الموضوع: كيف يحبك الله ؟
عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 03-25-2012, 05:12 PM
أبو منار عصام غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 455
افتراضي صدقة التطوع

صدقة التطوع
والركن الرابع هو الزكاة لمن عليه الفريضة ومن ليس عليه زكاة عليه نفلها وهو الصدقة والصدقة يا اخواني هي باب القرب وسر كل عطاء وقد قال الله عزَّ وجلَّ:
( يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ») [1]
ولذلك لو جاء عبد بعبادة الثقلين وكان شحيحا في الإنفاق فقل له ليس لك نصيب في كرم المليك الخلاق:
[وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ]
وكان أحد الصالحين يقول:
"تصدق ولو بنصف تمرة كل يوم تكتب في ديوان المتصدقين وصلي ولو ركعتين في جوف الليل كل ليلة تكتب في ديوان القائمين"
إنها دواوين تفتح كل يوم ويلزم للإنسان أن تكون له صدقة دائمة لله عز وجل:
[للْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً]
ومن لم يتمرن على الإنفاق لا يطمع في كرم الخلاق عزَّ وجلَّ:
( يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ)
لأن خلق الله الكرم و اسمه الكريم ليس من أخلاقه أو أسمائه البخيل وهو كريم يحب كل كريم لأن الله يحب من خَلقه من كان على خُلقه
(السَّخَاءُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ ، أَغْضَانُهَا مُتَدَليَاتٌ فِي الدُّنْيَا ، فَمَنْ أَخَذَ بِغُصُنٍ مِنْهَا قَادَهُ ذٰلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ النَّارُ ، أَغْصَانُهَا مُتَدَليَاتٌ فِي الدُّنْيَا ، فَمَنْ أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْهَا قَادَهُ ذٰلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ )[2]
ومن يريد أن يكون من أهل الغرف العالية في الجنة ماذا يفعل يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه و سلم:
{ إنَّ في الجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنَها، وَبَاطِنُها مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّها اللَّهُ لِمَنْ أَطعَمَ الطَّعَامَ، وَ أَفْشَى السَّلامَ، وَصَلَّى باللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ }[3]
وهذه يا إخواني هي أبواب الإكرام يكفي أن:
( والصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الخَطِيئَةَ كما يُطْفِىءُ الماءُ النَّارَ )[4]
ومن منا بغير خطيئة وأسرع شيء لمحو الخطيئة هو الصدقة وربما يكون الاستغفار بغير حضور قلب يزيد الأوزار لكن ما يطفئ هذه النار وهذه الأوزار هي الصدقة.. فمن يريد أن يحبه الله عليه أن يكون من المتصدقين والمكرمين والعطاءين .
يتبع إن شاء الله

[1] عن أبى هريرة صحيح مسلم ، قال رسول الله ( قال الله تعالى ...)
[2] جامع الأحاديث و المراسيل عن أَبي هُرَيْرَةَ
[3] صحيح ابن حبان عن أبي مالك الأشعري
[4] مجمع الزوائد ، عن معاذ بن جبل .


رد مع اقتباس