رد: شرح كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمرة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد, فهذا على بركة الله تفريغ للحصة الثالثة من شرح كتاب الإتقان في نطق بعض ألفاظ القرآن برواية حفص بن سليمان من طريق الشاطبية
للشيخ توفيق ضمرة - حفظه الله -
مع بعض التصرف حتى يكون في شكل ملخص يُستفاد منه إن شاء الله
____
// مواصلة لشرح الكلمات:
فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ. النمل: 36
---
هذه الآية مهمّة و فيها الإثبات و الحذف.
كلمة "آتَانِيَ" : وصلا: فيها فتح الياء.
ووقفا: فيها وجهان: الوجه الأول بإثبات الياء, "آتانِي", و الوجه الثاني بحذف الياء و نقف على النون: "آتانْ".
و نقف على النون بثلاثة أوجه بالسكون المحض: القصر و التوسط و الإشباع, كما نقف عليها بالروم مع القصر,
لأن الرّوم في المدّ كحكم المد في الوصل, وبما أننا لو وصلناها نصلها بمد طبيعي مقداره حركتان, فكذلك هنا في الوقف, نقف عليها بالرّوم بمقدار حركتين., مع كسر النون و ننطق بثُلثي الكسرة.
::::::
أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَّكَرُونَ. النمل: 62.
---
كلمة "الْمُضْطَرَّ": نلاحظ الإستطالة في الضاد مع نطق الطاء,
و هنا بعض الناس يقلقل الضاد حتى يبيّنها و بعضهم حتى يهرب من القلقلة يدغم الضاد في الطاء, و كلاهما خطأ, فلا بد من الاستطالة في الضاد مع المحافظة على الطاء و لا يكون بينها إدغام.
::::::
فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ. القصص: 48
---
كلمة "سِحْرَانِ": بعض الناس يقرأها 'ساحران'. بينما هي "سِحْرَانِ", أي مُثَنَّى 'سِحْر'.
و الكلمة بكسر السين, سكون الحاء, فتح الراء, ألف..
::::::
ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ. الرّوم: 10.
---
'' أريد الآن أن تعطوني المدود في هاته الآية.. أنا أعطيكم الحروف و أنتم تعطوني المدود التي فيها.. الواو في كلمة: أساؤوا .. وصلا.. وقفا.. ثم الالف في كلمة : السّوءى.. وصلا.. ووقفا. "
إذن.. الواو في كلمة: أساءُوا.. وصلا: ساقطة لالتقاء الساكنين.
ووقفا: تصبح واو قبلها همزة إذن تلحق بمدل البدل.
و الألف في كلمة: السّوءى.. وصلا: الألف قبلها همزة فتلحق بمد البدل, و بعدها همزة, فتكون منفصل,, من هو أقوى.. البدل أم المنفصل؟؟
أقوى المدود لازم فما اتصل *** فعارض فذو انفصال فبدل
إذن المنفصل أقوى, فتمد وصلا أربع أو خمس حركات. و عند الشاطبية تمد أربع حركات فقط ( التوسط فقط ).
وقفا: تُلحق بالبدل.
::::::
وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ. الروم: 22.
---
كلمة: للعَالِمين. نلاحظ أن اللام مكسورة. بعض طلبة العلم لا ينتبهوا لكسر اللام فيقرؤونها بالفتح ( للعالَمين ).
::::::
وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ. الروم: 39.
---
كلمة: ليرْبُوَ. نلاحظ أن الباب مضمومة و الواو مفتوحة. البعض يقرؤها بإسكان الواو ( ليَرْبُو ).
أيضا كلمة: المُضْعِفون. نلاحظ ضمّ الميم و الاستطالة في الضاد و كسر العين.
::::::
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ. الروم: 54.
---
هذه الآية تُقرأ بفتح الضاد في الوجه الأول عند حفص. "...ضَعفٍ...ضَعْفٍ...ضَعفًا.."
وهنالك وجه آخر في حفص من طريق الشاطبية وهو ضمّ الضاد في نفس الكلمات الثلاثة. "...ضُعفٍ...ضُعْفٍ...ضُعفًا.."
والوجه المقدم هو الوجه الأول, أي فتح الضاد.
"" طبعا هذا الكتاب يا مشايخ.. ممكن واحد يأخذ هذا الكتاب و يأخذ هاته الكلمات التي كتبْتُهَا.. و يضع عليها حاشية كأنْ مثلا يكتب توجيه القراءات في هذه الكلمات.. أو إعراب هذه الكلمات.. أو الكلمات هذه في قراءات أخرى.. مثلا هذه الآية, ممكن أن يكتب في ما يخص كمة "ضعف" من من القراء قرأ بفتح الضاد.. مَنْ مِنَ القراء قرأ بضم الضاد
في حفص من الطيبة ما هي الطرق التي قرأت بفتح الضاد.. ما هي الطرق التي قرأت بضم الضاد .. ثم حفص هل أخذ عن عاصم بضم الضاد أم بفتح الضاد و كيف وصلت إلينا بحفص بالوجهين.. يعني يمكن أن يكتب صفحة أو أكثر عن هذه الآية.. ضم الضاد, أصلها و سندها و توجيهها و من قرأها من القراء.. و كذلك الفتح"".
::::::
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا. الأحزاب: 14.
---
كلمة: دُخِلَت. نلاحظ أنها بضم الدال و كسر الخاء و فتح اللام و تسكين التاء. بعضهم يقرأها: دَخَلْتُ.. أو غير ذلك. فيجب الإنتباه على حركات هذه الكلمة.
كذلك في نفس الآية كلمة: لَآتَوْهَا. بعضهم يقرأها 'لَأَتوها'. علينا أن نلاحظ الهمزة وُضعت ( في رسم المصحف ), قبل الألف. لذلك تُنطق بالهمزة المفتوحة و بعدها الألف و تُلحق بالبدل.
بينما لو رُسمت هذه الهمزة فوق الألف تماما فهذه همزة تكون على شكل ألف 'لأَتوْها'. و مثلها تماما: "أزفت الآزفة". و لاتكون 'الأَزفة'.
::::::
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ. سبأ: 12.
---
كلمة: القطْر.
تكلمنا في الدرس السابق عن حكم الراءات في 'فرْقْ' و تكلمنا عن الراء متى تكون مفخّمة, متى تكون مرقّقة, و الراء التي فيها الوجهان التفخيم و الترقيق, و هنا تكلمنا عن بقية الكلمات التي فيها في الوقف
التفخيم و الترقيق: القِطْر ( في سورة سبأ ) - أسر ( حيثما وُجدت ) - يسر ( في سورة الفجر ). وقلنا أن في هذه الكلمات أن الراء عند الوقف يكون فيها وجهان التفخيم و الترقيق. وطبعا حسب الحركة, لو كانت مكسورة فترقق, أما وقفا ففيها الوجهان, التفخيم و الترقيق.
مثلا في كلمتي " أسر " و " يسر ": الترقيق لأن أصلها " أسرِي " و " يسري ". و أما التفخيم على القاعدة, حرف الراء الساكن و بعده السين ساكنة و بعده حرف مفتوح: ساكن قبله ساكن قبله مفتوح. فترجع للأصل وهو التفخيم,
أما " القطر ": الراء ساكنة قبلها الطاء ساكنة قبلها القاف مكسورة, لكنهم قالوا أن الطاء 'حصن حصين' يمنع من الوصول إلى الكسرة.. فهنا يكون التفخيم.
أما الترقيق فكما ذكرنا: ساكن قبله ساكن قبله مكسور.
و كلمة " مصر " أيضا فيها التفخيم و الترقيق. و هنا في هاته الكلمة التفخيم مُقدّم. بينما في الكلمات السابقة هنالك الوجهان و لكن الترقيق هو المقدم.
وطبعا لو كانت كلمة " مصر " منوّنة, أي ' مِصْرًا ', نقف عليها بالألف: مصْرا.. و الراء تكون مفتوحة فتكون طبعا دائما مفخمة.
لماذا في " قطر " الترقيق هو المقدّم, بينما في مصر التفخيم هو المقدم؟
لأنه في " قطر " أصلها الراء مكسورة, فيقدم الترقيق, بينما " مصر " الأصل فيها التفخيم حيث نقف على الراء مفتوحة فهي مفخمة, لذلك قُدّم فيها التفخيم.
::::::
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ. سبأ:16.
---
كلمة: "ذَوَاتَيْ"
علينا أن ننتبه إليها لأن بعضهم يقرأها: 'ذوَاتَا'.
نلاحظ أن حرف المد يختلف عن حرف اللين بأمور:
- أولا: المخرج في حرف المد.
مثال: الواو المدية أو الألف المدية.. من أين تخرج؟؟ .. من الجوف.
أما الواو اللينة مثلا, فتخرج من الشفتين, و الياء اللينة فتخرج من وسط اللسان, أي من مخرج الحرف المتحرك.
- ثانيا: الصفات.
- ثالثا: الرسم. حيث أن حرف الواو المدية أو الياء المدية أو الألف لا يكون عليه حركة, أي مُعَرّى, أما الياء اللينة أو الواو اللينة فيكون عليها رأس حاء صغيرة. مثل في كلمة "ذواتي". و هذا يمكّننا بأمر من تمييزها عن الياء العادية. و أيضا هي ليست بألف مقصورة, و إلا لكان عليها إشارة المدّ المنفصل.
و مثل هذه الكلمة: " إثنتيْ عشرة أسباطا " - " إثني عشر نقيبا - " ذوي عدل ".. كلها بالياء اللينة.
::::::
يس. يس: 1.
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. يس:2.
---
لما تكلمنا على "طس تلك", قلنا أن هنالك إخفاء.. أظن أننا تكلمنا على "يس و القرآن" و قلنا أن في الوصل حكم السين مع الواو هنا حكمها الإظهار, و هنا نسمّيه 'إظهار الرواية', لأنها تظهر في حفص من الشاطبية بينما في 'شعبة' مثلا أو في غيرها من القراءات يدغمون نون السين في الواو.
يا : حرف ثنائي يمد مد طبيعي
سين: حرف ثلاثي , أوسطه حرف مد ثمّ نون.
ثم الواو.
إذن وصلا تنطق " يَاسِيــنْ وَ لْقُرْآنْ " ( النطق ).
" كنّا ندرّسه إظهارا مطلقا, وهو إظهار مطلق مثل "صنوان - قنوان - بنيان -" لكن لأنه يدغم عند بعض القراء مثل شعبة فسُمّي: إظهار الرواية. يعني أنه أظهر من خلال الرواية, رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.
أيضا من طريق " الطيبة ", بعض الطرق بالإظهار و بعضها يقرأ بالإدغام.
طيب لماذا كتبنا هذه الكلمة في الكتاب؟
و ذلك حتى ننبه على طالب العلم ضرورة قراءتها بالإظهار بدون إدغام أو سكت.
مثل هذه الكلمة أيضا في "نون و القلم" في سورة القلم. فالنون حرف ثلاثي أوسطه حرف مد و آخره نون ساكنة, لذلك فهو يمد مد لازمح حرفي مخفف, لأن النّون مظهرا. كذلك لا نسكت على النون. يعني لا إدغام و سكت, إنما نمد الواو ست حركات ثم نظهر النون الساكنة.
::::::
قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ المُرْسَلُونَ. يس: 52.
---
عندما تكلمنا عن "عوجا قيّما", تكلمنا عن سكتات حفص الأربعة, و هنا كذلك في هذه الآية, في كلمتي "مَرْقَدِنَا هَذَا", يجوز الوقف على "مرقدنا" ثم التنفس ثم نكمل, لكن إذا وصلنا الكلمتين, فنصل "مرقدنا" بـ "هذا", دون أن نقف و نسكت.
لكن من طريق الشاطبية إذا وصلنا فإنا نسكت بين الكلمتين سكتة بسيطة بمقدار حركتين, وهي ثانية واحدة.
أما في غيرها من القراء فإنهم يصلون, لأن السكتات الأربعة من تفردات حفص من الشاطبية, أما من طريق الطيبة فحسب الطريق, بعضهم يقرأها بالسكت و بعضهم يقرأها بالإدراج,
و لما نقول بالإدراج يعني عدم السكت و هي الكلمة المقابلة للسكت.
::::::
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ. الصّافّات: 128.
---
كلمة: "الْمُخْلَصِينَ". علينا أن ننتبه إلى فتح اللام ( و طبعا هذا في رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية ), لأن البعض ينطقها: بكسر اللام.
" كما ذكرت في بداية كلامي, لو أن أحدا تتبع هاته الكلمات بقراءات أخرى. لكان هذا إن شاء الله حسنًا ".
::::::
سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ. الصّافّات: 130.
---
ننبه في كلمة: "إِلْ يَاسِينَ" على أنها برواية حفص كلمة واحدة, و لا يجوز الوقف على "إل" و الإبتداء بـ "ياسين".
طيب لماذا كُتبت مفصولة وهي كلمة واحدة؟ الجواب إن شاء الله هو لكي توافق قراءة أخرى, و هي قراءة من يقرأ "آل ياسين". مثل "آل عمران"..
::::::
كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ. ص:3.
---
في: "فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ", يجوز أن نقف على "فَنَادَوْا وَلَاتَ" و نبدأ بـ"حِينَ", و لا يجوز أن نقف على "وَلَا" و نبدأ بـ" تَ حِينَ".
و الجميع اِتفق على هذين الأمرين.
و قد ذكر ابن الجزري أن "ولات حين" كُتبت في المصحف الإمام مفصولة. و أمّا من قال أنه رآها موصولة في مصحف الإمام عثمان بن عفان, فقد وصفه العلماء بأنّه قد وهم في هذا النقل, إنما
فُصلت التاء عن 'حين', فجاءت التاء في كلمة و حين في كلمة أخرى.
::::::
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ. ص: 47.
---
كلمة: الْمُصْطَفَيْنَ.
نلاحظ فيها فتح الطاء و فتح الفاء, و ليس كسرها بحيث تصبح 'المُصْطَفِين'.
::::::
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ. فصلت: 29.
---
كلمة: "الَّذَيْنِ". علينا أن ننتبه عليها حتى لا ننطقها 'الذِينَ'.
تكلمنا عن 'المصطفين' في سورة ص, الآية 47 و هنا 'الّذَيْنِ' في سورة فصلت الاية 29, و هي مثنّى بفتح الذال و كسر النون.
::::::
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ. فصلت: 44.
---
كلمة: أَأَعْجَمِيٌّ
تُقرأ هاته الكلمة في رواية حفص بالتسهيل.
ذكرنا من قبل كلمات: أالله - الآنَ - أَالذَّكَرَيْنِ , و أن كل كلمة من هاته الكلمات مكررة مرتين في القرآن و الآن كلمة أأعجمي تقرأ بستهيل الهمزة الثانية.
و يقرأها شعبة بالتحقيق.
يمكن للشخص الذي يتدرب على التسهيل, أن يضع كبداية, حرف الهاء مكان الحرف المسهّل, يعني يقرأ في الأول 'أهعجمي' ثم ينتقل إلى النطق بخمسين في المائة من الهمزة و خمسين في المائة
من الحركة التي على الهمزة. هنا لدينا فتحة, يعني خمسين في المائة همزة و خمسين في المائة ألف.
و طبعا لا يجوز أبدا أن نقرأها بالهاء, و لكن لو كنا في مرحلة تدريب, لا بأس أن يبدأ المبتدئ بالهاء ثم ينتقل مباشرة للتسهيل وهو ما بين الهمزة و الألف ( في مثالنا هذا ).
::::::
حم. الشورى: 1.
عسق: الشورى: 2.
---
- حا: مد طبيعي.
- ميم: مد لازم حرفي مخفّف يمد ست حركات.
و هل نقف على 'حم'؟
نعم, في حفص هي رأس آية.. الكوفيين عدّوا "حم" آية و "عسق" آية ثانية.
لكن في قراءات آخرى قد لا يعدّوا "حم" آية.
- عين: مد لين, لأن أوسطه حرف لين و من طريق الشاطبية فيه وجهان, و المد ست حركات هو المقدّم و الوجه الثاني أربع حركات وهو التوسط, هذا من الشاطبية,
لكن من الطيبة قد يكون فيها أيضا القصر, أو حسب الطريق.
إخفاء النون ( في عين ) مع السين و الغنة مقدارها حركتان, و نلاحظ أن الإخفاء هنا مرقق نظرا لأن الحرف الموالي هو سين وهو مرقق.
- سين: حرف ثلاثي أوسطه حرف مد (وهو الياء) و آخره حرف ساكن سكون أصلي (وهو النون), فهو مد لازم حرفي مخفف لأن ما بعده غير مدغم.
- القاف: حرف ثلاثي أوسطه حرف مد ( وهو الألف ) يمد ست حركات, وهو مد لازم حرفي مخفف
وعند الوقوف على الفاء ننتبه إلى أن يكون فيها صفة الهمس.
::::::
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ. الشورى: 34.
---
في كلمة "يُوبِقْهُنَّ": نلاحظ القلقلة في القاف.
كذلك في كلمة:"َيَعْفُ", في حالة الوقف علينا أن نلاحظ إسكان الفاء مع همسها. فالعين هنا تكون ساكنة و كذلك الفاء ساكنة.
::::::
وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ.
الزخرف:49.
---
كلمة: أَيُّهَا
نقف عليها في حفص بإسكان الهاء: "و قالوا يَا أيَُّهْ"
و هنالك من يقف عليها من القراء بالألف.
كذلك في نفس الآية كلمة "ادْع": لو بدأنا بها ووقفنا عليها, نقف عليها بالعين و نبدأ بهمزة مضمومة لأن العين مضمومة و الدال ساكنة, و نسكّن العين.
و مثلها: استحفظوا - اجتثّت ..
قلنا هنا أن الثالث مضموم, كذلك في بعض الكلمات الثالث يكون مضموما, و لكننا لا نبدأ بهمزة مضمومة, و ذلك مثل:
اقضوا ( في سورة يونس )
ابنوا ( في سورة الكهف )
امشوا ( في سورة ص )
و ذلك لأن الضم في الحرف الثالث ليس ضمّا أصليا,
فأصل كلمة اقضوا مثلا هو ' اقضيوا ' فإذًا الحرف الثالث في مثل هاته الكلمات الأخيرة, أصله مكسور و بعده ياء. لكن حُذفت هذه الياء ونُقلت حركتها إلى ما قبلها
فحُرّك الحرف الثالث ( الضاد في كلمة اقضوا ) بالضّمّ. و تكون البداية في الكلمة على الأصل, أي نبدأ بالكسر, أي بهمزة مكسورة: اِقضُوا.
و مثلها تماما: "و قال الملك ائتوني به", و سيأتي هذا معنا بعد قليل إن شاء الله.
::::::
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. الأحقاف: 4.
---
كلمة: ائْتُونِي.
هذه الكلمة مهمة و هي تتكرر كثيرا في القرآن الكريم.
و نبدأ بها بِبدل ابتداء.
::::::
وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ.
الأحقاف: 17.
---
كلمة: "أَتَعِدَانِنِي".
نلاحظ فيها كسر النون الأولى و الثانية.
::::::
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الأحقاف: 33.
---
كلمة: " يَعْيَ "
نلاحظ عند الوقوف على هاته الكلمة أن العين ساكنة و الياء ساكنة, و دائما إذا التقا ساكنان في كلمة واحدة و تتابعا يكون هنالك عسر نطق في اللّفظ, إذ أن العرب لا تجمع بين ساكنين.
فإذا التقيا و كان الساكن الثاني عارض, يصبح هنالك صعوبة في النطق.
::::::
فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ. محمد: 35.
---
كلمة: "السَّلْمِ"
نلاحظ هنا فتح السين, و لا نقول 'السَّلم'
كذلك كلمة: "يَتِرَكُمْ"
نلاحظ فيها كسر التاء و فتح الراء.
و كذلك في نفس السورة كلمة "فيُحْفِكُمْ". ( الآية 37) علينا أن ننتبه إلى إسكان الحاء و كسر الفاء.
::::::
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ. الحجرات: 11.
---
في كلمة: "الِاسْمُ". لو بدأنا بها هنالك وجهان:
الوجه المقدّم: ننطقها هكذا : 'أَلِسْم الفسوق'
و الوجه الثاني: ننطقها هكذا: 'لِسْمُ الفسوق'
::::::
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ. الطور: 37.
---
كلمة: " الْمُسَيْطِرُونَ".
نلاحظ في رسم المصحف, أنها مكتوبة صاد و تحتها سين صغيرة.
في رواية حفص من طريق الشاطبية هنالك وجهان: نقرأ بالصاد و السين و الصاد هو الوجه المقدّم.
و من الطيبة, في بعض الطرق تُقرأ بالصاد و في بعضها تُقرأ بالسين. و كذلك في غيرها من القراءات قد تُقرأ بالصاد فقط أو بالسين فقط. إنما بحفص عن عاصم من طريق الشاطبين ففيها الوجهان.
::::::
فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ.
الحشر: 17.
---
كلمة:"خَالِدَيْنِ".
إذا لم ننتبه إلى حركات الكلمة قد نخطئ فيها و نقرأها بالجمع: 'خَالِدِينَ'. إنّما هي مثنّى, وهي تُقرأ بفتح الدال و تسكين الياء اللّيّنة.
::::::
مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ. الحاقة: 28
هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ. الحاقة: 29
---
في حالة الوصل بين الآيتين, هنالك وجهان: السكت و الإدغام.
و هذه السكتة ليست من تفردات حفص, بحيث نجد الوجهان في غير حفص أيضا.
::::::
وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ. القيامة: 27.
---
هذه الكلمة قد مرّت معنا سابقا.
::::::
//ملاحظة: يُرجى الرجوع دائما في رسم الكلمات لكتاب الشيخ, حيث نجدها مرسومة بدقة, مثلما نجدها في المصحف
__________________
[صورة توقيعك الأصلية
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
|