الموضوع
:
رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنك تراه
عرض مشاركة واحدة
#
26
04-16-2012, 11:00 AM
مشرف
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 455
محمد
مباركا:
{
مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ
حَيّاً
(31)
}
مريم.
إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا
كفى بالمطايا طيب ذكرك هاديا
وإني لأستغثي وما بي غشوة
لعلّ خيالا منك يلقى خياليا
كانت البركة فيه ومعه وعنده عليه الصلاة والسلام، فكلامه مبارك، يقول الكلمة الموجزة فتحمل في طياتها العبر والعظات ما يدهش لروعتها العقل حسنا وبلاغة، ويلقي الخطبة فيجعل الله فيها من النفع والتأثير والبركة ما يبقى صداه في الأجيال جيلا بعد جيل.
والبركة في عمره
، فقد عاش ثلاثا وعشرين سنة في إبلاغ رسالته ليس إلا، فكان في هذه الفترة الوجيزة من الفتح والنصر والنفع والعلم والإيمان والإصلاح ما لا يقوم به غيره في قرون ولا دهور، ففي ثلاث وعشرين سنة فحسب، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة وعلّم القرآن ونشر السنة، وقضى على الكفر، وأسّس دولة العدل، وأقام أعظم حضارة راشدة عرفتها الإنسانية.
وانظر الى بركة يوم واحد من أيامه عليه الصلاة والسلام، وهو يوم النحر، اليوم العاشر من حجه
على سبيل المثال، ففي هذا اليوم الواحد صلى الفجر بمزدلفة ودفع الى منى وهو يلبّي ويذكر الله ويدعوه، ويعلم الناس المناسك، ويفتي الحجاج، ثم رمى جمرة العقبة، ثم حلق ثم نحر ثم ذهب الى المسجد الحرام فطاف، ثم صلى الظهر، وهو مع ذلك يرشد الناس ويوجّههم.. هذا إلى صلاة الظهر فقط، مع أن وسيلة النقل ناقته
، مع بعد المسافة وكثرة الزحام وحرارة الجو ووقوفه للناس يسألونه، فسبحان من بارك في لحظات عمره ودقائق حياته:
مرّت سنين بالسعود وبالهنا
فكأنها من حسنها أيام
وبورك له
في آثاره، فقد مرّ بصاحب قبرين يعذبان، أحدهما كان لا يتنزه من البول، والآخر كان يمشي بالنميمة بين الناس، فشقّ
عصا خضراء كانت معه وغرسها على القبرين وقال
:"
أرجو أن يخفف عنهما من العذاب حتى تيبسا"
أخرجه البخاري [216، 218] ومسلم 292 عن ابن عباس
ما. وهذا خاص به، ولا يكون إلا له
، لما جعل الله فيه من البركة.
ومرض علي ابن أبي طالب بالرمد يوم خيبر، حتى أصبح لا يرى شيئا، فنفث عليه
فأبصر بإذن الله في الحال لبركة دعائه ونفثه:
مرض الحبيب فزرته
فمرضت من خوفي عليه
وأتى الحبيب يزورني
فشفيت من نظري إليه
وكان الجيش في الخندق ألف رجل قد بلغ بهم الجوع مبلغا عظيما، فدعا جابر بن عبدالله الرسول
وثلاثة معه على عناق من ولد الماعز ذبحها وشيء من طعام الشعير، فدعا
الجيش جميعا وسبقهم، ودعا على الطعام ونفث، ثم أدخلهم عشرة عشرة، فأكلوا جميعا وشبعوا جميعا وبقي الطعام بحاله، ووزع على أهل المدينة، فما بقي بيت إلا دخله من ذلك الطعام. فلا إله إلا الله! يا لها من معجزة باهرة وآية ظاهرة على صدقه وبركنه ونبوّته:
علوّ في الحياة وفي الممات
بحق فيك كل المعجزات
عليك تحية الرحمن تسري
بتبريك عواد رائحات
وسافر معه جيش قوامه ألف وأربعمائة رجل، فانتهى ماؤهم وأشرفوا على الهلاك، وانقطعوا في البيداء، فدعا
بقربة صغيرة فيها قليل من ماء، فصبّه على يده الشريفة الطاهرة المباركة، فثارت من بين أصابعه أنهار الماء، فملأ الناس أوعيتهم وعبأوا قربهم وسقوا رواحلهم، وشربوا وتوضؤوا واغتسلوا جميعا
{
أَفَسِحْرٌ هَذَا
أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ
(15)
}
الطور.
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
فحيّا الله ذاك الكف الطاهر المبارك الذي ما خان ولا غش ولا غدر ولا نهب ولا سلب ولا سرق ولا سفك.
يد بيضاء لو مدّت بليل
عظيم الهول أشرقت الليالي
وزار
سعد بن أبي وقاص وهو مريض ملتهب الجسم، فوضع يده المباركة على صدر سعد، فوجد بردها كالثلج فشفي بإذن الله. يقول سعد بعد سنوات طويلة: والله لكأني أجد بردها الآن على صدري.
ورشّ
بقية وضوئه على جابر بن عبدالله وهو مريض فشفي بإذن الله، وحلق رأسه
بمنى يوم النحر، فأعطى شقّه الأيمن أبا طلحة الأنصاري لأن صوته في الجيش كمائة فارس جائزة له، والنصف الآخر وزع على الناس، فكادوا يقتتلون عليه، فمنهم من حصل على شعرة، ومنهم من تقاسم هو وصاحبه شعرة واحدة، ومنهم من كان يضع هذه الشعرة في الماء إذا أراد أن يشرب.
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه
وعراف نجد إن هما شفياني
فوالله ما من رقية يعلمانها
ولا شربة إلا بها سقياني
فجئت الى المعصوم حتى أعلّني
بشربة حقّ من هدى وبيان
ومسح
رأس أبي محذورة وهو صغير، فأقسم أبو محذورة لا يحلق هذا الشعر الذي مسّه كف الرسول
، فبقي طيلة حياته حتى طال ودفن معه.
وكان الصبيان يأتونه
بآنيتهم فيضع كفه المبارك في إناء الماء واللبن، فيجدون فيه البركة والشفاء بإذن الله.
وقصص بركته لا تنتهي، وأحاديث معجزاته لا تنقضي، فهو المبارك أينما حل وأينما ارتحل، وهو الموفّق أينما سار وأقام.
يا رب صلّ وسّلم ما أردت على
نزيل عرشك خير الرسل كلهم
أبو منار عصام
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أبو منار عصام
البحث عن كل مشاركات أبو منار عصام