عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-25-2012, 10:19 AM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
أصبح الرئيس محبوسا .. والمحبوس رئيسا

بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه


سبحان الله الذي يرفع ويخفض، وينصر ويهزم، ويعز ويذل بمشيئة مطلقة وحكمة بالغة
سبحان الله فقد أصبح الرئيس محبوسا، وامسى المحبوس رئيسا.. هي قصة مبارك ومرسي



هي الأمور كما شاهدتها دول ...... من سرهُ زَمنٌ ساءته أزمانُ

وهذه الدار لا تُبقي على أحد ...... ولا يدوم على حال لها شانُ

يُمزق الدهرُ حتماً كلّ سابغة ...... إذا نبت مشرفيات وخرصانُ

وينتضي كل سيف للفناء ولو ...... كان ابن ذي يزنٍ والغمد غمدانُ

أين الملوك ذوي التيجان من يمن ...... وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ؟

وأين ما شادهُ شدّاد في إرم ...... وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟

وأين ما حازه قارون من ذهبٍ ...... وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ؟

أتى على الكل أمر لا مرد له ...... حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا

وصار ما كان من ملك ومن ملكٍ .... كما حكى عن خيال الطيف وسنانُ

فجــــائع الدهر أنواع منوعةٌ ...... وللزمان مــســــراتٌ وأحزانُ

من سنن الله في كونه إدالة الدول بين الناس، ابتلاء لقوم، وعقوبة لأخرين واستبدالا...

قال الله تعالى:" إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) "[آل عمران]
على الذين انتصروا: وإن كان جزئيا ومحفوف بالمخاطر..
وإن كان مزروعا بالألغام..
وإن كان مفروشا بالشوك لا بالورود والرياحين.
وإن كان فيه مكر الليل والنهار..
فعلى الذين انتصروا هذا الانتصار أمور:
أولا أن يعلموا ويعتقدوا ويؤمنوا أن الذي أدال الدولة لهم هو الله سبحانه"
نــــــداولها" وفي منطوق الآيات :" وما النصر إلا من عند الله "وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) "[آل عمران] "وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10)"[الأنفال]، فعلى كل من سعد بهذا النصر أن يسعد أكثر بأن الذي نصره هو الله سبحانه وتعالى.. "فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) [الأنفال]
صحيح أن الرمي كان بالحديد.. ثم صار بالنار والحديد.. لكن الله- ولعله خفف على المؤمنين- فصار رميهم هذه المرة بورقة في الصندوق.. فالحمد أن سدد الرمي ورد عنه كيد الكائدين..حتى ولو كان إلى حــين!
وعليهم أن يتلوا قولا وعملا قةل الله تعالى:"بسم الله الرحمن الرحيم
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) "[النصر]
فقد قرأها من خير البرية في خير فتح ونصر... وهو مطأطأ الرأس حياء من الله وشكرا له وانكسار بين يديه-سبحانه-
- وعليهم أن الله الوحدة على الحق دين واجب، لا مجرد تكتيك سياسي، فالله نصر (السلفيين) بــ(الإخوان) ونصر (الإخوان) بـ(السلفيين)، نصر الجميع بالمظلومين من كل الطوائف.. ويروى عن النبي-صلى الله عليه وسلم-:«إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم»[صحيح الجامع، 1866]
عليهم أن يؤدوا الأمانة، وأولها الاجتهاد في تطبيق شرع الله في الأمة، مسلمها وكافرها.. فالحكم أمانة، وإقامة الدين في الأمة أمانة.. وحفظ حقوق المسلمين وحرماتهم أمانة، ورعاية أهل الذمة من غير المسلمين أمانة، ولهم ذمة الله ورسوله، فمن خفرها فقد عرض نفسه لسخط الله وغضبه وحرمانه من الجنة..
- على المخالف ألا يبغض هذا النصر، لأنه لزاما يفرح بنصر مخالفة، شارك هنا أو هناك أو لم يشارك، والفرح بانخفاض دين المسلمين وانهزامهم أو تمنيه شعبة من شعب الكفر، جعلها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من نواقض الإسلام، فليحذر المرء منا أن يوقع نفسه في الهلكة ببلاش!
-أمرنا الله تعالى بطاعة
الـــحكــــام المسلمين، وليس حكام المسلمين، والفرق هام وضروري، والتعريف تعريف فتنبَّه!
- من شرط الحاكم حتى تصبح ولايته شرعية أن يحكم بكتاب الله، وإلا فقد شرعيته، ولم يعد وليا للمسلمين، ولا بيعة له في أعناقهم، ولا طاعة له لا في منكر ولا في معروف...
قال النبي-صلى الله عيه وسلم-:«ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا»[مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، 1838]، «إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لاَ يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ، إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ»
[البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب مناقب قريش، 3500]، فمن أظهر لنا أنه يعتزم أنه يلتزم بشريعة الله فقد وجبت علينا ولايته، سلفيا كان أو إخوانيا أو من غيرهما، وألا ننزع له يدا من طاعة، حتى يظهر العكس، والتقدير في ذلك لأهل العلم والفقه في الدين والواقع.. وليس لكل من هب ودب..

قدَّر الله وما شاء فعل، ولعه خير فقد قطعها أذان المغرب، فنسأل الله تعالى ألا يقطع نفعها

__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس