عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 05-06-2012, 01:40 PM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

تعدّد الأوصياء :
16 - الإيصاء قد يكون لواحدٍ ، وقد يكون لأكثر من واحدٍ . فإذا كان الإيصاء لأكثر من واحدٍ وصدر الإيصاء في عقدٍ واحدٍ ، بأن قال الموصي : أوصيت إلى فلانٍ وفلانٍ ، وقبل كلّ منهما الوصاية صار وصيّاً ، وكذلك إذا حصل الإيصاء إلى كلٍّ منهما بعقدٍ على حدةٍ ، بأن أوصى إلى رجلٍ ، ثمّ أوصى إلى رجلٍ آخر ، فإنّهما يكونان وصيّين ، إلاّ إذا قال الموصي : أخرجت الأوّل أو عزلته ، أمّا إذا وجدت الوصيّة إليهما بعقدين من غير عزل واحدٍ منهما ، فإنّهما يكونان وصيّين ، كما لو أوصى إليهما دفعةً واحدةً .
فإذا تعدّد الأوصياء ، وحدّد الموصي لكلّ واحدٍ اختصاصه ، بأن عهد إلى أحد الأوصياء القيام بشئون الأراضي ، وإلى آخر بشئون المتجر ، أو المصنع ، وإلى ثالثٍ بالنّظر في أمر أطفاله ، وفي هذه الحالة يكون لكلٍّ منهم ما جعل إليه دون غيره .
وكذلك لو أوصى إلى وصيّين في شيءٍ واحدٍ ، وجعل لكلّ واحدٍ منهما التّصرّف منفرداً ، بأن يقول : أوصيت إلى كلّ واحدٍ منكما بالنّظر في أمر أطفالي ، ولكلٍّ منكما أن ينفرد بالتّصرّف ، كان لكلّ وصيٍّ أن ينفرد بالتّصرّف ، لأنّ الموصي جعل كلّ واحدٍ منهما وصيّاً منفرداً ، وهذا يقتضي صحّة تصرّفه على الانفراد .
أمّا لو أوصى إلى وصيّين ليتصرّفا مجتمعين ، فليس لواحدٍ منهما الانفراد بالتّصرّف ، فلو تصرّف أحدهما بدون الآخر أو توكيلٍ منه كان له ردّ تصرّفه ، لأنّ الموصي لم يجعل ذلك إليه ، ولم يرض بنظره وحده ، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء إلاّ في الصّورة الأولى ، وهي ما إذا خصّص لكلّ وصيٍّ عملاً ، فإنّ أبا حنيفة يقول : إنّ الوصاية لا تتخصّص بالتّخصيص من الموصي ، بل يكون الوصيّ وصيّاً فيما يملكه الموصي ، كما تقدّم في الكلام على سلطة الوصيّ . وإذا تعدد الأوصياء ، وكان الإيصاء مطلقاً عن التّخصيص أو التّقييد بالانفراد أو الاجتماع ، بأن قال : أوصيت إليكما بالنّظر في شئون أطفالي مثلاً ، فللفقهاء في ذلك ثلاثة آراءٍ . فأبو حنيفة ومحمّد يقولان : ليس لأحد الوصيّين الانفراد بالتّصرّف ، إلاّ أنّهما استثنيا من ذلك بعض التّصرّفات ، فأجازا لكلّ واحدٍ الانفراد بها للضّرورة ، لأنّها تصرّفات عاجلة لا تحتمل التّأخير ، أو لأنّها لازمة لحفظ المال ، أو لأنّ اجتماع الرّأي فيها متعذّر ، كتجهيز الميّت وقضاء دينه ، وردّ المغصوب المعيّن ، وردّ الوديعة وتنفيذ الوصيّة المعينتين ، وشراء ما لا بدّ للصّغير منه كالطّعام والكسوة ، وقبول الهبة له ، والخصومة عن الميّت فيما يدعى له أو عليه ، ونحو ذلك ممّا يشقّ الاجتماع عليه ، أو يضرّ تأخيره .
ومذهب الشّافعيّة قريب ممّا ذهب إليه أبو حنيفة ومحمّد ، فإنّهم قالوا : إذا أوصى إلى اثنين ولم يجعل لكلٍّ منهما الانفراد بالتّصرّف لم ينفرد أحدهما بالتّصرّف ، بل لا بدّ من اجتماعهما فيه ، وهذا في أمر الأطفال وأموالهم ، وتفرقة الوصايا غير المعيّنة ، وقضاء دينٍ ليس في التّركة جنسه . وأمّا ردّ الأعيان المستحقّة كالمغصوب والودائع والأعيان الموصى بها وقضاء دينٍ في التّركة جنسه ، فلأحدهما الاستقلال به .
وحجّة أصحاب هذا الرّأي أنّ الوصاية إنّما تثبت بالتّفويض من الموصي ، فيراعى وصف هذا التّفويض ، وهو الاجتماع ، لأنّه وصف مفيد ، إذ رأي الواحد لا يكون كرأي الاثنين ، والموصي ما رضي إلاّ برأيهما ، بدليل اختياره لأكثر من واحدٍ ، فإنّه يدلّ دلالةً ظاهرةً على أنّ الغرض من ذلك اجتماع رأيهما واشتراكهما في التّصرّفات ، حتّى تكون أصلح وأنفع من التّصرّفات الّتي ينفرد بها وصيّ واحد ، وإنّما جاز انفراد أحدهما في التّصرّفات المستثناة لأنّها ضروريّات ، والضّروريّات مستثناة دائماً .
ويرى المالكيّة والحنابلة : أنّه ليس لأحدٍ الوصيّين الانفراد بالتّصرّف ، وهذا في جميع الأشياء ، فإن تعذّر اجتماعهما فالحاكم - كما نصّ على ذلك الحنابلة - يقيم أميناً مقام الغائب . وحجّتهم في ذلك : أنّ الموصي قد شرّك بين الوصيّين في النّظر ، فلم يكن لأحدهما الانفراد في التّصرّف ، كالوكيلين ، فإنّه ليس لأحدهما أن يتصرّف بدون الآخر ، فكذلك الوصيّان . وقال أبو يوسف : لكلٍّ من الوصيّين أن ينفرد بالتّصرّف في جميع الأشياء ، وحجّته في ذلك : أنّ الوصاية من قبيل الولاية ، وهي وصف شرعيّ لا يتجزّأ ، فتثبت لكلٍّ من الوصيّين على وجه الكمال ، كولاية الإنكاح إلى الأخوين ، فإنّها تثبت لكلٍّ منهما على وجه الكمال ، فكذلك الوصاية تثبت لكلٍّ من الوصيّين على وجه الكمال ، لأنّ كلّاً منهما ولاية . ولو مات أحد الوصيّين اللّذين لم يجعل لكلٍّ منهما التّصرّف منفرداً جعل القاضي مكانه آخراً ، وهذا عند الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة ، لأنّ الوصيّ لمّا أوصى إلى الاثنين لم يرض بنظر الباقي منهما وحده .
وقال المالكيّة : لو مات أحد الوصيّين ، ولم يوص قبل موته إلى صاحبه أو إلى غيره ، كان للحاكم أن ينظر فيما فيه الأصلح ، فإن رأى الأصلح في إبقاء الحيّ منهما وصيّاً وحده لم يجعل معه وصيّاً آخر ، وإن رأى الأصلح في جعل غيره وصيّاً معه جعل معه غيره .
الأجر على الوصاية :
17 - يجوز للوصيّ أن يأخذ أجراً على نظره وعمله ، لأنّ الوصيّ كالوكيل ، والوكيل يجوز له أخذ الأجر على عمله ، فكذلك الوصيّ ، بهذا قال الحنابلة ، وبه أيضاً قال المالكيّة ، فإنّهم نصّوا على أنّ الوصيّ إذا طلب أجرةً على نظره في مال اليتيم ، فعلى القاضي أن يفرض له أجرةً على نظره بقدر شغله في مال اليتيم وشراء نفقته . فإن تورّع عن ذلك فهو خير له . كما نصّوا على أنّ للقاضي أن يفرض للوصيّ أجرةً على نظره إذا كان ذلك سداداً للأيتام . وقال الشّافعيّة : إذا كان النّاظر في أمر الطّفل أجنبيّاً ، فله أن يأخذ من مال الطّفل قدر أجرة عمله ، فإن أخذ أكثر من ذلك ضمن ما أخذه ، ولو لكفايته ، وإن كان أباً أو جدّاً ، أو أمّاً - بحكم الوصيّة لها - فلا يأخذ من ماله شيئاً إن كان غنيّاً ، فإن كان فقيراً فنفقته على الطّفل ، وله أن ينفق على نفسه من ماله بالمعروف ، ولا يحتاج إلى إذن حاكمٍ .
أمّا الحنفيّة فالصّحيح عندهم أنّ الوصيّ إن كان وصيّ الميّت فليس له أجر على وصيّته ، وإن كان وصيّ القاضي ، فللقاضي أن يجعل له أجر المثل على وصيّته .
ومع هذا فقد أجازوا للوصيّ أن يأكل من مال اليتيم إذا كان محتاجاً ، ويركب دابّته إذا ذهب في حاجته ، لقول اللّه تعالى : { ومن كانَ فقيراً فَلْيَأْكُلْ بالمعروف } ، ولما روي أنّ رجلاً جاء إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : « إنّ عندي يتيماً عنده مال ، وليس لي مال ، آكل من ماله ؟ قال : كُلْ بالمعروف غيرَ مُسْرِفٍ » .
انتهاء الوصاية :
18 - تنتهي الوصاية بأحد الأمور الآتية :
- 1 - موت الوصيّ ، أو فقده لشرطٍ من الشّروط المعتبرة فيه ، فإن مات الوصيّ ، أو فقد شرطاً من الشّروط الواجب توافرها لصحّة الإيصاء ، كالإسلام والعقل وغيرهما انتهت وصايته باتّفاق الفقهاء ، لأنّ هذه الشّروط كما تعتبر في الابتداء تعتبر في الدّوام والبقاء .
- 2 - انتهاء مدّة الوصاية ، فإذا أقّتت الوصاية بمدّةٍ ، كأن قال الموصي : أوصيت إلى فلانٍ لمدّة سنةٍ ، أو قال : أوصيت إلى فلانٍ مدّة غياب ولدي فلانٍ ، أو إلى أن يصير رشيداً ، فإذا حضر أو رشد فهو وصيّي ، فإنّ الإيصاء ينتهي إذا حضر ولده ، أو صار رشيداً ، لأنّ الإيصاء كالإمارة ، والإمارة يصحّ توقيتها وتعليقها على الشّرط ، فكذلك الإيصاء ، ولأنّ الإيصاء مؤقّت شرعاً ببلوغ الأيتام أو إيناس الرّشد ، فجاز أن يكون مؤقّتاً بالشّرط ، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء أيضاً .
-3- عزل الوصيّ نفسه ، فلو عزل الوصيّ نفسه بعد موت الموصي وقبول الإيصاء ، انتهت وصايته ، وهذا عند الشّافعيّة والحنابلة . أمّا عند الحنفيّة والمالكيّة ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، فإنّ الوصيّ ليس له عزل نفسه عن الإيصاء بعد موت الموصي وقبوله إيّاه إلاّ لعذرٍ ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك في حكم الإيصاء .
- 4 - انتهاء العمل الّذي عهد إلى الوصيّ القيام به ، فإن كان هذا العمل هو قضاء الدّيون الّتي على الميّت ، أو اقتضاء ديونه الّتي له على غيره ، أو توزيع وصاياه على الموصى لهم بها ، انتهت الوصاية بدفع الدّيون إلى أصحابها ، أو بأخذها ممّن كانت عليهم ، أو بإعطاء الوصايا لمن أوصى لهم بها .
وإن كان هذا العمل هو النّظر في شئون الأولاد الصّغار وأموالهم ، انتهت هذه الوصاية ببلوغ الصّغير عاقلاً رشيداً ، بحيث يؤتمن في إدارة أمواله ، والتّصرّف فيها ، ولم يحدّد جمهور الفقهاء لهذا الرّشد سنّاً معيّنةً يحكم بزوال الوصاية عن القاصر متى بلغها ، بل هو موكول إلى ظهوره بالفعل ، وذلك عن طريق الاختبار والتّجربة ، فإذا دلّت التّجربة على تحقّق الرّشد حكم برشده ، وسلّمت إليه أمواله باتّفاق الفقهاء لقول اللّه تعالى : { وابْتَلُوا اليتامى حتّى إذا بَلَغُوا النّكاحَ فإنْ آنَسْتُم منهم رُشْداً فادْفَعُوا إليهم أموالَهم } .
وإذا بلغ غير رشيدٍ وكان عاقلاً لا تكمل أهليّته ، ولا ترتفع الولاية أو الوصاية عنه في ماله ، بل تبقى أمواله تحت يد وليّه أو وصيّه حتّى يثبت رشده ، وذلك لقول اللّه تعالى : { ولا تُؤْتُوا السّفهاءَ أموالَكم الّتي جَعَلَ اللّهُ لكم قياماً وارْزُقوهم فيها واكْسُوهم وقولوا لهم قولاً معروفاً وابْتَلوا اليتامى حتّى إذا بَلَغُوا النّكاحَ فإِن آنستم منهم رُشْداً فادفعوا إليهم أموالَهم } ، فإنّه منع الأولياء والأوصياء من دفع المال إلى السّفهاء ، وأناط دفع المال إليهم بحصول أمرين : البلوغ والرّشد . فلا يجوز أن يدفع إليهم بالبلوغ ، مع عدم الرّشد ، وليس في هذا النّصّ ولا في غيره تحديد للرّشد بسنٍّ معيّنةٍ ، بل هو موكول إلى ظهوره بالفعل ، وذلك عن طريق الاختبار والتّجربة ، فإن دلّت على تحقّق الرّشد كملت أهليّته ، وسلّمت إليه أمواله ، وإلاّ بقيت الولاية عليه ، وبقيت أمواله تحت يد وليّه أو وصيّه ، كما كانت قبل البلوغ مهما طال الزّمن . وقال أبو حنيفة : إذا بلغ الصّغير غير رشيدٍ - وكان عاقلاً - كملت أهليّته ، وارتفعت الولاية أو الوصاية عنه ، إلاّ أنّه لا تسلّم إليه أمواله ، بل تبقى في يد وليّه أو وصيّه حتّى يثبت رشده بالفعل ، أو يبلغ خمساً وعشرين سنةً ، فإذا بلغ هذه السّنّ سلّمت إليه أمواله ، ولو كان مبذّراً لا يحسن التّصرّف ، لأنّ منع المال عنه كان على سبيل الاحتياط والتّأديب ، وليس على سبيل الحجر عليه ، والإنسان بعد بلوغ هذه السّنّ ، وصلاحيّته لأن يكون جدّاً ، لا يكون أهلاً للتّأديب .

إيفاء *
انظر : وفاء .

إيقاظ *
التّعريف :
1 - الإيقاظ في اللّغة مصدر أيقظه : إذا نبّهه من نومه ولا يختلف معناه في الفقه عنه في اللّغة .
الحكم الإجماليّ :
2 - ترد على الإيقاظ الأحكام الشّرعيّة التّالية :
- فيكون فرضاً ، إذا ترتّب على نومه ترك فرضٍ . أو كان في تركه تعريض حياته لخطرٍ محقّقٍ .
- وقد يكون واجباً ، إذا كان يغلب على الظّنّ أنّ تركه نائماً قد يعرّضه لخطرٍ ، أو يغلب على الظّنّ أنّ تركه يفوّت فرضاً عليه إن نام بعد دخول الوقت .
- وقد يكون سنةً ، كإيقاظ من نام بعد صلاة العصر أو بعد صلاة الفجر ، لورود أخبارٍ بالنّهي عن النّوم في هذين الوقتين .
- وكذلك يندب الإيقاظ لغسل يديه أو ثوبه من بقايا الطّعام - لا سيّما اللّحم - لورود النّهي عن النّوم على تلك الحال . قال صلى الله عليه وسلم : « من بات ، وفي يده غمر ، فأصابه شيء فلا يلومنّ إلاّ نفسه » .
- وكذلك إيقاظ من نام في المحراب أو في قبلة المصلّين في الصّفّ الأوّل .
- وقد يكون حراماً ، كما لو كان في إيقاظه ضرر محقّق ، كالمريض إذا نهى الطّبيب عن إيقاظه . هذا ولا بدّ من مراعاة القاعدة الشّرعيّة في دفع الضّرر الأكبر بارتكاب ما هو أخفّ منه ، لأنّه يرتكب أهون الضّررين . على أنّه إذا انتفى سبب ممّا سبق ، فإنّ الأصل كراهة إيقاظ النّائم لما فيه من الإيذاء ، ولما ورد من أخبارٍ تراعى فيها حال النّائم ، كمنع السّلام على النّائم ، وخفض الصّوت لمن يصلّي جهراً بحضرة نائمٍ .
من مواطن البحث :
3 - يذكر الفقهاء حكم الإيقاظ في كتاب الصّلاة ، حين الكلام على أوقاتها ، بمناسبة التّعرّض لكراهة النّوم قبل الصّلاة خوف تضييعها بخروج الوقت .

إيقاف *
انظر : وقف .

إيلاء *
التّعريف :
1-الإيلاء في اللّغة معناه : الحلف مطلقاً ، سواء أكان على ترك قربان الزّوجة أم على شيءٍ آخر ، مأخوذ من آلى على كذا يولي إيلاءً وأليةً : إذا حلف على فعل شيءٍ أو تركه . كان الرّجل في الجاهليّة إذا غضب من زوجته حلف ألاّ يطأها السّنة والسّنتين ، أو ألاّ يطأها أبداً ، ويمضي في يمينه من غير لومٍ أو حرجٍ ، وقد تقضي المرأة عمرها كالمعلّقة ، فلا هي زوجة تتمتّع بحقوق الزّوجة ، ولا هي مطلّقة تستطيع أن تتزوّج برجلٍ آخر ، فيغنيها اللّه من سعته . فلمّا جاء الإسلام أنصف المرأة ، ووضع للإيلاء أحكاماً خفّفت من أضراره ، وحدّد للمولي أربعة أشهرٍ ، وألزمه إمّا بالرّجوع إلى معاشرة زوجته ، وإمّا بالطّلاق عليه .
قال اللّه تعالى : { للّذين يُؤْلُون من نسائِهم تَرَبُّصُ أربعةِ أشهرٍ فإنْ فاءوا فإنّ اللّه غفور رحيم وإنْ عَزَمُوا الطّلاقَ فإنّ اللّه سميعٌ عليمٌ } .
والإيلاء في الاصطلاح - يعرّفه الحنفيّة - أن يحلف الزّوج باللّه تعالى ، أو بصفةٍ من صفاته الّتي يحلف بها ، ألاّ يقرب زوجته أربعة أشهرٍ أو أكثر ، أو أن يعلّق على قربانها أمراً فيه مشقّة على نفسه ، وذلك كأن يقول الرّجل لزوجته : واللّه لا أقربك أربعة أشهرٍ ، أو ستّةً ، أو يقول : واللّه لا أقربك أبداً ، أو مدّة حياتي ، أو واللّه لا أقربك ولا يذكر مدّةً ، وهذه صورة الحلف باللّه تعالى ، أمّا صورة التّعليق ، فهو أن يقول : إن قربتك فللّه عليّ صيام شهرٍ ، أو حجّ ، أو إطعام عشرين مسكيناً ، ونحو ذلك ممّا يكون فيه مشقّة على النّفس ، فإذا قال الزّوج شيئاً من هذا اعتبر قوله إيلاءً . أمّا إذا امتنع الرّجل من قربان زوجته بدون يمينٍ ، فإنّه لا يكون إيلاءً ، ولو طالت مدّة الامتناع حتّى بلغت أربعة أشهرٍ أو أكثر ، بل يعتبر سوء معاشرةٍ يتيح لزوجته طلب الفرقة عند بعض الفقهاء ، إذا لم يكن هناك عذر يمنع من قربانها . وكذلك لو حلف الزّوج بغير اللّه تعالى كالنّبيّ والوليّ ألاّ يقرب زوجته ، فإنّه لا يكون إيلاءً ، لأنّ الإيلاء يمين ، والحلف بغير اللّه تعالى ليس يميناً شرعاً ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « من كان حالفاً فليحلف باللّه أو ليصمت » .
ومثل هذا لو علّق الرّجل على قربان زوجته أمراً ليس فيه مشقّة على النّفس ، كصلاة ركعتين أو إطعام مسكينٍ ، لا يكون إيلاءً .
وكذلك لو كانت المدّة الّتي حلف على ترك قربان الزّوجة فيها أقلّ من أربعة أشهرٍ لا يعتبر إيلاءً ، وذلك لقول اللّه تعالى : { للّذين يُؤْلون من نسائهم تَرَبُّصُ أربعةِ أشهرٍ } فإنّه سبحانه ذكر للإيلاء في حكم الطّلاق مدّةً مقدّرةً هي أربعة أشهرٍ ، فلا يكون الحلف على ما دونها إيلاءً في حقّ هذا الحكم . وقد وافق الحنفيّة - في أنّ الإيلاء يكون بالحلف باللّه تعالى وبالتّعليق - المالكيّة ، والشّافعيّ في الجديد ، وأحمد بن حنبلٍ في روايةٍ .
وخالف في ذلك الحنابلة في الرّواية المشهورة ، فقالوا : الإيلاء لا يكون إلاّ بالحلف باللّه تعالى ، أمّا تعليق الطّلاق أو العتق أو المشي إلى بيت اللّه تعالى على قربان الزّوجة فإنّه لا يكون إيلاءً ، لأنّ الإيلاء قسم ، والتّعليق لا يسمّى قسماً شرعاً ولا لغةً ، ولهذا لا يؤتى فيه بحرف القسم ، ولا يجاب بجوابه ، ولا يذكره أهل العربيّة في باب القسم ، وعلى هذا لا يكون إيلاءً . وحجّة الحنفيّة ومن وافقهم : أنّ تعليق ما يشقّ على النّفس يمنع من قربان الزّوجة خوفاً من وجوبه ، فيكون إيلاءً كالحلف باللّه تعالى ، والتّعليق - وإن كان لا يسمّى قسماً شرعاً ولغةً - ولكنّه يسمّى حلفاً عرفاً .
ومذهب الحنفيّة أنّ الإيلاء يكون بالحلف على ترك قربان الزّوجة أربعة أشهرٍ أو أكثر . وذهب الجمهور المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ الإيلاء لا يكون إلاّ بالحلف على ترك قربان الزّوجة أكثر من أربعة أشهرٍ ، وسيأتي ذكر هذه الآراء وأدلّتها في الكلام عن مدّة الإيلاء .
2 - والحكمة في موقف الشّريعة الإسلاميّة من الإيلاء هذا الموقف : أنّ هجر الزّوجة قد يكون من وسائل تأديبها ، كما إذا أهملت في شأن بيتها أو معاملة زوجها ، أو غير ذلك من الأمور الّتي تستدعي هجرها ، علّها تثوب إلى رشدها ويستقيم حالها ، فيحتاج الرّجل في مثل هذه الحالات إلى الإيلاء ، يقوّي به عزمه على ترك قربان زوجته تأديباً لها ورغبةً في إصلاحها ، أو لغير ذلك من الأغراض المشروعة . فلهذا لم تبطل الشّريعة الإسلاميّة الإيلاء جملةً ، بل أبقته مشروعاً في أصله ، ليمكن الالتجاء إليه عند الحاجة .
ركن الإيلاء :
3 - ركن الإيلاء الّذي يتوقّف تحقّق الإيلاء على وجوده هو : اللّفظ ، أو ما يقوم مقام اللّفظ على التّفصيل والخلاف المتقدّم .
والّذي يقوم مقام اللّفظ : الكتابة المستبينة ، وهي الكتابة الظّاهرة الّتي يبقى أثرها ، كالكتابة على الورق ونحوه . أمّا الكتابة غير المستبينة ، وهي الّتي لا يبقى أثرها ، كالكتابة على الهواء ، أو على الماء فلا تقوم مقام اللّفظ في ذلك ، ولا يصحّ بها الإيلاء .
ومثل الكتابة في ذلك الإشارة عند العجز عن النّطق بالعبارة ، كالأخرس ومن في حكمه . فإذا كان للأخرس إشارة مفهمة ، يعرف المتّصلون به أنّ المراد بها الحلف على الامتناع من قربان الزّوجة أربعة أشهرٍ أو أكثر ، صحّ الإيلاء بها ، كما يصحّ طلاقه وسائر تصرّفاته.
شرائط الإيلاء :
4 - شرائط الإيلاء كثيرة ومتنوّعة ، منها ما يشترط في ركن الإيلاء ، ومنها ما يشترط في الرّجل والمرأة معاً ، ومنها ما يشترط في الرّجل المولي ، ومنها ما يشترط في المدّة المحلوف عليها . وفيما يلي بيان كلّ نوعٍ منها :
أ - شرائط الرّكن :
يشترط في ركن الإيلاء ، وهو صيغته ، ثلاث شرائط :
الشّريطة الأولى :
5 - أن يكون اللّفظ صالحاً للدّلالة على معنى الإيلاء ، وذلك بأن تكون مادّة اللّفظ دالّةً على منع الزّوج من قربان زوجته دلالةً واضحةً عرفاً ، مثل قول الرّجل لزوجته : واللّه لا أواقعك ، أو لا أجامعك ، وما أشبه ذلك .
وينقسم اللّفظ الصّالح للدّلالة على الإيلاء ثلاثة أقسامٍ على ما هو مذهب الحنفيّة والحنابلة : الأوّل : صريح ، وهو ما دلّ على الوطء لغةً وعرفاً .
وحكم هذا النّوع أنّه يعتبر إيلاءً متى صدر عن قصدٍ إلى التّلفّظ به بدون توقّفٍ على النّيّة ، ولو قال الزّوج : إنّه لم يرد الإيلاء لا يعتبر قوله لا ديانةً ولا قضاءً ، لأنّ اللّفظ لا يحتمل غير الإيلاء ، فإرادة معنًى آخر خلافه تكون إرادةً محضةً بدون لفظٍ يدلّ عليها ، فلا تعتبر . الثّاني : ما يجري مجرى الصّريح ، وهو ما يستعمل في الجماع عرفاً ، كلفظ القربان والاغتسال ، وذلك كأن يحلف الرّجل ألاّ يقرب زوجته ، وبه ورد القرآن الكريم قال تعالى :
{ ولا تَقْرَبُوهنّ حتّى يَطْهُرْن } .
وكذلك لو حلف ألاّ يغتسل منها ، لأنّ الاغتسال منها لا يكون إلاّ عن الجماع عادةً .
وحكم هذا النّوع أنّه يعتبر إيلاءً في القضاء من غير توقّفٍ على النّيّة ، وعلى هذا لو قال الزّوج لزوجته : واللّه لا أقربك ، ثمّ ادّعى أنّه لم يقصد بهذا اللّفظ الجماع ، لا يقبل منه هذا الادّعاء في القضاء ، ويقبل منه ديانةً ، أي فيما بينه وبين اللّه تعالى ، لأنّ اللّفظ الّذي ورد في عبارته يحتمل المعنى الّذي ادّعاه ، وإن كان خلاف الظّاهر ، فإذا نواه فقد نوى معنًى يحتمله اللّفظ ، فتكون إرادته صحيحةً ، إلاّ أنّه لمّا كان المعنى الّذي أراده يخالف المعنى الظّاهر من ذلك اللّفظ لم يقبل منه ما ادّعاه قضاءً ، وقبل منه ديانةً .
الثّالث : الكناية ، وهو ما يحتمل الجماع وغيره ، ولم يغلب استعماله في الجماع عرفاً ، كما إذا حلف الرّجل : ألاّ يمسّ جلده جلد زوجته ، أو ألاّ يقرب فراشها ، أو ألاّ يجمع رأسه ورأسها وسادة .
وحكم هذا النّوع : أنّه لا يعتبر إيلاءً إلاّ بالنّيّة ، فإذا قال الزّوج : أردت ترك الجماع كان مولياً ، وإن قال : لم أرد ترك الجماع لم يكن مولياً ، لأنّ هذه الألفاظ تستعمل في الجماع وفي غيره استعمالاً واحداً فلا يتعيّن الجماع إلاّ بالنّيّة . ومذهب الشّافعيّة ، وهو ظاهر ما قاله المالكيّة : أنّ الألفاظ في ذلك تنقسم إلى صريحةٍ وكنايةٍ فقط .
الشّريطة الثّانية :
6 - أن تكون الصّيغة دالّةً على الإرادة الجازمة للحال ، ويتحقّق هذا الشّرط بخلوّ الصّيغة من كلّ كلمةٍ تدلّ على التّردّد أو الشّكّ . وألاّ تكون مشتملةً على أداةٍ من الأدوات الدّالّة على التّأخير والتّسويف ، كحرف السّين أو سوف ، لأنّ التّردّد كالرّفض من حيث الحكم ، والتّأخير وعد بإنشاء التّصرّف في المستقبل ، وليس إنشاءً له في الحال ، فالإرادة في التّصرّف غير موجودةٍ في الحال ، ولا يوجد التّصرّف إلاّ بإرادة إنشائه في الحال .
فمن يقول لزوجته : واللّه سأمنع نفسي من مواقعتك ، أو سوف أمنع نفسي من معاشرتك ، لا يكون مولياً لأنّ هذه الصّيغة لا تدلّ على إرادة منع نفسه من المواقعة في الحال ، وإنّما تدلّ على أنّه سيفعل ذلك في المستقبل .
هذا ، وممّا ينبغي التّنبيه له هنا أنّ اشتراط الجزم في الإرادة للحال لا ينافي جواز أن تكون الصّيغة معلّقةً على حصول أمرٍ في المستقبل ، أو مضافةً إلى زمنٍ مستقبلٍ ، وذلك لأنّ الإرادة في الإيلاء المعلّق والمضاف مقطوع بها ، لا تردّد فيها ، غاية الأمر أنّ الإيلاء المعلّق لم يحصل الجزم به من قبل المولي في الحال ، بل عند وجود المعلّق عليه ، والإيلاء المضاف مجزوم به في الحال ، غير أنّ ابتداء حكمه مؤخّر إلى الوقت الّذي أضيف إليه ، وأنّ التّعليق والإضافة قد صدرا بإرادةٍ جازمةٍ في الحال .
الشّريطة الثّالثة : صدور التّعبير عن قصدٍ :
7 - يتحقّق هذا الشّرط بإرادة الزّوج النّطق بالعبارة الدّالّة على الإيلاء أو ما يقوم مقامها ، فإذا اجتمع مع هذه الإرادة رغبة في الإيلاء وارتياح إليه كان الإيلاء صادراً عن رضًى واختيارٍ صحيحٍ ، وإن وجدت الإرادة فقط ، وانتفت الرّغبة في الإيلاء والارتياح إليه لم يتحقّق الرّضى ، وذلك كأن يكون الزّوج مكرهاً على الإيلاء من زوجته بتهديده بالقتل أو الضّرب الشّديد أو الحبس المديد ، فيصدر عنه الإيلاء خوفاً من وقوع ما هدّد به لو امتنع ، فإنّ صدور الصّيغة من الزّوج في هذه الحال يكون عن قصدٍ وإرادةٍ ، لكن ليس عن رضًى واختيارٍ صحيحٍ . والإيلاء في هذه الحال - حال الإكراه - غير صحيحٍ عند المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة ، مستندين في ذلك إلى ما روي عن ابن عبّاسٍ رضي الله تعالى عنهما أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : « إنّ اللّه وضع عن أمّتي الخطأ والنّسيان وما استكرهوا عليه » ، وإلى حديث عائشة رضي الله عنها أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : « لا طلاق ولا عتاق في إغلاقٍ » والإغلاق : الإكراه ، لأنّ المكره يغلق عليه أمره ، ويقفل عليه رأيه وقصده ، وإلى أنّ المكره يحمل على النّطق بالعبارة بغير حقٍّ فلا يترتّب عليها حكم ، كنطقه بكلمة الكفر إذا أكره عليها .
أمّا عند الحنفيّة فإيلاء المكره معتبر ، وتترتّب عليه آثاره الّتي سيأتي بيانها ، لأنّ الإيلاء عندهم من التّصرّفات الّتي تصحّ مع الإكراه ، نصّوا على ذلك في باب الأيمان والطّلاق ، وأنّ الإيلاء يمين في أوّل الأمر ، وطلاق باعتبار المال ، فينطبق عليه ما يقرّر في بابي الأيمان والطّلاق . وقد استندوا في ذلك إلى قياس المكره على الهازل ، لأنّ كلّاً منهما تصدر عنه صيغة التّصرّف عن قصدٍ واختيارٍ ، لكنّه لا يريد حكمها ، وطلاق الهازل ويمينه معتبران ، فكذلك المكره .
8 - ولو صدرت صيغة الإيلاء من الزّوج ، لكنّه لم يرد موجبها ، بل أراد اللّهو واللّعب - وهذا هو الهازل - فإنّ الإيلاء يكون معتبراً عند الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة وغيرهم من أهل العلم ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « ثلاث جدّهنّ جدّ ، وهزلهنّ جدّ : النّكاح والطّلاق والرّجعة » ولأنّ الهازل قاصد للسّبب ، وهو الصّيغة غير ملتزمٍ لحكمه ، وأنّ ترتّب الأحكام على أسبابها موكول إلى الشّارع لا إلى المتصرّف .
9 - ولو أراد الزّوج أن يتكلّم بغير الإيلاء ، فجرى على لسانه الإيلاء من غير قصدٍ أصلاً - وهو المخطئ - فمذهب الشّافعيّة والحنابلة عدم اعتبار إيلاء المخطئ ، لأنّ التّصرّف إنّما يعتبر إذا قصد اللّفظ الّذي يدلّ عليه وأريد حكمه الّذي يترتّب عليه ، أو قصد اللّفظ وإن لم يرد حكمه ، والمخطئ . لم يقصد اللّفظ الدّالّ على الإيلاء ولا حكمه ، فلا يكون الإيلاء الصّادر منه معتبراً .
وذهب الحنفيّة في المخطئ إلى أنّ إيلاءه لا يعتبر ديانةً ، ويعتبر قضاءً . ومعنى اعتباره في القضاء دون الدّيانة : أنّه إذا لم يعلم بالإيلاء إلاّ الزّوج ، كان له أن يعاشر زوجته من غير حرجٍ ولا كفّارة عليه في ذلك ، وإذا مضت مدّة الإيلاء لا يقع الطّلاق ، وإذا سأل فقيهاً عمّا صدر منه جاز له أن يفتيه بأن لا شيء عليه ، متى علم صدقه فيما يقول . فإذا تنازع الزّوجان ورفع الأمر إلى القاضي حكم بلزوم الكفّارة بالحنث إذا اتّصل بزوجته قبل مضيّ المدّة ، وبوقوع الطّلاق إذا مضت المدّة بدون معاشرةٍ ، كما هو مذهب الحنفيّة ، لأنّ القاضي يبني أحكامه على الظّاهر ، واللّه يتولّى السّرائر . ولو قبل في القضاء دعوى أنّ ما جرى على لسانه لم يكن مقصوداً ، وإنّما المقصود شيء آخر لا نفتح الباب أمام المحتالين الّذين يقصدون النّطق بالصّيغة الدّالّة على الإيلاء ، ثمّ يدّعون أنّه سبق لسانٍ .
ويرى المالكيّة - كما يؤخذ من كلامهم في الطّلاق - أنّه إذا ثبت أنّ الزّوج لم يقصد النّطق بصيغة الإيلاء ، بل قصد أن يتكلّم بغير الإيلاء ، فزلّ لسانه ، وتكلّم بالصّيغة الدّالّة على الإيلاء لا يكون إيلاءً في القضاء ، كما لا يكون إيلاءً في الدّيانة والفتوى .
ويتّضح ممّا تقدّم الفرق بين الخطأ : والهزل والإكراه ، وهو أنّه في الخطأ لا تكون العبارة الّتي نطق بها الزّوج مقصودةً أصلاً ، بل المقصود عبارة أخرى ، وصدرت هذه بدلاً عنها . وفي الهزل : تكون العبارة مقصودةً ، لأنّها برضى الزّوج واختياره ، ولكن حكمها لا يكون مقصوداً ، لأنّ الزّوج لا يريد هذا الحكم ، بل يريد شيئاً آخر هو اللّهو واللّعب . وفي الإكراه : تكون العبارة صادرةً عن قصدٍ واختيارٍ ، ولكنّه اختيار غير سليمٍ ، لوجود الإكراه ، وهو يؤثّر في الإرادة ، ويجعلها لا تختار ما ترغب فيه وترتاح إليه ، بل تختار ما يدفع الأذى والضّرر .
رد مع اقتباس