عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 06-27-2012, 08:52 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

الشيخ ( الشرح ) : فالإمام البخاري رحمه الله لورعه روي عنه ولخوفه من أن تظن به الموافقة له في الرأي أبهمه , قال حدثنا محمد قال حدثنا بن عبد الرازق الصنعاني المعروف عن معمر بن راشد عن همام بن منبه قال سمعت أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح ) لا يشير لا هذه نافية ولاَّ ناهية , نافية لماذا ؟ لأن لو كانت ناهية لا كان لا يشير وهي في بعض الروايات جاءت لا يشير بالجزم وعلى كلا سواء كانت ناهية أو نافية , النهي الصريح بلام الناهية والنفي يراد به النهي وحينئذ يكون أبلغ من النهي الصريح , لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع وفي رواية ينزغ . وإما ينزغنك من الشيطان نزغ , ينزع في يده أي تصرف الشيطان فيحرك اليد أو يدفع اليد فيقع في حفرة من النار يعني إذا قتل أخاه ولو لم يقصد قتله لكنه فعل ما نهي عنه من الإشارة والشيطان أيضا تدخل إما باليد أو في قلبه وألقى في روعه أو شغله بما يذهله فتصرف مثل هذا التصرف فقتل أخاه وحينئذ يقع في حفرة من النار وهو في الأصل لم يقصد القتل فكيف له قصد , يقول الإمام رحمه الله تعالى بعد ذلك حدثنا على بن عبد الله قال حدثنا سفيان بن عيينة قال قلت لعمري هو ابن دينار يا أبا محمد سمعت جابر بن عبد الله يقول مر رجل بسهام هذا الرجل ما سمي سترا عليه لا يعرف اسمه بسهام فــي المسجد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك بنصالها جمع نصل وهو الحديدة حديدة السهم المحددة التي تجرح من باشرها فمثل هذا إذا كان في مجامع الناس لابد أن يمسك بنصالها لئلا يؤذي أحد يجرح أحد أو يقتل أحد ولو لم يقصد أمسك بنصالها قال نعم , سمعت جابر ابن عبدالله مر رجل بسهام في المسجد وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك بنصالها هذا استفهام الآن هذا الحديث رواية بطريق أي طريق من طرق التحمل .
الشيخ ( الشرح ) : قلت لعمري أبا محمد سمعت جابر بن عبدالله يقول مر رجل بسهام إلى آخره نعم , العرض على الشيخ , القراءة على الشيخ لكن هل يشترط في العرض أن يقول روي عنه نعم إذا قيل حدثنا فلان ابن فلان ابن فلان عن فلان قال عليه الصلاة والسلام كذا هل يلزم أن تقول نعم في طريق التحمل بالعرض القراءة على الشيخ يلزم أن يقول الشيخ نعم أو يسكت لأن في بداية السند ماذا يقول القارئ على الشيخ حدثك فلان عن فلان يعرض ما يرويه الشيخ على الشيخ وهو ما يريد روايته على الشيخ افترض أن الشيخ ما قال نعم , الجمهور على أنه لا يشترط أن يقــــول نعــم بل مجــــرد سكوته إقرار لأنه لا يجوز له أن يسكت عن شيء لم يرويه إن سكت و هو لم يروي في الحقيقة دخل في حديث التشبع ولذا جمهور أهل العلم لا يرون افتراض قول الشيخ نعم وإن كان بوجوبه أهل الظاهر و لا شك أنه اكمل إذا قال نعم صرح اكمل كما هو لكن لو سكت خلاص سكوته إقراء ثم قال حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد يعني ابن درهم عن عمر بن دينار عن جابر أن رجل مر في المسجد النبوي بأسهم قد أبدى نصولها ( أطرافها ) هذه ظاهرة وبائنة للناس من مرت به وصار بجوارها أثرت عليه قد أبدى نصولها فأمر أن يؤخذ بقبض على نصولها بكفيه لئلا يخدش مسلما هذا أمر فلو خالف هذا الأمر أثم وإذا كان يأثم بالخدش فالقتل أعظم وكل هذا من الاحتياط لحقوق الناس وإذا شدد الإسلام في حقوق الناس المالية وشدد في أعراض المسلمين التي كما قال ابن دقيق العيد حفرة من حفر النار فما بالكم بدماء المسلمين يقول حدثنا محمد العلاء أبو الكريب حدثا أبو أسامة عن بريد بن عبدالله بن أبي بردة عن جده أبي برده عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا " و أو هذه ليست للشك إنما هي للتنويع والمقصود إذا مر من معه شيء يمكن أن يؤثر أو يؤذي أحد في مجامع الناس .
الشيخ ( الشرح ) : في مجامع الناس سواء كان في المسجد أو في السوق في المدرسة في الشارع المزدحم في أي مكان يمكن أن يتضرر بمرورها أحد فهو مأمور بأن يمسك ومعه نبل فليمسك على نصالها أو قال فليقبض والمعنى واحد لكفه كراهية أن يصيب أحد من المسلمين منها بشيء فالمسلم محترم معصوم الدم والمال عرضه مصان فإذا كان المماطل الواجد ظلم يبيح عرضه وعقوبته هل معنى هذا انه يفتك بعرضه كل مجلس خلاص أباح الشرع عضه في كل مجلس يتحدث عنه الواجد ظلم لهذا المماطل ظالم لهذا المماطل " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم " خاص ليس لأحد من المسلمين أن يتعدى على عرض هذا المماطل إلا من ظلم الذي هو المماطل وهذا المظلوم المماطل ماذا يقول عن ذلك الشخص المماطل ماذا أبيح له من عرض هذا المماطل لا يجوز له أن يقول أكثر من قوله فلان مطلني يعمي هذا منصوص على أن عرضه مباح لكن ليس معنى هذا أن نتخذ فاكهه تفكه بعرضه وينكت عليه هذا بمعنى أبيح عرضه فكيف بمكن صان الشر عرضه وجعل أكل لحمه الكلام فيه مثل أكل الميته مثل أكل لحمه إذا مات تصور أكل لحم آدمي وهو ميت فالكلام فيه مثل هذا والله المستعان .
السائل : جاء في صحيح مسلم أن العبادة في الهرج كهجرة إليَّ فهل يفسر الهرج في هذا الحديث بالقتل كما في حديث الباب أو يقال هو على أصله أي الاختلاط مع الاختلاف .
الشيخ : على كل حال العبادة مندوب إليها في كل وقت وفي كل حين وجاء قوله صلى الله عليه وسلم " أعنيًّ على نفسك بكثرة السجود " وجاء الحث على العبادات الخاصة والعامة في كل وقت وفي كل حين وفي كل زمان لكن العبادات في مثل هذه الظروف التي يغفل بها الإنسان يعني مع كونها جالبه للحسنات هي تكفه في مثل هذه الظروف عن كثير من المشاكل والسيئات فالإنسان إذا كان في وقت الرخى مأمور بالعبادة .
الشيخ : فكيف بالعبادة هذا كانت عبادة من جهة وصارف وواقى ومانع من الوقوع في محرمات لاشك أن مثل هذا يتضاعف وأيضا في مثل هذه الظروف القلوب تنشغل ويشتهي الناس ويشتغلون بالقيل والقال ويستطلعون الأخبار لكن ماذا عن شخص لم يلقى بهذه الأمور بالا لأنه لا حول له فيها ولا قوة لا يستطيع أن يقدم ولا يؤخر في مثل هذا إذا التجأ إلى ربه لجأ إلى الله بصدق وعبده حق عبادته مثل هذا لا شك أنه من أفضل الناس في هذه الظروف اللهم إلا من يستطيع أن يؤثر على غيره وينفع ويساهم بما يكشف هذه الفتن هذا أعظم من العبادات الخاصة قد يقول قائل كثير من الناس لا يستطيع أن يؤثر في مثل هذه الظروف فهل العزلة مطلوبة جاءت أحاديث تحث على العزلة , يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال يفر بدينه من الفتن هذا الكلام يتجه إلى شخص يخشى عليه من التأثر ولا يرجى منه التأثير بينما لو كان الأمر بالعكس شخص مؤثر ويستطيع أن يقدم ما ينفع في كشف هذه الفتن مثل هذا يتعين عليه الاختلاط ولا تجوز له العزلة بحال ثم يبقى بين هذين القسمين أو النوعين سائر الناس ممن يستطيع أن يؤثر ويتأثر ومن يتأثر كثيرا ويؤثر قليلا ومن قرب من هذا رجح فيه حكم هذا وما قرب من هذا ترجح فيه حكم هذا والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده و رسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
قال المصنف : الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين قال الإمام أبو عبدالله البخاري رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض .
قال المصنف : حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثنا شقيق قال عبدالله قال النبي صلى الله عليه وسلم ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا شعبة قال أخبرني واقد عن أبيه عن ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) .
حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى قال حدثنا قرة ابن خالد قال حدثنا ابن سيرين عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة وعن رجل آخر هو أفضل في نفسه من عبد الرحمن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال : ألا تدرون أي يوم هذا قالوا الله ورسوله أعلم قالوا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس بيوم النحر قلنا بلى يا رسول الله قال أي بلد هذا أليست بالبلدة قلنا بلى يا رسول الله , قال فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت قلنا نعم قال اللهم اشهد فليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ أو يبلغه منه أوعــى لـه فكان كذلك قال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض , فلما كان يوم حرق ابن الحضرمي حين حرقه جارية ابن قدامة قال أشرفوا على أبي بكرة فقال هذا أبو بكرة يراك قال عبدالرحمن فحدثتني أمي عن أبي بكرة أنه قال لو دخلوا علي ما بهشت بقصبة حتى حدثنا أحمد ابن إشكاب قال حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا ترتدوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن علي ابن مدرك قال سمعت أبا ذرعة بن عمر بن جرير عن جده جرير قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع استنصت الناس ثم قال ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) .
رد مع اقتباس