عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 04-07-2012, 05:22 PM
الصورة الرمزية اِبن الصالحين
اِبن الصالحين غير متواجد حالياً
مشرف مساعد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: || خير بقاع الأرض ||
العمر: 27
المشاركات: 391
افتراضي

تفسير سورة الحاقة

هي مكية و آياتها ثنتان و خمسون

(
الحاقة
) هي من أسماء يوم القيامة , لأن فيها يتحقّق الوعد و الوعيد .

(
ما الحاقة
) " ما " إسم إستفهام مستعمل في التهويل و التعظيم و المعنى : الحاقة أمر عظيم لا يدرك كنهه .

(
و ما أدراك ما الحاقة
) أي : تأكيدا لتفخيم شأنها , و عظيم أمرها , و جسيم هولها .

(
كذّبت ثمود و عاد بالقارعة
) كذّبت ثمود – و هم القبيلة المشهورة , سكان الحجر , الذين أرسل الله إليهم رسوله صالحا عليه السلام – , و عاد - و هم سكان حضر موت , أرسل الله إليهم رسوله هود عليه السلام – بالساعة التي تقرع الناس بأهوالها و هجومها عليهم .

(
فأمّا ثمود فأهلكوا بالطاغية
) و هي الصيحة – و هي أشبه بصيحة النفخ في الصور – العظيمة الفظيعة , التي انصدعت منها قلوبهم , و زهقت لها أرواحهم فأصبحوا موتى لا يُرى إلا مساكنهم و جثثهم .

(
و أما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية
) أي : بريح شديدة العصوف و البرد , متجاوزة الحد المعروف في الهبوب و البرودة , لها صوت أبلغ من صوت الرعد القاصف .

(
سخّرها عليهم سبع ليال و ثمانية أيام حسوما
) أي : سلطها عليهم سبع ليال و ثمانية أيام متتابعات بلا انقطاع , فدمّرتهم و أهلكتهم .

(
فترى القوم فيها صرعى كأنّهم أعجاز نخل خاوية
) فترى القوم في تلك الليالي و الأيام هلكى موتى ساقطين على الأرض كأنهم أصول نخل ساقطة فارغة ليس في أجوافها شيء .

(
فهل ترى لهم باقية
) أي : هل تحس منهم من أحد من بقاياهم أو ممن ينتسب إليهم ؟ بل بادوا عن آخرهم و لم و لم يجعل الله لهم خَلَفًا .

(
و جاء فرعون و من قبله
) من الأمم المكذبة , كقوم نوح و عاد و ثمود .

(
و المُؤْتَفِكات
) و هي قرى قوم لوط , التي قلبها الملَكُ فجعل عاليها سافلها .

(
بالخاطئة
) فالجميع – فرعون و نوح و عاد و قوم لوط ... – جاؤوا بالفِعلة الطاغية , و هي الكفر و التكذيب , و الظلم و المعاندة و ما انضمّ إلى ذلك من أنواع الفواحش و الفسوق .

(
فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية ) كل من هؤلاء كذّب الرسول الذي أرسله الله إليهم – و من كذّب رسول الله فقد كذّب بجميع الرسل , كما قال تعالى " كذّبت قوم نوح المرسلين " . " كذّبت عاد المرسلين " . " كذّبت ثمود المرسلين
" – فأخذ الله الجميع أخذة عظيمة شديدة أليمة , زائدة على الحد و المقدار الذي يحصل به هلاكهم .

يتبع ...
رد مع اقتباس