عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 11-22-2012, 09:48 PM
أبو منار عصام غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 455
افتراضي كلمة فضيلة الشيخ / محمد العريفي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كلمة فضيلة الشيخ / محمد العريفي


أيها الإخوة الكرام مارس كفار قريش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ممارسة في صد الناس عن دعوته وإسقاطه من أعينهم وهذه الممارسة قد مارسها أيضاً قبلهم بعض الأمم المكذبة لرسلهم. لما أقبل موسي عليه السلام إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام ولأجل أن يعبدوا الله تعالي وحده لا شريك له وقول الإسلام وأن جميع الأنبياء جاءوا بالإسلام . قال تعالي عن إبراهيم عليه السلام: -( هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ )- [الحج/78] وقالت بلقيس: -( وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)- [النمل/44] وقال الله جل وعلا عن أنبياء بني إسرائيل: -( يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا )- [المائدة/44] .

والإسلام بمعناه العام يعني إخلاص العبادة والتوحيد وعدم الشرك بالله عز وجل. فجاء موسى عليه السلام ودعا قومه إلي الإسلام. حاولوا أن يُسقطوا موسى من أعين الناس. أي إسقاط الرموز وإسقاط القدوات. ذلك أنهم إذا أسقطوا موسى سقط الدين الذي يمثله موسى والفكرة التي يدعو إليها. حتى حاولوا أن يذموا موسى بأنواع الذم حتى ذموه في أعضاءه التناسلية وقالوا هو آزر أي إما كبير الخصيتين أو عديمهما. حتى أنزل الله تعالى في ذلك قوله جل وعلا:" -
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا)- [الأحزاب/69] .

وكان قومه يغتسلون في مكان مختلط، يختلط بعضهم ببعض وينظر بعضهم إلى عورات بعض وكان موسى عليه السلام لحيائه يغتسل في مكان بعيد عنهم فلما وضع كما تعلمون ثوبه على حجر ودخل في الماء ليغتسل ثم خرج إلى الحجر أمر الله تعالى الحجر فمشى بهذا الثوب فأخذ يجري وراء الحجر حتى مر على نفر منهم فرأوه مكتمل الخلقة عليه السلام حتى وقف الحجر وأخذ موسى عليه السلام ثوبه وستر به نفسه وأخذ يضرب الحجر ويقول: ثوبي حجر ثم أخذ يضرب الحجر بعصا كانت معه. فدل هذا على أن بني إسرائيل كانوا يحاولون أن يُسقطوا موسى عليه السلام من أعين الناس لكي لا يتبع الناس شرعه الذي أنزله الله تعالى وأمر موسى بإبلاغه للناس.

مارست قريش الأسلوب نفسه لذلك بين الله سبحانه وتعالى فقال: -
(كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)- [الذاريات/52] . وفي أية أخري -(أَتَوَاصَوْا بِهِ )- [الذاريات/53] أي هل أوصى اليهود النصارى وأوصى النصارى قريش وأوصى من كان قبلهم من جاء بعدهم (أَتَوَاصَوْا بِهِ ).

لذلك حتى لما أقبلت قريش واجتمعت على مقدم العرب ، لما كان العرب يريدون أن يأتوا إلي موسم الحج ، قال بعضهم لبعض : هؤلاء الناس سوف يسألونكم عن هذا الرجل ، فاجتمعوا على قول واحد . فلا يصلح أن تقول لأنه مجنون والثاني يقول إنه كذاب والثالث يقول إنه ساحر والرابع يقول إنه كاهن. إذا كثرت الكذبات لن يصدق الناس شيئاً منها. اتفقوا بعد ذلك على أن يقولوا مجنون. فقال بعضهم لبعض: والله إنا لنعرف الجنون ونعرف صرعه وكلامه.وما هو بمجنون ، وصف الجنون لا ينطبق عليه. قالوا: نقول ساحر. فقال بعضهم لبعض : لا يمكن أن يصدقكم الناس أنه ساحر لأن الساحر له كلمات معينة وحركت وأهازيج وهو لا يقوم بها. قالوا: نقول كذاب. قال بعضهم: ما جربنا عليه كذباً.

فالمقصود أنهم كانوا يحاولون أن يبحثوا عن أي شيء لكي يُسقطوا النبي صلى الله عليه وسلم من أعين الناس. وبالتالي إذا قال لهم: اعبدوا الله، اتركوا عبادة الأصنام، عظموا الله تعالى ، صلوا أو صوموا.، صار ما في عقول الناس أصلاً من التصور عنه يجعلهم ينصرفون عنه. هذا ما يفعله من يسبون الصحابة اليوم.

لما يُسقطون من أعيننا أبا هريرة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة معني ذلك أنهم أسقطوا آلاف الأحاديث التي حدث بها أبو هريرة. إذا جئت لأحدهم وقلت له: الصلوات خمس لقول النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة كذا وكذا. فيقول: من راوي الحديث؟ فتقول: أبو هريرة. فيقول: أصلاً أبا هريرة هذا كافر عندي وهو كذاب وأحاديثه كلها ضعيفة. وما يتعلق بالأحكام المتعلقة بالصلاة والزكاة والحج والصوم والمتعلقة ببر الوالدين وقسمة المواريث وكل ما رواه أبو هريرة أسقطه. فاسقطوا بذلك نصف الأحاديث.

ثم تقول له: "بُني الإسلام علي خمس شهادة ألا إله إلا الله ........" فيقول لك: قبل أن تكمل الحديث، من رواه؟ فتقول: رواه عبد الله بن عمر. فيقول لك: هذا أصلاً كذاب وكافر فيُسقط أيضاً هذه الأحاديث ، فلا يبقى عندك من الدين إلا ما لا تقوم به الشريعة . وهذا ما يفعله اليوم من يسبون أصحاب رسول الله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة .


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أصحاب النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة أثني الله تعالى عليهم في كتابه أعظم الثناء حتى أن الله جل وعلا كرر هذه الآيات وهذا الثناء في آيات كثيرة متعددة. يقول الله سبحانه وتعالى مبيناً فضل أمثال هؤلاء ، نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة: -
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ) هذه لا شك فيها، (وَالَّذِينَ مَعَهُ..) من الذين معه؟ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأنس بن مالك وجموع الصحابة الكرام، (وَالَّذِينَ مَعَهُ..)ما وصفهم يا رب؟ ( أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) هذا مدح، ( رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) هذا مدح ( تَرَاهُمْ رُكَّعًا) مدح، ( سُجَّدًا ) مدح ،(يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) مدح. مدح وتزكية لنياتهم أنهم ركع سجد وهم لا يرجون من الناس شيئاً لأنهم يبتغون فضلاً من الله ورضوانا. ثم قال:( سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) مدح،( ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ) مدح حتى في الأمم السابقة، ( وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ) أيضاً مدح في كتب النصارى وأيضاً مدح في القرآن الكريم. كل هذا مدح في الصحابة . النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ليس هو فقط من ذُكر مدحه في التوراة والإنجيل، كلا بل حتى الصحابة ذكر الله تعالي مدحهم في التوراة والإنجيل. ثم يأتيك اليوم للأسف من ينتقص منهم.

ونقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة: -
(لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)- [التوبة/117] وقال تعالي: -(لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)- [الحشر/8] الصحابة الذين ذكرهم الله هنا منهم أبو هريرة ومن قبله أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وجموع من الصحابة الذين هاجروا إلى النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وأبو هريرة من أواخر من أسلم ولكن هاجر أيضاً إلى النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة في المدينة وترك أهله وأسلم بعد خيبر ومع ذلك يقول الله تعالى:(أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)

لم يقل الكاذبون أو المنافقون ولكن قال الصادقون. ثم قال جل وعلا مدحاً للأنصار قال: -(وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)- [الحشر/9] .

أثنى الله على أهل بدر ، نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة: (إذا تقول للمؤمنين..." سماهم الله المؤمنين. وقال الله جل وعلا للملائكة: (
فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ.) فشهد الله تعالى لهم بأنهم من المؤمنين. أثنى الله تعالي أيضاً على أصحاب الشجرة الذين كانوا مع النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ، شجرة الرضوان. وأثنى الله تعالى على أهل أُحد وبين الله جل وعلا إيمانهم وبين الله تعالى أنه تاب عليهم بعد ما نزل من نزل من جبل الرماة. وأثنى الله تعالى عليهم بأنواع الثناء.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بل إن حاطب نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة لما أخذته شيء من العاطفة الإنسانية على أولاده الذين في مكة ولما علم أن النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة سيذهب فاتحاً لمكة ، فأراد حاطب نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة أن يكون له يد على أهل مكة ليكفوا شرهم عن أولاده وعن أهله فكتب إليهم كتاباً يخبرهم ويقول: أن الرسول نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة قد جمع جمعاً لغزو ولا أراه إلا أنتم ثم قال أيضاً - ما قال جهزوا لقتاله وجهزوا أسلحتكم واشحذوا سيوفكم- ما قال ذلك ولكنه قال: وما أظنكم تقوون عليه. أي من الآن استسلموا.

فلما أرسل الكتاب ثم أرسل النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة من يأتي بالكتاب كعلي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وبعض أصحابه ثم جاءوا بالكتاب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة لما قرأ عليه: ما هذا يا حاطب؟ كيف تخبر أسرارنا؟ ما هذا يا حاطب؟
قال: يا رسول الله إن من عندك من الصحابة كلهم عندهم أقوام في مكة يحمون أهلهم. أنت يا عمر عندك من يحمي أهلك من أقاربك فلا يستطيع أحد أن يؤذيهم. وأنت يا أبا بكر وأنت يا فلان وفلان إلا أنا كنت رجلاً ملحقاً بقريش ولم أكن منهم. يا رسول الله أردت أن يكون لي عندهم يد. ووالله ما عندي شك في ديني طرفة عين. فقال عمر: يا رسول الله أفضرب عنقه؟ فعلاً هذه خيانة عظمى. يخبر أسرارنا لعدونا. فقال النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة : لا يا عمر وما يدريك لعل الله أطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

ولما أقبل عبد مملوك لحاطب يوماً إلى النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وكان بينه وبين حاطب مشكلة فأقبل غضبان وقال في أثناء غضبه: يا رسول الله والله ليدخلن حاطب النار. قال النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة : كذبت، والله لا يدخل النار وقد شهد بدر.

لقد سمعت بأُذُني من يقول أصحاب الشجرة كلهم كفار وأصحاب بدر كلهم كفار وأصحاب أُحد كلهم كفار. يقول هذه العبارات وكأنه يتكلم عن جماعة من عُباد البقر أو عُباد بوذا وتجد أن لسانه _ كما قال إياس بن معاوية لرجل عنده كان قد تكلم في رجل آخر، فقال له إياس: هل غزوت الروم؟ قال: لا. قال: هل غزوت البربر؟ قال: لا . قال: سبحان الله ، سلم منك الروم والبربر وسلم منك عُباد الأصنام والأوثان ولم يسلم منك أخوك المسلم.

فنحن نقول لهؤلاء الذين يقعون في أصحاب رسول الله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة : سلم من ألسنتكم اليهود وسلم من تأليفاتكم وكتبكم وقنواتكم اليهود والنصارى والهندوس والبوذيون ولم يسلم أطهر الخلق بعد الأنبياء صحابة رسول الله.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس