وأول من وقع في تكفير الأمة هم: الخوارج, والخوارج ظهرت فتنتهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حيث جاء رجل إلى النبي صلى الله ليه وسلم وهو يقسم الفيء - أي : يقسم الغنائم بعد رجوعه من حُنين - فقال له هذا الرجل : " يا محمّد اعدل فإنّك لم تعدل, فقال : ويلك, ومن يعدل إذا لم أعدل؟! ثمّ قال صلى الله عليه وسلم: سيخرج من ضئضئ هذا أناس تَحقرون صلاتكم مع صلاتهم, وتحقرون صيامكم مع صيامهم, يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".
مع كثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم للقرآن, وذكرهم لله لكن لمّا صاروا يُكفرون المسلمين حكم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمروق من الدين, لأنهم يُكفرون من لا يستحق الكفر, فمن حكم على أحد بالكفر, وهو ليس كذلك, فإنه من هؤلاء, من الخوارج الذين قال صلى الله عليه وسلم : "أينما لقيتموهم فاقتلوهم", "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".
يتبع بإذن الله