الموضوع
:
ندوة "مكانة الصحابة في الاسلام للشيخين عثمان الخميس ومحمد العريفي
عرض مشاركة واحدة
#
2
11-22-2012, 09:47 PM
مشرف
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 455
وتأملوا معي هذا الحديث العظيم، يخبر النبي
أنه يُدعي نوح عليه الصلاة والسلام يوم القيامة ، يناديه ربنا تبارك وتعالى فيقول نوح
"لبيك وسعديك يا رب".
فيقول الله له هل بلغت؟ أرسلتك وأنزلت لك كتاب وأمرتك أن أن تبلغ، هل بلغت يا نوح؟ والله أعلم سبحانه وتعالى.
فيقول نوح: نعم بلغت. فيُقال لأمة نوح، تلك الأمة الكافرة التي أغرقها الله تبارك وتعالى تأتي يوم القيامة فيقول الله لها: هل بلغكم؟
فيقولون: ما آتانا من نذير. ينكرون لأنهم يرون العذاب. يقولون: ما آتانا من نذير.
فيقول الله تبارك وتعالى لنوح: من يشهد لك يا نوح؟ قومك يقولون لم تبلغ. وقد أهلك الله سبحانه وتعالى قوم نوح عن بكرة أبيهم إلا من نجا مع نوح في السفينة صلوات ربي وسلامه عليه.كما
:
(وأهلكنا الباقين) وقال تبارك وتعالى
( -
(وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ)- [الصافات/77]
ما في إلا ذرية نوح، ينكر قوم نوح أنه قد بلغهم.فيُقال لنوح: من يشهد لك يا نوح؟ أتدرون ماذا يقول؟!
يشير إليكم ويقول محمد وأمته. ترك إبراهيم ويونس وموسي وعيسي وزكريا ويحي و داوود وسليمان وغيرهم من الأنبياء وأممهم وطلب شهادتكم أنتم. قال: محمد وأمته. يقول النبي
فيشهدون لنوح عليه الصلاة والسلام.
تشهد هذه الأمة لنوح عليه الصلاة والسلام. قرأ النبي عند ذلك قول الله تبارك وتعالى:
-(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا )- [البقرة/143]
ثم قال صلوات ربي وسلامه عليه "الوسط العدل". أنتم أمة العدول. فسادات هذه الأمة أصحاب رسول الله
أولي بهذا الوصف أن يكونوا من العدول. وقال صلوات ربي وسلامه عليه
" النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون" ثم قال:" وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون"
هكذا يخبر النبي
.
بعد هذه النصوص من الكتاب والسنة وكما قلت لكم ابتداءاً وأعيد وأكرر مرة ثانية ليس المقصود الحصر فإن النصوص أكثر من ذلك بكثير من الكتاب والسنة. ولكن المقصود هو التذكير ببعض هذه النصوص. من نصدق؟ أنصدق الله ورسوله في بيان عدالة أصحاب رسول الله
أو نصدق شرذمة لا خلاق لهم ولا دين لهم يطعنون في صحابة رسول الله
.
وهنا يأتي السؤال إذا كان أصحاب رسول الله
بهذه الرفعة والمكانة وإذا كانت هذه الأيات صحيحة في بيان منزلة وقدر أصحاب رسول الله
وهذه النصوص الصريحة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان منزلة ومكانة وقدر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذن لماذا يطعن الناس فيهم ؟ ولا أعني كل الناس ولكن أعني تلك الشرذمة.
إنه لم يحفظ الكتاب ولم يحفظ السنة إلا أهل السنة ، أنتم فقط حفظتم الكتاب وحفظتم السنة. أنتم محسودون علي هذا الأمر العظيم. عندكم سند متصل برب العزة تبارك وتعالى. من يملك في هذه النيا سنداً متصلاً إلي الله تبارك وتعالى غيركم؟ لا يوجد علي وجه الأرض من يملك سنداً متصلاً إلي رب العزة تبارك وتعالى غيركم. يحسدونكم علي هذا.تنقلون القرآن بالأسانيد وتنقلون السنة بالأسانيد. هذا فضل من الله تبارك وتعالى عظيم.
يقول الإمام أبو زُرعة الرازي رحمه الله يبين السبب في طعنهم في أصحاب رسول الله
يقول: إذا رأيت الرجل يطعن في أصحاب رسول الله
فاعلم إنه زنديق، وذلك لأن القرآن عندنا حق والسنن عندنا حق وإنما نقل لنا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهؤلاء يُجرحوا مشهودنا ليبدلوا القرآن والسنن ومن يُجرح بهم فهؤلاء هم الزنادقة.
حكم عجيب، أبو زُرعة الرازي يتكلم قبل ألف ومائة وخمسين سنة. الآن نستشهد بقوله ونرى الأمر عياناً جهاراً. لماذا؟ لِمَا قاله أبو زُرعة بأنهم يريدون أن يجرحوا شهودكم فإذا جرحوا شهودكم أبطلوا القرآن وأبطلوا السنن.
بالله عليكم إذا كان أصحاب رسول الله
كفاراً وغير ثقات فمن يطمئن ومن يأمن ومن يقبل ذلك الكتاب الذي نقلوه. من يأمن ومن يطمئن إلى تلك السنة التي نقلوها.لا يمكن أبداً أن نقبل قرآناً نقله كفار. ولا نقبل سنة نقلها كفار. فلما لم يكن عندهم قرآن ولا سنة ليس لهم إسناد واحد إلي رسول الله
. بينما أهل السنة ينقلونه بالتواتر، جمع عن جمع. هؤلاء ليس لهم إسناد واحد إلي الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته، بينما نحن نروي الآلاف عن النبي
. يكفيكم فخراً أن عندكم كتاباً كصحيح البخاري ، أربعة آلاف حديث صحيح عن النبي
أو ألفان عند ابن حجر وأربعة آلاف حديث في صحيح مسلم وأحاديث أخرى صحيحة. غيركم لا يملك مثل هذا. أنتم فقط تملكون ذلك. ارفعوا بذلك رؤوسكم ودافعوا عمن أوصل لكم هذا الخير وهم أصحاب رسول الله
.
رواة القرآن الكريم من أصحاب رسول الله
عشرة. القرآن الذي بين أيديكم اليوم الذي تقرأونه أنتم أو يقرأه أهل المغرب أو أهل السودان سواء برواية حفص عن عاصم أو برواية الدوري أو براوية ورش ، كل هذه الروايات تدور على عشرة من أصحاب رسول الله
هم: عمر بن الخطاب - عثمان بن عفان - علي بن أبي طالب - أُبي بن كعب - أبو موسي الأشعري - أبو الدرداء - عبد الله بن مسعود - أبو هريرة - زيد بن ثابت - عبد الله بن العباس. بالله عليكم إذا كان هؤلاء كفاراً فمن أين لنا كتاب؟ من أين لنا قرآن.
وأما رواة السنة وهم الذين تجاوزوا الألف منهم سبعة من أصحاب رسول الله
، رووا تقريباً 67 % من سنة النبي
وهم: أبو هريرة - عبد الله بن عمر - أنس بن مالك - عائشة - جابر بن عبد الله - عبد الله بن العباس - أبو سعيد الخدري.
والله الذي لا إله إلا هو إذا قبلنا أن هؤلاء كفار فلا كتاب لنا ولا سنة. لا كتاب لنا ولا سنة إذا لم ندافع عن هؤلاء لأن هؤلاء هم الذين أوصلوا لكم الكتاب والسنة.
أبو منار عصام
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أبو منار عصام
البحث عن كل مشاركات أبو منار عصام