عرض مشاركة واحدة
  #35  
قديم 09-14-2012, 12:28 PM
الصورة الرمزية أم مصعب.
أم مصعب. غير متواجد حالياً
إدارية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 9,324
Post تابع لما لم ينشر عن الشيخ الألباني رحمه الله

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الشيخ محمد المختار الشنقيطي يذكر موقفاً طريفاً حصل مع الإمام الألباني يدل على تواضعه


قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي : أذكر موقفاً طريفاً :
ذات مرة الشيخ حفظه الله، حصلت حادثة في المدينة -حريق- بسوق بجوار المسجد وقام رجل من العوام بجوار باب السلام -لا زلت أذكر ذلك بعد صلاة الظهر- فقام يتكلم ويعظ الناس، عامي ولكنه رجل محافظ على الصف الأول وأراه صاحب سنة؛ لما ترى -سبحان الله- فيه من الوقار، وتلك اللحية البيضاء الجميلة الوقورة، والمحافظة على الصف الأول، والمحافظة على حلق العلم، شخص صالح وفيه خير، فقام هذا الرجل وأظنه كان رجلاً باكستانياً عامياً من العوام؛ فتكلم كلاماً عامياً وكنا جالسين، لكن مع أنه عامي وعادي ينفذ إلى القلوب والله أعلم بقلب الرجل، وقد تُوفي رحمة الله عليه، والله -أيها الأحبة- يكاد يكون المجلس كله بكى، تكلم كلاماً لامس شغاف القلوب، فما شعرنا فجأة إلا به يضع يديه على رأسه وقال: الشيخ ناصر - الشيخ ناصر كان موجود في الحلقة - فاستعظم أن الشيخ موجود، فقال له الشيخ وكان بعيداً عني قليلاً تكاد تكون فيه عبرة، يقول له : استمر، بالله استمر، ما قال: أنا الشيخ ناصر ، ولا افتخر، ولا قام من الحلقة،
هكذا صنيع أهل الفضل؛ لأن الله عز وجل إذا رفعك بالهداية فتذلل لهذه الهداية لله جل وعلا، لا تستنكف عن مجلس خير، لا يكن جلوسك في مجالس الخير للمشهورين، ولكن اجلس لكلام الله رب العالمين، حتى ولو حلقة قرآن، وثق أنك إذا حضرت مجالس الذكر، أنك لا تجد -بإذن الله- تغيراً إلا إلى كمال، حتى ولو كان عند الإنسان نقص وعيوب لعل الله أن يسترها ويغفرها بمثل هذه المجالس، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن الله تعالى : ( هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ) .

=================

أحد دروس الشيخ محمد المختار الشنقيطي المفرّغة من موقع الشبكة الإسلامية

================================================== =


تعليق الإمام ابن باز على محاضرة حديثيّة للإمام الألباني
واعتراف الألباني له بغزارة العلم


قال د . محمد لقمان السلفي : ألقى في تلك الأيام شيخي المحدِّث العلاّمة محمد ناصر الدين الألباني محاضرة علمية على طريقة المحدّثين، واستمع الحضور إليها استماع التلاميذ إلى درس شيخهم وهابوا لمكانته واعترفوا له بعلوِّ الكعب في مجال الحديث رواية ودراية؛ وكنتُ أظن ألاّ أحد يجرؤ على الحديث بعده، وإذا بشيخي ابن باز رحمه الله قام من مكانه وعلّق على محاضرة العلاّمة المحدِّث الألباني تعليقاً علميًّا دقيقاً، وأبدى ملاحظات حديثيّة، كلّها كان يتعلّق بعلوم الحديث سنداً ومتناً؛ ثم قام المحدِّث ناصر الدين الألباني وشكر الشيخ رحمه الله واعترف له بغزارة العلم، فكانت هذه الواقعة بمثابة دليل قاطع على علوِّ كعب شيخي ابن باز وبروزه من بين معاصريه في علوم الكتاب والسنة، وهكذا ارتسخ في ذهني علوّ مكانته، وأنه الشيخ الذي يجب أن يُحتذى .

==============

" مجلة الدعوة " ( 1706 )،

نقلاً عن كتاب " الإنجاز في ترجمة الإمام ابن باز " ( ص 317 / ط . دار الهجرة ) لعبد الرحمن بن يوسف الرحمة
================================================== =
كيف كانت العلاقة بين الشيخين الألباني وعبد القادر الأرناؤوط ؟



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا رسول بعده، وعلى آله وصحبه .

أما بعد، فإن الشيخ عبد القدر الأرناؤوط يثني على علم الشيخ الألباني بالحديث. لكن الشيخ لا يوافقه على آرائه الاجتهادية في المسائل المعروفة التي أفتى فيها الشيخ الألباني بما أداه إليه اجتهاده كمسألة الذهب المحلق وغيرها. لكن هذا في العلم، أما القلبُ، فأشهد أن الشيخ يحبه و يجله، و الشيخ ناصر يحبه و يجله. و إن كنت ترى الألباني يرد عليه، فهذه يا أخي طريقته المعروفة في عدم محاباة أحد في الحق كائناً من كان. و الشيخ إذا زار الأردن زار الشيخ ناصر الألباني . و الألباني رحمه الله كذلك يكرمه و يجلّه. بل إن أحد الثقات نقل لنا أن الشيخ الألباني سئل عمن تنصح بأخذ أحكامه على الأحاديث من بعدك فقال: الشيخ عبد القادر الأرنؤوط.

و أشهد لقد كان بعض المغرضين في مجلس الشيخ من سوء أدبهم: كلما تكلم الشيخ ذكروا الألباني و خلافه. كأنما يريدون غضبةً من الشيخ عبد القادر في حق الشيخ الألباني –كما هي طريقة من لم يتأدب بأدب العلم و ما أكثرهم في مجالس العلماء و للأسف–، فقال الشيخ عبد القادر قولة شديدة فيها إلجام لهؤلاء –بعد أن عرف قصدهم–: «الشيخ ناصرٌ صاحبُنَا و صديقُنا ليس بيني و بينه شيء، ذاك شعيب الأرنؤوط».

لأن كثيرا من عوام السلفيين يخلطون بين الشيخ شعيب الأرنؤوط و شيخنا عبد القادر، و يظنون أن بينهما نسباً. و ليس الأمر كذلك، فالشيخ عبد القادر ليس بينه و بين شعيب نسب، و الألباني أقرب إلى شيخنا بلدةً من شعيب، و كلهم أصولهم ألبانية كما قال شيخنا. و الشيخ عبد القادر سلفيٌّ معتقَداً و عِلماً و طريقةً و سُلوكاً، بخلاف شعيب الأرنؤوط فلا يزال حنفياً، و في تعليقاته العقدية ما فيها، و قد انتقده غير واحد فيما كتبه على السير و غيره، كما فعل الدكتور محمد بن خليفة التميمي. و لو سلمنا أنه بينهما شيء، فماذا كان؟ نجرح من خالف الشيخ الألباني هكذا! إن الأمر المتنازع فيه يُنظر فيه و يُستَمع فيه إلى أقوال المتنازعين كما قرِّر في موضعه من كتب الفقه.

و مع هذا فقد سأل أحد إخواننا الشيخ عن علاقته بالألباني هل هي قوية؟ فأجاب بأنها جيدة و هو يزوره إذا نزل الأردن، و أن الألباني يرسل له مؤلفاته الجديدة، و أراه منها صحيح الأدب المفرد و ضعيفه. وهل تعلمون: أن الشيخ عبد القادر يُدرِّس صحيح الأدب المفرد للألباني ؟ بل قد ينظر في كتب الألباني كالصحيحة و الإرواء و الضعيفة بحضرة طلبته دون أي حرج، إذا ما أراد أن يستخرج الحديث. هكذا الشيخ عرفناه لا يستحي من تدريس كتاب الألباني، لأن العلم رَحِمٌ بين أهله.

و أما عن علاقته بابن باز، فقد أرسله ابن باز إلى ألبانيا للدعوة. و لا يزال الشيخ إلى اليوم يسافر إليها للدعوة و تعليم الناس. فالشيخ يتقن اللغة الألبانية، مما ساعده على سهولة مخاطبة المدعوين.

================================================== =


من رحلة الشيخ الألباني في بريطانيا


قال الألباني رحمه الله في : كما يقال: إن أنسى فلن أنسى، القصة التالية التي وقعت لي ثم أتيحت لي أن أسافر سفرة إلى بلاد أوروبا في سبيل الاتصال بالجاليات الإسلامية هناك وخاصة في بريطانيا، فانتهت رحلتي إلى بلد تبعد عن لندن نحو مائة وعشرين كيلو متر، نسيت اسمها، قيل لي بأن هناك داعية مسلماً طيباً صالحاً فذهبت إليه والوقت رمضان، فلما جلسنا على مائدة الإفطار جلسنا جلسة شرعية على الأرض، هو رجل باكستاني أو هندي لست أذكر، منظره ملتحي لكن لابس الجاكيت والبنطلون وزيادة على ذلك الجرافيت، أنا الحقيقة سررت بسمته وبهديه وبمنطقه وإلى حد كبير بفهمه الإسلام، لكن ما أعجبني مظهره اللا إسلامي، ونحن على مائدة الإفطار تكلمت على ما يشبه الموضوع السابق فيما يتعلق خاصة بنهي الشارع عن تشبه المسلم بالكافر وفصلت بشيء من التفصيل أن التشبه أنواع؛ أسوأها ما يفعل لمجرد التشبه بالكفار وليس فيه فائدة للمتشبه، وضربت على ذلك الجرافيت، العقدة هذه، ومن طيب الرجل أنه استجاب فوراً، ففك العقدة ورماها أرضاً، فسررت جداً لهذه الاستجابة السريعة، لكن سرعان ما أزعجني باعتذاره عن وضعه لعقدته، قال: نحن نعيش هنا في بريطانيا والبريطانيون ينظرون لإخواننا الفلسطينيين نظرة خاصة، ومن عادة الفلسطينيين أنهم لا يضعون هذه الجرافيت ويفكون زر القميص ويبقى الصدر مبين من أعلى، فهم ينقمون على الفلسطينيين، ولذلك فهو لكي لا يتشبه بالفلسطينيين الذين يمقتون من قبل البريطانيين وضع هذه العقدة، فقلت له سامحك الله ليتك سكت عن هذا التعليل؛ لأن هذا التعليل أقبح من الفعل، يعني أنت تهتم بنظرة الأوروبيين الكفار البريطانيين لإخواننا الفلسطينيين المسلمين نظرة تحقير لما بينهم من عداء للحق ... مع إخواننا الفلسطينيين، فأنت تهتم برأي هؤلاء الكفار ولذلك لا تريد أن ينظروا إليك نظرتهم إلى إخوانك المسلمين، هذا أكبر دليل على أن البيئة تؤثر في الساكنين فيها والعايشين معها؛ لذلك نهى الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - عن معاشرة الكفار؛ لأن ظاهرهم يؤثر في باطن المسلمين، ويؤثر في أخلاقهم وفي مفاهيمهم .

============

الهدى والنور ( 625 )،

نقلاً عن جامع تراث الإمام الألباني في العقيدة

================================================== =

لقاء الإمام الألباني بقسيس لبناني على متن قطار، ومحاورته له حول مسألة التشبّه بالآخرين وموقف الإسلام منها



" الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين .

أما بعد، فقد تفضّل الشريف إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير حفظه الله بإعطائي تفريغه لشريط لقائه مع الشيخ الإمام الألباني، والذي تمّ في عمان / الأردن في 12 / 5 / 1413 هـ ، ويتضمّن هذا الشريط سرد لقصة لقاء الإمام الألباني مع أحد القساوسة اللبنانيين على متن قطار، والحوار الذي ابتدأه الشيخ مع القسيس حول مسألة التشبّه بالآخرين وموقف الإسلام منها، فرغبت إلى الشريف حفظه الله بإعطائي اللقاء لأضعه بين يديّ الإخوة، فلبّى طلبي كما عهدته مسارعاً دائماً لنشر العلم والخير جزاه الله خيراً، وها هي المادة، وقد أبقيت نص الحوار كما هو ولو تخلّله بعض العبارات العامية الشامية حفاظاً على كلام الشيخ رحمه الله :" كتبه أبو معاوية البيروتي من منتدى كل السلفيين للشيخ علي الحلبي


يقول الإمام الألباني رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى :


جمعني مرة قطار مع رجل من النصارى من قسيسي «لبنان» وهو ركب ودخل في غرفة وأنا ما انتبهت له وكان معي بعض الشباب فأسرَّ اليَّ قال الآن صعد إلى القطار قسيس فدخل غرفة من غرف القطار طبعًا فهمت أنا لسان حاله يقول عليك به فأنا قمت ودخلت الغرفة «اللي» كان هو جالس فيها تعرف القطار فيه صفين من الكراسي طوال هو جالس هناك في الزاوية وأنا دخلت «وين» أجلس قلت في نفسي ما ينبغي أن أجلس تجاهه لان هذا سيثيره فأنا جلست بعيدًا عنه جلست أفكر كيف أدخل معه في الموضوع .

ثم الله عز وجل تفضل وجاء بالمناسبة دخل شخص من المنطقة التي وقف القطار هناك ليركب الركاب وكنت أنا أعلم مسبق أن في الأمس القريب بني بزوجه فهو يسلم على إخواننا قلت وأنا أتقصد «بقى» الآن تحريك القسيس قلت: أخوكم هذا بني بأهله في الأمس فباركوا له بتبريك الرسول عليه السلام ولا تباركوا له بتبريك الجاهلية الأولى وجاهلية القرن العشرين فأنا أقول وقولوا معي بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير أما تبريك الجاهلية الأولى والأخيرة «بالرفاء والبنين» وكم مرة كان البنون وباءً على الآباء وانطلقت أتكلم بما يسر الله عز وجل .

وأذكر جيدًا بدأت اذكر بعض مناقب وفضائل الإسلام في الأمة الجاهلية الأمية التي لا تكتتب ولا تحسب، بينما هناك فارس و الروم فرسول الله صلى الله عليه وسلّم علمهم خير الدنيا والآخرة نهاهم أن يشربوا من الإناء أو الكأس المثلوم فيه ثلمة فانتهوا لم ؟ ما يدرون والشعوب كلها ما كانت تدري إلا في هذا القرن العشرين ماهو السبب تبين لهم أن هذا الكسر تتراكم عليه جراثيم ميكروبات دقيقة ودقيقة جدًا لا ترى إلا بالمكبر المجهر فالإسلام باسم الدين نهاهم عما يضرهم باسم الطب قال لا تفعلوا كذا أفضت في مثل هذا حتى شعرت بأن القسيس امتلأ و«بدّه يتكلم " وذلك ما أبغي .

فأخذت «شوية» ( قال أبو معاوية البيروتي : كلمة عامية شامية يُقصَد بها : بعض أو قليل ) نفس فانطلق هو انظروا الآن الفرق بين المسلم الذي هداه الله وبين الكافر الذي أضله الله كيف أنا تسلسلت حتى وصلت لهدفي «شوف» ( قال أبو معاوية البيروتي : كلمة عامية يُقصَد بها : انظر ) هو كيف فجأني قال: إذا كان الإسلام هكذا فلماذا المسلمين يكفرون «أتاتورك»؟ «شوف»، ما في ربط أبدًا و لا فيها التسلسل العلمي المنطقي ، دخلنا معه في الموضوع من الشاهد قلت ـ بسمونها منا يا أبونا بقولوا له ومن حكمة الله أن كان موجود يومئذ عسكري في الجيش الانجليزي «ها» «اللي» ( قال أبو معاوية البيروتي : كلمة عامية يُقصَد بها : الذي ) جاء إلى سوريا بعد خروج «فرنسا» في الجيش الفيش الفرنسي إلى آخره المهم كان في واحد نصراني لبناني أيضًا عسكري ـ وتحدث معه بينت له أن المسلمين ما كفروا «أتاتورك» لأن هو مسلم لا لأن هو تبرأ من الإسلام حينما فرض على المسلمين نظامًا غير نظام الإسلام و من جملتها مثلاً انه سوَّى في الإرث بين الذكر والأنثى والله يقول عندنا: ] للذكر مثل حظ الأنثيين [ [النساء:11] ثم فرض على الشعب التركي المسلم القبعة قال هو : ايش فيها؟ القبعة هذا لباس ـ سماه هو ـ بأنه لباس أممي ما عاد يعني خاص بمن يخالف الإسلام إلى آخره و«بعدين» هذه العادات والأزياء ما لازم يكون فيها التشدد هذا .

قلت له : الجواب من ناحيتين: الناحية الأولى ـ هو مثقف الخبيث يعني وتعرف أن القسيسين دراستهم تكون دراسة واعية خاصة إذا كانوا نسبوا للتنصير الذي يسمونه بالتبشير ـ قلت له أنت تعلم أن مقومات الشعوب هي المحافظة على لغتها و تاريخها وتقاليدها فالإسلام من كماله ذكرت له «بقى» الأحاديث التي دائمًا نحن نذكرها معكم في سبيل المحافظة على الشخصية المسلمة «من تشبه بقوم فهو منهم»... إلى آخره ولذلك فالإسلام يريد للأمة المسلمة أن تحافظ على شخصيتها حتى في مظهرها لأن الظاهر عنوان الباطن وهذا ثابت في الفلسفة الحديثة اليوم هذا الذي ثبت عندنا في الشرع اليوم وصلوا إليه أن الظاهر يؤثر في باطن الإنسان، كنت قرأت قديمًا كتاب لأهل الأوربيين طبعًا أنا لا أحسن اللغة الأجنبية إلا لغتي الألبانية طبعًا، مترجم هذا الكتاب اسمه فلسفة الملابس الحقيقة أنا استفدت من هذا الكتاب التالية: يقول شئ مشاهد بالعين ما يحتاج إلى إيمان بالغيب رجل فقير يكون عليه الثياب البالية تلاقيه ماشى بمسكنة وبتواضع و إلى آخره، ألبسه ثياب جديدة جميلة بتلاقيه انتصب «هيك» ( قال أبو معاوية البيروتي : كلمة عامية شامية يُقصَد بها : هكذا ) ومشى وكأنه لسان حاله مثل ما يقولوا عندنا في الشام «يا أرض اشتدي ما حد عليك قدِّي» هذا تغيَّر بهذا اللباس الظاهر تأثر في الباطن بالأول كان يمشى ذليلاً حقيرًا وإذا به ينتصب هكذا قويًا تكلمت معه في هذا الموضوع لذلك الإسلام يأمر المسلمين بالمحافظة على زيهم ولباسهم ، فرضنا.

قلت له ـ وهنا الشاهد الآن وقد طال المجلس فنختصر على هذا إن شاء الله: قلت له: نفترض أن فيه هناك مصلحة للشعب التركي المسلم في أن يفرض هذا الحاكم المسلم ـ زعم ـ الذي أبى أن يستمر على اسمه الإسلامي «مصطفى جمال باشا» فحذف هذا الاسم وسمى حاله «أتاتورك»: لو كان حقيقة هناك في مصلحة للشعب التركي أن يلبسه هذا الزى الكافر كان باستطاعته أن يضع شعره قلت له في «برنيطات» ( قال أبو معاوية البيروتي : كلمة عامية شامية يُقصَد بها : قبعات ) يتعرفوا إلى الظل والى "زيق: مثل شاطئ من قماش كان باستطاعته.

السائل: أن يبقى الرأس عادي:

الجواب : لا هي نفس القبعة «بس» في عليها مثل ما أدري «شو» بتسموه قماش ابيض اخضر ازرق إلى آخره فكان بإمكانه هذا الحاكم إذا أراد فعلاً أن يحقق مصلحة هؤلاء الأتراك المسلمين بوضع قبعة أن يميز القبعة المسلمة من القبعة الكافرة بأن يضع الشريط الأبيض فكل من رآه يقول إن هذا مسلم قلت له المجتمع الإسلامي كتلة واحدة ولذلك لتحقق هذه التكلفة ربطهم بنظام متفرع لكن كله يجمع الأمة ويجعلها أمة واحدة ، من ذلك «حق المسلم على المسلم خمس: يسلم عليه إذا لقيه»(1) هذا السلام حينما المسلم في الشعب المسلم يُضُيَّع شخصيته المسلمة بدأ ينفك هذا الرباط الذي ربطه الإسلام بمثل هذا النظام وهو «إذا لقيته فسلمَّ عليه» فأنا إذا مشيت في الطريق ورأيت مسلمًا متبرنط بالبرنيطة ( قال أبو معاوية البيروتي : كلمة عامية شامية يُقصَد بها : لابس قبعة ) أنا «راح» أقول في نفسي هذا «مو» هو أحمد هذا انطونيوس أو جورجوس أو ما شابه ذلك فسوف لا أسلِّم عليه لكن لما يكون عليه شعار الإسلام حينئذ يكون الرباط مستمر بيني وبينه فلا يجوز إذًا نحن أن نعامل المسلمين كما ترى أنت في معاملة النصارى أن هذا لباس وليس له علاقة بالدين ثم ضربت له المثال الذي كبَّله بالحديد قلت له : هل أفهم من كلام أن أنت الآن ـ هو واضع القلنسوة السوداء ولابس جبة سوداء عريضة مثل بعض المشايخ بلا تشبيه يعني ـ قلت أرأيت أنت الآن لو رفعت هذه القبعة من رأسك ووضعت العمامة البيضاء على الطربوش الأحمر وضعته بديلها هذا «معليش» عندكم؟ قال: لا لا قلت لم؟ هذا لباس ما له علاقة بالعقيدة وبالدين قال: لا نحن رجال دين «هون بقى أنا كمشته» قلت له: هذا هو الفرق بيننا وبينكم نحن أكبر مسلم و أصغر مسلم هو رجل دين أما أنتم فرجال دين ورجال لا دين فما لا يجوز لكم يجوز لغيركم وكانت القاضية وهذا الحديث كله من دمشق إلى «مضاية» ( قال أبو معاوية البيروتي : هي قرية من قرى محافظة دمشق على مقربة من الحدود اللبنانية ) مسافة خمسين كيلو متر والخبيث تمنيت أن أستطيع أجلس مع شيخ مسلم مثل هذه الجلسة أقدر أتفاهم أنا و إياه شئ مؤسف جدًا، «هداك» الجندي اللبناني الانجليزي في الجيش الانجليزي لما دخلنا معه في مناقشته في عقيدة التثليث ما التثليث «شو» يقول هداك: والله يا أبونا كلام الشيخ أو الأستاذ ما ادري «شو» قال يومها والله كلامه مقبول وهو نصراني، لان فطرة الله يعني مثل الإسلام كله فطره، فالحمد لله يعني نحن يجب أن نفهم الإسلام ونطبق منه ما نستطيع .

__________________
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي - فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ -ونورُ الله لا يهدى لعاصي
رد مع اقتباس