وهذه رسالة اخرى لو مررناها على قلوبنا و أبصرنا حروفها بعين بصائرنا لا مجرد أبصارنا
لانتفعنا بها كثيييرا ولكانت دفعة لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد:
عنوانها : ما نصيبك؟؟
*****lll******llll
إن اليوم و الليلة الذين يمران عليك فيهما خزائن من جود الله لا تعد و لا تحصى .
لا يقف واقف على ما أودع الله فيهما . بل لو اتسع المدرك عند أحدنا لوجد أن النفس الذي يمر عليه
فيه من خزائن جود الله ما لا يتصور و لا يحاط به و لا يحد .
لأنه جل جلاله سمى نفسه المعطي و سمى نفسه الوهاب
و سمى نفسه المنان و سمى نفسه الكريم و سمى نفسه الرزاق
و سمى نفسه العفو و هذه الأسماء هي نعوت
و أوصاف للرب الأعلى جل جلاله .
و لم يقمها الله تعالى عبثا . أوصاف الله و أسماؤه قديمة أزلية دائمة سرمدية
. و معنى قديمة و أبدية أنه لا أول لابتدائها و لا نهاية لها .
معنى هذا أنه ما من وقت يمر و لا زمان إلا و المعطي يعطي و الوهاب يهب
و المنان يتمنن و الكريم يتكرم و الرزاق يرزق و العفو يعفو و ...
فإذا كان كل نفس من أنفاسك يمر عليك ربك فيه يعطي
و يهب و يتمنن و يتكرم و يرزق و يعفو فما نصيبك أنت من هذا كله ؟
كيف ترضى أن تمر عليك الأنفاس و أنت محروم من هذه العطاءات و الأفضال ؟
|