عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 05-07-2012, 05:05 PM
الصورة الرمزية أم آدم
أم آدم غير متواجد حالياً
إدارية مميزة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 23,136
باب مرفوعات الأسماء

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الدرس السابع

باب مرفوعات الأسماء



قال المصنف – رحمه الله –: " (باب مرفوعات الأسماء) المرفوعات سبعةٌ، وهي: الفاعلُ، والمفعول الذي لم يُسم فاعله، والمبتدأ، وخبره، واسم (كان) وأخواتها، وخبر (إن) وأخواتها، والتابع للمرفوع، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل".
الحديث هنا عن الأسماء، وقد تحدث المصنف عن الفعل المضارع قبلاً، وهذه الأبواب التي ذكرها المصنف لا تكاد تخلو جملة من الجمل العربية من أحد هذه الأبواب الكبرى للرفع.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قال المصنف – رحمه الله –: " (باب الفاعل) الفاعل هو: الاسم المرفوع المذكور قبله ".
هذا تعريف المصنف للفاعل، والفاعل يشمل من قام بالفعل كقولك: قام الرجلُ، ويشمل أيضاً من قام به الفعل أو من وُجد فيه كقولك: مات الرجلُ. إذن لا يلزم أن الفاعل هو الذي أحدث الفعل، لكن في الغالب يكون هو المُحدث، بل حتى لو نُفي عنه الفعل كقولك: ما قام الرجلُ، فالرجل هنا فاعل مع أنه لم يقم.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

المصنف قال: (المذكور قبله فعله) وهو يُلمح إلى أن الفعل يجب أن يكون قبل الفاعل، فلو تقدم الفاعل على فعله ما صار فاعلاً، فمثلاً لو قلت: قام محمدٌ، فمحمد هنا فاعل، ولو قلت: محمد قام، محمد هنا صار مبتدأ، وقام: فعل ماضٍ مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على محمد.
لو قال المصنف (المذكور قبله عامله) لكان أفضل، لأن الذي يرفع الفاعل ليس الفعل فحسب فقد يكون الفعل وهذا الأكثر، وقد يكون اسم فعل، وقد يكون اسم فاعل، وقد يكون صفة مشبهة، فلو قلت: أقائم الرجل؟ فالرجل: فاعل لاسم الفاعل قائم، وفي قول الشاعر
هيهات هيهات العقيق ومن به ....................
العقيق: فاعل لهيهات وهو اسم فعل ماضي.

في قول المصنف (هو الاسم المرفوع) ينبغي للفاعل أن يكون اسماً، لكن في أحيانٍ قليلة يكون مُؤولاً باسم، أي نقدره اسماً، ففي قوله تعالى " أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب" يكفي: فعل مضارع، والفاعل هو المصدر المؤول، والتقدير في غير القرآن: أولم يكفهم إنزالنا عليك الكتاب.
إذن قوله الاسم يشمل الاسم الظاهر ويشمل الاسم المؤول.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قال المصنف – رحمه الله –: " وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر، فالظاهر نحو قولك: قام زيدٌ، ويقوم زيدٌ، قام الزيدان، ويقوم الزيدان، وقام الزيدون ويقوم الزيدون، وقام الرجال، ويقوم الرجال، وقامت هندٌ، وتقوم هندٌ، وقامت الهندان، وتقوم الهندان، وقامت الهندات، وتقوم الهندات، وتقوم الهنود، وقام أخوك، ويقوم أخوك، وقام غلامي، ويقوم غلامي، وما أشبه ذلك ".
المصنف هنا ضرب أمثلة كثيرة وهذا المتن مختصر، لكنه يريد أن يُمثل للأسماء الظاهرة ما كان منها مفرداً، وما كان مثنى، وما كان مجموعاً، وما كان جمعه جمع تصحيح، وما كان جمعه جمع تكسير، وما كان الفعل فيه ماضياً، وما كان الفعل فيه مضارعاً، وما كان الإعراب فيه ظاهراً، وما كان مقدراً.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تنبيه: إذا جاء الفاعل مؤنثاً فإنه تلحق الفعل علامة تأنيث، هذه العلامة تدل على أن فاعله مؤنث، وهناك علامتان:
العلامة الأولى: تاء التأنيث الساكنة وهي تلحق الفعل الماضي في آخره، مثل: ذهبتْ، وقالتْ.
العلامة الثانية: تاء متحركة تكون في أول الفعل المضارع، مثل: تذهب، وتقول.
وهذه (التاء) قد يكون إلحاقها واجباً وقد يكون جائزاً، فالمؤنث ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: مؤنث حقيقي وهو ما يلد، مثل امرأة، وفاطمه.
القسم الثاني: مؤنث مجازي وهو ما يُعامل معاملة المؤنث وإن لم يلد، مثل: شمس، وشجرة.
متى يجب تأنيث الفعل: إذا كان الفاعل مؤنثاً حقيقياً وجاء بعد الفعل مباشرة ولم يفصل عنه فيجب أن يؤنث الفعل، مثاله قوله تعالى " إذ قالت امرأة عمران" هنا وجب إلحاق (تاء) التأنيث بالفعل.
كذلك إذا كان الفاعل ضميراً مستتراً بغض النظر عن نوع التأنيث فيجب تأنيثه، مثاله قولك: المرأة حضرت، حضر: هنا فعل ماضٍ والفاعل ضمير مستتر يعود على المرأة فوجب تأنيث الفعل، وتقول: الشجرة أثمرت، أثمر: فعل ماضٍ و(التاء) هي علامة التأنيث، والفاعل ضمير مستتر يعود على الشجرة فوجب تأنيث الفعل.
متى يجوز تأنيث الفعل: يجوز إلحاق (التاء) إذا كان الفاعل مجازي التأنيث، فتقول: أثمرت الشجرت، ويجوز أن تقول: أثمر الشجرة.
كذلك إذا كان الفاعل حقيقي التأنيث ولكنه مفصول، فلو قلت: حضرت اليوم امرأةٌ، ففصل ظرف الزمان (اليوم) بين الفعل والفاعل فيجوز الوجهان إثبات (التاء) أو حذفها، فيجوز أن تقول: حضر اليوم امرأة.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فائدة: كلمة (نحو) في اللغة العربية على وجهين غالباً:
الوجه الأول: إما أن تكون بمعنى (مثل) فإنها تُرفع لأنها تُقدر خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: ذلك نحوُ.
الوجه الثاني: إما أن تكون بمعنى (ظرف) تقول: ذهبت نحوَ فلان، أي باتجاهه، فتكون ظرف مكان وهو منصوب.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

__________________
__________________
جامعتي الحـبـيـبـة أعطـيـتـنـي **** مـــا لا احــــد غــيــرك اعـطـانــي
لــك عـلـي فـضـل كـبـيـر بـعــد الله **** سبحانـه و تعـالـى لا أنـسـاه أبــدا
سـنـســأل ونـحـاســب أمـــــام الله **** ايــن قضيـنـا اوقاتـنـا فــي الـدنـيـا
سنجيب مـع علـم نافـع قدمتـه لنـا **** جامعة نافعة بكل جهدها و وقتها
أشـــهــــد لـــهــــا بـــــــه غـــــــدا **** يـــــــوم الـقــيــامــة امــــــــام الله
هنـيـئـا لــكــم الاجــــر والــثــواب **** ونــــحــــســــبــــه كــــــــذلــــــــك