
07-19-2012, 09:35 AM
|
 |
إدارية مميزة
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
|
|
وفي خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لمّا حصلت المعركة بينه وبين أهل الشام في صِفِّين طلب أهل الشام التحكيم, ورفعوا المصاحف على الرماح, يريدون أن يرجعوا إلى القرآن, فقال علي رضي الله عنه: إنّ هذه خدعة, فقام الخوارج وكانوا موجودين في جيش علي رضي الله عنه فقالوا: لا بد أن نتوقف عن قتالهم, قال علي رضي الله عنه: إنّما هي خدعة, قالوا لا, لا بد أن نتوقف عن قتالهم, فوقف عن قتالهم, ثمّ شكلوا رجلين من الصحابة للحكم بينهم, فلما حكموا ولم يرضَ الخوارج بحكمهم, خرجوا على علي وكفّروه, قالوا: إنّك حكّمت الرجال, والله تعالى يقول: (إن الحكم إلا لله). حكّمتَ الرجال فأنت كافر, فكفّروا علياً رضي الله عنه, وكفروا أصحابه وخرجوا عن طاعته, واجتمعوا في مكان يقال له: حروراء, فأرسل إليهم علي رضي الله عنهم ابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنه, فناظرهم عبد الله بن عباس, وأجاب عن شبهاتهم وبين خطأهم, فرجع منهم ستة آلاف وبقي أكثرهم مصرّين على ضلالهم وعلى تكفير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن معه من الصحابة, هذا أول مبدأ التكفير, فقاتلهم علي رضي الله عنه في موقعة النهروان فنصره الله عليهم, وقتل منهم مقتلة عظيمة, فنال بذلك الأجر الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا أول تكفير في الإسلام ولكن لايزال الخوارج يظهرون في كل وقت ويكفّرون المسلمين, وما زال المسلمون يقتلونهم, كلُّ من ظهر منهم قُتل ولله الحمد.
ظهروا في عهد معاوية رضي الله عنه, وظهروا في عهد عبد الملك بن مروان ,ظهروا في أوقات مختلفة في دول الإسلام, وكلما ظهروا نصر الله المسلمين عليهم, وهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "يقاتلون أهل الإيمان ويتركون أهل الأوثان" فلا يُقاتلون الكفار ولكن يقاتلون المسلمين.
يتبع بإذن الله
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
|