تنبيهـات وفوائـد :
1 ـ يلاحظ من الجدولين السابقين أن الأفعال الصحيحة السالمة والمهموزة والمضعفة الرباعية لا يحدث فيها تغيير عند إسنادها لضمائر الرفع البارزة المتحركة .
2 ـ أما الفعل المضعف الثلاثي فيطرأ عليه التغيير التالي :
أ ـ يفك إدغامه إذا أسند في صورة الماضي إلى تاء الفاعل ونا الدالة على الفاعلين ونون النسوة .
ب ـ ويفك إدغامه أيضاً إذا أسند في صورة المضارع أو الأمر إلى نون النس
3 ـ وإذا أسند الفعل الماضي المضعف إلى غير ما سبق وجب إدغامه ، وذلك كأن يسند إلى :
أ ـ إذا أسند إلى ضمير متصل ساكن كألف الاثنين أو واو الجماعة .
مثل : الرجلان عدّا النقود . والرجال شدّوا الحبل .
94 ـ ومنه قوله تعالى : { وردوا إلى الله مولاهم الحق } 1.
ــــــــــ
30 يونس .
ب ـ إذا أسند إلى ضمير مستتر أو اسم ظاهر .
مثل : الطالب جدّ في دراسته . وأحمد حبّ القراءة .
95 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن كان قميصه قدّ من دبر }1 .
ومثل : مرّ اللاعب مسرعاً ، وهد البنّاء الجدار .
96 ـ ومنه قوله تعالى : { ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم }2.
ج ـ وإذا اتصلت به تاء التأنيث .
مثل : هبت فاطمة من نومها نشيطة .
97 ـ ومنه قوله تعالى : { ودت طائفة من أهل الكتاب }3 .
4 ـ كما إذا أسند الفعل المضارع إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة وجب إدغامه .
مثل : هما يردان كيدهم في نحورهم .
وهم يردون كيدهم في نحورهم .
98 ـ ومنه قوله تعالى : { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد }4 .
وأنت تردين كيدهم في نحورهم .
أو أسند إلى ضمير مستتر ، أو إلى اسم ظاهر في غير حالة الجزم .
99 ـ كقوله تعالى : { ويصدكم عن ذكر الله }5 .
100 ـ وقوله تعالى : { ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم } 6
ومثل : يجدّ الطالب في دراسته .
فإن كان الفعل مجزوماً جاز فيه الإدغام والفك .
مثل : محمد لم يردّ الأمانة ، ولم يردد محمد الأمانة .
ـــــــــــــ
1 ـ 27 يوسف . 2 ـ 102 النساء .
3 ـ 69 آل عمران . 4 ـ 109 البقرة .
5 ـ 91 المائدة . 6 ـ 43 سبأ .
ولم يعدّ أحمد النقود ، ولم يعدد أحمد النقود .
أما الأمر من الفعل المضعف فيجب فك إدغامه إذا أسند إلى نون النسوة كما هو موضح في الجدول ، ويجب إدغامه إذا اتصل بألف الاثنين أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة .
ويجوز الأمران إذا أسند إلى المفرد المخاطب .
مثل : عُدّ ، واعدد – ومُدّ ، وامدد - ورُدّ ، واردد .
5 ـ لبعض الأفعال المهموزة أحكام خاصة بها تظهر في بعض التصاريف وهي على النحو التالي :
هذه الأفعال هي : أخذ – أكل – أمر – سأل – رأى – أرى .
أ – أخذ وأكل :
تحذف همزتهما في صيغة الأمر مطلقاً سواء جاءا في أول الكلام أو في وسطه .
نقول : خذ ، وكل ، خذا ، وكلا ، خذوا ، وكلوا ، خذي ، وكلي . . . إلخ .
101 ـ ومنه قوله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها }1 .
وقوله تعالى : { إن له أباً شيخاً كبيراً فخذ أحدنا }2 .
ومنه قوله تعالى : { كلوا واشربوا من رزق الله }3 .
وقوله تعالى : { اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً }4 .
ب - أمر وسأل :
تحذف همزتها في صيغة الأمر مطلقاً إذا وقعا في أول الكلام ، أما إذا وقعا في
ـــــــــــــ
1 ـ 103 التوبة . 2 ـ 78 يوسف .
3 ـ 60 البقرة . 4 ـ 35 البقرة .
وسطه جاز حذف الهمزة وإبقائها . مثل : مر ، وسل – ومرا ، وسلا – ومروا ،
وسلوا – ومري ، وسلي – ومرن ، وسلن .
ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم : "مروا أولادكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً " رواه الترمذي وحسنه .
ومثال بقاء الهمزة في وسط الكلام :
102 ـ قوله تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف } 1
وقوله تعالى : { يا بني أقم الصلاة وأمر بالعرف وانه عن المنكر } 2 .
ومثال حذف همزة سأل في أول الكلام :
103 ـ قوله تعالى : { سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة } 3 .
ومثال وصلها في وسط الكلام :
104 ـ قوله تعالى : { ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيـراً } 4 .
ج – رأى :
في حالة المضارع نقول : يرى وأصلها يرأى فانتقلت حركة الهمزة إلى الراء ، فأصبحت الهمزة ساكنة والراء متحركة ، فالتقى ساكنان فحذف أحد الساكنين وهو الهمزة .
أما الأمر فنقول : " رَ " الكتاب . وأصله : ارأ لأن الفعل ناقص " معتل الآخر " فحذف منه حرف العلة ، ثم حدث فيه ما حدث في المضارع من نقل الحركة إلى الراء ، ثم حذفت الهمزة لالتقاء الساكنين . وإذا وقف على الفعل " رَ " أضيف إليه هاء السكت فنقول : " رَهْ " .
ــــــــــــــــ
1 ـ 199 الأعراف . 2 ـ 17 لقمان .
3 ـ 211 البقرة . 4 ـ 59 الفرقان .
د – أرى :
تحذف همزته في جميع التصاريف : الماضي والمضارع والأمر ، والهمزة المعنية بالحذف هي عين الفعل إذ أن أصل الفعل " رأى " فزيدت الهمزة في أوله فأصبح أرأى .
وعند الإسناد إلى الضمائر تحذف عينه فنقول في الماضي :
أريت - أرينا - أريا – أروا - أرين .
وفي المضارع : يُريان - تُريان - يُرون - تُرون - تُرين .
وفي الأمر : أرِ - أريا - أريوا - أرِي .
|