الموضوع
:
ندوة "مكانة الصحابة في الاسلام للشيخين عثمان الخميس ومحمد العريفي
عرض مشاركة واحدة
#
6
11-22-2012, 09:50 PM
مشرف
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 455
أذكر مرة لما كنا في لقاءات في احدي القنوات وكان عندنا بعض المناظرات قبل ثمان أو ست سنوات تقريباً وكان الشيخ عثمان أيضاً جزاه الله خير سبقني في ذلك وشارك في بعض المناظرات ، اتصل رجل له اليوم وجود في عدد من القنوات التي تتنقص الصحابة وتسبهم وتسقطهم من أعين الناس وعنده برامج كثيرة فاتصل بنا وكنا نتكلم عن سيرة عمر
. تكلمنا عن أبي بكر ثم عثمان ثم علي ونتكلم عن الصحابة المبشرين بالجنة ، فقال: أنتم لماذا تمدحون عمر؟ قلنا: نحن نمدح عمر لأنه أهل للمدح. قال: أنتم لا تعرفون فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
. قلنا: والله نعرف وقلت والله أنا أحب علياً أكثر مما أحب نفسي وأكثر مما أحب ولدي. قال: لا، علي هو الذي يُجري السحاب لقوله تعالي :"والجاريات يسرا " أي بيسرى علي
. "والمرسلات عرفا" "والجاريات يسرا" هذه كلها وصف للملائكة. كيف تقول بيسرى علي
. فقلت له: وماذا بعد ذلك؟ قال: وعلي
هو الذي يحاسب العباد مع الله. قلت: ما الدليل؟ قال لقوله تعالي: -(
إن إلينا إيابهم )-
[الغاشية/25] -(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ)- [الغاشية/26]
أي أنا وعلي علينا حسابهم.والله العظيم هذا كلامه وستجدونه علي موقع اليوتيوب اكتب (العريفي وزيد الكوراني) واسمع هذا الكلام.
بعد ذلك قال: وعلي
ما يموت أحد إلا وعلي قائم عند رأسه. قلت: حسناً، والذين ماتوا قبل أن يولد علي رضي الله عنه من الذي قام عند رؤوسهم. قال: أتستهزئ بأمير المؤمنين؟!!قلت: لا والله ما استهزئ، أنا أحب علياً أكثر منك ، إن حبه أعظم من حبي لنفسي وأولادي. لكن والله لو خرج علي
اليوم ورأك تقول أنه هو الذي يُجري السحاب ربما أقام عليك حد الردة كما فعله بأقوام سجدوا له وقالوا أنت الله الذي لا إله إلا هو فقال: لو إني رأيت الأمر أمر منكراً لأججت ناري ودعوت قمبره وخددت الأخاديد وأسعرت النار، كيف تسجدون لي من دون الله !!!
ثم يأتي اليوم أقوام ويقولون فيه مثل هذا. لا شك أن هذا من أعظم الضلال وأنا قلت مرارا قلت والله لو علم الحسين
أو علم علي رضي الله عنه أو علم الحسن رضي الله تعالي عن سادتنا وأئمتنا لو علموا اليوم بمن يغلو فيهم لما رأيتهم يرضون بذلك أبداً.
بل إني بعيني لما كنت في الجامعة قبل أكثر من عشرين سنة ، كنت أدرس تلك الأيام في الإحساء وعائدين إلي مكان سكننا فأثناء الطريق _حوالي 200 ك.م_ كان هناك حادث سيارة وكان الذين في هذه السيارة أكثرهم من تلك الطائفة ومع ذلك نزلنا وساعدنا فسمعت والله بأُذُني ورأيت بعيني من منهم مكسورة يده ونحن نحمله وأخذناه بسيارتنا إلي المستشفي ولا بأس في ذلك أن نساعد كل الناس ونحن نحمله والله كان يقول : يا علي ، ياااا علي بأعلى صوته. فأقول له: قل يا الله ، وأنا عمري وقتها كان تحت العشرين وكنت في سنة أولى جامعة. وأقول له: قل يا الله ، وكان لا يلتفت إلي أبداً وينادي : يا علي بأعلى صوته. الله سبحانه وتعالي يقول: -
(وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)- [الأحقاف/5] -(وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ)- [الأحقاف/6]
. أتتوقع من علي
لو علم أن هذا يستنجد به عند كربته يرضى بذلك؟!! لا والله لا يرضى بذلك أبداً.
ثناء علي
على أبي بكر وعمر : عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: سمعتك في الخطبة آنفا تقول: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما؟ فقال: حبيباي وعماك أبو بكر وعمر وإماما الهدي _هذا كلام علي
_ وشيخا الإسلام ورجلا قريش والمُقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . من اقتدى بهما عُصم ومن أتبع آثارهما هُدي إلي صراط مستقيم. تلخيص الشافي الجزء الثاني 428.
رأي الحسن بن علي في أبي بكر
: يقول الحسن: وينسبه إلي النبي
: إن أبا بكر مني بمنزلة السمع (عيون الأخبار وكتاب معاني الأخبار).
وكذلك عن أبي عبد الله الجُعفي عن عروة بن عبد الله قال : سألت أبا جعفر حمد بن علي عليهما السلام عن حلية السيف_ السيف يُحلى بشيء من الفضة_ قال لا بأس به قد حلى أبو بكر الصديق سيفه. وقال له السائل: وتقول الصديق قال فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال : نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا ولا في الآخرة.(كشف الغمة الجزء الثاني ص 147)
الإمام الباقر يمدح أبا بكر وعمر: يروي الطبرسي عن الباقر أنه قال: ولست بمنكر لفضل أبي بكر ولست بمنكر فضل عمر ولكن أبا بكر أفضل من عمر.( الاحتجاج للطبرسي ص 230.طبعة إيران.)
وسُئل جعفر الصادق
عن أبي بكر
، قيل له: يا ابن رسول الله
ما تقول في حق أبي بكر وعمر؟ فقال عليه السلام: إمامان عادلان قاسطان كانا على حق وماتا عليه فعليهما رحمة الله يوم القيامة.(إحقاق الحق للشوشستري الجزء الأول ص 16.)
كذلك الصديق
ساعد علياً
في الزواج من فاطمة . يروي شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي عن الضحكان قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول أتاني أبو بكر وعمر قالا: لو أتيت رسول الله
وذكرت له فاطمة. يقول علي
: فأتيته فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك ثم قال: ما جاء بك يا علي؟ وما حاجتك؟ قال فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي فقال: يا علي صدقت فأنت أفضل مما تذكر. فقلت يا رسول الله فاطمة تزوجنيها.
إذاً هم في الكتب يقولون أن أبو بكر وعمر هما اللذان اقترحا على علي رضي الله عنه أن يخطبها كما في (الآمال) للطوسي الجزء الأول 38 و(جلاء العيون) للملا المجلسي الجزء الأول 169.
كذلك في رواية أخري للمجلسي أكثر تفصيلاً ذكر فيها أن أبا بكر وعمر كانا جالسين مع سعد بن معاذ فتذاكروا زواج فاطمة فاقترحا على علي
وجاء وقالا: يا علي إذا كنت تريد مالاً من أجل الزواج نساعد في المال إلى آخر ذلك فهم حتى في كتبهم يروون ما يروون من مدح علي
وآل بيت رسول الله
للصحابة الكرام. ولم يكن علي
يفعل هذا تقية أو إظهاراً لخلاف ما يبطن بل إنه كان يفعل ذلك تعبداً وتقرباً إلى الله تعالى بحب الشيخين الكريمين. أسأل الله تعالى أن يرضي عن أصحاب رسوله
. وأن يهدي ضال المسلمين .
أرجو ألا يفهم أننا نتكلم بناءاً على عداوة شخصية أو بغض لدولة معينة لا والله.بل الله تعالى أخذ الميثاق على الذين أوتوا الكتاب فقال:
(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ )- [آل عمران/187]
ولو كان الأمر بيدي لأقبلت إليهم في مجالسهم ونصحتهم في أماكنهم وحاولت أن أبين لهم ما يسر الله تعالى من الحق.والله ليس بيني وبين أحد منهم عداوة وإني لأدعو لهم في كل صلاتي وفي سجودي وهم لا يعلمون. واعلم أن عدداً منهم مسكين لا يدري عن حقيقة مذهبه. وأنه ربما لقي من بعض أهل السنة شيئاً من التعامل الفظ جعله ينفر أكثر وأكثر عن السنة لذلك كلما أصبحت متلطفاً أكثر وأكثر معهم استطعت أن تبين لهم الدين وتجذبهم إليه. وقد مارست ذلك مع بعض طلابي فأنا أعمل في جامعة وعندي عدد من الطلاب من تلك الطائفة وأحاول أن أتلطف معهم لا بغضاً لهم لكن محبة للخير لهم والله لا أظلمهم في الدرجات ولا في الحضور والغياب بل إني أحياناً أساعدهم.وانصحهم وأقول لهم انتبه لا تعتقد أن القرآن ناقص ولا تعتقد أن أحداً يعلم الغيب سوى الله تبارك وتعالى. انتبه لتكن عقيدتك في أصحاب رسول الله
عقيدة صحيحة. لا تغلو في أحد من البشر ، لا يجوز أن تغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد ولا في أحد من أصحابه. ولا يجوز أن نغلو كما غلت النصارى في عيسي فقالوا ابن الله ولا كما قالت اليهود عزير ابن الله. لا يجوز "لا تطروني ". فمنهم من هدي ومنهم بإذن الله تعالى من ينتظر. اسأل الله أن يجعلنا هداة مهتدين وصلى الله على نبينا محمد.
أبو منار عصام
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أبو منار عصام
البحث عن كل مشاركات أبو منار عصام