عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 02-12-2013, 06:37 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
Icon453

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


باب المتضادات

وهو من اهم الابواب في متن الشاطبية ويجب على طالب العلم ان يهتم به ويعطيه حقه وهو من الابواب الصعبة شيئا ما،فيجب ضبط باب المتضادت وضبط باب الرموز لانه بمثابة المفتاح للمتن.

باب المتضادات


قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَمَهْماَ أَتَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ كِلْمَةٌ ************** فَكُنْ عِنْدَ شَرْطِى وَاقْضِ بِالْوَاوِ فَيْصَلا
َ
يعني مهما اتت من قبل الرمز الحرفي او من بعده كلمة من الكلمات التي يرمز بها لاكثر من قارئ فكن على ماشرطه واصطلحت عليه من ابقاء كل واحد من الرمز الحرفي والكلمي دالا على ما وضع له واريد منه واقض بالواو فيصلا عند انتهاء كل مسالة .
اي ان الناظم جعل الواو فاصلا لحكم القراءة التي ذكرها وانتهاءا منها وسيبدا في تفصيل حكم اخر.
فالمقصود ان كلا من الرمز الحرفي والكلمي يدل على ما وضع له سواء انفرد كل منهما عن الاخر او اجتمعا فاجتماعهما لايغير شيئا من المعنى الذي اريد بكل منهما عن الاخر


قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَمَا كانَ ذَا ضِدٍّ فَإِنِّي بَضِدِّهِ *************** غَنّيٌّ فَزَاحِمْ بِالذَّكاءِ لِتَفْضُلا
َ
كَمَدٍّ وَإِثْبَاتٍ وَفَتْحٍ وَمُدْغَمٍ***************** وَهَمْزٍ وَنَقْلٍ وَاخْتِلاَسٍ تَحَصَّلا
َ
وَجَزْمٍ وَتَذْكِيرٍ وَغَيْبٍ وَخِفَّةٍ **************** وَجَمْعٍ وَتَنْوِينٍ وَتَحْرِيكٍ اْعَمِلا

َأي انه اذا ذكر مثلا قراء بالمد فالمسكوت عنهم لهم القصر وهكذا ...
فهو يذكر القراءة الاولى ويترك طالب العلم يزاحم بدكائه ليعرف القراءة المقابلة لها .

وإذا ذكر قراءة بالإثبات فالآخرون يقرئون بالحذف والعكس.
وقد ذكر كلمات في النظم لها أضداد يجب معرفتها وهذا بيانها

-الفتح وضده الإمالة والعكس

-الإدغام وضده الإظهار والعكس

-الهمز وضده تركه والعكس

-النقل وضده ترك النقل والعكس

-الاختلاس وضده إتمام الحركة والعكس

-التذكير وضده التأنيث والعكس

-الغيب وضده الخطاب والعكس

-الخفة (بتشديد الفاء)وضدها الشدة والعكس

-الجمع وضده الإفراد او التوحيد والعكس

-التنوين وضده تركه والعكس

-الجزم وضده الرفع وإذا ذكر الرفع لم يكن ضده هو الجزم بل ضده هو النصب

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَحَيْثُ جَرَى التَّحْرِيكُ غَيْرَ مُقَيَّدٍ ************* هُوَ الْفَتْحُ وَالْإِسْكانُ آخَاهُ مَنْزِلا
َ
إذا ذكر التحريك غير مقيد بحركة فالمراد هو الفتح وضده الإسكان والعكس فهما ضدين متعاكسين وإذا كان ضد السكون حركة غير الفتح فانه يقيدها كقوله (وارنا وارني ساكن الكسر).

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَآخَيْتُ بَيْنَ النُّونِ وَالْيَأ وَفَتْحِهِمْ *********** وَكَسْرٍ وَبَيْنَ النَّصْبِ وَالخَفْضِ مُنْزِلا
َ
أي إن النون والياء صنوان فإذا ذكر الياء لقارئ يكون المقابل له هو النون والعكس
والفتح والكسر ضدان فإذا ذكر الفتح تكون القراءة المقابلة بالكسر والعكس.
والنصب والخفض ضدان فإذا ذكر النصب لقارئ فمقابله الخفض والعكس.


قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَحَيْثُ أَقُولُ الضَّمُّ وَالرَّفْعُ سَاكِتاً*************** فَغَيْرُهُمُ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْبِ أَقْبَلا

أي إذا ذكر الضم لقارئ ولم يقيد هذا الضم كان المسكوت عنهم يقرءون بالفتح.

وإذا ذكر الرفع لقارئ ولم يقيده كان المقابل هو النصب

أما إذا قيد الضم بكونه ضم الإسكان فتكون القراءة المقابلة بالإسكان.

وإذا قيد الرفع بكونه رفع الجزم كانت قراءة المقابلة بالجزم.

وإذا قيد بكونه رفع الخفض كانت المقابلة بالخفض

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَفي الرَّفْعِ وَالتَّذْكِيرِ وَالْغَيْبِ جُمْلَةٌ **************** عَلَى لَفْظِهَا أَطْلَقْتُ مَنْ قَيَّدَ الْعُلاَ

أي انه يذكر الكلمات التي فيها احد هذه الثلاثة
-الرفع
-التذكير
-والغيب
فيجب ان تعلم ايها القارئ ان هذه الثلاثة هي المرادة من قول الشاطبي لااضدادها.

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَقبْلَ وبَعْدَ الْحَرْفِ آتِي بِكُلِّ مَا *****************رَمَزْتُ بِهِ فِي الْجَمْعِ إِذْ لَيْسَ مُشْكِلاَ

المراد بالحرف هو الكلمات القرئانية المختلف فيها.
المراد بالجمع هو الكلمات الثمان التي يرمز بها لكل قارئ مثل صحاب صحبة.....
أي انه إذا كان الرمز للقراء بكلمة من هذه ألثمان فلا يلتزم ذكر هذه الكلمات بعد الكلمات القرئانية.

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَسَوْفَ أُسَمِّي حَيْثُ يَسْمَحُ نَظْمُه**************ُ بِهِ مُوضِحاً جِيداً مُعَمًّا وَمُخْوَلاَ

الجيد هو العنق
ألمعم و المخول هما الأعمام والأخوال
فالعرب كانوا يعرفون الصبي الكريم بجيده لان أعمامه وأخواله يزينون جيده بالقلائد.
والمعنى أن الناظم قد يذكر القارئ بصريح العبارة بدون أن يرمز له برمز وهذا اذا سمح له النظم بذلك.

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَمَنْ كانَ ذَا بَابٍ لَهُ فِيهِ مَذْهَبٌ************* فَلاَ بُدَّ أَنْ يُسْمَى فَيُدْرَى وَيُعْقَلاَ

أي انه إذا انفرد قارئ من القراء السبع باب لوحده لم يشاركه فيه احد من القراء السبع مثل باب تغليظ اللام لورش أو باب الإدغام الكبير لسوسي فلابد أن يهتم به طالب العلم ويعقله جيدا.


باب الاستعاذة

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى
إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ ******************جِهَاراً مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ

عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ************* لِرَبِّكَ تَنْزِيهاً فَلَسْتَ مُجَهَّلا
َ

الاستعاذة هي طلب التعود من الشيء أي ألوذ إلي الله عز وجل من الشيطان الرجيم.
والاستعاذة ليست من القرءان كما ذكره أهل العلم
ذكر الإمام انه إذا أراد القارئ أن يقرا القرءان في أي زمان وأي مكان ومن أي جزء من القرءان سواء في بداية السورة أم في وسطها فعليه أن يأتي بالاستعاذة وان يجهر بها وهذا على ما أتى في سورة النحل من قوله تعالى (فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم )وصيغتها هي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

ولا حرج إن شئت زدت على ذلك بان تنزه الله عز وجل كان تقول مثلا (أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم .)

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ************** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلا
َ
يعني أن جماعة من المحدثين ذكروا تعوذ الرسول فلم يزد الرسول شئ مما ورد في سورة النحل والزيادة التي ذكرها المحدثون هي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفته والأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة كما بينه بعض أهل العلم .
ولهذا قال الإمام الشاطبي ولو صح هذا النقل بصيغة التمريض

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَفِيهِ مَقَالٌ في الْأُصُولِ فُرُوعُهُ ************** فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقاً وَمُظَلِّلا
َ
أي أن الاستعاذة فيها أقوال كثيرة وكلام طويل بينه العلماء في كتبهم فان شئت رجعت الى امثال هذه الكتب فتراجعها لان الناظم لم يشا سرد هذه الاقوال.

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَإِخْفَاؤُهُ فصلْ َبَاهُ وَعُاَتُنَا ******************* وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلا
َ
إخفاؤه الضمير يعود على التعوذ وقد ذكر بعض الشراح أن الفاء من فصل رمز لحمزة والإلف من أباه رمز لنافع .
يعني أن حمزة ونافع اخفو التعوذ والصحيح أن أهل العلم ذهبوا إلى أنهما ليسا برمزين لحمزة ولا لنافع وان الجهر بالتعوذ وارد لجميع القراء.

مواطن إخفاء التعوذ

إذا كان القارئ يقرا سرا سواء منفردا أم في مجلس.
إذا كان خاليا سواء قرأ سرا أم جهرا.
إذا كان في الصلاة سواء كانت الصلاة سرية أم جهرية وسواء كان منفردا أم مأموما أم إماما.
إذا كان وسط جماعة يتدارسون القرءان ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة وما عدا هذه المواطن يستحب فيها الجهر بالتعوذ فيها.

وكم من فتى كالمهدوي فيه اعمل

أي فيه مذهب والمهدوي وهو أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي المقرىء المفسر -رحمه الله- المتوفى سنة 430 هـ، يعني مذهبه الإخفاء وأنه على غير الراجح.

يتبع بإذن الله
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس