ثم قال (ص 217):
( فالواجب كمال التسليم للرسول صلى الله عليه وسلم والانقياد لأمره وتلقي خبره بالقبول والتصديق دون أن نعارضه بخيال باطل نسميه معقولاً أو نحمله شبهة أو شكاً أو نقدم عليه آراء الرجال وزبالة أذهانهم, فنوحده صلى الله عليه وسلم بالتحكيم والتسليم والانقياد والإذعان كما نوحد المُرسِل سبحانه وتعالى بالعبادة والخضوع والذل والإنابة والتوكل )اهـ.
وجملة القول: أنّ الواجب على المسلمين جميعاً أن لا يفرقوا بين القرآن والسنة ( لَم نَقل كما هو شائع لدى كثير من أهل العلم: يفسر القرآن بالقرآن إن لم يكن ثمة سنة, ثم بالسنة ), من حيث وجوب الأخذ بهما كليهما, وإقامة التشريع عليهما معاً. فإنّ هذا هو الضمان لهم أن لايميلوا يمينا ويساراً, وأن لايرجعوا القهقري ضُلالاً, كما أفصح عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي, ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " (رواه مالك بلاغا, والحاكم موصولاً بإسناد حسن).
يتبع بإذن الله