عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 06-27-2012, 09:17 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

بابُ التَّشهدِ
120 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ : (( عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - التَّشَهُّدَ - كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ - كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ , وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ , السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ . أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ )) وَفِي لَفْظٍ : (( إذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَقُلْ : التَّحِيَّاتُ للهِ - وَذَكَرَهُ - وَفِيهِ : فَإِنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ - وَفِيهِ - فَلْيَتَخَيَّرْ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ ))
التحياتُ : جمع تحيةٍ وتشمل كل أَنواع التعظيم .
الطيباتُ : الطيب من الأَقوال والأَعمال والأَوصاف .
121 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : (( لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً ؟ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَيْنَا , فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ عَلَّمَنَا اللَّهُ كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ : فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ , وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )) .
حميدٌ : محمودُ الأَفعالِ مستحقٌ لجميعِ المحَامِدِ .
مجيدٌ : المتصفُ بالمجدِ ، وهو كمالُ الشرفِ والكرمِ والصفاتِ المحمودةِ .
122 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , وَعَذَابِ النَّارِ , وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ , وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ )) .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : (( إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ , يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ )) .
فتنة المحيا والممات : ما يعرضُ للإِنسانِ مدةَ حياتِهِ منَ الافتتانِ بالدنيا وعندَ الموتِ ، وبعدَ الموتِ .
123 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهم أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
(( عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي . قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيرَاً . وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ . فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ . وَارْحَمْنِي , إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) .
124 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (( مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ " إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ " - إلاَّ يَقُولُ فِيهَا : سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي )) .
وَفِي لَفْظٍ : (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي )) .

بابُ الوِتْرِ
125 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : (( سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - مَا تَرَى فِي صَلاةِ اللَّيْلِ ؟ قَالَ : مَثْنَى , مَثْنَى . فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً . فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى . وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً )) .
مَثْنَى مَثْنَى : أَي ركعتين ركعتين .
126 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (( مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ , وَأَوْسَطِهِ , وَآخِرِهِ . وَانْتَهَى وِتْرُهُ إلَى السَّحَرِ )) .
127 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ , لايَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلاَّ فِي آخِرِهَا )) .
بابُ الذكرِ عَقِبَ الصَّلاةِ
128 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : (( أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ , حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - )) .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " كُنْتُ أَعْلَمُ إذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إذَا سَمِعْتُهُ " .
وَفِي لَفْظٍ " مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالتَّكْبِيرِ " .
129 - عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مِنْ كِتَابٍ إلَى مُعَاوِيَةَ : (( إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ : " لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ . اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ , وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ )) . ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ .
وَفِي لَفْظٍ : (( كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ , وَإِضَاعَةِ الْمَالِ , وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ , وَوَأْدِ الْبَنَاتِ , وَمَنْعٍ وَهَاتِ )) .
دُبُرِ كلِ صلاةٍ : أَي آخرها ، والمرادُ بعدَ التسليم .
الجَّدُّ : الغنى والحظُّ .
لاينفع ذا الجَّدِّ منك الجَّدُّ : لاينفع صاحبَ الحظِّ والغنى منكَ غِنَاه وحَظُّه .
وأْدُ البنات : دفنهن وهنَّ حيَّات .
ومنعٍ وهاتِ : أَي البخل بالمال عن الإِنفاق في وجوههِ المشروعة ، وحرص شديد على جمعِه .
130 - عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - : (( أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ . قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي , وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ , وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ . وَيُعْتِقُونَ وَلا نُعْتِقُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَفَلا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ , وَتَسْبِقُونَ مَنْ بَعْدَكُمْ . وَلا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ , إلاَّ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى , يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ : ثَلاثاً وَثَلاثِينَ مَرَّةً . قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ , فَقَالُوا : سَمِعَ إخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا , فَفَعَلُوا مِثْلَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ )) .
الدُّثور : المال الكثير .
131 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلامٌ . فَنَظَرَ إلَى أَعْلامِهَا نَظْرَةً . فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إلَى أَبِي جَهْمٍ , وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ . فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاتِي )) .
خميصة لها أَعلام : كساء مربع مخطط بأَلوان مختلفة .
الأَنْبِجانِيَّة : كساء غليظ ليس له أَعلام ، منسوبة إِلى بلد تسمى أَنبجان .

بابُ الجمعِ بين الصلاتين في السفرِ
132 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ فِي السَّفَرِ بَيْنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , إذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ , وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ )) .

بابُ قصرِ الصلاة في السفرِ
133 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : (( صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ , وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ )) .

بابُ الجُمُعةِ
134 - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : (( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَامَ - صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ , وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ . ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى , حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ , ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاتِهِ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ , فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ , إنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي , وَلِتَعْلَمُوا صَلاتِي - وَفِي لَفْظٍ - صَلَّى عَلَيْهَا . ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا . ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا , فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى )) .
تماروا : تجادلوا .
طرفاء الغابة : شجر يشبه الأَثل
الغابة : الشجر الملتف .
القهقرى : أَي رجع إِلى الخلف .
135 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ))
136 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ : (( جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . فَقَالَ : صَلَّيْتَ يَا فُلانُ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ . وَفِي رِوَايَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ )) .
137 - عَنْ جَابِرٍ- رضي الله عنه - قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ , يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ )).
138 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ : أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ - فَقَدْ لَغَوْتَ )) .
لغوت : تكلمت بكلام ساقط ليس فيه فائدة .
139 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , ثُمَّ رَاحَ في الساعَةِ الأُولى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً . وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً . وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ . وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً . وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً . فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلائِكَةُ يَسْمَعُونَ الذِّكْرَ )) .
راحَ : سار أَول النهار .
البدنة : البعير ، ذكراً كان أَو أُنثى ، ولاتكون إِلامن الإِبل .
140 - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - - رضي الله عنه - قَالَ : (( كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجُمُعَةَ , ثُمَّ نَنْصَرِفُ . وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ )) .
وَفِي لَفْظٍ : (( كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ , ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ )) .
نجّمِّع : نقيم الجمعة .
141 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : (( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ وَ : هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ )) .

بابُ صلاةِ العيدينِ
142 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : (( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ )) .
143 - عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ : (( خَطَبَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلاةِ , فَقَالَ : مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ , وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلا نُسُكَ لَهُ . فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ - خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاةِ . وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ . وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي . فَذَبَحْتُ شَاتِي , وَتَغَذَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلاةَ . فَقَالَ : شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَإِنَّ عِنْدَنَا عِنَاقاً هِيَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ أَفَتُجْزِي عَنِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ )) .
النُّسُك : الذبح . والنسيكة : الذَّبيحة .
عناقاً : العَناق : الأُنثى من ولد المعز ، لم تتم الحول .
144 - عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : (( صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ النَّحْرِ . ثُمَّ خَطَبَ . ثُمَّ ذَبَحَ وَقَالَ : مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا , وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ )) .
145 - عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : (( شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْعِيدِ . فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ , بِلا أَذَانٍ وَلا إقَامَةٍ . ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلالٍ , فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى , وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ , وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ , ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ , وَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ , تَصَدَّقْنَ . فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ , فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ , سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ : لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ , وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ . قَالَ : فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ مِنْ أَقْرَاطِهِنَّ وَخَوَاتِيمِهِنَّ )) .
سِطَةَ النساء : أَي جالسة وسطهنَّ .
سفعاء الخدين : السفع : السواد والشحوب .
الشَّكاة : الشكوى .
تكفرن العشير : تجحدن إِحسان الزوج .
أَقراطهن : هو جمع "قِرط" : وهو الحَلَقُ الذي يعلق بشحمة الأُذنِ .
146 - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - نُسَيْبَةَ الأَنْصَارِيَّةِ - قَالَتْ : (( أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ , وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ )) .
وَفِي لَفْظٍ : (( كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ , حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا , حَتَّى تَخْرُجَ الْحُيَّضُ , فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ , يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ )) .
العواتق : جمع "عاتق" المرأَة الشابة أَول ماتبلغ .
ذوات الخدور : جمع "خِدْر" وهو جانب من البيت ، يجعل يرخى عليه سترة ، يكون للجارية البكر .
الحُيَّض : جمع "حائض" ، وهي المرأَة في زمن الحيض .

بابُ صلاةِ الكُسُوفِ
147 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : (( أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبَعَثَ مُنَادِياً يُنَادِي : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ . فَاجْتَمَعُوا . وَتَقَدَّمَ , فَكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ , وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ )) .
148 - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ - - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ , وَإِنَّهُمَا لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ . فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا , وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ )) .
149 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ : (( خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ . فَأَطَالَ الْقِيَامَ , ثُمَّ رَكَعَ , فَأَطَالَ الرُّكُوعَ , ثُمَّ قَامَ , فَأَطَالَ الْقِيَامَ - وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ - ثُمَّ رَكَعَ , فَأَطَالَ الرُّكُوعَ - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ - ثُمَّ سَجَدَ , فَأَطَالَ السُّجُودَ , ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى , ثُمَّ انْصَرَفَ , وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ , فَخَطَبَ النَّاسَ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا , وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا , ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , وَاَللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ , أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ , يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , وَاَللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً )) .
وَفِي لَفْظٍ : (( فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ )) .
أَغْيَرُ : أَفعل تفضيل ، وهي صفة ثابتة لله تليق بجلاله وعظمته .
150- عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : (( خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . فَقَامَ فَزِعاً , وَيَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ , حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ . فَقَامَ , فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَسُجُودٍ , مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلاتِهِ قَطُّ , ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ . وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ )) .

بابُ الاستسقاءِ
151 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : (( خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَسْقِي , فَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو , وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ , ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ , جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ )) . وَفِي لَفْظٍ " إلَى الْمُصَلَّى " .
152 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - (( أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ , وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخْطُبُ , فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمًا , ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكَتْ الأَمْوَالُ , وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى يُغِيثُنَا , قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَغِثْنَا , اللَّهُمَّ أَغِثْنَا , اللَّهُمَّ أَغِثْنَا . قَالَ أَنَسٌ : فَلا وَاَللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلا قَزَعَةٍ , وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلا دَارٍ قَالَ : فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ . فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ , قَالَ : فَلا وَاَللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتاً , قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ , وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ , فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِماً , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكَتْ الأَمْوَالُ , وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ , فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُمْسِكَهَا عَنَّا , قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا , اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ , قَالَ : فَأَقْلَعَتْ , وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ . قَالَ شَرِيكٌ : فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ : أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ قَالَ : لا أَدْرِي )) .
دار القضاء : دار لعمر بن الخطاب بيعت لقضاء دينه بعد وفاته .
قزعة : قطعة رقيقة من السحاب .
سَلْع : جبل قربَ المدينة في جانبها الغربي .
التُّرس : صفيحة مستديرة من حديد تستخدم في الحرب .
الآكام : التُّلول .
الظِّراب : الروابي الصغار .
أَقلعت : أَمسكت عن المطر .
مارأينا الشمس سبتاً : أَي أُسبوعاً .

بابُ صلاةِ الخوفِ
153 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهما قَالَ : (( صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ , فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ , وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ , فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً , ثُمَّ ذَهَبُوا , وَجَاءَ الآخَرُونَ , فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً , وَقَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً , رَكْعَةً )) .
154 - عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ , صَلاةَ الْخَوْفِ : أَنَّ طَائِفَةً صُفَّتْ مَعَهُ , وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ , فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً , ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً , وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ , ثُمَّ انْصَرَفُوا , فَصُفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ , وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى , فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ , ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً , وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ , ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ )) .
155 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنهما قَالَ : (( شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ الْخَوْفِ فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ , وَكَبَّرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَبَّرْنَا جَمِيعاً , ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعاً , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعاً , ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ , وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ , فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - السُّجُودَ , وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ : انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ , وَقَامُوا , ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ , وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ , ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَكَعْنَا جَمِيعاً , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعاً , ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ , وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ - الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى - فَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ , فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ : انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ , فَسَجَدُوا ثُمَّ سَلَّمَ - صلى الله عليه وسلم - وَسَلَّمْنَا جَمِيعاً , قَالَ جَابِرٌ : كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلاءِ بِأُمَرَائِهِمْ )) .
وَذَكَرَهُ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ طَرَفاً مِنْهُ : (( وَأَنَّهُ صَلَّى صَلاةَ الْخَوْفِ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْغَزْوَةِ السَّابِعَةِ , غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ )) .
نَحْر العدو : مقابلة العدو .
كتابُ الجنائزِ
يقالُ : جنازَةٌ بفتحِ الجيمِ وكسرِها ، وقيلِ : بالفتحِ اسمٌ للميتِ ، وبالكسرِ اسمٌ للنَّعشِ .
156- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : (( نَعَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , خَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى , فَصَفَّ بِهِمْ , وَكَبَّرَ أَرْبَعاً )) .
النَّجاشي : ملك الحبشةِ ، واسمه أَصحمة ، توفي في رجب ، سنة تسع- رضي الله عنه - .
157 - عَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - : (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ , فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي , أَوْ الثَّالِثِ )) .
158 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى عَلَى قَبْرٍ , بَعْدَ مَا دُفِنَ , فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً )) .
159 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ فِي أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ , لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ )) .
أَثواب يمانية : نسجت في اليمن ، فنسبت إِليهِ .
سُحوليَّة : بِيضٌ نَقِيَّة ، ولاتكون إِلا من القطن .
160 - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ : (( دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ , فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا ثَلاثاً , أَوْ خَمْساً , أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَاجْعَلْنَ فِي الأَخِيرَةِ كَافُوراً - أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ - فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي )) .
فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ . فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ . وَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا بِهِ - تَعْنِي إزَارَهُ .
وَفِي رِوَايَةٍ "أَوْ سَبْعاً" , وَقَالَ : (( ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا )) وَإِنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ )) .
رأَيتُنَّ ذلكِ : بكسر الكاف ، لأَنَّ المخاطبة أُنثى .
سدر : هو شجر النبق المعروف .
كافور : نوع من الطِّيبِ .
آذنني : أَعلمنني .
حَقْوه : الحقو بفتح الحاء وكسرها: الإِزار .
أَشعرنها إِياه : الشِّعار ، مايلي الجسد من الثياب ، ومعناه : اجعلن إِزاري مما يلي جسدها .
بميامنها : الميامن : جمع "ميمنة" بمعنى اليمين .
رد مع اقتباس