المبْحَثُ السَّادِس
التَّأْصِيْلُ لِترتِيْبِ الأَخْذِ
مِنْ كُتُبِ الحَدِيث وَالْمُصْطَلَحِ وَالْعِلَلِ وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل
هَذِهِ جملةٌ مِنَ الكُتُبِ عَلَى طَالِبِ العِلْم الحِرْصَ عَلَى اقْتِنَائِها ، وَمُطَالَعَتِها دَائِماً ، وَالبَحْث فِيها( ) .
وَهُنَا أقُولُ : لَا بُدَّ لِطَالِب العِلْم بَعْدَ هَذَا أَنْ يَأْخُذَ هَذَا العِلْمَ مِنْ مُصَنَّفَاتِ مَنْ حَرَّرَ عَلَى طَرِيقَةِ المُتَقَدِمِين ، حَتَى لَا يَقَعَ فِي الإشْكَالَات التِي تَعْتَرِض طَالِب الحَدِيث المُعَاصِر ، فِي التَغَايُر بَيْن مَنْهَجَي المُتَقَدِمين وَالمُتَأخِرِين .
فِإن قِيلَ : يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِك هَذَا هَجْر الكُتُب المُصُنّفَة المَشْهُورَة عِندَ المُتَأَخِرين!
وَالجَوَاب : لَا ؛ لَا يَلْزَم ، وِإنِّما أرَى تَحْرِيم تَدْرِيسِهَا اسْتَقْلَالاً بِهَا دُونَ شَيْخٍ يُمَيِّز مَا فِيهَا مِمَا هُوَ مُخَالِف لِمَنهَجِ أَهْلِ الحَدِيث( ) ، وَذَلِك أنَّهَا غَايَرَت المَنْهَج المُتَقَدِم ، وَأوَرَثَت مَفَاهِيم مَغْلُوطَة ، وَوَعَّرَت عَلَيْنَا سُبُل بُلُوغ هَذَا العِلْم ، نَتَجَ عَنْهَا قَلَب لِلأَحكَام ، فَصُحِّحَ الضَعَيِف ، وَضُعِّفَ الصَحِيح ، وَوُثِّقَ المَجْرُوح ، وَجُرِحَ الثِقَة ، وَقُيِّدَ العِلمُ بِقَوَاعِدَ جَافَّة ، عَرِيَّة عَنْ اعتِبَار القَرَائِن فِي كِثِير مِنَ المَوَاضِعِ .
ثُمَّ بُنِيَت عَلى هَذَا كُلِّه مَسَائِل عَقَدِيَّة وَحُكْمِيَّة ، لَمْ يَكُن السَلَف الصَالِح يُقِرُّونَهَا ، فَأُحيِيَت البِدْعَة ، وَأمُيتَتَ السُنَّة ، وَخَاضَ فَي عِلْم الحَدِيث مَنْ لَمْ يُحْسِن ، وَلَم يَتَأهَل ، فَصَارَ العَبَث بِكُتُبِ السُنَّة هُوَ الظَاهِر( ) ، وَتَصَدَّرَ الأَغْمَار لِتَحْقِيقِ كُتُبِ الحَدَيث وَعُلُومِه ، وَتَجَرَّأ المُبْطِلُونَ عَلَى السُنَّة .
وَبِالجُمْلَةِ : فَحَاجَتُنَا لِكُتُبِ المُتَقَدِمينَ وَمَنْ صَنَّفَ عَلَى طَرِيقَتِهِم أَجَلّ وَأعْظَم .
وَلَا يَفُوتُ طَالِب العِلْم الاعْتِنَاء بِجُمْلَةِ كُتُب لَا يَسَعُ المُحَدِّث جَهْلهَا :
عُلُومُ الحَدِيث
1- «تيسير علوم الحديث للمبتدئين» لعمرو عبد المنعم سليم .
2- «الخبر الثابت» ليوسف بن هاشم اللّحْياني .
3- «الجواهر السليمانية شرح المنظومة البيقونية» لأبي الحسن المأربي( ) .
4- «شرح الموقظة» لعبد الله السعد .
5- «المنهج المقترح لفهم المصطلح» لحاتم العوني الشريف ( ).
6- «تحرير علوم الحديث» لعبد الله بن يوسف الجديع.
7- «التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل» لبكر بن عبد الله أبي زيد( ) .
8- «شرح رسالة أبي داود» لسعد بن عبد الله الحْمَيِّد( ) .
9- «شرح علل الترمذي» لابن رجب ( ).
10- «منهج المتقدمين في التدليس» لناصر الفهد .
11- «المنكر عند نقاد الحديث» لعبد الرحمن السلمي .
12- «الحديث الحسن» لخالد بن منصور الدرَيِّس .
13- «الحديث المعلول - قواعد وضوابط - » لحمزة المِلِّبَارِي .
14- «شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل» لأبي الحسن المأربي .
15- «قرائن ترجيح التعديل والتجريح» لعبد العزيز بن صالح اللِّحَيدان .
16- «التنكيل لما في تأنيب الكوثري من الأباطيل» للعلامة عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمِي( ) .
مَعْرِفَةُ الأَسَانِيْد
17- «معرفة الرواة المكثرين وأثبت أصحابهم »، لفهد بن عبد الله العمار .
18- «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل»لأبي زُرْعَة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي .
الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيْل
19- «الجرح والتعديل»لابن أبي حاتم الرازي .
20- «الكامل في الضعفاء»لابن عدي .
21- «تهذيب الكمال»للمزي( ) .
22- «ميزان الاعتدال »للذهبي .
جَوَامِعُ المُتُونِ الضَّعِيْفَةِ وَالمَوْضُوْعَات
23- «التحديث بما لا يَصِحُّ فيه حديث»لبكر بن عبد الله أبي زيد( ) .
24- «الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة»لمحمد بن علي الشوكاني .
25- «كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس »لإسماعيل ابن محمد العجلوني .
الاطِّلاعُ عَلَى الصَّحِيْحِ وَحِفْظه
26- «الجمع بين الصحيحين»لعبد الحق الأشبيلي ( ).
27- «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين»، لمقبل بن هادي الوادعي( )( ) .
الجَوَامِع الأُصُول
28- «المسند الجامع المعلل»لأبي المعاطي النوري .
29- «المطالب العالية»لابن حجر .
30- «مصنف عبد الرزاق» .
31- «مصنف ابن أبي شيبة».
32- «مسند أحمد بن حنبل» .
العِلَلُ وَالسُّؤَالات
33- «سؤالات عبد الله بن أحمد لأبيه» .
34- «تاريخ يحيى بن معين» ، رواية عباس بن محمد الدوري.
35- «سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني» لابن أبي شيبة.
36- «العلل» ؛ لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي( ) .
37 - «العلل»لأبي الحسن الدارقطني( ) .
38- «الجامع في العلل والفوائد» لماهر بن ياسين الفحل.
التَّخْرِيج
39- «النهج السديد في تخريج تيسير العزيز الحميد» لجاسم الفهيد( ) .
40- «غوث المكدود تخريج منتقى ابن الجارود» لأبي إسحق الحويني ( ).
41- «البدر المنير» لابن الملقن .
42- «السلسلتين الصحيحة والضعيفة» للألباني .
43- «تنقيح التحقيق» ، لابن عبد الهادي .
44- «هدي الساري في تخريج الأحاديث التي ذكرها ابن حجر في فتح الباري»لنبيل البصارة .
وهذه الكتب وإن كان مصنفوها من المتأخرين - سوى ابن عبد الهادي فعلى منهج المتقدمين - ، لكن يؤخذ منها التخريج خاصة ، وَنُقُولهمْ لأحكام المتقدمين على الأحاديث ، ولا يعتمد ما فيها من أحكامهم هم على الأحاديث ، إلا ما وافقوا فيه المتقدمين ، وليحذر كل الحذر من مخالفاتهم للمتقدمين ، في الأحكام على الرواة ، أو الأحاديث ، أو قواعد الحديث والمصطلح .
وإنما قلت باقتنائها إذ لا حيلة في تجنبها ، لانعدام غيرها في الباب على منهج المتقدمين ، فالله نسأل أن يهيئ لهذه الأمة من يصنف لها في التخريج من يبني على منهج الأئمة المتقدمين ، ويحرر أصولهم وضوابطهم .
الشُّرُوح
45- «الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار»لابن عبد البر .
46- «فتح الباري بشرح صحيح البخاري»لابن حجر( ) .
47 - «الكوكب الوهَّاج »شرح صحيح مسلم بن الحجاج . لمحمد بن عبد الله الأرمي( ) .
48 - «حاشية ابن القيم على سنن أبي داود »لابن قيم الجوزية .
49- «تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي »للمبار كفوري .
50- «سبل السلام شرح بلوغ المرام»لمحمد بن إسماعيل الصَّنْعَانِي .
51- «شرح رياض الصالحين»لابن عثيمين .
فهذه الكتب من يتمكن منها يوشك أن يتمكن من الحديث رواية ودراية .
وجماع التمكن من هذا العلم : الحفظ ، والفهم ، والمذاكرة ، وإدامة النظر في الأسانيد والمتون ، وكتب ، العلل والجرح والتعديل .
هذا والحمد لله سلام على عباده الذين اصطفى .
تم الفراغ منه - بحمد الله تعالى – ظهيرة يوم عرفة الموافق للتاسع من شهر ذي الحجّة سنة (1432) من هجرة النبي ﷺ .
وَكَتَب
أَبُو عَلِيّ
الْحَارِثُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيْزِ الْحَسَنِيّ