالدين والقيام بخدمتهما ورعاية حقوقهما وخاصة عند الكبر وأنهما سبب لدخول الجنة .



__________________
قال ابن مسعود رضي الله عنه :من كان يحب أن يعلم انه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن فمن أحب القرآن فهو يحب الله فإنما القرآن كلام الله .

التعديل الأخير تم بواسطة أم عبده الجزائرية ; 06-11-2014 الساعة 11:12 PM
رد مع اقتباس