عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 06-20-2012, 09:11 PM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

أبو قرة الأسدي الصيداوي ، من أهل البادية . مجهول .
وروي من طريق الحارث عن علي بن أبي طالب مرفوعاً به . رواه الخلال في «تذكرة شيوخه»كما في " المنتخب منه " . انظر «إرواء الغليل» للألباني (2/178) .
وهذا سند باطل .
الحارث بن عبد الله الأعور : متهم بالكذب .
وروي من طريق عمرو بن مسافر حدثني شيخ من أهلي قال : سمعت سعيد بن المُسَيِّب يقول : ما من دعوة لا يصلى على النبي ﷺ قبلها إلا كانت معلقة بين السماء والأرض . أخرجه إسماعيل القاضي في « فضل الصلاة على النبي ﷺ » .
وهذا سند باطل ، ومقطوع .
عمرو بن مسافر ، ويقال بن مساور : منكر الحديث .
قال البخاري : " منكر الحديث " ، وقال أبو حاتم : ضعيف .
والشيخ : مجهول .
ثم هو من كلام ابن المُسَيِّب .
وروي من طريق : سلام بن سليمان حدثنا قيس عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعاً . رواه ابن مخلد في « المنتقى من أحاديثه » ، والأصبهاني في « الترغيب ».
وهذا إسناد ضعيف جداً .
الحارث ، هو ابن عبد الله الأعور . متهم بالكذب .
وأبو إسحاق السَّبِيعِيّ ، لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث والباقي كتاب .
وقيس ، وهو ابن الربيع : ضعيف .
و سلام بن سليمان ، هو المدائني الضرير : ضعيف .
وروي من وجه آخر موقوفاً من طريق أبي إسحاق الهَمْدَاني عن الحارث وعاصم بن ضَمْرَة : «كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل محمد ﷺ ». رواه الطبراني في «الأوسط» ، والبيهقي في «شعب الإيمان ».
و الموقوف أشبه .
وروي من طريق : إبراهيم بن إسحاق الواسطي عن ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدَان عن معاذ بن جبل -مرفوعاً - : « الدعاء محجوب حتى يصلى على النبي ﷺ ». أخرجه ابن حبان في «الضعفاء» ترجمة إبراهيم بن إسحاق الواسطي .
وهذا إسناد باطل .
إبراهيم بن إسحاق الواسطي منكر الحديث .
قال ابن حبان : " يروي عن ثور ما لا يتابع عليه و عن غيره من الثقات المقلوبات ، على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به " .
و أورده ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحاً و لا تعديلاً . « الجرح والتعديل » (1/87) .
وروي من طريق : محمد بن حفص حدثنا الجراح بن مليح : حدثني عمر بن عمرو قال : سمعت عبد الله بن بسر يقول : قال رسول الله ﷺ : « الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله عز وجل ، و صلاة على النبي ﷺ ، ثم يدعو فيستجاب لدعائه ». أخرجه النسائي .
محمد بن حفص الظاهر أنه الوصابي الحمصي أبو علي .
ليس بصدوق ، متروك . «الجرح والتعديل» (2/237) .
وروي من طريق : محمد بن عبد العزيز الدينوري . رواه الديلمي في « مسند الفردوس »من حديث أنس . انظر «القول البديع» (ص 222) .
محمد بن عبد العزيز الدينوري : قال الذهبي في « الضعفاء »: منكر الحديث .
وقال ابن حجر : وورد له شاهد مرفوع في جزء الحسن بن عرفة . «فتح الباري»لابن حجر (11/169) .
وبالجملة : فالحديث ضعيف ، ويغني عنه حديث فَضَالَة بن عبيد .
رواه حَيْوَة بن شُرَيْح عن أبي هانئ عن أبي علي الجنبِي عن فَضَالَة بن عبيد ، قال : سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلاً يَدْعُو لَمْ يُمَجِّدِ الله ( )، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عَجِلَ هَذَا»، ثُمَّ دَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : « إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلْيَبْدَأ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَهُ بِمَا شَاءَ » . أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، والنسائي ، والبزار ، والطبراني ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والبيهقي .
وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.
وَقَوْلُهُ : فَلْيَبْدَأ بِتَمْجِيدِ الله .
ساقه القاضي عياض فِي «الشِّفَا» من طريق الترمذي ، وَقَالَ فِيهِ : بِتَحْمِيدِ الله . قَالَ : وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا السَّنَدِ : بِتَمْجِيدِ الله ، وَهُوَ أَصَحُّ . انظر «نصب الراية» (2/321) .
6- عَدَمُ مُرَاعَاةِ التَّوْثِيْقِ وَالتَّضْعِيْف النِّسْبِيَّيْن :
قال ابن القيم : النوع الثاني من الغلط : أن يرى الرجل قد تُكلِّم في بعض حديثه ، وضُعِّف في شيخ أو في حديث ، فيجعل ذلك سبباً لتعليل حديثه وتضعيفه أين وجد ، كما يفعله بعض المتأخرين من أهل الظاهر وغيرهم . اهـ . «الفروسية» (ص62) .
فقد يكون الراوي عند المتقدمين ثقة نسبياً ، فيوثقونه في جانب ويضعفونه في آخر. كأن يوثقوه في بعض شيوخه دون بعض ، أو إذا حدَّث من كتابه دون حفظه ، أو في روايته عن أهل بلد دون غيرهم .
فشعيب بن أبي حمزة ثقة في الزهري ضعيف في ابن المنكدر . ومعمر بْن رَاشِد يضعف في ثابت البُنَانِيّ ، وعبد العزيز بن محمد الداروردي يضعف في عبيد الله بن عمر ، وأبو معاوية الضرير يضطرب في غير الأعمش .
ورواية معاوية بن صالح بن حدير عن أهل الشام ضعيفة ، ورواية أهل العراق عن هشام بن عروة فيها ضعف .
ورواية عبد الله بن أبي نَجِيح عن مجاهدٍ (التفسير) خاصة مقبولة .
ومندل بن علي العنزي ، ضعيف لكنه في الأعمش ثقة .
وعبد بن العوام : مضطرب الحديث ، عن سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة .
أما المتأخرون فلا يلتفتون في كثير من الأحيان إلى هذا .
خصوصاً المعاصرون ؛ لأن معتمدهم «تقريب التهذيب».
وكثيراً ما يكون ذكر الحكم النهائي على الراوي في «تقريب التهذيب» من غير مراعاة لما يتعلق به نسبياً من جهة التوثيق والضعف .
7- الإِخْلَالُ بِضَبْطِ أُصُولِ الاتِّصَالِ وَالانْقِطَاع :
فالأصل في ثبوت الرواية أن الراوي لم يسمع ممن روى عنه ، حتى يثبت ذلك .
قال ابن رجب في مسألة اشتراط اللقاء لثبوت الاتصال : وأما جمهور المتقدمين فعلى ما قاله علي بن المديني والبخاري،وهو القول الذي أنكره مسلم على من قاله ... اهـ . «شرح العلل»(2/33) .
كرواية عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر .
قال يحيى القطان وابن المديني وأحمد : لم يسمع منه ، وإنما رآه في الطواف .
وخالفهم المتأخرون فصححوا إسنادها .
ورواية أبي إدريس الخولاني عن عمر ، أعلها البخاري كما في «سنن الترمذي».
ورواية أبي الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي عن عائشة ، قد أعلها أبو داود في «السنن».
وصحح ابن حبان رواية سعيد بن الصلت عن سهيل بن بيضاء قال : (بينما نحن في سفر مع الرسول ﷺ ...) .
وسهيل مات في عهد الرسول ﷺ كما جاء هذا في «صحيح مسلم»، وسعيد بن الصلت تابعي .
وعند المتأخرين عدمُ إدراك الراوي لمن روى عنه انقطاعٌ مطلقاً .
وخالفهم المتقدمون ، فاستثنوا كثيراً من هذه القاعدة بناءً على قرائن احتفت بالرواية:
قال يعقوبُ بنُ شيبة : «إنما استجاز أصحابُنا أن يدخلوا حديثَ أبي عُبَيْدَة( ) عن أبيه في
المسند( ) ، لمعرفة أبي عُبَيْدَة بحديث أبيه وصحتها ، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر» ، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (1/544) .
قلت : وإنما قال الحفاظ هذا لأنهم تتبعوا رواية أبي عُبَيْدَة عن أبيه فوجدوها خالية من المناكير ، وانضم إلى ذلك أنَّ أبا عُبَيْدَة ابن لعبد الله بن مسعود ، والأصل أنَّ الابن أعرف بمرويات أبيه من غيره .
لذا قال ابنُ رجب : «وأبو عُبَيْدَة وإن لم يسمع من أبيه إلا أن أحاديثه عنه صحيحةٌ ، تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه ، قاله ابن المديني وغيره» .
قلت : وكقول أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين في مرسلات سعيد بن المُسَيِّب إنها صحاح .
قال الحاكم : «تأمل الأئمة المتقدمون مراسيله- يعني : مراسيل سعيد بن المُسَيِّب - ، فوجدوها بأسانيد صحيحة» ، «معرفة علوم الحديث» (ص170) .
وقَبِلَ الشافعي حديثاً لطاووس عن معاذ ، وطاووس لم يلقه . «فتح المغيث» (1/141) .
وكلام المتأخرين في مراسيل الحسن البصري معروف ، وهو رده مطلقاً ، ولكم اغتررنا بهم ، ثم تبين أن الأئمة لهم في هذا موقف مغاير ، فلا تقبل مطلقاً ، ولا ترد مطلقاً .
قَالَ الهيثمُ بنُ عبيد : حدثني أبي قَالَ : قَالَ رجلٌ للحسن : إنّك لتحدثنا قَالَ النبي ﷺ ، فلو كنتَ تسندُ لنا ، قَالَ : والله ما كذبناك ولا كذبنا ، لقد غزوتُ إلى خراسان غزوة معنا فيها ثلاثمائة من أصحاب محمد ﷺ . «التاريخ الكبير» (5/452) ، و«شرح علل الترمذي» (1/538) .
قلت : ولكن في نفسي شيء من صحة هذا عن الحسن .
وقال ابن المديني : مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها .
فكم من حديث في إسناده الحسن البصري رده المتأخرون بدعواهم المعروفة في الحسن .
8- إِهْمَالُ اسْتِقَامَةِ الْـمَتْن :
المتقدمون لا يقبلون حديثاً مخالفاً للأصول غير مستقيم المتن ، والمتأخرون لا يعتبرون استقامة المتن بل نظرهم مجرد إلى السند فحسب .
واستقامة المتن : أن يكون المتن غير مخالف لما في القرآن والثابت من الصحيح المشهور .
كحديث: القنوت في الفجر إلى أن فارق الدنيا .
وفي « الصحيحين »عن أنسٍ رضي الله عنه قال : " قنت رسول الله ﷺ شهراً بعد الركوع ، يدعو على أحياء من العرب ، ثم تركه " .
وحديث : نحر النبي ﷺ هديه عند البيت .
وفي « الصحيحين » ، عن المسور ومروان بن الحكم ، أنه نحره في الحديبية .
وحديث : لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل .
وفي « الصحيحين » ، أنه كان ينوي النفل من النهار .
9- اعْتِمَادُ مَفْهُوْمِ غَيْرِ أَهْلِ الحديث ، وَتَجَاوُزُ عِلْمِ الأَئِمَّةِ المُتقَدِّمِين وَمَنْزِلَتهم .
وهذه كتب المتأخرين في المصطلح ، تعج بتقريرات غير أهل الحديث ، في مصطلح الحديث ، من أمثال الجويني ، والاسفراييني ، والباقلاني ، والآمدي ، والغزالي ، وابن الحاجب ، وابن حجر الهيتمي ، وأشباههم .
وليس أدلَّ على هذا من تصريح غالب المتأخرين ، بقوله : ذهب المحدثون إلى كذا ، والصواب خلافه .
ثم أين يقع علم المتأخرين الذين علم أكثرهم في الكتب ، مع علم الأئمة المتقدمين الذين أكثر علمهم محفوظ في صدورهم ، يأتون به متى شاءوا ، والمتقدمون لهم في معرفة الحديث وعلله سعة حفظ ومعرفة بأحوال الرواة والمرويات .
فأين علم النووي والذهبي والعراقي وابن حجر والسخاوي والسيوطي ومن جاء بعدهم إلى يومنا ، من علم شعبة بن الحجاج ، ويحيى القطان ، وابن مهدي ، وأحمد بن حنبل ، وابن معين ، وابن المديني ، والبخاري ، وأبي زُرْعَة ، وأبي حاتم ، ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، وابن أبي حاتم ، والنسائي ، وابن خزيمة ، والعقيلي ، وابن عدي ، وابن حبان ، والدارقطني وأمثالهم ؟ ! فهل ثمة ريب في أنهم أعلم من المتأخرين .
وقال الحافظ الذهبي : ليس في كبار محدثي زماننا أحد يبلغ رتبة أولئك في المعرفة . «تذكرة الحفاظ» ( ص726 ) .
وسئل الوادعي : إن كان الأئمة قد ضعفوا حديثاً بعينه ، ثم جاء المتأخرون فصححوه ، وقد ذكر الأئمة في السابق أن له طرقاً بعضها ضعيفة ، وبعضها كذا ، إلا أن الرجل المتأخر رد هذه العلة ، مرةً يرد هذه العلة ، ومرةً يقول : أنا بحثت عن الحديث فوجدت له سنداً لم يطلع عليه الحفاظ الأولون ، فماذا تقول ؟
رد مع اقتباس