عرض مشاركة واحدة
  #206  
قديم 05-11-2012, 10:48 AM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

الموسوعة الفقهية / الجزء الثامن


بئر *
انظر : آبار .
بئر بضاعة *
انظر : آبار .

باءة *
التّعريف :
1- الباءة لغةً : النّكاح ، كنّي به عن الجماع . إمّا لأنّه لا يكون إلاّ في المنزل غالباً ، أو لأنّ الرّجل يتبوّأ من أهله - أي يستمكن منها - كما يتبوّأ من داره .
وفي الحديث : « يا معشرَ الشّباب ، من استطاعَ منكم البَاءَةَ فَلْيَتَزوّجْ ، فإنّه أَغَضُّ للبصرِ وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ . ومن لم يستطعْ فعليه بالصّومِ ، فإنّه له وِجاءٌ » .
وقال شارح المنهاج : الباءة : مؤن النّكاح .
الألفاظ ذات الصّلة :
2 - أ - الباءة : هو الوطء .
ب - أهبة النّكاح : القدرة على مؤنه من مهرٍ وغيره ، فهي بمعنى الباءة على قول من فسّر الحديث بذلك .
الحكم الإجماليّ :
3 - الباءة بمعنى الوطء تنظر أحكامها في موضوعها ( ر : وطء ) .
أمّا بمعنى مؤن النّكاح فإنّ من وجدها ، وكانت نفسه تتوق إلى الوطء ، ولا يخشى الوقوع في المحرّم ، استحبّ له النّكاح . لقوله صلى الله عليه وسلم : « يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّجْ ... » الحديث . فإن كان يتحقّق الوقوع في المحظور ، فيفترض عليه النّكاح ، لأنّه يلزمه إعفاف نفسه ، وصونها عن الحرام .
قال ابن عابدين : ولأنّ ما لا يتوصّل إلى ترك الحرام إلاّ به يكون فرضاً .
أمّا إن وجد الأهبة ، وكان به مرض كهرمٍ ونحوه ، فإنّ من الفقهاء من كره له النّكاح ، ومنهم من قال بحرمته لإضراره بالمرأة . ويختلف الفقهاء في حكم النّكاح بالنّسبة لمن وجد الباءة ، ولم تتق نفسه للوطء ، منهم من يرى أنّ النّكاح أفضل . ومنهم من يرى أنّ التّخلّي للعبادة أفضل ، وتفصيل ذلك كلّه يذكره الفقهاء في أوّل كتاب النّكاح .

بادي *
انظر : بدو .

بازلة *
التّعريف :
1 - من معاني البزل في اللّغة : الشّقّ . يقال : بزل الرّجل الشّيء يبزله بزلاً : شقّه . والبازلة من الشّجاج : هي الّتي تبزل الجلد ، أي تشقّه ، يقال انبزل الطّلع : أي تشقّق .
أمّا في استعمال الفقهاء : فهي الّتي تشقّ الجلد ويرشح منها الدّم .
وسمّاها بعضهم - ومنهم الحنفيّة - الدّامعة ، لقلّة ما يخرج منها من الدّم ، تشبيهاً بدمع العين ، وسمّيت أيضاً : الدّامية .
الحكم الإجماليّ :
2 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ في البازلة حكومة عدلٍ في العمد وغيره ، وقال المالكيّة : فيها القصاص في العمد . ولمّا كانت البازلة من أنواع الجراح في الجنايات تكلّم الفقهاء عنها في القصاص والدّيات . وتفصيل ذلك في أبواب الجنايات ، والدّيات .

باسور *
انظر : أعذار .

باضعة *
التّعريف :
1- من معاني البضع في اللّغة . الشّقّ . يقال : بضع الرّجل الشّيء يبضعه : إذا شقّه . ومنه الباضعة : وهي الشّجّة الّتي تشقّ اللّحم بعد الجلد ، ولا تبلغ العظم ،ولا يسيل بها الدّم.
الحكم الإجماليّ :
2 - الباضعة من أنواع الجراح في الرّأس ، وقد تكلّم الفقهاء عن حكمها في الجنايات والدّيات ، وتفصيلها فيهما . فذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ فيها حكومة عدلٍ في العمد وغيره ، وهي ما يقدّره أهل الخبرة تعويضاً عن الجناية ، بما لا يزيد عن دية أصل العضو المصاب . وقال المالكيّة : فيها القصاص في العمد .

باطل *
انظر : بطلان .

باغي *
انظر : بغاةً .

بتات *
التّعريف :
1 - البتات في اللّغة : القطع المستأصل . يقال : بتتّ الحبل : أي قطعته قطعاً مستأصلاً . ويقال : طلّقها ثلاثاً بتّةً وبتاتاً : أي بتلةً بائنةً ، يعني قطعاً لا عود فيها . ويقال : الطّلقة الواحدة تبتّ وتبتّ : أي تقطع عصمة النّكاح إذا انقضت العدّة ، كما يقال : حلف على ذلك يميناً بتّاً وبتّةً وبتاتاً : أي يميناً قد أمضاها . ومثل البتات : البتّ ، وهو مصدر بتّ : إذا قطع . يقال : بتّ الرّجل طلاق امرأته ، وبتّ امرأته : إذا قطعها عن الرّجعة . وأبتّ طلاقها كذلك . ويستعمل الفعلان : بتّ وأبتّ لازمين كذلك ، فيقال : بتّ طلاقها ، وأبتّ ، وطلاق باتّ ومبتّ ، كما يستعمل البتّ بمعنى الإلزام فيقال : بتّ القاضي الحكم عليه : إذا قطعه ، أي ألزمه ، وبتّ النّيّة : جزمها .
ولا تختلف معاني هذه الألفاظ في الفقه عنها في اللّغة ، إلاّ أنّ الشّافعيّة يوقعون الطّلاق بلفظ " ألبتّة " رجعيّاً إن كانت المطلّقة مدخولاً بها ، ونوى بها أقلّ من الثّلاث .
كما أنّهم يعبّرون عن خلوّ العقد عن الخيار بالبتّ فيقال : البيع على البتّ .
وهو راجع إلى المعنى اللّغويّ كما لا يخفى . وكذا يعبّرون عن المعتدّة الّتي طلقت ثلاثاً ، أو فرّق بينها وبين زوجها بخيار الجبّ والعنّة ونحوهما بمعتدّة البتّ ، وهي خلاف الرّجعيّة .
الحكم الإجماليّ :
2 - ذهب المالكيّة والحنابلة إلى وقوع الطّلاق ثلاثاً ، فيمن طلّق زوجته بقوله : هي بتّة ، لأنّه طلّق امرأته بلفظٍ يقتضي البينونة . والبتّ : هو القطع ، فكأنّه قطع النّكاح له ، واحتجّوا على ذلك بعمل الصّحابة .
وعند الحنفيّة يقع واحدةً بائنةً ، لأنّه وصف الطّلاق بما يحتمل البينونة .
وقال الشّافعيّ : يرجع إلى ما نواه . وهي رواية عند الحنابلة اختارها أبو الخطّاب منهم . وتمام الكلام على ذلك محلّه كتاب الطّلاق .
مواطن البحث :
3 - تعرّض الفقهاء للبتات - ومثله بقيّة المصادر والمشتقّات - في كتاب الطّلاق ، في الكلام على ألفاظ الطّلاق كما سبق . كما تعرّضوا في كتاب العدّة لمعتدّة البتّ ، وهل عليها الإحداد ؟ . وفي الظّهار يذكرون أنّ البتات يلزم الزّوجة إن ظاهر منها زوجها بلفظٍ كنائيٍّ ، ونوى به الطّلاق ، على تفصيلٍ في ذلك . وفي الأيمان ذكروا معنى الحلف على البتّ ، ومقابله الحلف على العلم ، أو على نفي العلم ، ومتى يحلف الحالف على البتّ . وفي الشّهادة ذكروا بيّنة البتّ ، ومقابلها بيّنة السّماع ، ومتى تقدّم الأولى على الثّانية . وفي البيع تعرّضوا لذكر البيع على البتّ ، باعتباره مقابلاً للخيار فيه .

بتر *
التّعريف :
1 - البتر لغةً : استئصال الشّيء بالقطع ، يقال : بتر الذّنب أو العضو : إذا قطعه واستأصله ، كما يطلق على قطع الشّيء دون تمامٍ ، بأن يبقى من العضو شيء .
وقد استعمل اصطلاحاً بهذين المعنيين عند الفقهاء . وقد يطلق على كلّ قطعٍ ، ومنه قولهم : سيف بتّار أي قاطع .
الحكم الإجماليّ :
2 - البتر إمّا أن يكون عدواناً بجنايةٍ ، عمداً أو خطأً ، وذلك محرّم .
وإمّا أن يكون بحقٍّ ، كقطع اليد حدّاً أو قصاصاً .
وإمّا أن يكون من وسائل العلاج بقطع اليد المصابة بالآكلة لمنع السّراية للبدن .
تطهير موضع البتر :
3 - من قُطعتْ يده من دون المرفق غسل ما بقي من محلّ الفرض ، وإن قطعت من المرفق غسل العظم الّذي هو طرف العضد ، لأنّ غسل العظمين المتلاقيين من الذّراع والعضد واجب ، فإذا زال أحدهما غسل الآخر . وإن كان من فوق المرفقين سقط الغسل لعدم محلّه . وللتّفصيل ينظر ( الوضوء ، والغسل ) .
بتر الأعضاء لضرورةٍ :
4 - يجوز بتر عضوٍ فاسدٍ من أعضاء الإنسان ، خوفاً على سلامة الجسم من انتشار العلّة في الجميع . والتّفصيل في ( طبّ ، وتداوٍ ) .
بتر الأعضاء في الجنايات :
5 - بتر أعضاء الغير عمداً عدواناً يجب فيه القصاص ، بشروطه المبيّنة في مباحث القصاص فيما دون النّفس ، وقد يعدل عن القصاص لأسبابٍ معيّنةٍ تذكر في موضعها . ( ر : قصاص - جنايات ) . أمّا بتر العضو خطأً فتجب فيه الدّية المقدّرة لذلك العضو شرعاً أو الأرش بالاتّفاق . ويختلف مقدارها باختلاف العضو المبتور . ( ر : ديات ) .
أعضاء الحيوان المبتورة :
6 - ما بتر من أعضاء الحيوان الحيّ المأكول اللّحم حكمه حكم ميتته ، في حلّ أكله وفي نجاسته أو طهارته . فلو قطع طرف شاةٍ أو فخذها لم يحلّ ، ولو ضرب سمكةً فقطع جزءاً منها حلّ أكله ، لأنّ ميتتها حلال ، وذلك لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « ما قُطِعَ من البَهِيمَةِ - وهي حيّة - فهو كَمَيْتٍ » .
وهذا على خلافٍ وتفصيلٍ يذكر في موضعه . ( ر : صيد : ذبائح ) .
وما بتر من أعضاء الإنسان حكمه حكم الإنسان الميّت في الجملة ، في وجوب تغسيله وتكفينه ودفنه وفي النّظر إليه ( ر : جنائز ) .

بتراء *
التّعريف :
1 - البتر لغةً : القطع ، والبتراء من الشّياه : مقطوعة الذّنب على غير تمامٍ ، يقال للأنثى : بتراء ، وللذّكر : أبتر . واصطلاحاً : لا يختلف معناه عن المعنى اللّغويّ .
الحكم الإجماليّ :
2 - استعمل العلماء لفظة " بتراء " في الشّاة المقطوعة الألية ، حيث تكلّموا عنها في الهدي والأضحيّة . فعند الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة البتر من العيوب الّتي تمنع الإجزاء في الأضحيّة والهدي . وأمّا الحنابلة فلم يعدّوا ذلك عيباً يمنع الإجزاء ( ر : أضحيّة ، هدي ) .

بتع *
التّعريف :
1 - البتع : نبيذ يتّخذ من العسل في اليمن .
الحكم الإجماليّ :
2 - ذهب الجمهور من الفقهاء إلى أنّ كلّ مسكرٍ هو خمر ، يحرم شربه ، ويحرم بيعه ، واحتجّوا لذلك بعموم الحديث : « كلُّ شرابٍ أَسْكر فهو حرامٌ » وبقوله صلى الله عليه وسلم : « ما أَسكر كثيرُه فقليلُه حرام » وبناءً على ذلك فالبتع عندهم حرام ، لأنّه ممّا يسكر كثيره . وذهب الحنفيّة إلى أنّ الخمر هي : النّيء من ماء العنب إذا غلا واشتدّ وقذف بالزّبد ، وأنّها هي المحرّمة لعينها ، لقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « حرّمت الخمر لعينها » دون غيرها من سائر الأشربة .
قالوا : لا يحرم شرب البتع ما دام شاربه لا يسكر منه ، فإذا وصل إلى حدّ الإسكار حرم ، ولذلك فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لمّا سئل عن البتع قال : « كلّ شرابٍ أسكر فهو حرام » يعني شرب منه حتّى السّكر ، ولكنّهم كرهوا شربه لدخوله في جملة ما يكره من الأشربة ، ولذلك قال عنه أبو حنيفة : البتع خمر يمانيّة . يقصد أنّ أهل اليمن يشربون منه حتّى السّكر ، وما حلّ شربه حلّ بيعه . وتفصيل ذلك يذكره الفقهاء في كتاب الأشربة .

بتعة *
انظر : بتلة .

بتلة *
التعريف :
1- بتل في اللغة : بمعنى قطع ، والمتبتل : المنقطع لعبادة الله تعالى . والبتلة : المنقطعة .
ولما كان الطلاق قطعاً لحبل الزواج ، حيث تصبح المرأة به منقطعة عن زوجها ، فإنه قد يكنى به عن الطلاق ، فيقال أنت بتلة أي طالق . ولذلك اعتبر الفقهاء لفظ " بتلة " من كنايات الطلاق الظاهرة ، ولم يكن صريحاً ، لأنه قد يقصد به الانقطاع في غير النكاح .
الحكم الإجمالي :
2- اتفق الفقهاء على أن لفظ " بتلة " من كنايات الطلاق ، وأنه لا يقع بها الطلاق إلا بالنية -كما هي القاعدة في الكنايات - وأنه إن نوى بها واحدة وقعت واحدة ، وإن نوى بها ثلاثاً وقع ثلاث ، وإن أطلق فلم ينو عدداً ، فمنهم من قال : يقع واحدة ، ومنهم من قال : يقع ثلاث ، وتفصيل ذلك في مصطلح ( طلاق ) .

بحح *
انظر : كلام .

بحر *
التّعريف :
1 - البحر : الماء الكثير ، ملحاً كان أو عذباً ، وهو خلاف البرّ ، وإنّما سمّي البحر بحراً لسعته وانبساطه ، وقد غلب استعماله في الماء الملح حتّى قلّ في العذب .
الألفاظ ذات الصّلة
أ - النّهر :
2 - النّهر : الماء الجاري ، يقال : نهر الماء إذا جرى في الأرض ، وكلّ كثيرٍ جرى فقد نهر ، واستنهر ولا يستعمل النّهر غالباً إلاّ في الماء العذب ، خلافاً للبحر .
ب - العين :
3 - العين : ينبوع الماء الّذي ينبع من الأرض ويجري . وهي من الألفاظ المشتركة ، لأنّها تطلق على معانٍ أخرى : كالجاسوس ، والذّهب ، والعين الباصرة .
الأحكام المتعلّقة بالبحر :
يتعلّق بالبحر أحكام منها :
أ - ماء البحر :
4 - اتّفق جمهور العلماء على طهوريّة ماء البحر وجواز التّطهّر به ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : « سأل رجل النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إنّا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء ، فإن توضّأنا به عطشنا . أفنتوضّأ بماء البحر ؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : هو الطَّهُورُ مَاؤُه ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ » .
وروي عن عمر رضي الله عنه أنّه قال " من لم يطهّره ماء البحر فلا طهّره اللّه "ولأنّه ماء باقٍ على أصل خلقته ، فجاز الوضوء به كالعذب . وحكي عن عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن عمرٍو أنّهما قالا في البحر :" التّيمّم أعجب إلينا منه "، وحكاه الماورديّ عن سعيد بن المسيّب : أي كانوا لا يرون جواز الوضوء به . ( ر : طهارة ، ماء ) .
ب - صيد البحر :
5 - ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحة صيد جميع حيوانات البحر ، سواء كانت سمكاً أو غيره . لقول اللّه تعالى : { أُحِلَّ لكم صَيدُ البحرِ وَطَعامُه } أي مصيده ومطعومه .
وقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم لمّا سئل عن ماء البحر :« هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته ». واستثنى الشّافعيّة والحنابلة : التّمساح والضّفدع ، للنّهي عن قتل الضّفدع ، فقد ثبت أنّ
« النّبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله » وروي عن ابن عمرٍو أنّه قال :" لا تقتلوا الضّفادع ، فإنّ نقيقها تسبيح ". وللاستخباث في التّمساح ، ولأنّه يتقوّى بنابه ويأكل النّاس . وزاد الحنابلة : الحيّة ، وصرّح الماورديّ من الشّافعيّة بتحريمها وغيرها من ذوات السّموم البحريّة ، وقصر الشّافعيّة التّحريم على الحيّة الّتي تعيش في البحر والبرّ ، وأمّا الحيّة الّتي لا تعيش إلاّ في الماء فحلال . وذهب الحنفيّة إلى إباحة السّمك من صيد البحر فقط دون غيره من الحيوانات البحريّة . وللتّفصيل انظر مصطلح ( أطعمة ) .
ج - ميتة البحر :
6 - ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحة ميتة البحر ، سواء كانت سمكاً أو غيره من حيوانات البحر ، لقول اللّه تعالى : { أُحِلَّ لكم صيدُ البحرِ وطعامُه } وقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته » ، وعن أبي بكرٍ رضي الله عنه أنّه قال :" كلّ دابّةٍ تموت في البحر فقد ذكّاها اللّه لكم ".
ولم يبح الحنفيّة إلاّ ميتة السّمك الّذي مات بآفةٍ ، وأمّا الّذي مات حتف أنفه ، وكان غير طافٍ ، فليس بمباحٍ . وحدّ الطّافي عندهم : ما كان بطنه من فوق ، فلو كان ظهره من فوق ، فليس بطافٍ فيؤكل . وللتّفصيل انظر مصطلح ( أطعمة ) .
د - الصّلاة في السّفينة :
7 - اتّفق الفقهاء على جواز الصّلاة في السّفينة من حيث الجملة ، شريطة أن يكون المصلّي مستقبلاً للقبلة عند افتتاح الصّلاة ، وأن يدور إلى جهة القبلة إن دارت السّفينة لغيرها إن أمكنه ذلك ، لوجوب الاستقبال . ولا فرق في ذلك بين الفريضة والنّافلة لتيسّر استقباله . وخالف الحنابلة في النّافلة ، وقصروا وجوب الدّوران إلى القبلة على الفريضة فقط ، ولا يلزمه أن يدور في النّفل للحرج والمشقّة ، وأجازوا كذلك للملّاح : ألاّ يدور في الفرض أيضاً لحاجته لتسيير السّفينة . وللتّفصيل انظر مصطلح ( قبلة ) .
هـ – حكم من مات في السّفينة :
8 - اتّفق الفقهاء على أنّ من مات في سفينة في البحر ، وأمكن دفنه لقرب البرّ ، ولا مانع ، لزمهم التّأخير ليدفنوه فيه ، ما لم يخافوا عليه الفساد ، وإلاّ غسّل وكفّن وصلّي عليه وألقي في البحر .
وزاد الشّافعيّة : أنّه يوضع بعد الصّلاة عليه بين لوحين لئلاّ ينتفخ ، ويلقى لينبذه البحر إلى السّاحل ، لعلّه يقع إلى قومٍ يدفنونه . فإن كان أهل السّاحل كفّاراً ثقّل بشيءٍ ليرسب .
فإن لم يوضع بين لوحين ثقّل بشيءٍ لينزل إلى القرار ، وإلى تثقيله ذهب الحنابلة أيضاً .
و - الموت غرقاً في البحر :
9 - ذهب العلماء إلى أنّه من مات في البحر غرقاً ، فإنّه شهيد ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « الشّهداء خمسة : المطعون ، والمبطون ، والغريق ، وصاحب الهدم ، والشّهيد في سبيل اللّه » .
وإذا وجد الغريق فإنّه يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه كأيّ ميّتٍ آخر ، وإذا لم يعثر عليه فيصلّى عليه صلاة الغائب عند الشّافعيّة والحنابلة ، وكرهها المالكيّة ، ومنعها الحنفيّة لاشتراطهم لصلاة الجنازة حضور الميّت أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع رأسه . ( ر : غسل )

بخار *
التّعريف :
1 - البخار لغةً واصطلاحاً : ما يتصاعد من الماء أو النّدى أو أيّ مادّةٍ رطبةٍ تتعرّض للحرارة . ويطلق البخار أيضاً على : دخان العود ونحوه . وعلى : كلّ رائحةٍ ساطعةٍ من نتنٍ أو غيره .
الألفاظ ذات الصّلة :
البخر :
2 - البخر هو : الرّائحة المتغيّرة من الفم . قال أبو حنيفة : البخر : النّتن يكون في الفم وغيره ، وهو أبخر ، وهي بخراء .
واستعمال الفقهاء للبخر مخصوص بالرّائحة الكريهة في الفم فقط .
الأحكام المتعلّقة بالبخار :
للبخار أحكام خاصّة ، فقد يكون طاهراً ، وقد يكون نجساً ، وينبني عليه جواز أو عدم جواز التّطهّر بما تقاطر من البخار .
أ - رفع الحدث بما جمع من النّدى :
3 - ذهب الفقهاء إلى جواز التّطهّر بالنّدى ، وهو المتجمّع على أوراق الشّجر إذا جمع ، لأنّه ماء مطلق . أمّا ما ورد عن بعض الفقهاء من أنّ النّدى : نفس دابّةٍ في البحر ، ومن ثمّ فهل هو طاهر أو نجس ؟ فلا يعوّل عليه .
ب - رفع الحدث بما جمع من البخار :
4 - ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز التّطهّر من الحدث وتطهير النّجس بما جمع من بخار الماء الطّاهر المغليّ بوقودٍ طاهرٍ ، لأنّه ماء مطلق ، وهو المعتمد عند الشّافعيّة ، خلافاً لما ذهب إليه الرّافعيّ منهم إلى أنّه لا يرفع الحدث ، لأنّه لا يسمّى ماءً ، بل هو بخار .
أمّا البخار المتأثّر بدخان النّجاسة فهو مختلف في طهارته ، بناءً على اختلاف الفقهاء في دخان النّجاسة ، هل هو طاهر أم نجس ؟ .
فذهب الحنفيّة على المفتى به ، والمالكيّة في المعتمد ، وبعض الحنابلة إلى : أنّ دخان النّجاسة وبخارها طاهران ، قال الحنفيّة : إنّ ذلك على سبيل الاستحسان دفعاً للحرج . وبناءً على هذا فإنّ البخار المتصاعد من الماء النّجس طهور يزيل الحدث والنّجس .
وذهب الشّافعيّة ، وأبو يوسف من الحنفيّة ، وهو المذهب عند الحنابلة إلى : أنّ دخان النّجاسة نجس كأصلها ، وعلى هذا فالبخار المتأثّر بدخان النّجاسة نجس لا تصحّ الطّهارة به ، لكن ذهب الشّافعيّة إلى أنّه يعفى عن قليله .
وأمّا البخار المتصاعد من الحمّامات وغيرها - كالغازات الكريهة المتصاعدة من النّجاسة - إذا علقت بالثّوب ، فإنّه لا ينجس على الصّحيح من مذهب الحنفيّة ، تخريجاً على الرّيح الخارجة من الإنسان ، فإنّها لا تنجس ، سواء أكانت سراويله مبتلّةً أم لا ، والظّاهر أنّ بقيّة المذاهب لا تخالف مذهب الحنفيّة في هذا .

بخر *
التّعريف :
1 - البخر : الرّائحة المتغيّرة من الفم من نتنٍ وغيره . يقال : بخر الفم بخراً من باب تعب ، إذا أنتن وتغيّر ريحه ، ولم يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى .
الحكم الإجماليّ :
2 - لمّا كان البخر في الإنسان يؤدّي إلى النّفرة والتّأذّي اعتبره الفقهاء عيباً ، واتّفقوا على أنّه من العيوب الّتي يثبت بها الخيار في بيع الإماء .
وأمّا في النّكاح : فقد اختلفوا في ثبوت الخيار والفسخ به .
فقال الحنفيّة والشّافعيّة ، وهو القول الآخر للحنابلة : لا يثبت به الخيار ولا يفرّق به بين الزّوجين . وقال المالكيّة ، وهو رأي للحنابلة : يثبت بالبخر الخيار والفسخ في النّكاح . وينظر تفصيل القول في ذلك في باب خيار العيب في البيوع ، وباب العيب في النّكاح .
وأمّا في التّرخيص لمن به بخر في حضور الجماعات والجمع وعدمه - فيرجع في ذلك إلى باب صلاة الجماعة .

بخس *
انظر : غبن .

البخيلة *
التّعريف :
1 - البخيلة من مسائل العَوْل في الميراث ، سمّيت بخيلةً ، لأنّها أقلّ الأصول عولاً . وتسمّى ( المنبريّة ) لأنّ عليّاً رضي الله عنه سئل عنها على المنبر . وهي من سهام الفرائض الّتي تعول ، وتأتي في المسألتين اللّتين يعول فيهما أصل أربعةٍ وعشرين إلى سبعةٍ وعشرين .
2 - المسألة الأولى : هي الّتي يكون فيها نصف وثمن وثلاثة أسداسٍ ، كزوجةٍ وبنتٍ وأبوين وبنت ابنٍ ، فللزّوجة الثّمن ، وللبنت النّصف ، ولبنت الابن السّدس ، وللأبوين السّدسان .
3 - المسألة الثّانية : هي الّتي يكون فيها مع الثّمن ثلثان وسدسان ، كزوجةٍ وبنتين وأبوين ، فللزّوجة الثّمن ، وللبنتين الثّلثان ، وللأبوين السّدسان ، ومجموعها من الأربعة والعشرين سبعة وعشرون . وكلّ من هاتين المسألتين تسمّى البخيلة لقلّة عولها ، لأنّها تعول مرّةً واحدةً . والمسألة الثّانية تسمّى أيضاً ( المنبريّة ) لأنّ عليّاً سئل عنها وهو على المنبر فأجاب . وللتّفصيل ينظر ( الإرث ) عند الكلام عن العول .

بدعة *
التّعريف :
1 - البدعة لغةً : من بدع الشّيء يبدعه بدعاً ، وابتدعه : إذا أنشأه وبدأه .
والبدع : الشّيء الّذي يكون أوّلاً ، ومنه قوله تعالى : { قُلْ : ما كنتُ بِدْعاً من الرُّسُلِ } أي لست بأوّل رسولٍ بعث إلى النّاس ، بل قد جاءت الرّسل من قبل ، فما أنا بالأمر الّذي لا نظير له حتّى تستنكروني .
والبدعة : الحدث ، وما ابتدع في الدّين بعد الإكمال . وفي لسان العرب : المبتدع الّذي يأتي أمراً على شبهٍ لم يكن ، بل ابتدأه هو . وأبدع وابتدع وتبدّع : أتى ببدعةٍ ، ومنه قوله تعالى : { وَرَهْبَانِيّةً ابْتَدَعوها ما كَتَبْنَاها عليهم إلاّ ابْتِغَاءَ رِضْوانِ اللّه } وبدّعه : نسبه إلى البدعة ، والبديع : المحدث العجيب ، وأبدعت الشّيء : اخترعته لا على مثالٍ ، والبديع من أسماء اللّه تعالى ، ومعناه : المبدع ، لإبداعه الأشياء وإحداثه إيّاها .
أمّا في الاصطلاح ، فقد تعدّدت تعريفات البدعة وتنوّعت ، لاختلاف أنظار العلماء في مفهومها ومدلولها .
فمنهم من وسّع مدلولها ، حتّى أطلقها على كلّ مستحدثٍ من الأشياء ، ومنهم من ضيّق ما تدلّ عليه ، فتقلّص بذلك ما يندرج تحتها من الأحكام . وسنوجز هذا في اتّجاهين .
الاتّجاه الأوّل :
2 - أطلق أصحاب الاتّجاه الأوّل البدعة على كلّ حادثٍ لم يوجد في الكتاب والسّنّة ، سواء أكان في العبادات أم العادات ، وسواء أكان مذموماً أم غير مذمومٍ .
ومن القائلين بهذا الإمام الشّافعيّ ، ومن أتباعه العزّ بن عبد السّلام ، والنّوويّ ، وأبو شامة . ومن المالكيّة : القرافيّ ، والزّرقانيّ . ومن الحنفيّة : ابن عابدين . ومن الحنابلة : ابن الجوزيّ . ومن الظّاهريّة : ابن حزمٍ . ويتمثّل هذا الاتّجاه في تعريف العزّ بن عبد السّلام للبدعة وهو : أنّها فعلُ ما لم يُعْهد في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم . وهي منقسمة إلى بدعةٍ واجبةٍ ، وبدعةٍ محرّمةٍ ، وبدعةٍ مندوبةٍ ، وبدعةٍ مكروهةٍ ، وبدعةٍ مباحةٍ . وضربوا لذلك أمثلةً :
فالبدعة الواجبة : كالاشتغال بعلم النّحو الّذي يفهم به كلام اللّه ورسوله ، وذلك واجب ، لأنّه لا بدّ منه لحفظ الشّريعة ، وما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب .
والبدعة المحرّمة من أمثلتها : مذهب القدريّة ، والجبريّة ، والمرجئة ، والخوارج .
والبدعة المندوبة : مثل إحداث المدارس ، وبناء القناطر ، ومنها صلاة التّراويح جماعةً في المسجد بإمامٍ واحدٍ .
والبدعة المكروهة : مثل زخرفة المساجد ، وتزويق المصاحف .
والبدعة المباحة : مثل المصافحة عقب الصّلوات ، ومنها التّوسّع في اللّذيذ من المآكل والمشارب والملابس . واستدلّوا لرأيهم في تقسيم البدعة إلى الأحكام الخمسة بأدلّةٍ منها :
أ - قول عمر رضي الله عنه في صلاة التّراويح جماعةً في المسجد في رمضان" نِعْمَتِ البدعةُ هذه ". فقد روي عن عبد الرّحمن بن عبد القاريّ أنّه قال :" خرجت مع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ليلةً في رمضان إلى المسجد ، فإذا النّاس أوزاعٌ متفرّقون ، يصلّي الرّجل لنفسه ، ويصلّي الرّجل فيصلّي بصلاته الرّهْطُ . فقال عمر : إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارئٍ واحدٍ لكان أمثل ، ثمّ عزم ، فجمعهم على أبيّ بن كعبٍ ، ثمّ خرجت معه ليلةً أخرى ، والنّاس يصلّون بصلاة قارئهم ، قال عمر : نعم البدعة هذه ، والّتي ينامون عنها أفضل من الّتي يقومون . يريد آخر اللّيل . وكان النّاس يقومون أوّله ".
ب - تسمية ابن عمر صلاة الضّحى جماعةً في المسجد بدعةً ، وهي من الأمور الحسنة . روي عن مجاهدٍ قال :" دخلت أنا وعروة بن الزّبير المسجد ، فإذا عبد اللّه بن عمر جالس إلى حجرة عائشة ، وإذا ناس يصلّون في المسجد صلاة الضّحى ، فسألناه عن صلاتهم ، فقال : بدعة ".
ج - الأحاديث الّتي تفيد انقسام البدعة إلى الحسنة والسّيّئة ، ومنها ما روي مرفوعاً : « من سنَّ سُنَّةً حَسَنةً ، فله أجرُها وأجرُ من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سنَّ سُنّةً سيّئةً ، فعليه وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها إلى يوم القيامة » .
الاتّجاه الثّاني :
3 - اتّجه فريق من العلماء إلى ذمّ البدعة ، وقرّروا أنّ البدعة كلّها ضلالة ، سواء في العادات أو العبادات . ومن القائلين بهذا الإمام مالك والشّاطبيّ والطّرطوشيّ . ومن الحنفيّة : الإمام الشّمنّيّ ، والعينيّ . ومن الشّافعيّة : البيهقيّ ، وابن حجرٍ العسقلانيّ ، وابن حجرٍ الهيتميّ . ومن الحنابلة : ابن رجبٍ ، وابن تيميّة .
وأوضح تعريفٍ يمثّل هذا الاتّجاه هو تعريف الشّاطبيّ ، حيث عرّف البدعة بتعريفين :
الأوّل أنّها : طريقة في الدّين مخترعة ، تضاهي الشّرعيّة ، يقصد بالسّلوك عليها المبالغة في التّعبّد للّه سبحانه . وهذا التّعريف لم يدخل العادات في البدعة ، بل خصّها بالعبادات ، بخلاف الاختراع في أمور الدّنيا .
الثّاني أنّها : طريقة في الدّين مخترعة تضاهي الشّريعة يقصد بالسّلوك عليها ما يقصد بالطّريقة الشّرعيّة . وبهذا التّعريف تدخل العادات في البدع إذا ضاهت الطّريقة الشّرعيّة ، كالنّاذر للصّيام قائماً لا يقعد متعرّضاً للشّمس لا يستظلّ ، والاقتصار في المأكل والملبس على صنفٍ دون صنفٍ من غير علّةٍ . واستدلّ القائلون بذمّ البدعة مطلقاً بأدلّةٍ منها :
أ - أخبر اللّه أنّ الشّريعة قد كملت قبل وفاة الرّسول صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه :
{ اليومَ أَكْملتُ لكم دينَكم وأَتممتُ عليكم نِعْمتي ورضيتُ لكم الِإسلامَ دِيناً } فلا يتصوّر أن يجيء إنسان ويخترع فيها شيئاً ، لأنّ الزّيادة عليها تعتبر استدراكاً على اللّه سبحانه وتعالى . وتوحي بأنّ الشّريعة ناقصة ، وهذا يخالف ما جاء في كتاب اللّه .
ب - وردت آيات قرآنيّة تذمّ المبتدعة في الجملة ، من ذلك قوله تعالى : { وأَنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتَّبِعوه ولا تَتَّبِعُوا السُّبلَ فَتَفَرَّقَ بكم عن سبيلِهِ } .
ج - كلّ ما ورد من أحاديث عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في البدعة جاء بذمّها ، من ذلك حديث العرباض بن سارية : « وَعَظَنَا رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم موعظةً بليغةً ، ذَرَفتْ منها العيونُ ، وَوَجلَتْ منها القلوبُ . فقال قائل : يا رسولَ اللّه كأنّها موعظةُ مودِّعٍ فما تَعْهَد إلينا . فقال : أوصيكم بتقوى اللّه والسّمعِ والطّاعةِ لولاة الأمرِ ، وإن كان عبداً حبشيّاً ، فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين ، تمسّكوا بها ، وعضّوا عليها بالنّواجذ ، وإيّاكم ومُحْدَثاتِ الأمورِ . فإنَّ كلّ مُحْدَثَةٍ بِدعةٌ ، وكلّ بدعةٍ ضلالة » .
( د ) أقوال الصّحابة في ذلك ، من هذا ما روي عن مجاهدٍ قال :" دخلت مع عبد اللّه بن عمر مسجداً ، وقد أذّن فيه ، ونحن نريد أن نصلّي فيه ، فثوّب المؤذّن ، فخرج عبد اللّه بن عمر من المسجد ، وقال : " اخرج بنا من عند هذا المبتدع " ولم يصلّ فيه .
رد مع اقتباس