عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 06-20-2012, 07:13 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

مُقَدِّمَةٌ لِعِلْمِ الْعَرُوض
فَأَحْرُفُ التَّقْطِيعِ جَاءَتْ عَشَرَهْ *** فِي ( لَمَعَتْ سُيُوفُنَا ) مُنْتَشِرَهْ
وَقَابَلُوا التَّقْطِيعَ بِالتَّفْعِيلِ *** لَمَّا أَتَتْ مُهِمَّةُ التَّفْصِيلِ
وَنَظَرُوا إِذْ قَطَّعُوا لِلْحَرَكَهْ *** وَلِلسُّكُونِ بَعْدَ أَيِّ حَرَكَهْ
مُقَابِلِينَ سَاكِنًا بِسَاكِنِ *** وَالْمُتَحَرِّكُ مَثِيلُ السَّاكِنِ 1
وَلَمْ يُبَالُوا بِخُصُوصِ الْحَرَكَهْ *** وَلَا خُصُوصِ الْحَرْفِ فَهْيَ شَرِكَهْ
وَحَسَبُوا الْحَرْفَ الَّذِي قَدْ شُدِّدَا *** حَرْفَيْنِ وَالْأَوَّلُ سَاكِنٌ بَدَا
وَذَا بِعَكْسِ مَا أَتَى مُنَوَّنَا *** فَالْآخِرُ السَّاكِنُ فَاقْطِفِ الْجَنَى
( مُحَمَّدٌ ) قَدْ جَمَعَتْ بَيْنَهُمَا *** فَالْمِيمُ وَالدَّالُ أَبَانَا الْمُبْهَمَا
وَرَسَمُوا التَّنْوِينَ نُونًا سَاكِنَهْ *** وَقَابَلُوا بِسَاكِنٍ مَا وَازَنَهْ
كَذَلِكُمْ مُشَدَّدٌ قَدْ رَسَمُوا *** حَرْفَيْنِ وَالتَّقْطِيعُ فَيهِ حَكَمُ
فَاللَّفْظُ لَا الْخَطُّ أَسَاسُ الْحُكْمِ *** لِأَنَّهُ يَسْبِقُهُ فِي الرَّسْمِ
وَاللَّفْظُ طَبْعًا سَابِقُ الْكِتَابَهْ *** لِأَنَّهَا تَصْوِيرُهُ إِنَابَهْ
وَكُلُّ شَيْءٍ قَدْ أَتَى تَصْوِيرَا *** لَمْ يَحْظَ بِالْحُكْمِ وَلَوْ تَقْدِيرَا
فَمَا تَلَفَّظُوا بِهِ قَدْ رَسَمُوا *** وَلَاحَظُوهُ عِنْدَ وَزْنٍ حَكَمُوا
كَأَلِفِ (اللهِ) الَّتِي تَرَاهَا *** مِنْ قَبْلِ هَاءٍ وَاضِحًا سَنَاهَا
وَأَلِفِ (الرَّحْمَنِ) قَبْلَ النُّونِ *** كَذَلِكَ التَّنْوِينُ جَا بِنُونِ
أَمَّا الَّذِي قَدْ أَهْمَلُوا فَأَهْمَلُوا *** وَلَوْ رَأَيْتَ رَسْمَهُ يَكْتَمِلُ
كَأَلِفٍ قَدْ رُسِمَتْ فِي (قَالُوا) *** مِنْ بَعْدِ وَاوٍ أَضْمَرَتْ مَنْ قَالُوا 2
وَأَلِفَاتُ الْوَصْلِ خُذْ كَذَلِكْ *** فَكُلُّهَا مُهْمَلَةٌ هُنَالِكْ
لِذَا يُقَالُ دَائِمًا خَطَّانِ *** نَأَى الْقِيَاسُ عَنْهُمَا لِلرَّانِي
خَطٌّ بَدَا فِي الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِي *** وَخَطُّ تَقْطِيعِ الْعَرُوضِ الثَّانِي
فَسَاكِنٌ مَا قَدْ عَرَا عَنْ حَرَكَهْ *** وَغَيْرُهُ نَاطِقُهُ قَدْ حَرَّكَهْ
فَإِنْ تُسَكِّنْ بَعْدَ أَنْ تُحرِّكَا *** فَسَبَبٌ خَفَّ كَقَدْ مِنْ ( قَدْ بَكَى )
وَإِنْ تُحَرِّكْ مُتَوَالِيَيْنِ *** كَانَا ثَقِيلًا قَدْ بَدَا لِلْعَيْنِ
وَإِنْ تَجِئْ بَعْدَهُمَا بِالسَّاكِنِ *** فَالْوَتَدُ الْمَجْمُوعُ فِي الْمَيَامِنِ 3
فَإِنْ تُوَسِّطْهُ وَذِي فُرُوقُ *** ( كَقَامَ ) فَهْوَ الْوَتَدُ الْمَفْرُوقُ 4
وَاجْعَلْ ثَلَاثًا بَعْدَهَا مُسَكَّنُ *** فَاصِلَةً صُغْرَى وَأَنْتَ مُوقِنُ
وَإِنْ تَجِئْ بِأَرْبعٍَ فَسَاكِنْ *** فَاصِلَةً كُبْرَى وَأَنْت زَاكِنْ 5
وَهَذِهِ الْأَسْبَابُ وَالْأَوْتَادُ *** هِيَ التَّفَاعِيلُ الَّتِي تُرَادُ
مَا خَفَّ وَالْعَكْسُ كَذَا الْمَجْمُوعُ *** مَفْرَوقُ صُغْرَى ضِدُّها فُرُوعُ 6
فِي (لَمْ أَرَ عَلَى) وَ (ظَهْرِ جَبَلِ *** سَمَكَةً) يَجِيءُ خَيْرُ مَثَلِ 7
فَهَذِهِ الْأَسْبَابُ وَالْأَوْتَادُ *** هِيَ التَّفَاعِيلُ الَّتِي تُرَادُ
أُصُولُهَا مَا بُدِئَتْ بِالْوَتَدِ *** لِأَنَّهُ الْأَقْوَى بِهَا كَالسَّنَدِ
وَهْيَ (فَعُولُنْ) مِثْلُ (فَاعِِ لَاتُنْ) *** وَخُذْ (مَفَاعِيلُنْ) إِلَيْكَ لَكِنْ
مِنْ (عَلَتُنْ) بَعْدَ (مُفَا) تَجِىءُ *** رَابِعَةٌ كَأَنَّهَا النَّسِيءُ 8
فَتِلْكُمُ أَرْبَعَةٌ فِي الْعَدَدِ *** وَهْيَ الْأُصُولُ عِنْدَ كُلِّ مُبْتَدِي
فُرُوعُهَا مَا بُدِئَتْ بِالسَّبَبِ *** زِِحَافُهَا يَأْتِي لِأَوْهَى سَبَبِ
(مُسْتَفْعِلُنْ) وَ (فَاعِِلَاتُنْ) مِثْلُهَا *** وَ (مُتَفَاعِلُنْ) أَظَلَّ ظِلُّهَا
وَ (فَاعِلُنْ) وَ (مَفْعُولَاتُ) فِي الْحِجَا *** (مُسْتَفْعِ لُنْ) ذُو الْوَتَدِ الْمَفْرُوقِ جَا
مِنَ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ كَوَّنُوا *** بُحُورَهُمْ فَأَعْرَقُوا وَأَيْمَنُوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ أي : يُقابلُ المتحركُ بمتحركٍ كما يقابلُ الساكنُ بساكنٍ
2ـ يعني الواوَ التي أضمرتِ القائلين ، والمقصود واوُ الجماعة ، فهذه الواو لا تنطق ، ومن ثمَّ لا يُعتدُّ بها في الوزن .
3 ـ الوتد تنطق بكسر التاء وفتحها وسكونها ، وقد تبدل التاء دالا ، وتدغم في الدال فتنطق : الودّ
4 ـ يعني الشيخ أنَّ السكون إذا توسطَ المتحركين فتفرقا فذلك هو الوتد المفروق كما في : قام
5ـ كلمة : فاصلة هنا تعرب مفعولا لفعل تقديره : اجعلها ، ويجوزُ إعرابُها خبرًا لمبتدأٍ محذوفٍ تقديرُه : فهي ، وأمَّا كلمة : زاكن فهي بمعنى : عالم وفاهم ، وما جاء في النسخةِ المطبوعةِ خطأٌ طباعيٌّ
6 ـ كلمةُ : مفروق مُنِعَتْ منَ الصرفِ للضَّرورةِ
7 ـ هذا البيتُ لا يستقيمُ وزنُه ـ كما هو معلومٌ ـ ولو قالَ ـ رحمه الله ـ :
وقولُ : ( لمْ أَرَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلْ *** سَمَكَةً ) قَدْ جَاءَنَا خيرَ مَثلْ
لاستقام الوزنُ
8 ـ أيْ تجيءُ التفعيلة الرابعةُ من : علتن بعد مُفا أي مفاعلتن
يتبعُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ
رد مع اقتباس