اللحن في القراءة المقصود منه ، وحكمه
تعريف اللحن :
هو الخطأ أو الميل عن الصواب في القراءة وينقسم إلى قسمين .
1ـ لحن جلي : أي ظاهر ، وهو خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل بعرف اللغة سواء أخل بالمعنى أم لا ، فهو كما قال أبو عمرو الداني " لحن الإعراب " مثل :
1) تغيير حركة بحركة أو حرف بحرف ومثال ذلك : ضم التاء أو كسرها في كلمة " أنعمت عليهم " فإذا حركتها بالضم جعلت الضمير للمتكلم أي أنعمتُ أنا عليهم ، وإذا حركتها بالكسر جعلت الضمير للمؤنث ، مما يخل بالمعنى .
2) إبدال حرف بحرف آخر : مثل إبدال الطاء دالا وذلك بترك استعلائها وإطباقها مثل " يطبع" أو إبدال الصاد سينا في نحو " وأصروا " ومثل ابدال الذال ظاء في قوله " محذورا " فتصير : محظورا والسين صادا في قوله " عسى " فتصير عصى .
3) حذف حرف أو زيادة حرف : مثل حذف حرف المد نحو : " ولا أنتم عابدون " فتصير ولأنتم ، أو زيادة حرف مد ، وذلك بمط الحركة حتى يتولد منها حرف مد ، نحو : " إياك نعبدُ وإياك نستعين " فتصير ، نعبدوا
وكذلك الحروف المحذوفة رسما نحو : " يوم يأتِ لا تكلم " فتنطق " يأتي " .
4) رفع الهاء أو نصبها في قوله تعالى : " الحمد لله " أو تحريك الدال بالضم في قوله تعالى : " لم يلد ولم يؤلد "
5) تحريك السواكن من الحروف كتحريك النون أو الميم بالفتح في قوله تعالى " انعمت عليهم " أو تسكين المتحرك في قوله: " كفُواً أحد " فتقرأ بتسكين الفاء .
حكم اللحن الجلي :
يحرم بالإجماع إذا تعمده القارئ
ولكن إذا كان ناسيا فلا إثم عليه ، فإذا كان جاهلا بالحكم وأهمل التعليم فإن الإثم يلحقه ، أما إذا كان في سبيل التعلم وأخطأ فهذا ــ والله اعلم ــ هو المقصود بالقول " جاهلا " .