عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-05-2012, 04:05 AM
أم أحمد سامي غير متواجد حالياً
بارك الله في جهودها
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: اللهم ارزقنا الفردوس الاعلى من الجنة
المشاركات: 4,013
من دقائق أسرار التوحيد الغامضة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


من دقائق أسرار التوحيد الغامضة

قال الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي –رحمه الله- (ت:795ه) في رسالته [تحقيق كلمة الإخلاص]:

((ومتى تمكَّنت المحبة من القلب، لم تنبعِث الجوارح إلا إلى طاعة الرب.
وهذا هو معنى الحديث الإلهي الذي خرجه البخاري في صحيحه وفيه: (ولا يزال عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنوافلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أحببتُهُ كنتُ سمعَه الذي يسمعُ به، وبصرَه الذي يبصِرُ به، ويدَه التي يبطِشُ بها، ورجلَه التي يمشي بها). وفي بعض الروايات: (فبي يسمع، وبي يبصر وبي يبطش، وبي يمشي).

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

والمعنى أنَّ محبة الله إذا استغرقَ بها القلب واستولَت عليه لم تنبعث الجوارح إلا إلى مراضي الرب، وصارت النفس حينئذ مطمئنة، ففنيت بإرادة مولاها عن مرادها وهواها.

يا هذا، اعبد الله لمراده منك لا لمرادك منه، فمن عبدَه لمرادِه منه فهو ممن يعبُدُ الله على حرف، إن أصابه خيرٌ اطمأنَّ به، وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة، ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يُرِد صاحبُها إلا ما يُريدُه مولاه.
وفي بعض الكُتُب السالفة: من أحب الله لم يكن شيءٌ عندَه آثَر مِن رضاه، ومن أحبَّ الدنيا لم يكُن شيءٌ عندَه آثر من هوى نفسِه.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده إلى الحسن قال: (ما نظرت) ببصري، ولا نطقتُ بلساني، ولا بطشتُ بيدي، ولا نهضتُ على قدمي، حتى أنظُرَ إلى طاعة أو معصية، فإن كانت طاعةً تقدَّمتُ، وإن كانت معصيةً تأخَّرت).

هذا حال خواص المحبين الصادقين، فافهموا –رحمكم الله- هذا، فإنَّه من دقائق أسرار التوحيد الغامضة …)) اهـ.
[مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي (63،62/3)].


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.



To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس