اسم الجمع
هو ما دل على الجماعة والجمع ، ولا واحد له من لفظه ، وإنما واحده من معناه .
نحو : شعب ، وجيش ، ومعشر ، وقطيع ، وأمة ، وقوم .
ويعامل اسم الجمع معاملة الجمع باعتبار المعنى ، فهو يعبر عن الجماعة .
نقول : الجيش تقدم وتقدموا ، والقوم جاء وجاؤوا .
ويعامل معاملة المفرد باعتبار لفظه فيجوز تثنيته وجمعه كما هو الحال في المفرد .
فنقول : جيش وجيشان وجيوش . وقوم وقومان وأقوام ، وشعب وشعبان
وشعوب ، وأمة وأمتان ، وأمم .
اسم الجنس الجمعي
هو ما تضمن معنى الجمع دالا على الجنس ، ويميز مفرده بزيادة تاء التأنيث ، أو ياء النسب في آخره .
نحو : شجر : شجرة ، بقر : بقرة ، علل : علة ، ثمر : ثمرة .
عرب : عربي ، روم : رومي ، ترك : تركي ، روس : روسي .
اسم الجنس الإفرادي
هو ما دل على الجنس صالحا للدلالة على القليل ، والكثير منه .
نحو : لبن ، وماء ، وعسل ، وملح ، وسمن ، وسلك .
جمع الجمع
يجوز في الجمع أن يجمع ، كما يجوز تثنيته للضرورة ، ولكن لا يقاس عليه ، وإنما يحفظ منه المسموع . نحو : كلاب : أكاليب ، وأنعام : أناعيم ، وبيوت : بيوتات ، ورجال : رجالات ، وجمال : جمالات 1 .
114 ـ ومنه قوله تعالى : { كأنه جمالات صفر} 2. ومثال التثنية : بيوتان ، ورجالان ، وجمالان . كما يجوز جمع الجمع إذا كان على صيغة منتهى الجموع ، جمعا مذكرا
سالما إذا كان لعاقل . نحو : جعافر : جعافرون ، أفاضل : أفاضلون .
وجمعا مؤنثا سالما إن كان لمؤنث ، أو لمذكر غير عاقل .
نحو : صواحب : صواحبات ، وصواهل : صواهلات ، وشوامخ : شوامخات .
وكل ذلك سماعي لا يقاس عليه .
ما يستوي فيه الإفراد والجمع
يندرج تحت اسم الجمع ما يستوي في دلالته على المعنى المفرد والجمع دون تغيير في صورته التي وجد عليها في اللغة .
نحو : العدو ، الفلك ، الضيف ، الجنب ، الدلاص " بمعنى الدروع " ، فالأسماء السابقى يستوي فيها المفرد والجمع ، والتذكير والتأنيث .
نقول : فلا عدو فلان . مفرد . قاتلنا عدو الله . للدلالة على الجمع .
هو عدو فلان . مذكر . هي عدو فلانة . مؤنث .
ومنه قوله تعالى : ( فإن الله عدو للكافرين ) 3 .
وقوله تعالى : ( ترهبون به عدو الله وعدوكم ) 4 .
وقوله تعالى : ( وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ) 5 .
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ شرح الشافية ج2 ص208 . 2 ـ 33 المرسلات .
3 ـ 98 البقرة . 4 ـ 60 الأنفال . 5 ـ 12 الزخرف .
جمع العلم المفرد
1 ـ إذا جمعنا العلم المفرد صار نكرة ، لذلك تدخل عليه أل التعريف بعد الجمع . نحو : علي : العليون ، محمد : المحمدون .
2 ـ إذا أردنا جمع العلم المذكر كان لنا لخيار في جمعه جمعا مذكرا سالما ، أو جمعا مكسرا ، والأحسن جمعه جمعا سالما .
نحو : زيد : زيود ، وزيدون . أحمد : أحامد ، وأحمدون .
3 ـ إذا أردنا جمع العلم المؤنث كان لنا الخيلر أيضا بين جمع المؤنث السالم ، وجمع التكسير ، والأول أحسن .
نحو : فاطمة : فاطمات ، وفواطم . وزينب : زينبات ، وزوانب .
جمع العلم المركب
عرفنا فيما سبق أن العلم المركب هو كل علم ركب من كلمتين ، وقد يكون التركيب إضافيا ، نحو : عبد الله ، وقد يكون مزجيا ، نحو : بعلبك وسيبويه ، وقد يكون إسناديا ، نحو : تأبط شرا ، وجاد الحق ، فإذا أردنا أن نجمع هذه الأنواع من الأعلام اتبعنا الآتي :
1 ـ المركب الإضافي : عند جمعه يلاحظ التالي :
أ ـ إذا كان المركب مصدرا بكلمة " ابن " ، أو " ذي " ، فإن كان للعاقل جمعنا " ابن " جمعا مذكرا سالما ، أو جمع تكسير . نحو : ابن الخطاب : بنو الخطاب ، أو أبناء الخطاب . وجمعنا " ذو " جمعا مذكرا سالما فقط .
نحو : ذو ناب : ذوو ناب .
ب ـ وإذا كان لغير العاقل ، جمعنا " ابن " على " بنات " ، و " ذو " على " ذوات " . نحو : ابن عرس : بنات عرس . ابن آوى : بنات آوى .
ونحو : ذو الخمس : ذوات الخمس .
ج ـ أما إذا كان المركب غير مصدر بـ " ابن " ، ولا بـ " ذو " نجمع صدره ليس غير . نحو : علم الدولة : أعلام الدولة . ومجد الدين : أمجاد الدين .
الجمع الذي لا مفرد له
يوجد في اللغة العربية بعض الكلمات التي تدل على الجمع ، ولا مفرد لها من لفظها ، ولا من معناها ، ولا تعرف العلة في عدم وجود مفردات لها ، وإن كان البعض علل ذلك ، والبعض الآخر قال بوجود مفردات لها ، ومن هذه الجموع :
أبابيل : فهي جمع لا مفرد له ، وقيل سمع لها مفرد ، وهو إبالة بمعنى الفرقة .
ومثلها : شماميط ومعناها القطع المتفرقة ، وعبابيد بمعنى الجماعات .
وسفارير وهي لعبة للصبية ، والتعاجيب بمعنى الأعاجيب .
والتعاشيب بمعنى إزالة الأعشاب من الأرض . والتباشير بمعنى البشائر، والتجاويد بمعنى الأمطار الجيدة ، والتباريح بمعنى الآلام المبرحة .
__________________
|