عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 08-26-2012, 09:44 AM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
افتراضي

س/ الرسول صلي الله عليه وسلم كان من أشد الناس ابتلاءً ـ وضح ذلك ؟
1-قال - جلّ جلاله - ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ ﴾[الفرقان:31] ،
2-وقال تعالي لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ﴾ [الأنعام:34] ، وأن الأذى يشتد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صاحب أطهر وأشرف نفس يشتد به الأذى على الحد الذي يحتاج فيه النبي إلى أن يُذَكر من ربه العلي بقوله ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ﴾ [الأحقاف:35] .
ـ فالرسول - صلى الله عليه وسلم لما ارتقى جبل الصفا بعدما أمر من الله - جلّ جلاله – بالبلاغ ، ونادي النبي على بطون قريش والحديث في الصحيحين ( يا بني فهر يا بني عدي أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟ قالوا نعم، ما جربنا عليك كذبا قالوا نعم، ما جربنا عليك كذبا، قال إني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد، فقال عمه أبو لهب تباً لك سائر اليوم يا محمد، ألهذا جمعتنا ؟ ) .
ـ فمن هذه اللحظة تعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصناف الأذى والفتن والمحن والابتلاء، فلم يتوقف الأذى، بل والله لقد تعرض النبي للخنق على يد عقبة بن أبي معيط، عليه من الله ما يستحقه، حتى كادت أنفاس النبي أن تخرج وجاء الصديق ليرد هذا الشقي الفاجر عن رسول الله وهو يقول: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله .
ـ ووضع التراب على رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بل لقد وضعت النجاسة على ظهره - صلى الله عليه وسلم - وهو ساجد بين يدي الله - تبارك وتعالى - كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال ( قال أبو جهل أيكم يجيء بسلا جذور بني فلان فيلقيه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم، عقبة بن أبي معيط، وجاء بسلا الجذور، بهذه القاذورات، والنجاسات وانتظر حتى سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فألقى هذا الشقي النجاسة على ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ساجد وظل النبي ساجدا والمشركون المجرمون يحيل بعضهم على بعض أي يضحكون ويتمايلون بطراً وكبراً ورسول الله ساجد والنجاسة على رأسه وعلى ظهره، يقول عبدالله بن مسعود وأنا لا أستطيع أن أفعل له شيئاً، حتى جاءت فاطمة ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزالت النجاسة عن ظهره الشريف، فجلس النبي بعدما انتهى من صلاته ويقول اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش) .
ـ قال أبو جهل والحديث رواه مسلم أيعفر محمد وجهه بين أظهركم، يعني يأتي ليسجد لربه بين أظهرنا، واللات والعزى لئن جاء محمد ليسجد لأطأن عنقه ولأعفرن وجهه، يزعم هذا الوغد أنه سيطأ بقدمه عنق ورأس رسول الله وهو ساجد بين يدي ربه - جلّ جلاله - وبالفعل سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه فجاء أبو جهل وهو يزعم أنه سيطأ عنق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففاجئ القوم بأنه يعود إلى الخلف القهقرة ويدفع بيديه هكذا، قالوا ما وراءك يا أبا الحكم، قال إن بيني وبين محمد خندقاً من نار، وإني لأرى أجنحة فلما انفلت النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاته قال ( والذي نفسي بيده لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواًَ ) .
ـ بل لقد قال النبي يوماً لعائشة كما في الصحيحين ( قالت يا رسول الله هل أتى عليك يوماً أشد من يوم أحد ؟ ) أحد تعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم للقتل، بل لقد شج وجهه الشريف، ودخلت حلقة المغفر في وجنتيه الشريفتين، وكسرت رباعيته، وانتشر بالفعل في الميدان خبر قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد ألقى بعض الصحابة السلاح بالفعل، واستسلموا للموت، حتى مر عليهم أنس بن النضر وحديثه في الصحيحين قال ما تصنعون لما ألقيتم السلاح ؟ قالوا مات رسول الله فما نصنع بالحياة بعده؟ قال قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ، فالسيدة عائشة تقول ( هل أتى عليك يوماً كان أشد من يوم أحد؟ ) اسمع ماذا قال ( قال لقد لقيت من قومك ما لقيت يا عائشة، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة يوم عرضت نفسي على ابن عبد يليل بن عبد كلال فلما لم يجبني إلى ما أردت عدت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب وإذا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فرأيت جبريل - عليه السلام - ينادي السلام عليك يا محمد إن الله سمع قول قومك لك، وما ردوا به عليك وقد أرسل إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت، قال فناداني ملك الجبال وقال السلام عليك يا محمد، إن الله بعثي إليك فمرني بما شئت، لو أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت لو أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت فقال: لا يا ملك الجبال، بل أرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا ) .
ـ قيل له يا رسول الله، أي الناس أشد بلاءً ؟ قال ( الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد له في البلاء، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه ) وفى لفظ قال - صلى الله عليه وسلم - ( وما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشى على الأرض وليس عليه خطيئة ) .
ـ بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتهم في عرضه اتهم في شرفه، واتهمت عائشة في شرفها وعرضها، واتهم صفوان بن المعطل السلمي واتهم الصديق - رضي الله عنه - واتهم المجتمع الإسلامي كله بهذه التهمة النكراء، ومع ذلك يقول الله - جلّ جلاله - في هذه المحنة ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾[النور:11] .
س/هل ربنا جلّ جلاله لا يعرف الصادق من الكاذب إلا بعد أن تقع الفتنة والمحنة والابتلاء ؟
الله - جلّ جلاله - يقول ﴿ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ وهل لا يعلم الله الصادق من الكاذب إلا بعد وقوع الفتنة والمحنة والابتلاء ؟ كلا ، فالله - جلّ جلاله - يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن، لو قدر الله - عزّ وجلّ - له أن يكون لعلم كيف يكون ، فما من جبل على ظهر الأرض إلا ويعلم الله ما في قعره ما في وعره، وما من بحر ولا نهر على سطح الأرض إلا ويعلم الله ما في وعره، وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه، قال - جلّ جلاله - ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام:59] ، وقالوا: الله - عزّ وجلّ - لا يحاسب الخلق بمقتضى علمه فيهم، وإنما بمقتضى عملهم هم، فالله يعلم الصادق من الكاذب، لكن تأتي المحنة لتثبت للصادق صدقه، وللكاذب كذبه، فلا يعامل الخلق بمقتضى علمه فيهم وهو الحكم الحق العدل - جلّ جلاله - وإنما بمقتضى عمل الخلق بأنفسهم، فيعامل أو يجازي الصادق على صدقه ويجازي الكاذب على كذبه، ثم ليظهر للصف المسلم الصادق من الكاذب .
س/ ما المراد بالْعَصْرِ ؟ وهل يجوز القسم به ؟
الله - جلّ جلاله - يقسم بالعصر والعصر هو الدهر، فهو محل الأحداث من خير وشر، ومن أهل العلم من قال بأن المراد بالعصر هنا هو عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن أهل العلم من قال أن المراد بالعصر هنا صلاة العصر كما ثبت في الصحيح .
ـ والله - جلّ جلاله - له أن يقسم بما شاء من خلقه وليس للمخلوق أن يقسم إلا بالخالق - تبارك وتعالى - فالله - جلّ جلاله - يقسم بالعصر بالدهر بالأيام والليالي ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً ﴾[الفرقان:62] .
س/ مامعني قوله تعالي ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ ؟ وما الذي استثناه الله من ذلك ؟
أي إن الإنسان، كل الإنسان لفي خسر، أي لفي خسران، واستثنى الله - تبارك وتعالى - إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ .
س/ ما المراد من قوله تعالي: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ ؟
﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقّ ِ﴾ ألا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغير منكر .
﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ لابد أن تعلم أنك إن سلكت الدرب ستتعرض للمحن والأذى فلابد أن تصبر نفسك وأن تدعو غيرك إلى الصبر.
_______

__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس