فأنت تقول: قال العلماء بأن هذا بدعة, أما أن تحكم بدون تثبت, وبدون روية, وبدون الرجوع إلى كلام أهل العلم, فهذا أكبر غلط, وهذا يسبب تفرقة بين المسلمين, ويولد العداوة بين المسلمين, ويسبب أضراراً, ويسبب إساءة الظن بين الناس بعضهم مع بعض فلا تُبدع أحدا بغير دليل من كتاب الله, أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو إجماع المسلمين على أنّ هذا الأمر بدعة, فحينئذ تناقش هذا الشخص, وتبين له لعله فعل هذا عن جهل, لعله قلد أحداً يظنه حقاً, لعل له عذراً, فإن أصر بعد البيان فإنك تحكم بأنه مبتدع, لأنه أصرَّ على شيء ليس من الدين, فيكون مبتدعاً, فالأمر يحتاج إلى تثبت يحتاج إلى روية, وعدم تسرع.
الآن كثُر الجهل في الناس, وكثر من يدَّعون العلم, وكثر القراء, وقلَّ الفقهاء, كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
فيجب على المسلمين أن يتثبتوا في الأمر, وألا يتسرعوا في أحكام الدين, وفي التكفير, أو التبديع أو غير ذلك, حتى يثبت عنهم الحكم الشرعي من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو باجماع أهل العلم, فهذا أمر خطير, ولا يجوز لغيرالعلماء الكلام فيه.
يتبع بإذن الله