عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-13-2012, 02:51 AM
أم أحمد سامي غير متواجد حالياً
بارك الله في جهودها
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: اللهم ارزقنا الفردوس الاعلى من الجنة
المشاركات: 4,013
هل قول الصحابي حجة ؟!


هل قول الصحابي حجة ؟!

لقد كان الصحابة .. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه : "أفضل هذه الأمة أبرها قلوباً ، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً ، اختارهم الله لصحبة نبيه ، ولإقامة دينه".
[جامع بيان العلم وفضله .. لابن عبد البر : 2/97] .
وحسبنا ثناء ربنا عليهم ، وإشادة الرسول صلى الله عليه وسلم بهم ، ولاشك عند ذوي الألباب أن : "الأخذ بفتاويهم أولى من الأخذ بآراء المتأخرين وفتاويهم" . كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى . [إعلام الموقعين .. لابن القيم : 4/151].
** وكما يقول شيخنا المحراب دائماً : "الحق لا يتعداهم" !!
وقد صدق الشافعي وبر حين قال في رسالته القديمة مشيداً بهم ذاكراً فضلهم : "وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به عليهم ، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا" . [أعلام الموقعين: 4/157].



اختلاف العلماء في الاحتجاج بأقوال الصحابة ..

والقول الراجح في ذلك :

وقد اختلف العلماء في مدى الاحتجاج بأقوال الصحابة :
** فمذهب الإمام مالك وجمع كبير من العلماء أن أقوالهم حجة تقدم على القياس ويخص بها العموم . [روضة الناظر .. لابن قدامة : ص 84] .

** وذهب فريق آخر من العلماء إلى أنه ليس بحجة مطلقاً ، وعزا ابن قدامة هذا القول إلى عامة المتكلمين ، وهواختيار أبي الخطاب من الحنابلة . [المرجع السابق] .
*** والتحقيق أن .. قول الصحابي إن كان مما لا مجال للرأي فيه فهو في حكم المرفوع ، كما تقرر في علم الحديث ، فيقدم على القياس ويخص به النص ، إن لم يكن ذلك الصحابي معروفاً بالأخذ من الإسرائيليات .
= وإذا قال الصحابي قولاً ، ولم يخالفه صحابي آخر ، فإما أن يشتهر قوله في الصحابة أو لا يشتهر ، فإن اشتهر فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء أنه إجماع وحجة ، وقالت طائفة منهم هو حجة ، وليس بإجماع ، وقالت شرذمة من المتكلمين ، وبعض الفقهاء المتأخرين : لا يكون إجماعاً ولا حجة .
= وإن لم يشتهر قوله ، أو لم يعلم هل اشتهر أم لا ، فاختلف الناس : هل يكون حجة أم لا ؟!
فالذي عليه جمهور الأمة أنه جحة ،هذا قول جمهور الحنفية ، صرح به محمد بن الحسن ، وذكره عن أبي حنيفة نصاً ، وهو مذهب مالك وأصحابه ، وتصرفه في موطئه دليل عليه ، وهو قول إسحاق بن راهويه ، وهو منصوص الإمام أحمد في غير موضع عنه ، واختيار أصحابه . [أعلام الموقعين .. لابن القيم : 4/154] .

= فإذا قال الصحابي قولاً ، وخالفه صحابي آخر ، فليس قول أحدهما بحجة على الآخر ، وللعلماء من بعدهم في الترجيح بين أقوالهم طرق !!
= ومن المرجحات :
أن يختار القول الذي قال به الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، فإن اختلفوا فقول أبي بكروعمر أرجح . [راجع أعلام الموقعين: 4/153] .


المصدر : نظرات في أصول الفقه .
تأليف الدكتور عمر سليمان الأشقر .

__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.



To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس