رد: شرح ميسر لمتن الشاطبية في القراءات السبع للامام الشاطبي رحمه الله

قال الشاطبي رحمه الله
وَغَلَّظَ وَرْشٌ فَتْحَ لاَمٍ لِصَادِهاَ *************أَوِ الطَّاءِ أَوْ لِلظَّاءِ قَبْلُ تَنَزُّلاَ
غلظ ورش عن نافع اللام المفتوحة اذا وقع بعدها حر من هذه الحروف الثلاثة الصاد او الطاء او الظاء
قال الشاطبي رحمه الله
إِذَا فُتِحَتْ أَوْ سُكِّنَتْ كَصَلاتِهِمْ ***********وَمَطْلَعِ أَيْضًا ثمَّ ظَلَّ وَيُوصَلاَ
أي شرط تأثير هذه الحروف الثلاثة وهي الصاد والطاء والظاء في التغليظ في اللام المفتوحة أن تكون مفتوحة أو ساكنة فإن حرف الاستعلاء إذا فتح أو سكن عظم استعلاؤه ، فمثال الصاد المفتوحة (الصلاة) ، ومثال الساكنة (فيصلب-والطاء نحو-طلقتم-و-مطلع-والظاء نحو-ظلموا-و-إذا أظلم) ، ومثل الشاطبي رحمه الله بقوله تعالى (ظل وجهه) و(يقطعون ما أمر الله به أن يوصل) ، وهذان وما أشبههما نحو (بطل-و-فصل) ، وقعت اللام فيها طرفا فالمتوسطة نحو (صلاتهم-و-مطلع) ، مغلظة وصلا ووقفا والمتطرفة مغلظة وصلا
قال الشاطبي رحمه الله
وَفي طَالَ خُلْفٌ مَعْ فِصَالاً وَعِنْدَماَ *********يُسَكَّنُ وَقْفاً وَالمُفَخَّمُ فُضِّلاَ
أراد قوله تعالى (أفطال عليكم العهد)-(فطال عليهم الأمد)-(فإن أرادا فصالا)-(وكذلك)-(يصالحا) ، وشبهه مما بين اللام فيه وبين حرف الاستعلاء ألف فاصل وظاهر النظم يوهم اقتصار الخلاف على (طال-و-فصالا) ، ولو قال ، (وفي طال خلف مع فصالا ونحوه وساكن وقف والمفخم فضلا) ، لزال الإيهام ، قال الداني في اللام وجهان التفخيم اعتدادا بقوة الحرف المستعلى والترقيق للفاصل الذي فصل بينهما .
قال الشاطبي رحمه الله
وَحُكْمُ ذَوَاتِ الْياَءِ مِنْهاَ كَهذِهِ *************وَعِنْدَ رُءُوسِ الآيِ تَرْقِيقُهاَ اعْتَلاَ
أي اللام المفخمة والكلمات المقصورة التي آخرها ألف منقلبة عن ياء ولا يقع ذلك في القرآن إلا مع الصاد وحدها في خمسة مواضع في سبحان ، (يصلاها مذموما) وفي الانشقاق (ويصلى سعيرا) وفي الغاشية (تصلى نارا) وفي الليل (لا يصلاها إلا الأشقى) وفي تبت (سيصلى نارا ذات) وكذا (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) ، في الوقف ففي تفخيم اللام وجهان كالوجهين فيما سكن في الوقف .وذلك أنه قد تقدم أن له في إمالة ذوات الياء: وجهان فإن أمال فلا تغليظ وإن لم يمل فالتغليظ. ، ثم قال وعند رءوس الآي وجملة ما وقع من ذلك في رءوس الآي ثلاثة مواضع في سورة القيامة (ولا صلى) وفي سبح (فصلى) وفي اقرأ (إذا صلى) وأما (من مقام إبراهيم مصلى) ، ففيه التغليظ في الوصل لأنه منون وفي الوقف الوجهان السابقان .
قال الشاطبي رحمه الله
وَكُلُّ لَدَى اسْمِ اللهِ مِنْ بَعْدِ كَسْرَةٍ ***********يُرَقِّقُهَا حَتَّى يَرُوقَ مُرَتَّلاَ
كل القراء اجتمعوا على أن اللام من اسم الله تعالى إذا كان قبلها حرف مكسور يرققونها والترقيق هنا ضد التغليظ
قال الشاطبي رحمه الله
كَمَا فَخَّمُوهُ بَعْدَ فَتْحٍ وَضَمَّةٍ ************فَتَمَّ نِظَامُ الشَّمْلِ وَصْلاً وَفَيْصَلاَ
الهاء في فخموه المقصود به اسم الله ترقق لام الجلالة بعد الكسر العارض نحو (قل الله) ،
وتفخم اذا وقع قبلها فتح او ضم إذا وقع اسم الله تعالى بعد إمالة نحو قراءة السوسي (نرى الله) ، ففيه وجهان التفخيم والترقيق
انتهى باب الام ويليه باب الوقف على اواخر الكلم
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
|