عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 06-27-2012, 09:27 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

342 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إمْلاصِ الْمَرْأَةِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : (( شَهِدْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ - عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ - فَقَالَ : لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَك , فَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ )) إمْلاصُ الْمَرْأَةِ : أَنْ تُلْقيَ جنينَها مَيْتاً . أهـ
إمْلاصُ الْمَرْأَةِ : هو أن تضعَ المرأَةُ ولدَها قبلَ أَوانِهِ .
بِغُرَّةٍ : العَبدُ والأَمةُ .
343- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : (( اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ . فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ , فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ - عَبْدٌ , أَوْ وَلِيدَةٌ - وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا , وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ , فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لاشَرِبَ وَلا أَكَلَ , وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ , فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : إنَّمَا هُوَ مِنْ إخْوَانِ الْكُهَّانِ )) مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ .
عاقِلَتها : العاقلةُ همُ الأَقاربُ الذينَ يقومون بدفعِ دِيَةِ الخطأِ عن قريبِهِمُ القاتلِ .
ولااستَهَلَ : الاستهلالُ : رفعُ الصوتِ
يُطَلُّ : يُهْدَرُ ويُلْغى .
السَجْع : هو الإِتيانُ بفقراتِ الكلامِ منتهيةً بفواصل .
344 - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - (( أَنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ , فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ , فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ , فَاخْتَصَمَا إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ , لا دِيَةَ لَك )) .
345 - عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ - رحمه الله تعالى - قَالَ : حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ , وَمَا نَسِينَا مِنْهُ حَدِيثاً , وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ , فَأَخَذَ سِكِّيناً فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ , فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدِي بَادَرَنِي بِنَفْسِهِ , حَرَّمْت عَلَيْهِ الْجَنَّةَ )) .
فَحَزَّ يَدَهُ : قطعها .
فَمَا رَقَأَ الدَّمُ : أَي ماانقطعَ دمُهُ حتى مات .
كتابُ الحُدودِ

346- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ : (( قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُكْلٍ - أَوْ عُرَيْنَةَ - فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ , فَأَمَرَ لَهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِلِقَاحٍ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَانْطَلَقُوا . فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ , فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ . فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ , فَأَمَرَ بِهِمْ : فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ , وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ , وَتُرِكُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ , فَلا يُسْقَوْنَ . قَالَ أَبُو قِلابَةَ : فَهَؤُلاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ , وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ )) . أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ . اجْتَوَيْتَ البِلادَ إِذا كرهْتَها وإِنْ كانتْ مُوافِقَةً . واسْتَوْبَأْتَها إِذا لم تُوَافِقْكَ .
عُكْل : قبيلةٌ عدنانيةٌ .
عُرَيْنة : قبيلةٌ قحطانية .
فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ : كرهوها لداءِ أَصابهم في أَجوافهم .
لِقَاح : ناقة حَلوب .
النَّعَم : واحدُ الأَنعامِ ، وهي الإِبلُ .
سُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ : أَيْ كُحِّلَتْ أَعينُهم بمساميرَ مُحَمَّاةٍ بالنَّارِ .
من خِلافٍ : تُقطَعُ اليدُ اليُمْنى والرِّجْلُ اليُسْرى .
الْحَرَّة : الأَرض التي تعلوها حجارةٌ سُودٌ .
يَسْتَسْقُونَ : يطلبون الماء .
347 - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنهما , أَنَّهُمَا قَالا : (( إنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَنْشُدُك اللَّهَ إلاَّ قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ . فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ - نَعَمْ , فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ , وَأْذَنْ لِي . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : قُلْ , فَقَالَ : إنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا , فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ , وَإِنِّي أُخْبِرْت أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ , فَافْتَدَيْت مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ , فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ , وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ , الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْك وَعَلَى ابْنِك جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ . وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - عَلَى امْرَأَةِ هَذَا , فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا , فَغَدَا عَلَيْهَا , فَاعْتَرَفَتْ , فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَتْ )) .
العَسيفُ : الأَجيرُ . أهـ
أَنْشُدُك اللَّهَ : أَسْأَلُكَ باللهِ .
348 - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنهما قَالا :
(( سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ ؟ قَالَ : إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ )) .
قالَ ابنُ شِهابٍ : " ولاأَدري ، أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعةِ " . والضَّفيرُ : الحَبْلُ .
349 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ : (( أَتَى رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - فَنَادَاهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي زَنَيْتُ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ . فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي زَنَيْت , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ : دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ : أَبِكَ جُنُونٌ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : فَهَلْ أُحْصِنْت ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ )) .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ " كُنْت فِيمَنْ رَجَمَهُ , فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّيْ , فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ , فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ , فَرَجَمْنَاهُ " .
الرَّجُلُ هو ماعزُ بنُ مالِكٍ . ورَوَى قِصَّتَهُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ وعَبْدُ اللهِ بنُ عَباسٍ وأَبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ وبُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ .
هَلْ أُحْصِنْتَ : هلْ تزوجتَ .
أَذْلَقَتْهُ الحجارةُ : أَصابَتْهُ بِحَدِّها فَأَوْجَعَتْهُ .
350 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ : (( إنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرُوا لَهُ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَرَجُلاً زَنَيَا . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ , فِي شَأْنِ الرَّجْمِ ؟ فَقَالُوا : نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : كَذَبْتُمْ , فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ , فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا , فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : ارْفَعْ يَدَك . فَرَفَعَ يَدَهُ , فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ , فَقَالَ : صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ , فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا . قَالَ : فَرَأَيْت الرَّجُلَ : يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ )) .
الرجلُ الذي وضع يدَهُ على آيةِ الرَّجْمِ عبدُ اللهِ بنُ صُوريا .
يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ : يميلُ عليها ويَنْكَبُّ .
351 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( لَوْ أَنَّ رَجُلاً - أَوْ قَالَ : امْرَأً - اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنِكَ , فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ , فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ : مَا كَانَ عَلَيْك جُنَاحٌ )) .
حَذَفْتَهُ : قَذَفتَهُ .
جُنَاحٌ : إِثمٌ ولاقِصاص .
رد مع اقتباس