عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-03-2010, 06:26 PM
أم الشيخين غير متواجد حالياً
معلمة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 1,692
افتراضي رد: شرح كتاب الاتقان للشيخ توفيق ضمرة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد،
قلنا في الدرس الأول أن هذا الكتيب أصله عندما كنت أدرس في المسجد الحسيني الكبير في وسط عمان دورة للأئمة والدعاء بعد ختمة جمعت مجموعة من الملاحظات التي كانت في هذه الختمة وكتبتها في كتيب صغير ثم تطور حتى وصل إلى هذا المستوى.

وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّـهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّـهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿التوبة: ٣﴾
هذه الآية وضعتها لأن بعض الناس قرأها بالمدّ آذان فهي همزة قطع مفتوحة وليس فيها مدّ.
غير معجزي الله : نلاحظ هنا معجزي ثمّ اسم الجلالة جاء بعدها حذفنا الياء في كلمة معجزي وصلا لالتقاء الساكنين ونلاحظ كذلك ترقيق لام لفظ الجلالة وكسر الهاء في اسم الجلالة وكذلك عند الابتداء بلفظ الجلالة ننتبه له.

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّـهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿يونس: ٣٥﴾
لاحظنا الوقف على كلمة "الحقّ" هنا القاف مشددة ونلاحظ القلقلة الكبرى في حرف القاف عند الوقف عليها والقلقلة من الأحكام المهمّة لأنها فيها جمال للتلاوة واضح وحسن آداء التلاوة يبين في القلقلة .
القلقلة أقسام: صغرى ووسطى وكبرى حسب ترتيب من قال بهذا الترتيب لأنه يمكن يكون هناك صغرى وكبرى وأكبر ، ولكن حسب ما قسّمناها صغرى ووسطى وكبرى
الصغرى في الساكن غير الموقوف عليه
الوسطى في الساكن الموقوف عليه غير المشدد
الكبرى في الساكن الموقوف عليه المشدد
وهنا القاف لاحظنا كيف أنّ الشيخ وقف عليها وقلقلها
بعد ذلك عندنا كلمة "يَهْدِي" وبعدها كلمة "يَهِدِّي" هي متشابهة في الرسم لكن كلمة يهدّي بعض الناس لا ينطقها جيدا ، نلاحظ فتح الياء وكسر الهاء وكسر الدال المشددة أصلها يهتدي فسكنت التاء ثمّ أدغمت في التاء وكسرت الهاء للتخلص من التقاء الساكنين
يهتدي: الهاء ساكنة سكنت التاء وأدغمت في الدال ثم أصبحت الهاء مشددة وكسرت الهاء لالتقاء الساكنين فأصبحت يهدّي
وهذه من الآيات المهمّة التي ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها خاصة هذه الكلمات

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴿يونس: ٥١﴾

آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿يونس: ٩١﴾
سمعنا في الأسبوع الماضي كيف قرأ الشيخ "آلذَّكَرَيْنِ " بالإبدال والتسهيل مثلها تماما ، قلنا في يونس "آلآن" في همزة وصل فيها وجهان الإبدال أو التسهيل
في حال الإبدال همزة الوصل تبدل ألفا فهذه الألف بعدها ساكن اللام ساكنة تمدّ6 حركات مدّا مشبعا للسكون في اللام ونلاحظ أنّ اللام غير مشددة فهي ساكنة فتلحق بالمدّ اللازم الكلمي المخفف.
بعدها أيضا في سورة يونس آالله ومثلها في النمل تماما في الآية 59 ، همزة الوصل فيها أيضا وجهان الإبدال أو التسهيل وحال الإبدال ألفا ، الألف بعدها اللام في اسم الجلالة الساكنة وتدغم في اللام التي بعدها فتصبح بعد الألف لام مشدد تلحق بالمد الكلمي المثقّل .
وفيها وجه ثان وهو التسهيل وهذا كما قلنا هو مدّ الفرق وهو في ثلاث كلمات كلّ كلمة مكررة في موضعين.
ننتقل إلى الكلمة التي بعدها في سورة هود الآية 41

وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّـهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿هود: ٤١﴾
مَجْرَاهَا : هذه الآية وضعتها في الكتاب لأنه عندنا في حفص هذه الكلمة فقط هي التي فيها إمالة
أصل الكلمة مجراها ، فتحة الراء أميلت بين الفتحة والكسرة وهذا موجود في لغة العرب الكثير حيث تكون الإمالة واضحة.
إذن أملنا فتحة الراء بين الفتحة والكسرة، الألف بعدها تتبع ما قبلها إذا كانت مفخمة تفخم، مرققة ترقق، ممالة تمال، هنا الألف تكون تابعة للراء فهي ممالة، إمالة فتحة الراء نحو الكسرة والألف أيضا تمال نحو الياء.
لو قسنا كم تكون الإمالة تكون 50%ألف(فتحة) 50% ياء (كسرة)، متوسّطة
وهي سهلة في اللفظ
غيرنا من القراء قد يميل كلمات كثيرة وقد يكون كلمات قليلة
مثلا قالون عنده إمالة في كلمة هار في سورة التوبة وفي ورش عنده إمالة الهاء في طه
هناك بعض القراء لا يميلون مثل ابن كثير المكي وأبو جعفر، بعضهم عنده إمالات في حروف معيّنة أو كلمات معينة تكثر أو تقل حسب الرواية.

الموضع التالي في سورة هود في الآية التي بعدها وهي الآية 42
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ ﴿٤٢﴾
نلاحظ هنا اركب معنا ، الباء تخرج من الشفتين والميم كذلك من نفس المخرج فبينهما التجانس ، المخرج واحد واختلفا في الصفة الباء ساكنة والميم متحركة فهو صغير وهنا إدغام في حفص من الشاطبية متجانسين صغير وحكمه الإدغام الكامل مع الغنّة.
نلاحظ غنة في الميم مقدار حركتين لأن الميم من حروف الغنّة
طبعا قد يقول قائل هذه الكلمة سهلة نقول نعم لكن غير حفص وأيضا حفص من غير الشاطبية عنده في بعض الطرق الإظهار يظهر الباء ويقلقلها عند النطق مع الميم فهنا ينتبه الطالب لإدغام الباء مع الميم.
ننتقل إلى الموضوع الثاني في سورة يوسف الآية 11

قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ﴿يوسف: ١١﴾
العلماء يقولون القرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي هذه الآية مثلا لو كم قرأناها دون تلقي لا يمكن أن نصل فيها إلى درجة الإتقان
قال العلماء أنّ أًل هذه الكلمة "مالك لا تمنُنا": النون الأولى مضمومة والنون الثانية مفتوحة، النون مع النون متماثلين من نفس المخرج والصفة والاسم اسما ورسما اتّفقا
القراء عموما إلا أبو جعفر لهم فيها وجهان:
الروم أو الإشمام
الروم: هو النطق بثلث الحركة ويذهب الأكثر وهو الثلثين
هنا نسميه اختلاسا وهو ذهاب الأقل وبقاء الأكثر يعني يبقى الثلثان ويذهب ثلث هذه النون المضمومة.
فننطق بثلثي النون المضمومة ويذهب ثلثها ونسميه اختلاسا أو بعضهم يسميه إخفاء نخفي النون الأولى
هنا إما الروم أو الإشمام أو في هذه الحالة الاختلاس بذهاب الأقل وبقاء الأكثر وهو أن نسرع عند النطق بالنون الأولى المضمومة "مالك لا تأمننا"
هذه هو الوجه الأول
أما الوجه الثاني فهو الإشمام والإشمام لا بد فيه من المشافهة تماما بحيث يجلس الطالب أمام الشيخ وينظر إلى شفتي الشيخ فلو كان أعمى يمكن أن يمسك الشيخ بيد هذا الأعمى ويضعها على فمه عندما يقرأ فيلمس فم الشيخ ويتصور عملية ضمّ الشفتين وكيفية النطق في النون المشددة
الإشمام لا يُسمع وإنما يُرى فهو هيئة تُرى ولا تسمع ولذلك قلنا أن الأعمى لا يلاحظه نظرا إنما ممكن للشيخ أن يدربه عليها لمسا فيلحظ عملية ضم الشفتين عند النطق بالنون المشددة
إذن الوجه الأول الاختلاس والثاني الإشمام إدغام النون الأولى في الثانية مع الإشارة عند النطق بالنون الأولى يعني لو أردنا أن نفصلها قليلا نقول الميم مفتوحة والشفتان مبسطتان عند النطق بالميم ثمّ نشدد في النون، ننطق النون الأولى ثم نمط الشفتين إلى الأمام كمن ينطق بالضمة ثم عندما نصل إلى النون الثانية نعود ونبسط الشفتين فتظهر في أثناء النطق بالنون المشددة نمط الشفتين إلى الأمام كمن ينطق بالضمة
الوجه المقدّم:
الداني قدّم الاختلاس ولذلك قال الشيخ النحاس في الرسالة الغرّاء الروم فقط ولم يذكر في التيسر غيره وقال الداني في التيسير وهو الذي أختاره وبه أقول أي الروم
فالداني قدّم الاختلاس أو لم يذكر غير الاختلاس عند مثل روايتنا حفص ولذلك نقل عنه الشاطبي وجه الاختلاس ثم ذكر وجه الإشمام وعند الداني والشاطبي الاختلاس مقدم .
أما ابن الجزري فرجّح الإشمام
ننتقل إلى سورة يوسف:

وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ ﴿يوسف: ٣٢﴾
من علامات الاسم التنوين ويلحق بأواخر الأسماء
وليكوناً نلاحظ هنا أنّ هناك تنوين والكلمة فعل، هي نون توحيد خفيفة

ننتقل إلى سورة إبراهيم عند وصل الآية الأولى بالثانية
الرۚكِتَابٌأَنزَلْنَاهُإِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١﴾ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٢﴾
لاحظنا في حال وصل الآية الأولى بالثانية ترقق لام لفظ الجلالة واسم الجلالة وكذلك إذا بدأنا بها نفخم لام لفظ الجلالة، فلننتبه لها وصلا ووقفا.

رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴿الحجر: ٢﴾
إذن ربما : الباء مخففة لأن البعض ربّما يقرؤها على رواية أخرى يشدد الباء ، فهنا ننبه الطلاب أننا في رواية حفص نفخّم الباء.
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّـهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴿النحل: ٤٨﴾
هنا كون الهمزة مرسومة على واو لاحظت أن بعض الطلاب يقف عليها بالواو لذلك كتبناها بالكتاب حتى ندرب الطلاب أننا نقف عليها بالهمزة.
سؤال عابر نجيب عليه كتابة
في الروم الإشمام، كم وجها في الوقوف على هذه الكلمة
هي ثلاث أوجه

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿الإسراء: ٦٤﴾
عندنا كلمة ورجِلِكَ: الجيم مكسورة واللام مكسورة لأن بعض الناس يسكّن الجيم في هذا الموضع.

قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿الإسراء: ١١٠﴾
قلِ: نلاحظ كسر اللام وكسر الواو في أوِ، ولو تكلمنا على الإطلاق هناك من يقول قلُ، أوُ يضمها ولكن نحن بحفص عن عاصم من طريق الشاطبية نكسر هذه الحروف
أيّاما: يجوز أن نقف على أيّاَ ولكن إذا بدأ نبدأ بأول الكلمة وهذا أيضا عند بقية القراء يجوز أن نقف على أيّا كلمة منونة نقف عليها بالمد مد العوض وإذا بدأنا نبدأ بأيّا ولا نبدأ بـ"ما" فإنه لا يجوز أن نبدأ بها.

الْحَمْدُلِلَّـهِالَّذِيأَنزَلَعَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًاۜ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾
حال السكت : الزمن يكون فيه قليلا وبدون تنفّس
لاحظنا السكتة اللطيفة على كلمة "عوجاً" حال وصلها بقيّما مدّة ثانية واحدة بلا تنفس وهذا هو السكت
الكتاب عندما يكتبون مدة السكت يقولون نسكت عليه بمقدار حركة وهذا يسبب لنا إشكال عند الطلاب فيقولون لو قسنا الحركتان هنا هل هي بمقدار المد الطبيعي نحو قال يقول قيل ، هل هي بمقدار إنّ الذين الغنة بمقدار حركتين نحن نلاحظ أنها أقل ؟
نقول نعم ولكن هكذا يقول العلماء أن نسكت عليها بمقدار حركتين
وهذا أيضا موجود في السكت الخاص والسكت العام عند من يقرأ بهما
إذن عندنا سكتة لطيفة على عوجاً دون تنوين
هذا من تفردات حفص
بقية القراء إذا قرأ ينون ثم يخفي عند الوصل بقيّما
هنا لاحظنا السكتة على عوجا، قيما مدتان واحدة دون تنفس أما إذا وقفنا على رأس الآية والوقف على رأس الآية سنّة نتنفس ثم نبدأ بما بعدها.

قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿الكهف: ٦٣﴾
نلاحظ وما أنسانيه إلا، وهذه من تفرّدات حفص ، بقية القراء يقرؤون أنسانيهِ، ولذلك إذا أخطأ فيها أحد الأخوة يكون هناك وجه في القراءة لكن في حفص عن عاصم من طريق الشاطبية نقرأها بالضم مثلها تماما سورة الفتح الآية 10 عليهُ وهي من تفرّدات حفص.

كهيعص ﴿مريم: ١﴾
كاف: نلاحظ أنه حرف ثلاثي أوسطه حرف مدّ فيمد بمقدار 6 حركات
الهاء والياء من حروف المدّ الطبيعي
عندنا بعدها حرف العين وهو حرف مهمّ
الياء هنا حرف ثلاثي أوسطه حرف العين ساكن وما قبله مفتوح فهنا حرف اللين إذا شابه حرف مد بأن ما بعده ساكن يمد مدا بمقدار 6 حركات والعلة هي مشابهة اللين لحرف المد
الخطأ الذي يحصل عند الطلاب:
أولا لا يمدون الياء في عين جيدا ثمّ مخرج الياء أحيانا لا يكون مضبوط إما تخرج من الخيشوم أو يميلون العين ، هنا لا بد أن تكون الياء مستفلة وتخرج جيدة من الفم ثمّ نمد الوجه الأول وهو المقدم الياء 6 حركات
أيضا نلاحظ أن النون في عين نهايتها نون وبعدها صاد النون مع الصاد إخفاء نغن الغنة بمقدار حركتين ، ثمّ صاد حرف ثلاثي أوسطه حرف مدّ يمدّ 6 حركات وعندما نقف على رأس الآية نقلقل الدال، هذا الوجه الأول في هذه الكلمة أن نمد العين 6 حركات
وهناك وجه ثانٍ نمد العين فيه 4 حركات وهو التوسط والأول الإشباع وهو المقدّم.
التوسط علته لانحطاط مرتبة اللين عن حرف المد.
طبعا من طريق الطيبة بعض الطرق يقرأ هذا الحرف بالقصر مقدار حركتين لأن هذا حرف لين وليس حرف مد فلا يمد.
إذن هذه الكلمة مهمة لأن فيها حروف فواتح السور "المد اللازم الحرفي المخفف" في الكاف 6 حركات ثم الهاء مد طبيعي ثم الياء مد طبيعي ثم العين حرف لين وفيه الوجهان الإشباع وهو المقدّم ثمّ الوجه الثاني وهو التوسط مع ملاحظة الغنة في النون مع الصاد والألف 6 حركات وقلقلة الدال.

قَالُوا إِنْ هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ ﴿طه: ٦٣﴾
إِنْ هَـٰذَانِ: نلاحظ أن النون ساكنة لأن بعض الناس يشدّدها فينطقها "إنَّ" فهذه قراءة غير قراءة حفص.

وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّـهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿النور: ٥٢﴾
هذه الآية من الآيات المهمّة في الوصل سهلة كون القاف ساكنة مقلقلة وبعدها الهاء مكسورة لكن عند الوقف عليها ينبغي الانتباه إلى أن القاف ساكنة والهاء تصبح ساكنة وعند التقاء الساكنين يحصل نوع من عسر النطق ، بعض القراء كشعبة مثلا النطق عنده أسهل لأن القاف عنده مكسورة والهاء ساكنة وإنما حفص وهي الرواية التي نقرأ بها
نلاحظ عند الوقف عليها قلقلة القاف وتسكين الهاء.

وَقَالُوا مَالِ هَـٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ﴿الفرقان: ٧﴾
هذا في المقطوع والموصول نلاحظ أنه يجوز الوقف على "ما" أو "مال" ثمّ إذا بدأنا لا نبدأ باللام فنقول "لهذا" أو "بهذا" نبدأ "هذا الرسول" مثلا

ويلاحظ مالهذا يوجد مثلها في سورة الكهف وسورة النساء: فَمَالِهَـٰؤُلَاءِالْقَوْمِلَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ﴿٧٨﴾

ومثلها: فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ﴿المعارج: ٣٦﴾
وَعَادًا وَثَمُودَاْوَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا ﴿الفرقان: ٣٨﴾
نلاحظ في "ثموداْ" الألف التي بعد الدال عليها صفر مستدير فهذه الألف ساقطة في النطق وهي موجود في أربع كلمات في القرآن الكريم.
إذا قرأناها في حفص وصلا أو وقفا نقرأ بالدال دون ألف "ثمود" نقف عليها بالدال الساكنة
لكنها رسمت بالألف لتوافق قراءات أخرى بالتنوين تنون الدال وإذا وقفنا عليها نقف عليها بالألف.
حفص في كلّ هذه الكلمات الأربع يقف عليها بالدال الساكنة مد عارض للسكون يمد 2 أو 4 أو 6 حركات مع قلقلة الدال.
هناك من القرّاء من يقرأ المواضع الأربع بالتنوين ومنهم من يقرأ ثلاث مواضع بالتنوين لكن حفصا يقرأ وصلا ووقفا دون تنوين إنما بفتح الدال وصلا وبسكونها وقلقلتها وقفا.

يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿الفرقان: ٦٩﴾
وَيَخْلُدْ فِيهِ: هنا وافق حفص في هذا الموضع ابن كثير ، عنده صلة ضمير في كل القرآن الكريم إنما هنا حفص قرأ في هذا الموضع فقط مع أنّ هاء الضمير هنا ما قبلها ساكن فهذا المكان المميز ذكرناه في هذا الموضع أننا ننتبه إلى صلة الهاء ونمدها بمقدار حركتين .

فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ﴿الشعراء: ٦٣﴾
درس التفخيم والترقيق من أهم الدروس على الإطلاق.
عادة المدرس يقسم الدرس إلى أقسام:
الحروف المفخمة دائما ويميز بينها في المراتب بين حروف الإطباق ثمّ حروف الاستعلاء وهكذا ثم التفخيم "خص ضغط قض" ، مقابل هذا في الحروف المرققة دائما في الوسط هناك الحروف التي ترقق أحيانا وتفخم أحيانا منها الألف التي تتبع ما قبلها تفخيما وترقيقا والغنة أيضا مهمّة مع أنها ليست حرفا إنما هي صفة ، النون كذلك لكثرة دورانها مهمة وتتبع ما بعدها الغنة ثمّ لام اسم الجلالة إذا كان ما قبلها مفتوح أو مضموم تفخم ، إذا كان مكسور ترقق ويبقى علينا حرف الراء وهو من الحروف المهمة تفخم أحيانا وترقق أحيانا
الراء إذا كانت مفتوحة أو مضمومة تفخم وإذا كانت مكسورة ترقق
إذا كانت ساكنة ننظر إلى ما قبلها مفتوح أو مضموم تفخم ، مكسور ترقق وهكذا ، إذا كانت متطرفة قبلها ألف أو واو كالفتحة أو ضمة إذا كانت ياء حكمها حكم الكسرة وكذلك إذا كانت ساكنة ووقفنا عليها بالروم مضمومة تفخم مكسورة ترقق.
عندنا في بعض المواضع الراء يكون فيها الوجهان التفخيم والترقيق مثل: فرق ومصر وأسر ويسر والقطر، كلها في التفخيم والترقيق والترقيق مقدم إلا مصر ففيها التفخيم مقدّم.
هنا فرق وقفا ووصلا فيها الوجهان والترقيق مقدّم، هذا في الوصل
عند الوقف على هذه الكلمة ترقيق بكسر يوجد في حرف استعلاء يشترط أن الراء إذا كانت ساكنة وما قبلها مكسور أنه لا يتبعها حرف استعلاء مفتوح وإذا تبعها ذلك مثل "قرطاس" تُفخّم ، طبعا هناك تفصيلات كثيرة مثلا إذا كانت الكسرة أصلية أو غير أصلية إذا كانت في الكلمة السابقة وهكذا ، لكن عموما في كلمة "فرق" في الوصل الترقيق مقدّم وفي الوصل ينقسم الناس بين من يقدّم التفخيم لأن القاف أصبحت ساكنة وارتفعت مرتبتها عن الكسر فتتقوى وتقوّي حرف الراء يصبح فيها التفخيم قدّم ومنهم من قال هي تبقى على الأصل لأنها ليست مفتوحة فتكون فيها الترقيق مقدّم.
طبعا الداني قدّم التفخيم في التيسير فلذلك هو وجه قوي إذا سكّنا ووقفنا على القاف بالسكون أنه يقدّم التفخيم والذي درسناه من مشايخنا أن الترقيق مقدّم حتى لو وقفنا عليه وطبعا لو وقفنا عليها بالروم كسرة القاف يبقى فيها التفخيم والترقيق و الترقيق مقدم .
ولكن هناك خلاف قوي عندما نقف على "فرق" بالسكون هل نقدّم التفخيم أم الترقيق؟
نقول لو قدّمنا التفخيم فهذا جيّد هو المقدّم لأن القاف أصبحت ساكنة وارتفعت مرتبتها ولها أصل في التيسير وإذا قدّمنا الترقيق أيضا يجوز وموقوف في كثير من الكتب.

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ ﴿١٣٦﴾
أَوَعَظْتَ: العين مرققة والظاء مفخمة وهي ساكنة وفيها جريان الصوت ثمّ ننزل بعدها إلى التاء مرققة.

كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ﴿الشعراء: ١٧٦﴾
الْأَيْكَةِ: هذه الكلمة مكررة في القرآن 4 مرات في سورة الحجر والشعراء وصاد وقاف.
في سورة صاد والشعراء كتبت بحرف اللام لكن السؤال الذي وصلنا له كيف تُقرأ على رواية حفص
لماذا كُتبت باللام؟ لتوافق قراءات أخرى كقالون وغيره ونلاحظ أن في القراءات الأخرى تُقرأ الايكة في الشعراء وصاد إنّما في الحجر تُقرأ بقراءة واحدة .
إذن كلمة الأيكة موجودة في 4 مواضع في القرآن لكريمة تُقرأ عند حفص ابتداءً بالألف والهمزة.

طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿النمل: ١﴾
نلاحظ هنا الطاء حرف ثنائي يمد مدّ طبيعي والسين حرف ثلاثي أوسطه حرف مدّ يمدّ 6 حركات مدّ لازم حرفي مخفف لأن ما بعده ليس مدغم إنما مخفي ونلاحظ أن السين آخر النون تُخفى مع التاء وليس إظهارا هنا عند التاء إخفاء مثل أبو جعفر إنما هنا نخفي النون عند التاء
__________________
[صورة توقيعك الأصلية

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس