عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 06-22-2012, 12:14 PM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

2153 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَسْتَكْرِي الدَّابَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى، ثُمَّ يَتَعَدَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ وَيَتَقَدَّمُ، قَالَ : فإِنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ يُخَيَّرُ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تُعُدِّىَ بِهَا إِلَيْهِ أُعْطِيَ ذَلِكَ، وَيَقْبِضُ دَابَّتَهُ، وَلَهُ الْكِرَاءُ الأَوَّلُ، وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ فَلَهُ قِيمَةُ دَابَّتِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ الْمُسْتَكْرِى، وَلَهُ الْكِرَاءُ الأَوَّلُ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَى الدَّابَّةَ الْبَدْأَةَ، فَإِنْ كَانَ اسْتَكْرَاهَا ذَاهِباً وَرَاجِعاً، ثُمَّ تَعَدَّى حِينَ بَلَغَ الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ، فَإِنَّمَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ نِصْفُ الْكِرَاءِ الأَوَّلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكِرَاءَ نِصْفُهُ فِي الْبَدَاءَةِ، وَنِصْفُهُ فِي الرَّجْعَةِ، فَتَعَدَّى الْمُتَعَدِّى بِالدَّابَّةِ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلاَّ نِصْفُ الْكِرَاءِ الأَوَّلِ، وَلَوْ أَنَّ الدَّابَّةَ هَلَكَتْ حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَكْرِي ضَمَانٌ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُكْرِي إِلاَّ نِصْفُ الْكِرَاءِ(203).
قَالَ : وَعَلَى ذَلِكَ أَمْرُ أَهْلِ التَّعَدِّي وَالْخِلاَفِ لِمَا أَخَذُوا الدَّابَّةَ عَلَيْهِ(204).
2154 - قَالَ : وَكَذَلِكَ أَيْضاً مَنْ أَخَذَ مَالاً قِرَاضاً مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ : لاَ تَشْتَرِ بِهِ حَيَوَاناً، وَلاَ سِلَعاً كَذَا وَكَذَا. لِسِلَعٍ يُسَمِّيهَا وَيَنْهَاهُ عَنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ، فِيهَا فَيَشْتَرِي الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ وَيَذْهَبَ بِرِبْحِ صَاحِبِهِ، فَإِذَا صَنَعَ ذَلِكَ فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا بَيْنَهُمَا مِنَ الرِّبْحِ فَعَلَ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ ضَامِناً عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى.
2155 – قَالَ : وَكَذَلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يُبْضِعُ مَعَهُ الرَّجُلُ بِضَاعَةً، فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً بِاسْمِهَا، فَيُخَالِفُ فَيَشْتَرِي بِبِضَاعَتِهِ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ، وَيَتَعَدَّى ذَلِكَ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتُرِىَ بِمَالِهِ أَخَذَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ الْمُبْضِعُ مَعَهُ ضَامِناً لِرَأْسِ مَالِهِ، فَذَلِكَ لَهُ.
16 - باب الْقَضَاءِ فِي الْمُسْتَكَرَهَةِ مِنَ النِّسَاءِ
2156 - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً بِصَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا.
2157 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ بِكْراً كَانَتْ أَوْ ثَيِّباً : إِنَّهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا، وَالْعُقُوبَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصِبِ، وَلاَ عُقُوبَةَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبْداً، فَذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهِ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُسَلِّمَهُ.
17 - باب الْقَضَاءِ فِي اسْتِهَلاَكِ الْحَيَوَانِ وَالطَّعَامِ وَغَيْرِهِ
2158 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ : أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ، لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ بِمِثْلِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ فِيمَا اسْتَهْلَكَ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ، الْقِيمَةُ أَعْدَلُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ.
2159 – قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : مَن اسْتَهْلَكَ شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، فَإِنَّمَا يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ مِثْلَ طَعَامِهِ بِمَكِيلَتِهِ مِنْ صِنْفِهِ، وَإِنَّمَا الطَّعَامُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، إِنَّمَا يَرُدُّ مِنَ الذَّهَبِ الذَّهَبَ وَمِنَ الْفِضَّةِ الْفِضَّةَ، وَلَيْسَ الْحَيَوَانُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ فِي ذَلِكَ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ السُّنَّةُ وَالْعَمَلُ الْمَعْمُولُ بِهِ.
2160 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : إِذَا اسْتُودِعَ الرَّجُلُ مَالاً فَابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ، وَرَبِحَ فِيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الرِّبْحَ لَهُ، لأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ، حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ.
18 - باب الْقَضَاءِ فِيمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلاَمِ
2161 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ : « مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ »(205).
2162 - وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ  فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ « مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ ». أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ، فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ قُتِلُوا، وَلَمْ يُسْتَتَابُوا : لأَنَّهُ لاَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الإِسْلاَمَ، فَلاَ أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلاَءِ، وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ, وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ قُتِلَ، وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ قَوْماً كَانُوا عَلَى ذَلِكَ، رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الإِسْلاَمِ وَيُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا، وَلَمْ يُعْنَ بِذَلِكَ فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَلاَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، وَلاَ مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ كُلِّهَا إِلاَّ الإِسْلاَمَ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي عُنِيَ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ(206).
2163 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ،عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ : هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟ فَقَالَ نَعَمْ : رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ. قَالَ : فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ ؟ قَالَ ؟ قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ. فَقَالَ عُمَرُ : أَفَلاَ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاَثاً، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفاً، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي(207).
19 - باب الْقَضَاءِ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً
2164 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ  : أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلاً، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : « نَعَمْ »(208).
2165 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - يُقَالُ لَهُ ابْنُ خَيْبَرِيٍّ - وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً فَقَتَلَهُ، أَوْ قَتَلَهُمَا مَعاً، فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَى أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي. فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : كَتَبَ إِلَىَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ.
20 - باب الْقَضَاءِ فِي الْمَنْبُوذِ
2166 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنٍ أبِي جَمِيلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذاً فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ : فَجِئْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ ؟ فَقَالَ : وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا. فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَكَذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلاَؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ(210).
2167 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَنْبُوذِ أَنَّهُ حُرٌّ : وَأَنَّ وَلاَءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ، هُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ.
21 - باب الْقَضَاءِ بِإِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِأَبِيهِ
2168 - قَالَ يَحْيَى : عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ : أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ. قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ وَقَالَ : ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَىَّ فِيهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ : أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : « هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : « الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ». ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ : «احْتَجِبِى مِنْهُ ». لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ : فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ(211).
رد مع اقتباس