الموضوع: المدح
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-09-2012, 11:41 AM
الصورة الرمزية أم مصعب.
أم مصعب. غير متواجد حالياً
إدارية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 9,324
المدح

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حكم المدح

اعلموا أن المدح المبالغ فيه لا يجوز شرعاً, فقد نهى النبي عليه الصلاة و السلام عن ذلك, لأنه قد يكون سبباً في إعجاب الممدوح بنفسه ، أو تكبره ، فيهلك بسبب ذلك, وإليكم الأدلة من خلال هذه الأحاديث الصحيحة :

“أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ويلك ، قطعت عنق أخيك - ثلاثا - من كان منكم مادحا لا محالة فليقل : أحسب فلانا ، والله حسيبه ، ولا أزكي على الله أحدا ، إن كان يعلم ) .”

الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6162
خلاصة الدرجة: [صحيح]

"سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة ، فقال : ( أهلكتم ، أو : قطعتم ظهر الرجل ) ."
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6060
خلاصة الدرجة: [صحيح]

"عن عمر قال المدح ذبح "
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 256
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح

"استأذن ابن عباس ، قبل موتها ، على عائشة ، وهي مغلوبة ، قالت : أخشى أن يثني علي ، فقيل : ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن وجوه المسلمين ؟ قالت : ائذنوا له ، فقال كيف تجدينك ؟ قالت : بخير إن اتقيت ، قال : فأنت بخير إن شاء الله ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم ينكح بكرا غيرك ، ونزل عذرك من السماء . ودخل ابن الزبير خلافه ، فقالت : دخل ابن عباس ، فأثنى علي ، وودت أني كنت نسيا منسيا ."

الراوي: عبدالله بن أبي مليكة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4753
خلاصة الدرجة: [أورده في صحيحه] وقال : حدثنا محمد بن المثنى : حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد : حدثنا ابن عون ، عن القاسم : أن ابن عباس رضي الله عنه استأذن على عائشة نحوه ، ولم يذكر : نسيا منسيا .


قال الإمام بن القيم الجوزية :
"لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس ، إلا كما يجتمع الماء والنار والضبُّ والحوت .
فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فأقبِل على الطمع أولاً فاذبحه بسكين اليأس ، وأقبِل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عُشاق الدنيا في الآخرة فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح ؛ سهل عليك الإخلاص .
فإذا قلت وما الذي يُسهل علي ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح .
قلت : أما ذبح الطمع فيسهله عليك علمُك يقيناً أنه ليس من شيء يُطمع فيه إلا وبيد الله وحده خزائنه ، لا يملكها غيره ، ولا يؤتى العبد منها شيئا سواه .
وأما الزهد في الثناء والمدح فيسهله عليك علمُك أنه ليس أحدٌ ينفع مدحه ويزين ويضر ذمه ويشين إلا الله وحده ، كما قال ذلك الأعرابيّ للنبي صلى الله عليه وسلم : إن مدحي زين وذمي شين . فقال : ( ذلك الله عز وجل ) .
فازهد في مدح من لا يزينك مدحه وفي ذم من لا يشينك ذمه ، وارغب في مدح من كلُّ الزين في مدحه وكل الشين في ذمه .
__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي
رد مع اقتباس