قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا), هذا نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة يوم الجمعة في حجة الوداع, أنزل الله عليه هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا), عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعدها واحداً وثمانين يوما, وتوفي صلى الله عليه وسلم. فما توفي صلى الله عليه وسلم إلا وقد أكمل الله به الدين.
فمن جاء بعبادة ليس عليها دليل من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنّها بدعة مردودة على صاحبها مهما كان صاحبها من العبادة والزهد, من جاءنا بشيء وقال: هذا طيب, وهذا عبادة, هذا ذكر, يُنظر: إن كان عليه دليل فعلى الراس والعين, وإن كان ما عنده دليل, رفضنا قوله, وإن كان من أكثر الناس زهدا, أو من أكثرهم علماً, لا ننظر إلى الشخص, وإنّما ننظر إلى الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولا يُمكن أن تحكم على شخص بأنه مبتدع إلا إذا أتى بشيء في الدين ليس عليه دليل من كتاب الله, ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم, ولا تحكم على الناس بالبدعة إذا أتوا بشيء تجهله أنت, أو لا تعرفه, أنت لا تعرف كل الدين, ولا تعرف كل ما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, لا يجوز الحكم على الناس بالبدعة إلا إذا أتوا بشيء من الدين لم يوجد عليه دليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
فعليك بالتثبت, لا تحكم على الناس بأنهم مبتدعة إلا بعد أن يثبت لديك بأن هذا الذي جاءوا به ليس عليه دليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, أو حكم عليه العلماء بأنه بدعة.
يتبع بإذن الله