مذهب ورش في الراءات مجملا
اعلم أن ورشا كان يميل فتحة الراء قليلا بين اللفظين إذا وليها من قبلها كسرة لازمة أو
ساكن قبله كسرة أو ياء ساكنة. وسواء لحق الراء تنوين أو لم [ يلحقها وأما ] ما وليت
الراء فيه الكسرة فنحو قوله تعالى : * الآخرة وباسرة وناضرة وفاقرة وتبصرة والمدبرات
والمعصرات وطهرا وساحران ومدبرا وصابرا * وشبهه وأما ما حال بين [ الكسرة
والراء ] فيه الساكن فنحو قوله عز وجل * السحر والشعر والذكر وسدرة وذو مرة
ولعبرة * وشبهه ، وأما ما وليت الراء فيه الياء وسواء انفتح ما قبلها أو انكسر فذلك نحو
قوله تعالى : - الخيرات [ وخيرات ] والخير [ والطير ولا خير ] وغيركم
وفالمغيرات والفقر وفقيرا [ وبصيرا ونذيرا وخبيرا ] [ وخيرا ] وطيرا وسيرا - 5 *.
صفحة رقم 255
وشبهه ونقض مذهبه مع الكسرة في الضربين في قوله تعالى : * الصراط وصراط *
حيث وقعا والفراق [ وفراق بيني وبينك ] * _ والإشراق وإعراضا وإعراضهم
[ وبدارا وإسرارا وضرارا وفرارا والفرار ] وإبراهيم وإسرائيل وعمران وإرم ذات العماد
[ وذكرا وإمرا ] وسترا ووزرا [ وصهرا وحجرا ] [ وإصرهم وإصرا ] [ ومصرا
ومصر ] وقطرا وفطرت اللَّهِ ووقرا - 4 * وما كان من نحو هذا فأخلص الفتح للراء في
ذلك كله من أجل حرف الاستعلاء والعجمة وتكرير الراء مفتوحة ومضمومة وحكم الراء
المضمومة مع الكسرة والياء الساكنة في مذهبه حكم المفتوحة سواء نحو * يسرون ومنذر
وقدير وبصير وخبير وبكر وذكر * [ وخيرا ] وشبهه ولا خلاف عنه في إخلاص
فتحة الراء إّا كانت الكسرة [ غير لازمة ] نحو * برسول ولرسول وبرشيد ولربك
صفحة رقم 256
وبرءوسكم ولرقيك * وشبهه وأمال / أيضا فتحه الراء في سورة والمرسلات
* بشرر * من أجل جرة الراء الثانية بعدها وأخلص فتحها في قوله : * أولى الضرر *
في النساء لأجل الضاد قبلها وقرأ الباقون بإخلاص الفتح للراء في جميع ما تقدم والله
أعلم.
صفحة رقم 257
* فصل
وكل راء وليتها فتحة أو ضمة وسواء حال بينها وبين هاتين الحركتين ساكن أو لم يحل
وتحركت هي بالفتح أو الضم أو سكنت فهي مفخمة بإجماع نحو * - حذر الموت
[ ولأمر اللَّهِ ] وتردون ويردوكم والعسر واليسر ومرجعكم وكرسيه - 1 * وشبهه وكذلك
إن ولي الراء الساكنة كسرة عارضة أو وقع بعدها حرف استعلاء نحو * أم ارتابوا ويا بني
اركب معنا وإرصادا ومرصادا وفرقة وقرطاس * وشبهه فإن كانت الكسرة التي تليها
لازمة ولم يقع بعدها حرف استعلاء فهي رقيقة للكل نحو * - مرية وشرعة [ -
وفرعون والإربة واصبر ولتبشر وأنذر - 4 * وشبهه - 5 * وكذا كل راء مكسورة سواء كانت
كسرتها لازمة أو عارضة ولا خلاف في ترقيقها في حال الوصل ولها إذا تطرفت وكانت
لازمة في الوقف حكم أذكره بعد إن شاء اللَّهِ تعالى.
صفحة رقم 258
* فصل
فأما الوقف على الراء المفتوحة والمضمومة والساكنة إذا وقعت طرفا [ في الكلمة ]
فكالوصل وإن ، رققت فيه فبالترقيق وإن فخمت فبالتفخيم ، وسواء أشير إلى حركة
المضمومة بروم أو إشمام أو لم يشر ما لم تلها كسرة أو ياء فإن الوقف عليها مع الروم
خاصة [ في مذهب غير ] ورش بالتفخيم ومع غيره بالترقيق.
وأما الراء المكسورة فعلى وجهين إن رمت حركتها رققتها كالوصل وإن وقفت
بالسكون فخمتها ما لم يقع قبلها كسرة أو ياء ساكنة نحو * منهمر ونذير * أو فتحة ممالة
نحو * بشرر * على [ مذهب ] ورش فإنك ترققها في الحالين وبالله التوفيق.
صفحة رقم 259
تحبير التيسير