عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 06-27-2012, 08:52 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

هذا يقول ليس المراد بالخزائن ما فتح على المسلمين من الدنيا ففتنوا بها ووقعوا في الفتنة والقتل والتقاتل هذا قاله الشراح والمراد بذلك خزائن فارس والروم وغيرها , أنزلت الخزائن على كل حال الخزائن لا يحفظ فيها المتع هذا الأصل فأنزلت هذه الخزائن لتحفظ فيها متاعك للذي ينفعك في الآخرة ولا يمنع أن يكون الله سبحانه وتعالى أنزل وقدر وقسم وأنزل في تلك الليلة البشارة في فتح خزائن أو بالحصول والاستيلاء على خزائن كسرى والروم وغيرهم من خزائن , لكن هذه الخزائن إذا استعملت فيما يرضي الله عز وجل فهي نعم وإن استعملت فيما يصد عن الله وعن ذكره وشكره فهي محن .
قال المصنف : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا .
حدثنا عبدالله ابن يوسف قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من حمل علينا السلاح فليس منا " حدثنا محمد بن العلامي قال حدثنا أبو أسامة عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من حمل علينا السلاح فليس منا " .
قال المصنف : حدثنا محمد قال أخبرنا عبدالرازق عن معمر عن همام قا لسمعت أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يده فيقع في حفرة من النار " حدثنا علي ابن عبدالله عن ابن عبدالله قال حدثنا سفيان قال قلت لعمري يا أبا محمد سمعت جابر بن عبدالله يقول مر رجل بسهام في المسجد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك بنصالها قال نعم , حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن عمر ابن دينار عن جابر أن رجل مر بالمسجد بأسهم قد أبدى نصولها فأمر أن يأخذ نصولها لا يخدش مسلماً .
حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فاليمسك على نصالها أو قال فليقبض بكفيه أن يصيب أحد من المسلمين منها بشيء .
الشيخ ( الشرح ) : يقول الإمام رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم " من حمل علينا السلاح فليس منا " إن كان حمله للسلاح مستحل قتل المسلمين فلا شك قوله ليس من على حقيقته يعني يكفر بذلك لأنه استحل أمر محرم معلوم تحريم بالضرورة من دين الإسلام إذا استحل ذلك فهو يكفر بذلك وأما من حمل السلاح يرد قتل المسلم مع علمه بتحريم واعتقاده بذلك فالمر خطير جداً وزوال الدنيا أهون عند الله من إراقه دم مسلم ولا يزال المسلم في فسحة من دينه حتى يصيب دم حرام وفي ذلكم الوعيد الشديد ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا)(النساء: من الآية93) حتى قال ابن العباس لا توبة له , فالأمر خطير جداً خطير فمن حمل علينا السلاح فليس منا وكلام أهل العلم في مثل هذا بحمله على الخروج على الإسلام والحكم عليه بالكفر المخرج عن الملة إن استحل ذلك إن استحل قتل المسلم المعصوم معصوم الدم لأن من استحل المحرم المعلوم تحريمه بالضرورة من دين الإسلام كفر , كما أن من حرم ما أحله الله المعلوم حله بالضرورة من دين الإسلام كفر نسأل الله العافية .
الشيخ ( الشرح ) : وحين إذن يكون قوله فليس منا على حقيقة ليس من أهل ديننا أما إذا لم يستحل قتل المسلم بل أقدم على قتله معتقد تحريم القتل فإنه لا يكفر بذلك وإن تعمد قتله في قول جمهور العلماء لكنه على خطر عظيم فابن عباس يرى انه لا توبة له ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا)(النساء: من الآية93) نسأل الله العافية والحديث من نصوص الوعيد التي تمر كما جاءت لأنه أبلغ في الزجر عن جمع من أهل العلم يقول الإمام رحمه الله تعالى حدثنا عبدالله بن يوسف مر مراراً قال أخبرنا مالك الإمام عن نافع عن عبدالله بن عمر نافع مولى عبدالله ابن عمر عن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول صلى الله عليه وسلم قال " من حمل علينا السلاح فليس منا " وحمل السلاح على المسلم كبيرة من كبائر الذنوب إجماعاً بالإجماع كبيرة من كبائر الذنوب , وعلى التفصيل الذي مضى لا يخلو إما أن يكون مستحلا لذلك أو يقتل المسلم مع إعتقاده التحريم فالأمر جد خطير , ولا يزال المسلم في فسحه من دينه حتى يصيب دماً حراما أن يضيق عليه الأمر أشد ضيق , ومن أعان على قتل مسلم بشطر كلمة فالأمر ليس بالسهل ليس بالهين أن يتقى هذا الباب لا سيما .

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري
للشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير
الشيخ ( الشرح ) : ومن أعان على قتل مسلم بشطر كلمة فالأمر ليس بالسهل ليس بالهين فعلى المسلم أن يتقي هذا الباب لاسيما في مثل هذه الظروف التي تكالبت فيها الأعداء على الأمة نحن بحاجة ماسة إلى إتحاد , نحن بحاجة إلى ائتلاف قلوب لنقف صف واحد ضد العدو المشترك الذي يريد النيل من ديننا قبل أموالنا ودمائنا , نعم يوجد مخالفات يوجد منكرات يوجد معاصي هذه تعالج لا يعالج المنكر بمنكر أعظم منه ولا يجوز إنكار المنكر بما يترتب عليه مفسدة أعظم منه باتفاق أهل العلم لكن إنكار المنكر واجب على كل مستطيع من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه , الدين ولله الحمد جعل لكل شخص ما يناسبه وما يستطيعه أنت في بيتك بإمكانك أن تغير بيدك بالنسبة لما في تحت يدك تستطيع أن تغير وفي غالب الأحوال تغير بلسانك إذا لم تستطع فأنت معذور تغير بقلبك تنكر المنكر لكن لا ترضى بإقرار المنكر وبوجوده ولا يوجد لأحد كائن ما كان أن يعتدي على مسلم بأى حجة كانت فإذا في حديث اللعان في حديث عويمر عجلاني سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد رجل عند امرأته أو على امرأته أيقتله فتقتلونه قال نعم لو وجده على امرأته لا يجوز له أن يقتله ولو كان محصنا مستحق للقتل لأن مثل هذا يفتح باب شر عظيم وهو في الأصل مستحق للقتل , إذا زنا والمحصن استحق الرجم لا يجوز لمن وجد عند امرأته رجل محصن أن يقتله بحال وإن قتله يقاربه أيقتله فتقتلونه لماذا حسم للشر وقطع لدابر الفوضى , إنسان ينضبط بضوابط الشرع نعم يوجد غيره يوجد معم ناس يغارون على محارمهم أتعجبون من غيرة سعد النبي صلى الله عليه وسلم أغير من سعد .
الشيخ ( الشرح ) : لكن لابد أن تكون الغيرة مضبوطة بضوابط شرعية وإلا صارت المسألة فوضى . لابد أن تضبط هذه الغيرة بضوابط شرعية والتي يجد عنده نسأل الله السلامة والعافية عند امرأته رجل ولو وجده يفعل معها ما يفعل الرجل مع امرأته , هناك حلول شرعية , الطلاق بيد الرجل في حالة وجود حمل اللعان ويبرأ من الولد لكن لا يقتله فتقتلونه كل هذا من أجل قطع دابر الفوضى , الناس لا يصلح الناس فوضى بلا شك , يقول بعد ذلك حدثنا محمد بن العلاء أبو الكريب قال حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن بريد بن عبد الله عن جده أبي بردة عن أبي موسى عبد الله بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حمل علينا السلاح معاشر المسلمين فليس منا ) لاشك أن في حمل السلاح إخافة للمسلمين وإدخال للرعب في قلوبهم ولاشك أن الأمن أهم من الطعام والشراب " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ "(البقرة: من الآية155) بعد الخوف . البلوى بالخوف أعظم من البلوى بالجوع وذكر بعض المفسرين أنه أراد أن يطبق ما جاء في هذه الآية فجاء بشاة صحيحة سليمة ووضع عندها الطعام وربط أمامها ذئب وقفل عليها مربوطة الذئب لا يستطيع الوصول إليها وهذه بجوارها العلف و الطعام وجاء بأخرى مريضة كسيرة وجعل عندها الطعام وقفل عليها الباب لما أصبح فتح الباب وجد الشاة التي عندها الذئب ما تحرك الطعام ما نقص والأخرى قد أكلت الطعام وهي مريضة كسيرة , بعد هذا يقول الإمام رحمه الله تعالى حدثنا محمد وهو بن يحيي الزهلى أو ابن رافع لكن الأكثر على أنه الزهلى والإمام البخاري رحمه الله تعالى يروي ولا يسميه يمكن أن يسميه باسمه الكامل الواضح الذي يعرف به لما عرف بينهم من خلاف مسألة اللفظ بالقرآن فالزهلى إمام حافظ متقن من أوعية العلم لا مندوحه ولا مفر عن الرواية عنه واختلافه مع البخاري في مسألة اللفظ خشي البخاري أن يصرح باسمه فيظن موافته له في هذه المسألة .
رد مع اقتباس