تفريغ دروس دورة النحو
للمعلمة الفاضلة *ماما محبة القرآن* حفظها الله
الخميس 02 جمادى الأولى 1434 /14/ 07 / 2013
الدرس الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
باب الإعراب
قال المصنف رحمه الله (الإعراب هو تغيير أواخر الكلملاختلاف العوامل الداخلة عليه لفظًا أو تقديرًا) * بدأ المؤلف - رحمه الله - بذكر الإعراب، وقد سبق القول أنه لا يكون إلا إذا كانت الكلمة معربة، وهذا يُخْرج الحروفَ لأنها دائمًا مبنية ويُخْرج نوعين من الأفعال وهى الأفعال الماضية والأمر لأنها أيضًا مبنية.
* إذن ليس من الأفعال المعرب إلا المضارع في معظم أحواله إذ لم يتصل به نون التوكيد ولا نون النسوة، وكذلك أكثر أحوال الأسماء أن تكون معربة
.
وأقسام الإعراب أربعة : رفعٌ ، ونصبٌ ، وخفضٌ ، وجزمٌ :-
1- هذه الأنواع الأربعة من حيث دخولها على الأسماء والأفعال منها ما هو مشترك بينهما وذلك الرفع والنصب، ومثال ذلك قولنا :-
* إن محمدًا لن يقومَ ( فمحمد اسم أتى منصوبًا ويقوم فعل أتى منصوبًا أيضًا )
* الرجلُ يكرمُ ضيفَه ( فالرجل اسم أتى مرفوعًا ويكرم فعل أتى مرفوعًا أيضًا ) .
2 - الخفض ويسمى الجر ويختص بالأسماء ، فلا تُجَرُ الأفعال .
3- الجزم :- ويختص بالأفعال ، فلا تجزم الأسماء .
علامـات الرفـع :-
قال المؤلف :- [ للرفع أربعُ علامات : الضمةُ ، والواوُ ، والألفُ ، والنونُ .]
ذكر المؤلف أنه لا تخرج الكلمات المرفوعة - وهى الأسماء والأفعال - من هذه العلامات الأربع . وتنقسم هذه العلامات إلى قسمين :-
أولاً- العلامة الأصلية في الرفع : وهى الضمة
قال المؤلف: [الضمةُ: علامةٌ للرفع فى أربعة مواضعَ: فى الإسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذى لم يتصلْ بآخره شَىْءٌ .]
* والضمة تكون علامة للرفع فى أربعة مواضع :-
1 - فى الإسم المفرد :-وهو ماليس مثنى ولا مجموعاً، ومثاله قول الرسول صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم) فالمسلم: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة (هو اسم مفرد فجاءت الضمة علامة للرفع لأنها الأصل)
2- جمع التكسير: ما دل على أكثر من اثنين ولم يسلم فيه لفظ المفرد من التغيير دل على أكثر من اثنين: حتى يخرج المفرد والمثنى، ولم يسلم فيه لفظ المفرد: أى يتكسر فيه لفظ المفرد ويتغير بخلاف جمع المؤنث السالم والمذكر السالم فإن مفردهما سالم من التغيير. وقوله تعالى:-(يُسَبحُ لَه فيها بالغدو والآصال رجَاْلٌ): فـ : رجال: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو جمع تكسير لأن مفرده (رَجُلٌ) بفتح الراء وضم الجيم، وعندما نأتي بالجمع نقول (رجَالٌ) فكسرنا الراء التي كانت مفتوحة في المفرد وفتحنا الجيم التي كانت مضمومة وأضفنا ألف بين الجيم واللام .. إذن تكسر المفرد وما بقى على أصله.
3- جمع المؤنث السالم :- أى أن جُمع به لفظ المؤنث وسلم مفرده من التغيير، زينب (زينبات)، والأَوْلى أن يُقال (ما جمع بألف وتاء مزيدتين) لأن جمع المؤنث السالم يشترط أن يكون من مجموع مؤنث وأن يسلم، ومن هذا النوع ما يأت بقلة لا يسلم ولا يؤنث: اسطبل اسطبلات، سرادق سرادقات، حمزة حمزات، مجرة مجرات، فهذه الكلمات تجمع بألف وتاء وهى مذكر وليست مؤنثاً. أيضا جمع بعض الألفاظ نجده لا تسلم مثل:- حبلى حبليات. فإن الألف المقصورة تقلب ياء فى الجمع.
** فائدة :- عندما نقول (أبيات وقضاة)، فإنهما ليسا جمع مؤنث سالم لأن التاء في أبيات ليست مزيدة، وكذلك الألف في قضاة ليست مزيدة وإنما منقلبة عن أصل وهو الياء في يقضى، وهما جمع تكسير .
4 - الفعل المضارع الذى لم يتصل بآخره شىء: خرج المضارع المتصل بآخره ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة فهو من الأفعال الخمسة، و المتصل به نون التوكيد ونون النسوة فيكون مبنياً هنا وليس معرباً، (يكتبُ): فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. أو معتل الأخر مثل (يسعى- يدعو - يرمى) فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر في (يسعى) لأنه يتعذر تحريك الألف، وللثقل في (يرمى) و(يدعو) أي ثقل النطق بالضم فيهما.
ثانيًا- العلامات الفرعية ( الألف والواو والنون)
أـ الواو : [وأما الوَاوُ: فتكونُ علامةً للرفع فى موضعَيْن: فى جمع المذكر السالم ، وفى الأسماء الخمسة وهى : أبوكَ ، وأخوكَ ، وحموكَ ، وفُوكَ ، وذُو مال ]
*بدأ المؤلف بذكر علامات الرفع الفرعية وأولها الواو وتكون علامة للرفع فى موضعين :-1- جمع المذكر السالم :- وهو ضم اسم إلى أكثر منه، أي إلى اثنين فأكثر لأن أقل الجمع ثلاثة،* مع سلامة مفرده : حتى نخرج جمع التكسير (جاء علىُ وعلىٌ وعلىٌ) فـ(علي) هنا ليست جمعاً مذكراً سالماً مع أنه مذكر وسلم من التغيير وذلك لأن الجمع هو ما كان لفظًا واحدًا من غير عطف ولا تكرار، والتكرار هنا ليس لتكرار الأشخاص وإنما لتأكيد الذات. وكذلك (رجال) فهو جمع ومذكر لكن ليس بسالم لأن لفظ المفرد تكسر ولم يسلم ولذلك يسمى جمع تكسير.
أما (جاء المسلمون) فالمسلمون هنا فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
2- الأسمـــاء الخمســـة :-هى أسماء بعينها ترفع بالواو، (قال أَبُوْهُمْ إني لأَجدُ ريْحَ يُوْسُفَ) أبوهم: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو.
** شروط إعراب الأسماء الخمسة بهذا الإعراب والتى إذا لم يتحقق أحدها:- رجعت إلى الإعراب الأصلى وهو الرفع بالضمة والنصب بالفتحة والجر بالكسرة.
1- أن تكون مفردة: فلا تكون مثناه (جاء أبوان) ترفع بالألف ولو جئت بها مجموعة: (جاء أباءٌ أو إخوانٌ) جمع تكسير يرفع بالضمة . ولا مجموعة.
2- أن تكون مكبرة، أى غير مصغرة مثل (جَاءَ أُبَيُكَ)،
3- أن تكون مضافة:-أى أن يكون هناك مضاف إليه بعدها (جاء أبوك) أب هنا مضاف والكاف مضاف إليه فرفعت بالواو، 4-أن تكون الإضافة إلى غير ياء المتكلم. (إن هذا أخي) أخي مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم لأن ياء المتكلم لابد أن يُكسر ما قبلها فجاءت الخاء هنا مكسورة والأصل فيها الضم
فعلى الرغم من أن (أخي) مفرد ومكبر ومضاف إلا أن إضافته إلى ياء المتكلم هنا أخرجته عن كونه يُعرب إعراب الأسماء الخمسة فلم يُرفع بالواو،
5- أن تكون " فو" خالية من الميم: فـ (هذا فمُك) لا تكون من الأسماء الخمسة.
6- أن تكون " ذو " بمعنى صاحب. فالعرب الطائيون كانوا يستعملون (ذو) كاسم موصول:
فَإن المَاءَ ماءُ أبي وجدي **** وبئري ذُوْ حَفَرْتُ وذُوْ طَوَيْتُ
أي بئري التي حفرتها والتي طويتها، (ذو) هذه ليست من الأسماء الخمسة.
ب- الألف: [ وأما الألف: فتكون علامة للرفع فى تثنية الأسماء خاصة. ]
* المثنى :- (قَالَ رَجُلان) هو ما دل على اثنين وأغنى عن المتعاطفين- أي قولنا جاء رجل ورجل- بزيادة ألف ونون أو ياء ونون فى آخره-، وإعرابه: فاعل مرفوع * أما كلمة (عثمان) آخره ألف ونون ليس بمثنى لأنه دل على واحد وليس اثنين * وقولنا (زوجٌ، وشفعٌ) دل على اثنين، وأغنى عن المتعاطفين، لكن بدون زيادة ألف ونون أو ياء ونون في آخره فلا يُعد مثنى .
جـ - النـون: [وأما النونُ: فَتَكُوْنُ علامة للرفع فى الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية، أو ضمير جمع، أو ضمير المؤنثة المخاطبة]
* الأفعال الخمسة أو الأمثلةالخمسة كما يسميها بعضهم، وهى: كل فعل مضارع اتصل به ألف الإثنين (يذهبان)، أو واو الجماعة (فسبحان الله حينَ تٌمْسُوْنَ) أو ياء المخاطبة. و(تقرئين)، في الأسماء الخمسة أسماء محددة، أما الأفعال الخمسة ليس عندنا أفعال محددة لها وإنما هي أمثلة أو صيغ: (يَفْعَلُوْنَ، تَفْعَلُوْنَ، يَفْعَلان، تَفْعَلان، تَفْعلينَ ) فكل فعل جئت به على هذه الصيغ فهو من الأفعال الخمسة، ولذلك كان الأولى أن يقال الأمثلة الخمسة .
علامات النصب
قال المصنف:"وَلِلنَّصْبِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ: الْفَتْحَةُ، وَالْأَلِفُ، وَالْكَسْرَةُ، وَاليَاءُ، وَحَذْفُ النُّونِ،فَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُونُعَلَامةً لِلنَّصْبِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ نَاصِبٌ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِآَخِرِهِ شَيْءٌ)
علامات النصب على قسمين:
أولا: العلامة الأصلية: وهي الفتحة وتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: الاسم المفرد وهو: ما لم يكن مثنى و لامجموعا
الموضع الثاني: جمع التكسير: وهو الذي يدل على أكثر من اثنين ولم يسلمفيه لفظ الواحد، فهو يعامل معاملة المفرد في الاعراب
الموضع الثالث: الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء. مثال : قوله تعالى ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طـه: 91]، ﴿ نَبْرَحَ ﴾ تقدمت عليه "لن" وهي أداة نصب، ﴿ نَبْرَحَ ﴾ فعل مضارع منصوب بالألف ولم يتصل به شيءٌ في آخره. أما قوله تعالى :" وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ﴾ [الأحـزاب: 37]، ﴿ تَخْشَاه ﴾ هنا فعل مضارع منصوب بفتحة مقدرة على الألف وهو معتل الآخر والألف لا تقبل الفتحة، وأما الهاء هنا ضمير مفعول به وليس مما يتصل بآخر الفعل المضارع فيغير علامة اعرابها0
ثانيا : علامات النصب الفرعية "
يقول المصنف -رحمه الله تعالى- وأما الألف فتكون علامة للنصب في الأسماء الخمسة نحوُ: رأيتُ أباك وأخاك وما أشبه ذلك )
أولا: الألف: العلامة الفرعية الأولى للنصب وهي تنوب عن الفتحة وهذا في موضع واحد وهي الأسماء الخمسة، إذاتوفرت الشروط الستة التالية:
1-أن يكون مفردًا. 2- مكبرًا. 3- مضافًا، 4- مضافًا إلى غير ياء المتكلم. 5-"فو" لا تتصل بميم "فم"، 6- "ذو" تكون بمعنى صاحب، قال الله عزّ وجلّ ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا ﴾ [يوسف: 17]، ﴿ يَا أَبَانَا ﴾ "يا" حرف نداء، "أبا" هنا منادى منصوب، وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة، ﴿ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ ﴾ [الأعـراف: 111، الشعراء: 36]، ﴿ أَخَاهُ ﴾ هذه معطوفة على الـهاء فـي ﴿ أَرْجِهْ ﴾ وهي مفعول به ، وقد جاءت منصوبة وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة، ﴿ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ﴾ [الرعد: 14]، ﴿ فَاهُ ﴾ هنا جاءت مفعول به منصوبةً وعلامة نصبها الألف نيابة عن الفتحة. ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا ﴿12﴾ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ ﴾ [المزمل: 12، 13]، ﴿ ذَا ﴾ هنا من الأسماء الخمسة، وهي صفة للطعام، والطعام منصوب لأنه معطوف على "إنَّ" وصفة المنصوب منصوبة ايضا0
ثانيا : الكسرة- (وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم):
جمع المؤنث السالم يُرفع بالضمة وينصبويُجر بالكسرة،قال تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [النساء: 25]، المحصنات جمع مؤنث سالم، منصوبًا، وعلامة نصبه الكسرة الظاهرة على آخره. {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } " مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ" "ما" هنا حجازية تعمل عمل كان وهي تشبه "ليس" في النفي فعملت عملها فرفعت الاسم وهو الضمير "هن" ونصبت الخبر " أُمَّهَاتِهِمْ" جمع مؤنث سالم منصوبة وعلامة نصبه الكسرة الظاهرة على اخره.
ثالثا: الياء: (وأما الياء فتكون علامة للنصب في التثنية والجمع) المذكر السالم، قال الله عزّ وجلّ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾، (واجعلنا مسلميْن لك) مثنى، مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء،
﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴾ [القمر: 54]، الْمُتَّقِينَ: اسم "إن" منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
فائدة : نونالمثني مكسورة، ونون جمع المذكر السالم مفتوحة، في كل الحالات.
رابعا: حذف النون : يقول المؤلف: (وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون) قال تعالى: {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} آل عمران111 "لن": أداة نصب "يضروكم" يضر: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأمثلة الخمسة، الواو: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، الكاف: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم: علامة الجمع،
علامات الخفض :
قال المصنف:"وَلِلْخَفْضِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: الْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَالْفَتْحَةُ: فَأَمَّا الْكَسْرَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ الْمُنْصَرِفِ، وَفِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ.
علامات الخفض تنقسم إلى قسمين : القسم الأول: العلامة الأصلية للخفض: وهي الكسرة: وتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: الاسم المفرد: مثال: سلمتُ على صالحٍ
الموضع الثاني: جمع المؤنث السالم: استعنت بالمعلماتِ بعد الله
الموضع الثالث: جمع التكسير المنصرف: قيد الأمرَ بالمنصرف كي يُبين أن من -أنواع التكسير ما يأتي على صيغ منتهى الجموع "مفاعل- مفاعيل"وهنا يكون الجر بالفتحة- أما المنصرف مثال: سلمت على رجالٍ، مررت بإخوانٍ
القسم الثاني : العلامات الفرعية للخفض :
أولا: الياء :
الموضع الأول: الأسماء الخمسة إذا استوفت الشروط. الموضع الثاني: التثنية.
الموضع الثالث: الجمع: المقصود هنا جمع المذكر السالم :
ثانيا: الفتحة: يقول المؤلف: وَأَمَّا الْفَتْحَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي الْاِسْمِ الَّذِي لَايَنْصَرِفُ.
"علامة الجزم "
قال المصنف – رحمه الله –: "وللجزم علامتان: السكون، والحذف"
الجزم خاص بالفعل المضارع لأنه النوع الوحيد من الأفعال المعرب، فالرفع والنصب يشترك فيهما الأسماء والأفعال والأفعال تنفرد بالجزم كما أن الأسماء تنفرد بالجر، الماضي والأمر كلاهما مبني وما دام هذان الفعلان مبنييْن فلا دخل لهما في أنواع الإعراب ومن ثَم فإذا قلنا: أنواع الإعراب فنحن نقصد هنا الفعل المضارع.
قال: "فأما السكون فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر"، علامة الجزم الأصلية: السكون في قوله تعالى "قالوا إن يسرقْ فقد سرق أخٌ له من قبل" فـ (يسرقْ) فعل مضارع مجزوم بـ (إن) الشرطية وعلامة جزمه السكون.
قال المصنف – رحمه الله –: " وأما الحذف فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر، وفي الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون " . علامات الجزم الفرعية :الحذف: العلامة الأولى:
حذف حرف العلة وذلك في الفعل المضارع المعتل الآخر.الأمثلة: قوله تعالى "ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد"، (ترَ) فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه حذف حرف العلة في آخر الفعل (ترى).
العلامة الثانية: حذف النون في الأمثلة الخمسة. "رفعها بثبوت النون، فنصبها وجزمها يكون بحذفها. الأمثلة: قال تعالى "إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما" أصلها تتوبان عند الرفع فهنا (تتوبا) فعل مضارع مجزوم بأداة الشرط (إن) وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
المعربات
قال المصنف – رحمه الله –: " (فصل) المعربات قسمان: قسم يُعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف فالذي يعرب بالحركات أربعة أشياء: الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء " .
هنا جمع ما يُعرب بالحركات وذكر أربعة أشياء:
1- الإسم المفرد: وهو ما ليس مثناً ولا مجموعاً.
2-جمع التكسير.
3- جمع المؤنث السالم: فيرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة.
4- الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء،
قال المصنف: وكلها تُرفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتُخفض بالكسرة، وتُجزم بالسكون، وخرج عن ذلك ثلاثة أشياء: جمع المؤنث السالم ينصب بالكسرة، والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة، والفعل المضارع المعتل الآخر يجزم بحذف آخره " .
علامات الإعراب بالحروف:
قال المصنف – رحمه الله –: " والذي يُعرب بالحروف أربعة أنواع: التثنية، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة، وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين"، فأما التثنية فتُرفع بالألف، وتنصب وتخفض بالياء، وأما جمع المذكر السالم فيرفع بالواو، وينصب ويخفض بالياء، وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتخفض بالياء، وأما الأفعال الخمسة فترفع بالنون، وتنصب وتجزم بحذفها "، وكأننا نتعامل مع الأسماء الخمسة كبقية الأسماء إلا إننا نتعامل معها بالإشباع فإذا كانت الأسماء مثلا ترفع بالضمة فلأسماء الخمسة ترفع بإشباع الضمة فتصبح واو وهنا تشبع هذه الكسرة وتجر بالياء.
الحركات الصحيح أنها ثلاث: الضمة والفتحة والكسرة وأما السكون فضد الحركة.
**فوائد مع إعراب ما يأتى :-
~~~~~~~~~~~
1- قوله تعالى ( قال أبوهم ) ؟ قال : فعل ماض مبنى على الفتح . أبو : فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف . ، هم : مضاف إليه .
2- قوله تعالى (والله ذو الفضل العظيم) الواو: حرف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب. الله: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. ذو: خبر مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف. الفضل: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. العظيم: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة .
3- (هذا فَمُكَ) هذا: اسم إشارة مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ. فم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف ليس من الأسماء الخمسة لأنها لم تتجرد من الميم. والكاف: ضمير متصل مبنى على الفتح في محل جر مضاف إليه .
4 - (جاء أبوان) جاء: فعل ماض مبنى على الفتح. أبوان: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى (ولم يعرب إعراب الأسماء الخمسة لأنه مثنى ) .
5- قاعدة: (ما) الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر تحذف ألفها فنقول ( فيم ، عم ، علام ، إلام ) ، وإن كانت (ما) غير استفهامية وَجَبَ إثبات الألف مثل ( أعجبني ما عندك ) أي الذي عندك ، و( ما عندك شيء ) فهي هنا نافية وهكذا .
6- كلمة (هات): اسم فعل أمر ومثلها (صَه بمعنى أنصت، ومَه بمعنى اكفف)، واسم فعل ماض مثل (هيهات بمعنى بَعُدَ، وشتان بمعنى افترق)، واسم فعل مضارع مثل (أُف بمعنى أتضجر، وأه بمعنى أتوجع) .
7 - قاعدة: (ما كان من الصفات خاصًا بالمؤنث فإنه يتجرد من التاء وما كان يشترك فيه المذكر والمؤنث ينبغي أن تتصل به التاء إذا وُصفَ به للمؤنث). مثل هذه الصفات (طالق - حامل - حائض - قاعد): كلها صفات مشبهه خاصة بالمؤنث فلا تحتاج إلى تاء التأنيث امرأة حامل: إذا كانت تحمل ولداً في بطنها. أما قولنا امرأة حاملة: فذلك إذا كانت تحمل متاعاً على ظهرها (أضفنا التاء لأن المذكر يشاركها في حمل المتاع)، وامرأة قاعد: أي قعدت عن حيضها.
كذلك قولنا امرأة قاعدة: أي قاعدة على الأرض،
8-سؤال: في قوله تعالى :" {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } البقرة237 هنا دخلت :"أن" على نفس الفعل لكن في الفعل الأول ثبت النون " إَلاَّ أَن يَعْفُونَ "وفي الثاني " وَأَن تَعْفُواْ" حذفت النون؟ لماذا ؟
(أ): "وَأَن تَعْفُواْ" فعل مضارع من الأفعال الخمسة اتصلت به واو الجماعة منصوب لأن "أنْ" تقدمت عليه فنصبته وعلامة نصبه حذف النون، لكن قوله تعالى: " إَلاَّ أَن يَعْفُونَ" هذا موضوع خارج عن موضوعنا لان الأفعال الخمسة، وتعريفها كل فعلٍ مضارع اتصلت به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة، هنا اتصل به نون النسوة والواو هنا واو الفعل أصلية "يفعوا" فالفعل ليس معربا وإنما مبنيٌّ على السكون لاتصاله بنون النسوة، وهو في محل نصب بـ "أنْ " فلا حذف فيه للنون، (ب): أما النون التى حُذفت هناك هي نون الرفع التي تحذف في حالة النصب والجزم "حرف"، والنون هنا ضمير اسم في محل رفع فاعل، (ج): الواو هنا "إلا أَن يَعْفُونَ "جزء من الفعل لام الفعل وهو الحرف الأصلي الثالث، بينما الواو في " وأن تعفوا" واو الجماعة وهو اسم مستقل يعرب فاعل ضمير متصل.
9-قاعدة في التصغير: لا يصغر إلا الأسماء، وإذا كانت ثلاثية فيصغر على وزن "فُعيل"، وإذا كان أكثر من ثلاثة وقبل الآخر حرف مد تصغر على مثل "مصباح وقنديل وعصفور" فيصغر على وزن "فُعيعيل " كـ"أيوب –أييييب، وإذا لم يكن قبل الآخر حرف مد كـ"زينب" فانه يصغر على وزن "فعيعل" زيينب"
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
|