عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 06-27-2012, 07:37 AM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


فتاوى تخص شهر شعبان:

الترغيب في صيام أيام البيض وشهر شعبان
السؤال :

لقداعتدت صيام أيام البيض من كل شهر ولله الحمد ولكن هذا الشهر لم أصم وعندماأردت الصيام قيل لي إنه لا يجوز وإنها بدعة ، ( لقد صمت يوم الاثنين أولالشهر ثم صمت يوم الأربعاء 19 شعبان وبإذن الله سأصوم غداً الخميس وبذلكأكون صمت 3 أيام ) فما الحكم ؟ وما حكم إكثار الصيام في شهر شعبان؟.

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
حرَّمالله تعالى القول عليه بغير علم ، وقرن ذلك بالشرك وكبائر الذنوب ،
فقالتعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَاوَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوابِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَىاللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) الأعراف/33 .
ومن القول عليه بغير علم ما جاء في السؤال من قول بعضهم ببدعية صيام ثلاثة أيام من شهر شعبان على الوجه المذكور في السؤال .
ثانياً :
يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ،
والأفضل أن تكون أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر.
رواه البخاري ( 1124 ) ومسلم ( 721 ) .
وعنعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليهوسلم :
" وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام ؛ فإن لك بكل حسنة عشرأمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله " .
رواه البخاري ( 1874 ) ومسلم ( 1159 ) .
وعن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إذا صمت شيئاً من الشهر فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة " .
رواه الترمذي ( 761 ) والنسائي ( 2424 ) . والحديث حسنه الترمذي ووافقه الألباني في " إرواء الغليل " ( 947 ) .
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - :
ورد فيالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أبا هريرة - رضي الله عنه - بصيام ثلاثة أيام من كل شهر فمتى تصام هذه الأيام ؟ وهل هي متتابعة ؟ .
فأجاب:
هذهالأيام الثلاثة يجوز أن تصام متوالية أو متفرقة ،
ويجوز أن تكون من أولالشهر ، أو من وسطه ، أو من آخره ، والأمر واسع ولله الحمد ،
حيث لم يعينرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد سئلت عائشة - رضي الله عنها -
: أكانرسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ؟ قالت : " نعم " ، فقيل : من أي الشهر كان يصوم ؟ قالت : " لم يكن يبالي من أي الشهر يصوم" – رواه مسلم ( 1160 ) - ،
لكن اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشرأفضل ، لأنها الأيام البيض .
"
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 20 / السؤال رقم 376 ) .
ثالثاً :
لعل منأراد منعك من صيام هذه الأيام في هذا الشهر (شعبان) لعله قال ذلك
لأنه علمأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الصيام إذا انتصفشعبان .
وقد سبق في إجابة السؤال( 49884 )
ان هذا النهي إنما هو في حق من ابتدأ الصيام في النصف الثاني من شعبان ، ولم تكن له عادة بالصيام.
أما منابتدأ الصيام في النصف الأول ثم استمر صائماً في النصف الثاني ،
أو كانتله عادة بالصيام فلا حرج من صيامه في النصف الثاني ،
كمن اعتاد صيام ثلاثةأيام من كل شهر أو صيام يومي الاثنين والخميس .
وعلى هذا فلا حرج من صيامك ثلاثة أيام من شهر شعبان ، حتى لو وقع بعضها في النصف الثاني من الشهر .
رابعاً :
ولا بأس من إكثار الصيام في شهر شعبان ، بل هو من السنة ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر من الصوم في هذا الشهر .
عنعائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتىنقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم فما رأيت رسول الله صلى الله عليهوسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان .
رواه البخاري ( 1868 ) ومسلم ( 1156 ) .
وعنأبي سلمة أن عائشة رضي الله عنها حدثته قالت : لم يكن النبي صلى الله عليهوسلم يصوم شهراً أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله وكان يقول خذوا منالعمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وأحب الصلاة إلى النبي صلىالله عليه وسلم ما دووم عليه وإن قلَّت ، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها.
رواه البخاري ( 1869 ) ومسلم ( 782 ) .
راجع السؤال المشار إليه آنفاً (49884) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فتاوى
أحاديث في فضيلة شعبان
السؤال الثاني من الفتوى رقم 884
السؤال :
يقول بعض العلماء إنه وردت أحاديث في فضيلة نصف شعبان وصيامه وإحياء ليلة النصف منه ، هل هذه الأحاديث صحيحة أو لا ؟ إن كان هناك صحيح فبينوه لنا بيانا شافيا ، وإن كان غير ذلك فأرجو منكم الإيضاح ، أثابكم الله ؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
الجواب :
وردت أحاديث صحيحة في فضيلة صوم أيام كثيرة من شعبان إلا أنها لم تخص بعضا من أيامه دون بعض ، فمنها ما في الصحيحين أن عائشة رضي الله عنها قالت : « ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان ، فكان يصوم شعبان كله إلا قليلا » (1) ، وفي حديث أسامة بن زيد أنه « قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان ، قال : ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم » (2) . رواه الإمام أحمد والنسائي .
ولم يصح حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام يوم بعينه من شعبان ،
أو كان يخص أياما منه بالصوم ،
لكن وردت أحاديث ضعيفة في قيام ليلة النصف من شعبان وصيام نهارها ،
منها ما رواه ابن ماجه في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا كان ليلة نصف شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا ، فيقول : ألا مستغفر فأغفر له ، ألا مسترزق فأرزقه ، ألا مبتلى فأعافيه ألا كذا حتى يطلع الفجر . » (3) وقد صحح ابن حبان بعض ما ورد من الأحاديث في فضل إحياء ليلة النصف من شعبان ، من ذلك ما رواه في صحيحه عن عائشة أنها قالت : « فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرجت فإذا هو في البقيع رافع رأسه ، فقال : أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله ، فقلت يا رسول الله : ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال : " إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب » (4) وقد ضعف البخاري وغيره هذا الحديث .
وأكثر العلماء يرون ضعف ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان وصوم يومها ، وقد عرف عند علماء الحديث تساهل ابن حبان في تصحيح الأحاديث ،
وبالجملة فإنه لم يصح شيء من الأحاديث التي وردت في فضيلة إحياء ليلة النصف من شعبان وصوم يومها عند المحققين من علماء الحديث ،
وكذا أنكروا قيامها وتخصيص يومها بالصيام ،
وقالوا إن ذلك بدعه ،
وعظم جماعة من العباد تلك الليلة اعتمادا على ما ورد من الأحاديث الضعيفة واشتهر عنهم ذلك فتابعهم عليه الناس ، تحسينا للظن بهم ، بل قال بعضهم لفرط تعظيمه لليلة النصف من شعبان إنها الليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن وأنها يفرق فيها كل أمر حكيم ، وجعل ذلك تفسيرا لقوله تعالى : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ } (5) { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } (6) وهذا من الخطأ المبين ، ومن تحريف القرآن عن مواضعه ،
فإن المراد بالليلة المباركة في الآية ليلة القدر ، لقوله تعالى : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } (7) وليلة القدر في شهر رمضان للأحاديث الواردة في ذلك ، لقوله تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } (8) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

(1) صحيح البخاري الصوم (1868),صحيح مسلم الصيام (1156),سنن الترمذي الصوم (768),سنن النسائي قيام الليل وتطوع النهار (1601),سنن أبو داود الصوم (2434),مسند أحمد بن حنبل (6/242),موطأ مالك الصيام (688).
(2) سنن النسائي الصيام (2357),مسند أحمد بن حنبل (5/201).
(4) سنن الترمذي الصوم (739),سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1389),مسند أحمد بن حنبل (6/238).
(5) سورة الدخان الآية 3
(6) سورة الدخان الآية 4
(7) سورة القدر الآية 1
(8) سورة البقرة الآية 185
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس