2080 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِلْمُسَاقَي أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ الْمَالِ فِي غَيْرِهِ، وَلاَ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي سَاقَاهُ.
2081 - قَالَ مَالِكٌ : وَلاَ يَجُوزُ لِلَّذِى سَاقَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ رَقِيقاً يَعْمَلُ بِهِمْ فِي الْحَائِطِ لَيْسُوا فِيهِ حِينَ سَاقَاهُ إِيَّاهُ.
2082 - قَالَ مَالِكٌ : وَلاَ يَنْبَغِي لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الَّذِي دَخَلَ فِي مَالِهِ بِمُسَاقَاةٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَداً يُخْرِجُهُ مِنَ الْمَالِ، وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ الْمَالِ عَلَى حَالِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ. قَالَ : فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَداً فَلْيُخْرِجْهُ قَبْلَ الْمُسَاقَاةِ، أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ أَحَداً فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ قَبْلَ الْمُسَاقَاةِ، ثُمَّ لْيُسَاقِ بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ.
قَالَ وَمَنْ مَاتَ مِنَ الرَّقِيقِ أَوْ غَابَ، أَوْ مَرِضَ فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُخْلِفَهُ(170).
بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
34 – كتاب الأرض
1 - باب مَا جَاءَ فِي كِرَاءِ الأَرْضِ
2083 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ.
قَالَ حَنْظَلَةُ : فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ؟ فَقَالَ : أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ(171).
2084 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ؟ فَقَالَ : لاَ بَأْسَ بِهِ.
2085 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، َنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَقَالَ : لاَ بَأْسَ بِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَقُلْتُ لَهُ : أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ الَّذِي يُذْكَرُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَقَالَ : أَكْثَرَ رَافِعٌ، وَلَوْ كَانَت لِي مَزْرَعَةٌ أَكْرَيْتُهَا(172).
2086 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَكَارَى أَرْضاً، فَلَمْ تَزَلْ فِي يَدَيْهِ بِكِرَاءٍ حَتَّى مَاتَ، قَالَ ابْنُهُ : فَمَا كُنْتُ أُرَاهَا إِلاَّ لَنَا مِنْ طُولِ مَا مَكَثَتْ فِي يَدَيْهِ، حَتَّى ذَكَرَهَا لَنَا عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا، ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ(173).
2087 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
2088 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَكْرَى مَزْرَعَتَهُ بِمِيئَةِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الْحِنْطَةِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ.
بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
35 – كتاب الشفعة
1- باب مَا تَقَعُ فِيهِ الشُّفْعَةِ
2089 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ بَيْنَهُمْ، فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ(174).
قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ الَّتِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا.
2090 - قَالَ مَالِكٌ : إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الشُّفْعَةِ هَلْ فِيهَا مِنْ سُنَّةٍ؟ فَقَالَ : نَعَمْ الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالأَرَضِينَ، وَلاَ تَكُونُ إِلاَّ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ.
2091 - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
2092 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مَعَ قَوْمٍ فِي أَرْضٍ بِحَيَوَانٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ، فَجَاءَ الشَّرِيكُ يَأْخُذُ بِشُفْعَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَجَدَ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ قَدْ هَلَكَا، وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ قَدْرَ قِيمَتِهِمَا، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي : قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ مِئَةُ دِينَارٍ، وَيَقُولُ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ الشَّرِيكُ : بَلْ قِيمَتُهُمَا خَمْسُونَ دِينَاراً(175).
قَالَ مَالِكٌ : يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِئَةُ دِينَارٍ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ أَخَذَ أَوْ يَتْرُكَ، إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ الشَّفِيعُ بِبَيِّنَةٍ أَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ دُونَ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي.
2093 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ وَهَبَ شِقْصاً فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَأَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِهَا نَقْداً، أَوْ عَرْضاً، فَإِنَّ الشُّرَكَاءَ يَأْخُذُونَهَا بِالشُّفْعَةِ إِنْ شَاؤُوا، وَيَدْفَعُونَ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةَ مَثُوبَتِهِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ(176).
2094 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ وَهَبَ هِبَةً فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَلَمْ يُثَبْ مِنْهَا، وَلَمْ يَطْلُبْهَا، فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ مَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهَا, فَإِنْ أُثِيبَ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ بِقِيمَةِ الثَّوَابِ(177).
2095 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصاً فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ، فَأَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ. قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ مَلِيًّا فَلَهُ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ إِلَى ذَلِكَ الأَجَلِ، وَإِنْ كَانَ مَخُوفاً أَنْ لاَ يُؤَدِّىَ الثَّمَنَ إِلَى ذَلِكَ الأَجَلِ، فَإِذَا جَاءَهُمْ بِحَمِيلٍ مَلِيٍّ ثِقَةٍ، مِثْلِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الشِّقْصَ فِي الأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ، فَذَلِكَ لَهُ(178).
2096 - قَالَ مَالِكٌ : لاَ تَقْطَعُ شُفْعَةَ الْغَائِبِ غَيْبَتُهُ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ عِنْدَنَا حَدٌّ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الشُّفْعَةُ.