عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 06-20-2012, 07:19 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

الرَّمَلُ
وَثَامِنُ الْبُحُورِ جَاءَ الرَّمَلُ *** لِأَنَّهُمْ فِي نُطْقِهِ قَدْ رَمَلُوا 1
بِـ (فَاعِلَاتُنْ) سِتَّ مَرَّاتٍ جَرَى *** فَصَارَ سَهْلًا هَيِّنًا كَمَا تَرَى
عَرُوضُهُ الْأُولَى أَتَتْ مَحْذُوفَهْ *** أَضْرُبُهَا ثَلَاثَةٌ مَعْرُوفَهْ 2
فَالْأَوَّلُ التَّمَامُ فِيهِ جَاءَ *** فِي ( مِثْلَ سَحْقِ الْبُرْدِ ) قَدْ أَضَاءَ
وَالثَّانِ مَقْصُورٌ مُبَيَّنٌ لَكَا *** فِي ( أَبْلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَأْلُكَا ) 3
وَالثَّالِثُ الْمَثِيلُ إِذْ وَجَدْتُهَا *** فِي ( قَالَتِ الْخَنْسَاءُ لَمَّا جِئْتُهَا )
أُخْرَاهُمَا مَجْزُوءَةٌ صَحِيحَةُ *** أَضْرُبُهَا ثَلَاثَةٌ فَصِيحَةُ
الْأَوَّلُ الْمَجْزُوءُ وَالْمُسَبَّغُ *** فِي ( يَا خَلِيلَيَّ ارْبَعَا ) مُبَلَّغُ 4
وَالثَّانِ مِثْلُهَا وَبَيْتُهُ يُرَى *** فِي ( مُقْفِرَاتٌ دَارِسَاتٌ ) ظَهَرَا
وَالثَّالِثُ الْمَجْزُوءُ وَالْمَحْذُوفُ *** فِي ( مَا لِمَا قَرَّتْ بِهِ ) مَعْرُوفُ 5
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الرَّملُ يُطْلقُ لغةً على الإسْرَاعِ فِي المَشْيِ ، ومنْهُ الرَّمَلُ الْمعْهودُ في الطَّوافِ ، والنَّاطِقُ بأبْياتِ هذَا البحرِ يجِدُ نفْسَهُ يُسْرعُ في النُّطْقِ به ؛ بسببِ تتابُعِ : ( فاعلاتن ) فيهِ ؛ ولهذا سُمِّي رَمَلًا ، وقدْ أشَرْتُ إلَى هذا بقولِي بعْدَ ذكرِ تفعيلاتِهِ :
وقدْ تتابَعَتْ بتلكَ الصُّورهْ *** كَمَا رَوَوْا أَجْزَاؤُه الْمَذْكُورَهْ
وَسهُلَ النُّطْقُ بِهِ لَمَّا جَرَى *** وَأَسْرعُوا فِي نُطْقِهِ كَمَا تَرَى
فَلَقَّبُوه رَمَلًا إِجْماعَا *** إِذْ كَانَ يَعْنِي الرَّمَلُ الْإسْرَاعَا
2 ـ وجَبَ قطْعُ الْعَرُوضِ والضَّرْبِ هُنا حتَّى لا يَكُونَ فِي البيتِ إصْرَافٌ ، وهُو اخْتِلافُ المجْرى بالجَمْعِ بينَ الفتحِ وغيرِهِ
3 ـ وقعَ في النُّسْخَةِ الْوَرَقِيَّةِ والْمَرْفُوعَةِ عَلَى الشَّبَكَةِ : مالكا ، وهذَا خَطأٌ ، والصَّوابُ : مَأْلُكا بفتحِ الميمِ ، وسكونِ الهمزةِ ، وضمِّ اللَّامِ أيْ : رسَالة ، والأصلُ مألكة ، لكِنْ حُذفَتِ التاءُ ، قالَ ابنُ جني فِي قولِ كُثيِّرِ عَزَّةَ :
لَعَمْرِي لَئِنْ أُمُّ الْحَكِيمِ تَرَحَّلَتْ ... وَأَخْلَتْ بِخَيْمَاتِ الْعُذَيْبِ ظِلَالَهَا
أَرَادَ العُذَيْبَةَ فَحذَفَ التَّاء كَمَا قَالَ:
أبْلِغِ النُّعْمانَ عنِّي مَأْلُكا
وبهذا الضَّبطِ يخْلُو الْبَيْتُ منْ سنادِ التَّأسِيسِ
4 ـ الْخِطَابُ في قولِهِ : يا خليلَيَّ ارْبَعَا لِواحدٍ لكِنْ جاءَ بخطَابِ المثنَّى ، وهذا مَطْرُوقٌ فِي الشِّعرِ ، واربعا أمرٌ منْ ربَع يربَع أيْ : قِفا وانتظِرا ، وبهذا يتبيَّنُ خطأُ ما وقع في النسخةِ المرفوعةِ ؛ إذ جاءَ فيها :
في (ياخليلي أربعاً) مبلَّغُ
5 ـ ما الأولى نافيةٌ ، وما المجرورةُ باللَّامِ اسمٌ موصولٌ ، وَالجارُّ وَالمَجْرور متعلِّقانِ بمَحْذوفٍ خبَر مقدَّم ، والْمُبتدأُ : ثَمَن ، وهذا يتَّضحُ بإيرادِ الشَّاهدِ كامِلًا ، وهَذا هُو
مَا لِمَا قَرَّتِ بِهِ الْعَيْ ( م ) نَانِ مِنْ هَذَا ثَمَنْ
يُتْبَعُ ـ إنْ شاءَ اللهُ ـ
منقوووووووووووووووووووول
رد مع اقتباس