عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 05-23-2012, 04:20 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
اللهم فقهنا في الدين


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




::الدرس الثاني::




1-لخص ما تم التحدث عنه في الدرس الأول.

1)تحدثناعن الماء, وقلنا أن الماء الصحيح أنه على قسمين: أنه طهور, نجس. وذكرنا أدلة هذا التفريق, وفرّعنا فيه وقسّمنا
2)إ علمنا أن الطهور هو الذي يجوز الوضوء به, وأن النجس لا يصح الوضوء به بإجماع أهل العلم , وقلنا أن قوع شيئ من المباحات أو من الطاهرات, في الماء الذي لم يُغيِّره عن مُسمَّى الماء, قلنا الصحيح أنه يجوز الوضوء به, وعلى هذا فلا أثر لهذا التَّغيُّر من الطاهرات, سواء كان يشقُّ التحرز منه أولا يشقُّ التحرز منه.

2-ايت بمثال لما يشق التحرز منه

مثل البئر الذي فيه بعض المباحات كالأشجار, فهذا يشق التحرز منه, ومع ذلك فهو طاهر.

3-ايت بمثال لما لا يشق التحرز منه

مثل أن يأتي طفل, فيأتي ببعض الأغصان وبعض الشجر, فيضعها في الإناء الذي يتوضأ منه, فتَغيِّرهُ أيضًا لا يسلبه الطهورية.

4-ما موضوع درس اليوم؟
بعض المسائل التي ينبغي لدارس الفقه أن يحتوي عليها هذا الفن, وكذلك أن يفقهها الطالب في هذا الباب.

5- ما هي أول مسألة ؟

أول مسألة : إذا كان عندالإنسان إناء واحد, وشك هل هو طهور أم هو نجس


6-ما صورة ذلك؟

مثلاً وقوع شيئٍ من الأشياء, لا أعلم عنها مثل الروثة,والروثة إما أن تكون روثة ما يؤكل لحمه, وإما أن تكون روثة مما لا يؤكل لحمه, أو روثة حمار.
فوجود هذه الروثة مما يؤكل لحمه في هذا الإناء لا يسلبه الطهورية.
لكن وجود هذه الروثة من الحمار في هذا الإناء, فإنه يسلبه الطهورية, لأن هذه الروثة نجسة.


7-فماذا يصنع؟وما الواجب؟

فالجواب على هذا, أننا نقول يبني على اليقين.
فإذا شكّ هل هذه الروثة نجسة أم طاهرة فنقول انظر إلى الماء قبل وجود هذا الشيئ, فما الحكم؟ هل هو طهور أم نجس؟
فإن كان طهورا ,فعلى هذا فيكون يجوز الوضوء به, لأن الأصل الطهورية, واليقين لا يزول بالشك.


8-ما هو اليقين؟

هو أن عندي طهور, فوقوع شيئٌ شككتُ فيه لم أتبيّن حاله, فالأصل فيه الطهورية.
-و ماذا إذا كان الأصل فيه أنه نجس لكن زيد عليه بعض الماء؟أو وجدت فيه شيئا من المباحات؟
إذا كان الأصل فيه أنه نجس, فجئتُ فوجدتُ أن شخصًا قد سكب عليه بعض الماء,فربما هذا الماء يؤثر : يُغيّر الطهورية, وربما لا يُغيّر الطهورية: يعني ربما يزيل النجاسة وربما لا يزيل النجاسة.
أو وجود شيئٌ من المباحات, فنقول هذا الشيئ إذا شككتُ فيه, هل هو غيّر أم لا؟
أقول .. أَنظرُ ما هو الأصل في هذا الماء قبل ورود هذه القطعة أو هذا الشيئ.
إذا وجدتُ أنه نجس فيبقى على النجاسة, هذا هو مذهب الجمهور.

9-و ما القول الثاني في المسألة؟

ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا كان لم يتبيّن له شيئ, فإنه يبني على الأصل.

10-لكن ماذا لو غلب على ظنه أن هذه الروثة روثة حمار وعنده دراية في هذا؟

لا يبني على الأصل وهو الطهورية, ولكنه يبني على غلبة الظن..


11-ما صورة ذلك؟

-إذا كان عنده إناء, فالأصل فيه أنه طهور, فوقعت فيه روثة, فلم يعلم هذه الروثة, أهي من روثة ما يؤكل لحمه فتكون طاهرة, أو روثة حمار فتكون نجسة, أو روثة ما لا يؤكل لحمه فتكون نجسة.
-إذا قال شخص أنا أعرف هذه الروثة, فيغلب على ظني أن هذه الروثة روثة ما يؤكل لحمه, فنقول: ابقَ على غلبة الظن.

12-وجاء آخر فقال: أنا يغلب على ظني أن هذه الروثة هي روثة حمار. هل نقول بناءًا على غلبة ظنه علم أن هذه الروثة روثة حمار؟


فلو أخذنا على الأصل فيكون الماء طهورًا, ولو أخذنا على ظن أن هذه الروثة روثة حمار فيكون الماء نجسًا.

13-وعلى هذا فما الراجح ؟

الراجح أنه إذا كان عنده غلبة ظن, بنى على غلبة ظنه. فإن لم يكن معه غلبة ظن, بنى على الأصل, وهو اليقين الذي لا يزول بالشك.
سواءٌ كان هو الطهورية فلا يزول بشك النجاسة, أوكان اليقين هو النجاسة, فلا يزول بشك الطهورية.
أما إذا كان عنده غلبة ظن, فيعمل بغلبة ظنه.


14-ما الدليل على هذا؟

أخذ أهل العلم في هذا بناءًا على ما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال [فإذا شكّ أحدكم فليتحرَّ الصواب, وليبنِ عليه].

15-ما وجه الدلالة في ذلك؟

قوله -صلى الله عليه وسلم- [فليتحرَّ الصواب, وليبنِ عليه]
يعني فليعمل بغلبة الظن وهو تحرّي الصواب, ولم يقل له "يبني على اليقين", مما يدلّ على أنه إذا كان عنده غلبة ظن فإنه يبني بغلبة ظنه, وإن لم يكن معه غلبة ظن فإنه يبني على اليقين.

16-ما المسألة الثانية؟

المسألة الثانية : اشتباه طهور بنجس.

17-ما صورة ذلك؟

عندي إناءان, أعلمُ أن أحدهما طهور, والآخر نجس لكنني لا أعلم أي الإنائين هو الطهور, ولا أي الإناءين هو النجس.
أو عندك إناءان فجاء الكلب, فولغ في أحدهما, ومن المعلوم أن الكلب إذا ولغ في الإناء يُنجسه, فقال لك الراعي: أن الكلب قد ولغ في أحدهما. قلت أنت, سوف إذا جئتُ أسكب أحدهما, فذهب الراعي ولم يخبرك أي الإناءين الذي ولغ فيه الكلب, فأنت حينئذٍ تريد أن تتوضأ, فحينئذٍ يصعب عليك أن تحدد أحدهما بيقين, فإما أن تبني على اليقين وليس هناك يقين ,وإما أن تبني على غلبة ظن.

18-فماذا أصنع؟

بعض أهل العلم قال إذا كنت لا تعلم أيهما, فيحرم استعمال أحدهماو يتيمم.

19-ألا نقول نبني على اليقين؟

لا .. لأنه ليس عنده يقين ,والأصل هو أن الطهارة لا تثبت إلا بماء طهور, ولا يعلم أي الطهورين هو.

20-و لماذا؟

قالوا :لأنه لما عَسُرَ أن يعلم أحد الطهوريين, فإنه يكون وجوده كعدمه, فيتيمم.


21-ما القول الثاني؟

ذهب بعض أهل العلم بناءًا على القاعدة التي ذكرناها وهي: البناء على غلبة الظن.
فقالوا:لا بل يَبنِ على غلبة الظن, فإن كان يغلب على ظنه أن الكلب قد ولغ في هذا, وأحسّ فيه نوع تغيُّر, فإنه حينئذٍ يعمل بالماء الآخر, وتكون صلاته صحيحة, ولا يجوز له أن يتيمم لأنه لا يُعدَم الماء.


22-ما الراجح في المسألة؟


أنه يعمل بغلبة ظنه.و الله أعلم

23-طيب إذا قلنا أن الراجح أن يعمل بغلبة ظنه, وأنه يتوضأ ولا يتيمم, فإن لم يكن عنده غلبة ظن, فماذا يصنع؟


يتيمم, ولا يلزم بإراقة أحدهما.

24-ماذا يعني ذلك؟

يعني قال بعض الفقهاء: لابد من إراقة الماء إذا أراد أن يتيمم حتى يصدق عليه أنه عادم للماء.
والصحيح أنه لا يلزم لأن العدم إما أن يكون حسيًّا وإما أن يكون شرعيًّا.
فالشرعي: هو ولو كان موجودًا, فإن الشرع أباح لي أن أتيمم لأن هذا في حكم المعدوم, والله أعلم.

25- ما المسالة الثالثة ؟

هي:كل إناء طاهر يُباح اتخاذه واستعماله, إلا آنية ذهب أو فضة

26-و لماذا لابد أن نزلف إلى باب الأنية؟ و لماذا تحدث الفقهاء عن الإناء فذكروا بعد باب المياه باب الآنية ؟

لأنه إذا عُلِم أن الماء المُتطهَّر به لابد له من إناء, فلابد أن نتحدث عن الإناء,فالناس في الغالب يتوضئون بإناء.
نعم ,في هذا الوقت أحيانًا يتوضأ بالصنبور, فهو ليس بحاجة للإناء, ولكن نقول أحيانًا يحتاج إلى الإناء, فلابد من ذكره.

27-ماهو الأصل في الأواني؟

قولنا (كل إناء طاهر) فالأصل في الأواني الطهورية.

28-طيب من أخبرك بهذا؟


1) استدلال أهل العلم بالأدلة الضافرة المتواترة على أن الأصل في الأشياء الإباحة والحِلّ.
كما قال الله تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29].

إذن الله خلق لنا كلما في الأرض لأجل أن نتنعّم بها في طاعة الله -سبحانه تعالى- وفيما يُعين على ذلك.

2)ومن الأدلة على ذلك ما جاء في البخاري من حديث عبد الله زيد, قال: [أتانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخرجنا له ماءًا في تَوْر فتوضأ به]و التَوْر :إناء من نحاس

فدلّ ذلك على أن كل إناء طاهر يُباح اتخاذه واستعماله.


29-هل كون الشيئ غالٍ أو ليس بغالٍ يمنع من جواز استعماله؟

الأصل أنه كل شيئ يباح اتخاذه واستعماله, ولوكان غالي الثمن, ولو كان الإناء من الألماس, ولو كان هذا الإناء من الزمرد وغير ذلك, أو من الجواهر.
إذن الأصل, كون الشيئ غالٍ أو ليس بغالٍ, لا يمنع من جواز استعماله, إلا آنية الذهب والفضة.

30-طيب..لماذا آنية الذهب والفضة لا يجوز استعمالهما؟

لورود النص الشرعيّ فيه, والنص ما جاء في الصحيحين من حديث حذيفة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال [لا تشربوا في آنية الذهب والفضة, ولا تأكلوا في صحافهما, فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة].

إذن الشارع نهانا أن نتخذ أونستعمل الذهب والفضة نصًا

وقدجاء في حديث مسلم ومن حديث أم سلمة [الذي يشرب في آنية الفضة, إنما يجرجر في بطنه نار جهنم] -والعياذ بالله-

31-كيف استدل أهل العلم- بنص هذا الحديث أعلاه -على أن الشرب من أواني الذهب ممنوع أيضا مع أن الحديث ذكر الفضة فقط؟

قال أهل العلم: فإذا مُنِعَ الإنسان من شُرب الإناء الذي فيه فضة, فدلّ ذلك على أن الذهب من باب أولى وأحرى.

32-طيب يعني آنية الذهب والفضة يحرم اتخاذها,و يحرم استعمالها, و السؤال: ما الفرق بين الاتخاذ والاستعمال؟


*الاتخاذ : هو أن يُقتنَى للزينة, فتأتي أنت بتحفة فتضعها في زاوية من زوايا البيت, أو أن تأتي بتحفة فتضعها في المطبخ, هذا يُسمى اقتناء.
*أو أن تستعملها أحيانًا للحاجة, مثل أن تضع جُلْجُل يعني قارورة صغيرة, فيها بعض الأشياء, فهذا استعمال للحاجة.
*أما الاستعمال: فهو التلبس بالشيئ, كاللباس, والاغتسال به, وكالوضوء به وغير ذلك.
فالاستعمال: هوالتلبس بالانتفاع.

33-مثل ماذا يعني؟

مثل أن يلبس فيه ذهب أو أن يلبس ساعة من ذهب أو أن يضع شيئًا من ثياب أو قُرُطٍ, أوغير ذلك.

34-و ما حكم ذلك؟

على مذهب أهل العلم, وهو مذهب جمهور أهل العلم, لا يجوز في الذهب لا اتخاذ ولا استعمال ولا غيره, وهذا هو الراجح والله أعلم.

35-لماذا؟

لأنه جاءت أحاديث, من حديث علي بن أبي طالب, ومن حديث أبي موسى الأشعري, و إن كانت الأحاديث فيها بعض الانقطاع إلا أنه يدلّ على أن لها أصل, أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رفع حريرًا وذهبًا وقال [هذان حرامان على ذكور أمتى, حِلٌّ لإناثهن].


36-على ماذا دل ذلك ؟

دلّ ذلك على أن استعمال الذهب والفضة ينقسم إلى أقسام

37-ما هو القسم الأول؟

القسم الأول: الأكل والشرب فيهما.

38-طيب,إذا أكل الإنسان أو شرب في آنية الذهب والفضة فما الحكم؟

قد أتى كبيرة من كبائر الذنوب

39-ما الدليل؟

لقوله -صلى الله عليه وسلم- [الذي يشرب في آنية الفضة, إنما يجرجر في بطنه نار جهنم]

و كل عقوبة توعّد الشارع فيها بلعنة أو غضب أونار, فإنما هي تكون كبيرة.
فإذا كان هذا في الشرب في الفضة, فالذهب من باب أولى, ولحديث حذيفة [لا تشربوا في آنية الذهب والفضة, ولا تأكلوا في صحافهما]


40-ما القسم الثاني؟

القسم الثاني هو: اللباس.

41-ما حكمه بالنسبة للنساء؟

اللباس للنساء حلال, فيجوز للمرأة أن تضع ما شاءت من قُرُط أو من ساعة أومن قلم أو غير ذلك.
لأنه لما جاز للمرأة أن تلبس الساعة أو أن تلبس الذهب أو الفضة جاز لها أن تستخدم بقلم أو أن تستخدم بساعة أوغير ذلك.
-ما الدليل؟
قول الله تعالى { أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف: 18].

وقد قال -صلى الله عليه وسلم- [يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن].

فدلّ ذلك على أن النساء تصنع الحلي وتلبسه, و بالتالي الحلي للنساء جائز, ذهب أوفضة.

42-و ماذا عن الرجال؟

أما الرجال فيحرم الذهب, ولا يجوز استعمال الذهب للرجال إلا لضرورة, أوكان مغمورًا لا أثر له.

43-ما معنى مغمور؟


معنى مغمور: بحيث يكون لو عُرِضَ على النار لم يبقَ منه شيئ, مثل الآن المشالح التي فيها زري, يكونون فيها عشر غرامات, لكنك لو عرضت هذه الزري على النار لذاب ولم يكن فيه شيئ.

فدلّ ذلك أنه إنما قُصد به لإبقاء اللمعة واللون.فإذا كان قد بقي شيئ منه وهو كثير فإنه يحرم هذا.

44-ما الدليل على جوازه للرجال لضرورة؟

جاء عند أبي داوود وعند البيهقي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعرفجة حينما قُطع أنفه في معركة ذات الكُلاب, فاتخذ انفًا من فضة, فنتن, فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتخذ أنفًا من ذهب.
فدلّ ذلك على أنه إذا كان لضررة فلا حرج.

45-اليوم نجد بعض النساء أو بعض الرجال, يضعون سنًا من ذهب فماحكم ذلك؟ أما النساء فهل يباح ؟ يجوز على الإطلاق؟أليس يكون أكلاً وشُربًا؟!


إذا كان هذا لضرورة فيجوز, مثل أن يكون في بلد ويوجد فيها الأنواع مثل البورسلين, وأنواع من الأشياء.
فإذا كان هناك غير هذا ويؤدي الغرض, فلا يجوز استخدامه للرجال.
وأما النساء, فالأصل فيه الجواز وتركه أولى خوفًا من أن يكون أكلاً وشُربًا, وإن كان بعضهم يرى أنه نوع من اللباس.

46-لماذا يجوز للرجال؟

لأنه يوجد بديل ,بل بديل أفضل أحيانًا.

47-وعلى هذا فما حكم الخاتم للرجال من الذهب؟
لا يجوز.


48-ماحكم القلم من الذهب؟

لا يجوز

-49ماحكم الساعة للرجال من الذهب؟

لا يجوز لأنها ظاهرة.

-50ما حكم استخدام خاتم من فضة للرجال؟

- أما الفضة للرجال فيجوز استخدام خاتم من فضة.

51-ما الدليل على ذلك؟

لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- اتخذ خاتمًا من فضة, كما في الصحيحين من حديث ابن عمروغيره.

52-ما حكم استخدام شيئٍ من الفضة غير الخاتم للرجال أيضا؟

ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا الشيئ المستعمل إن كان بمقدار حجم الخاتم, فلا حرج.

53-لماذا؟

لأن الشارع حينما أباح لبس الخاتم من الفضة للرجال, دلّ ذلك على أنه يُباح هذا من باب التخفيف, فهذا الغرام, مائتين غرام أو مائة وخمسين غرام, لا يزيد تقريبًا عن مائتين و خمسين.
-فدلّ ذلك على أن مائة وخمسين غرام تقريبًا يجوز أن يوضع (الكبك) للرجال.

54-من هم أصحاب هذا القول؟

هذا على رأي أبي العباس بن تيمية, ورواية عند الإمام أحمد, وهو قول للحنفية.

55-طيب,ما حكم وضع الأزرَّة؟

يجوز وضع الأزرَّة بمقدار لا يزيد عن مائة وخمسين جرام.
وأما ما زاد على ذلك, فلا ينبغي.

56-لماذا؟

لأنه في حكم عموم النهي عن الذهب والفضة.

قالوا ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما نهى عن الأكل والشرب, قالوا إنما خرج مخرج الغالب ,فالغالب في استخدام الذهب والفضة إنما في الأكل والشرب, فليس معنى ذلك أنه في غير الأكل الشرب يجوز استعماله.
كما قال تعالى {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} [النساء: 23].فهذا بعضهم يقول أنه هذا من مخرج الغالب, وبعضهم يقول مثاله { وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ }فقوله {فِي حُجُورِكُمْ} قالوا خرج مخرج الغالب.

والأولى ألا يُزاد لبس الفضة بمقدار ما يلبسه من الخاتم, يعني مائة وخمسين جرام, يوضع في الساعة, يوضع في الكبك.

57- هذا القول اختيار من؟

هذا اختيار أبي العباس بن تيمية, ورواية عند الإمام أحمد, وهو قول لبعض الحنفية.

58-و بماذا استدلوا على ذلك؟

واستدلوا بما عند أبي داوود "وأما الفضة فالعبوا فيهما".
لكن الحديث فيه ضعف.

59-طيب,ما القسم الثالث؟

القسم الثالث: استعماله واتخاذه للرجال والنساء.

60- ما حكم ذلك؟

-الأصل -والله أعلم- أنه يُمنع, لأنه لا حاجة في ذلك.

61 -طيب,إذا جاز للمرأة أن تلبس الذهب, وجاز للمرأة أن تلبس الفضة, فما الفرق بين اللباس وبين الاتخاذ؟

الجواب :أن الاتخاذ ليس فيه حاجة أصلاً, وأما المرأة في لباسها فإنها تحتاج..
والأولى ألا يُتَّخذ الذهب والفضة من حيث الاتخاذ.

62-قد يأتي في بعض البلدان, يُشتهر في بعض بلاد المغرب الإسلامي, يضعون إبريقًا من فضة, أو بعض بلاد الشرق والغرب, أو في بعض الذين يأكلون, يأكلون بملاعق فيها فضة, فماحكم ذلك؟

هذا لا يجوز, ولكن بشرط: وهوأن يكون ليس اللون لون فضيًّا, ولكن لأن فيه مادة الفضة.
فإذا كان فيه مادة الفضة, فلا يجوز, إذا كانت كثيرة, وأما إذا كانت إنما هي نوع من إبقاء اللون, بحيث لو عُرض على النار لم يبقَ شيئًا؛ فهذا لا بأس به, والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.

63- عندنا مسألة: علمنا أن الذهب والفضة لا يجوز استعمالهما في الأكل والشرب.طيب .. هل يجوز أن يوجد إناء من ذهب أو فضة, فيتوضأ فيه الإنسان ويتطهر؟

هنا فائــدة:الطهارة بإناء من ذهب أو فضة تصحّ مع الإثم.
فلو توضأ إنسان بإناء من ذهب أو بإناء فضة, فإن طهارته صحيحة.

64-هذا قول من؟

عامة أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

65-لماذا؟

قالوا لأن النهي عن استعمال الذهب والفضة لا علاقة له بفساد عبادة الطهارة,لأن الماء طهور
ولكن هذه نوع من الآلات, فإن كان هذا الإناء المستعمل خارج عن ماهية العبادة وهي الطهارة, فلا بأس بذلك. وهذا هو الراجح.


66- إالإنسان يتطهر بالإناء الذي فيه ماء, أو فيه ذهب وفضة من أربعة وجوه.اذكرها

1- يتطهر فيهما.
2- يتطهر بهما.
3- يتطهر منهما.
4- يتطهر إليهما.

67-الأول: يتطهر فيهما. ما معناه؟

أي يكون الإناء كبيرًا فيدخل في الإناء, فيغتسل أو يتوضأ وهو داخل الإناء المليئ, فهذا معنى يتطهر فيهما, فيكون الإناء ظرفًا للإنسان.

68-الثاني: يتطهر بهما. ما معناه؟

بأن يجعل الإناء آلة لأن يتوضأ الإنسان, مثل أن يوضع في إبريق من ذهب أو فضة, فيُصبّ عليه وهو يتوضأ منه, فيكون هذا ما معناه يتطهر بهما.

69-الثالث: يتطهر منهما. ما معناه؟

أن يكون إناء فيغترف من إناء ذهب إلى شيئ, فيقول :آخذ هذا بيده ثم يصبّ على شخص آخر, فتكون الآلة ليست ذهب وفضة, ولكن آخذ الماء من آنية الذهب والفضة.

70-الرابع: إليهما.ما معناه؟

يعني وأنت تتوضأ ما سقط من أعضائك وقع في ذهب أو فضة, وهذا جائز, لأنك لم تستعمله.
حتى إناء يتطهر منه جائز لأنه لم يستخدمه, وإن كان الأفضل ألا يستخدمه البتة, والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.

71- الإنسان يستخدم هذه الآنية في بلاد أهل الإسلام وفي بلاد غير أهل الإسلام ,طيب .. ما حكم آنية الكفار؟

القاعدة: أننا قلنا كل إناء طاهر يُباح اتخاذه واستعماله.
فكذلك آنية الكفار تُباح استعمالها, ما لم يُعلم نجاستها.
فإن عُلِم نجاستها فيحرم استعمالهما, فأما إذا لم يُعلَم, فالأصل فيه أن هذا الإناء طاهر.


72- ما الدليل؟

قلنا الدليل ما جاء في الصحيحين من حديث عمران بن حصين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ هو وأصحابه من مزادة مشركة, والمزادة نوع من القِربة الصغيرة, وأعطى رجلاً من أصحابه أن يغتسل حينما أجنب, قال "خذ هذا فأفرغه عليك", وفي رواية "فأفرغه على جسدك".
فدلّ ذلك على أن استعمال آنية الكفار لا بأس بها ولا حرج.

73-طيب .. ما تقولون بما جاء في الصحيحين من حديث أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- أنه قال يا رسول الله إنا بأرض قوم من أهل الكتاب, أفنأكل في آنيتهم؟ قال[ لا تأكلوا فيها إلا ألا تجدوا غيرها, فاغسلوها, وكلوا فيها],إذن الحديث منع ابتداءًا ,قال[ لا تأكلوا], فهل معنى ذلك أن آنية الكفار, الأصل هو المنع؟

نقول: هذه فائدة لنا جميعًا:
أحيانًا نقرأ الأحاديث, فيجب على الإنسان أن يعلم أن ظاهر الحديث, لا يؤخذ به على الإطلاق, فأحيانًا يكون الراوي أو المصنف قد كتب هذا الحديث مختصرًا, ولم يجمع جميع طرق الحديث, لأن تتبع الطرق, وجمع الروايات يظهر فيها معنىً غير المعنى الذي اختُصِرَ في هذا الحديث.


74-طيب .. ما المعنى؟


المعنى أنه جاء في بعض الروايات أن أبا ثعلبة الخشني يقول:[ يا رسول الله إنَّا بأرض أهل الكتاب, فيُؤتى بأوانيهم قد أكلوا فيها الخنزير, وشربوا فيها الخمر. أفنأكل في آنيتهم؟قال: لا تأكلوا.]
لماذا؟خوفًا من أن يكون قد بقي وعَلِقَ في هذا الإناء شيئ من لحم الخنزير. ولحم الخنزير رجس بالإجماع, أو أن يكون قد عَلِقَ شيئ من الخمر فلربما يكون الإنسان حديث عهد بإسلام وكان يشرب الخمر, فيشرب هذا الإناء ولم يعلم, فَيَسْكُر وهو لا يدري.لأن الإنسان الذي ما فُطِم فلربما وقع في المحظور, فقال -صلى الله عليه وسلم- "إلا ألا تجدوا غيرها, فاغسلوها".

75-ما معنى "ما فُطِم"؟

يعني ما ترك هذا الأمر, لأنه حديث عهد بإسلام.

76-فعلى ماذا دل ذلك؟

فدلّ ذلك على أن هذا الحديث لم يكن منعًا على الإطلاق, لكنه إنما قُصِد به حالة خاصة, قد أتى بها -صلى الله عليه وسلم- جوابًا لسؤال.
فيُقال عند قواعد الأصوليين: السؤال معادٌ فيه الجواب.


77-ماذا يعني ذلك؟

يعني أن إجابة النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما كانت لأجل معنىً من المعاني سُئل عنه -صلى الله عليه وسلم-
وعلى هذا فيكون, إن كانت فيها خمر أوخنزير فلا يجوز أكلها إلا أن تُغسل.
ومعنى النهي "ما تأكلوا فيها" من باب التوقي والورع ومن باب الابتعاد عن سائر النجاسات , إلا إذا كانت طاهرة, فلا حرج أن يستعملها أو يستعمل أواني أهل الإسلام, لأنها ما دامت طاهرة فلا بأس بذلك, والله أعلم.

78- من الأواني ما يكون من الجلود, وقد توضأ -صلى الله عليه وسلم- هو وأصحابه من مزادة مشركة,فما معنى المزادة؟

المزادة جلدٌ قد دُبِغ.

79-طيب.. من المعلوم أن الحيوان مأكول اللحم إذا ذُكِّي؛ فإنه طاهر,فبالتالي جلده طاهر .
لكن أحيانًا يكون هذا الجلد جلد لميتة, فهل لو دُبِغَ جلده -جلد الميتة- يطهر أم لا يطهر؟


اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافًا كثيرًا.

80-فما الأرجح؟

أرجح هذه الأقوال, أن هذا الحيوان الميّت, لا يخلو أن يكون :
1)طاهرًا في الحياة مما يؤكل لحمه.
2) ليس طاهرًا ولا يؤكل لحمه.

-فإن كان طاهرًا ولا يؤكل لحمه كالهرّ, لا ينفع الدبغ.
-وإن كان نجسًا ولا يؤكل لحمه, فلا ينفع فيه الدّبغ.
-وإن كان طاهرًا في الحياة ومما يؤكل لحمه, فينفع في الدبغ .فيكون الدبغ بمنزلة الذكاة.

81-قد علمنا اختيارك هذا القول, فما الدليل على ما قلت؟

الأدلة كثيرة, الدليل هو ما جاء في الصحيحين من حديث ميمونة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرّ على قوم يجرون شاة ميتة, فقال أفلا انتفعتم بإهابها -يعني بجلدها- قالوا إنها ميتة.
لماذا قالوا ذلك؟
لأنهم معلوم عندهم أن الميتة مُحرّمة "إن الله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام".
فقال -صلى الله عليه وسلم- "إنما حَرُم أكلها".


82-ما وجه الدلالة هنا؟

وجه الدلالة: قالوا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما مرّ عليهم, إنما مرّ عليهم لأنها شاة, الشاة ينفع فيها التذكية, فكان الدبغ بمنزلة الذكاة.


83-لكن هذا يُخالف حديث ابن عباس"إذا دُبِغَ الإهاب فقد طَهُر". رواه مسلم.
ولم يكن هناك فرقٌ بين إهابٍ وإهاب؟


هذا حديث عام, خُصص فيما يُكل لحمه.
ودليله, ما جاء عند الإمام أحمد وغيره والدارقطني وغيره, عن عائشة -رضي الله عنها-
أنها قالت, قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "دباغها ذكاتها" وفي رواية "دباغها طهورها" وفي حديث سلمة بن المحبق "دباغ جلود الميتة ذكاتها".
والحديث بمجموع طرقه يدلّ على أن له أصل, وأحسن شيئ في الباب حديث عائشة "دباغها طهرها".


84-طيب ما وجه الدلالة هنا؟

وجه الدلالة: قالوا فكون النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول "دباغها ذكاتها" فإننا ننظر, فإن الأسد لو ذُكّي, لا يطهر.فلم يكن هذا الذكاة تنفع النجس.
فدلّ ذلك على أن الدّبغ بمنزلة التذكية, والتذكية لا تُطهِّر و لا تنفع إلا ما يؤكل لحمه.
وهذا القول أظهر وأحوط.

85-على هذا, فلو أن إنسانًا لبس فراء من نمر, هل يجوز؟

نقول:
أولاً :أن كان قد دُبِغ فلا يجوز الصلاة فيه.
الثاني: أنه جلود السباع جاء نهي خاص, نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن جلود السباع, لأنه من فعل المجوس (الفُرس).
فنهى النبي -صلى الله عليه وسلم-عنها,كما في حديث المقداد بن معد كرب, وحديث معاوية بن أبي سفيان.

وأما في غير السباع مما لا يُؤكل لحمه, فإنهم قالوا يجوز استعماله في اليابسات, ولكن لا يُصلّى فيه, ولا يُوضع في إناء رطب, لأنه سوف يُنجِّسه.
هذه هي الأحوال.

86-ما الأظهر في المسألة؟

الذي يظهر لي, أنه الغالب أن يكون ذلك في (الحَيَّة) لأن الحيَّة ليست من السباع, مع ذلك فإنها نجسة, فإذا دُبِغَت فإنها تُستخدم في اليابسات مثل أن تُعلَّق في السيارة, أما أن تُستخدم في الرطب, فهذا يُنجّسها, والله أعلم.

87-طيب ..هل أجزاء الميتة كله نجس؟


إذا علمنا أن جلد ما يؤكل لحمه, يطهُر بالدَّبغ فإن أن أجزاء الميتة كله نجس إلا ما لا تدخله الحياة.


88-ما معنى ما لا تدخله الحياة؟

قالوا: كلُّ جزء من أجزاء الميتة إذا كان فيه دم, فالدم هوما تدخله الحياة.
فالدم إذا كان في هذا الجزء فإنه إذا ماتت الميتة فإن هذا الجزء يكون نجسًا.
وما لا تدخله الحياة فهو طاهر.

89-ما مثاله؟

مثل الصوف والشعر, فالشعر لا تدخله الحياة, والصوف لا تدخله الحياة.
وقد كان الصحابة يجزُّون الصوف من بهيمة الحيوان.

90-طيب .. إذا كان الصحابة يجزُّون الصوف من بهيمة الحيوان, هل فيه دلالة على أن هذا طاهر؟

الجواب على هذا , هوأنه ما أُبِينَ من حيٍّ فهو كميتته,فإذا قطعت يد حيوان وهو حيّ, فهذه اليد ميتة.

و قد جاء في ذلك حديث, من حديث أبي واقد, وإسناده يدلّ على أن له أصل.
فهذا الجزّ من الصوف استخدمه الصحابة, فلو كان هذا من سائر أعضائه, لما جاز استعماله, لأنه سوف يكون نجس, وقد أُبِينَ من حيّ.
فلما جاز استعماله, صار هذا مستثنى من أعضاء الحيوان, لأنه كالميتة لوكان عضوًا, فلما جاز استعماله صار هذا مُستثنى من هذا الأمر. فدلّ ذلك على أن الصوف والشعر لا بأس به.

91-من قال ذلك؟

هذا قول عامة أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

92-طيب..ما بقي من أعضاء الميتة مثل العظم و السن والقرن والظلف هل هي نجس أم لا؟

اختلف العلماء فيها,فذهب الجمهور إلى أن السن والقرن والظلف نجس.

93-والجمهور من هم؟

المالكية والشافعية والحنابلة

94-ما القول الثاني في المسألة؟

القول الثاني هو مذهب أبي حنيفة : أن السِّن والقرن والظلف طاهر لأن حياته حياةً نباتية, ليست حياة حيوانية.

95-وما معنى الكلام؟

لأن نموه وكبره هومثل الحياة النباتية, لكن ليس فيه دم, فدلّ ذلك على أنه طاهر.
وهذا هو ظاهر كلام البخاري, فإن البخاري ذكر في الأحاديث المُعلّقة بصيغة الجزم أن محمد بن سيرين سُئِل عن العاج (وهو سنّ الفيل) لا بأس بالتمشّط فيه, لأنه في حكم الطاهر, والله أعلم.

96-و ماذا عن العظم؟

أما العظم, فالذي يظهر -والله أعلم- أن العظم لو فُتح, فإن فيه دم, فدلّ ذلك على أن عظم الميتة نجس, ولوكان مما يؤكل لحمه.
والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك
رد مع اقتباس