مذهب أبي جعفر في ترك الهمزة
اعلم أن أبا. جعفر كان يبدل كل همزة ساكنة نحو * - يؤمن وبئس ويأتي واقرأ ونبىء
وإن نشأ وتسؤهم وتؤوي ورئيا - 3 * / ولم يستثن من ذلك شيئا سوى * أنبئهم
ونبئهم * لا غير ، فأما * رؤيا [ والرؤيا ] كيف جاءت فإنه إذا أبدل [ الهمز ] قلب
الواو ياء لوقوع الياء بعدها ثم يدغم الياء في الياء ، وأما قوله تعالى : * من يشأ اللَّهِ يضلله ،
فإن يشأ اللَّهِ يختم * فإنه إذا وقف أبدل الهمزة [ منه ] ألفا ولا يبدلها وصلا لوجود
الكسرة ويبدل من الهمزة المتحركة أصلا مطردا وهو إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد ضم
وكانت فاء [ من ] الفعل نحو : [ يؤاخذ ] ويؤلف ومؤجلا * واستثنى ابن وردان
من ذلك حرفا واحدا وهو * يؤيد * لا غير وكذلك يبدل الهمزة المفتوحة بعد
صفحة رقم 222
[ كسرة ] ياء من * ليبطئن *. * - ورئاء وقرىء ولقد استهزىء ولنبوئنهم [ وفئة
ومائة ] [ كيف وقعا ] وملئت وخاطئة [ والخاطئة ] [ وناشئة وشانئك ] وخاسئا
واختلف عنه في * موطئا * وكذلك يحذف الهمزة المضمومة إذا وقعت بعد كسرة وكان
بعدها واو نحو : * يستهزؤن [ ومستهزؤون ] وأنبئوني وليطفئوا وليواطئوا * وقد
استثني لابن وردان حرف واحد وهو : * المنشئون * على خلاف بين أهل الأداء ، وإذا
حذف [ الهمز ] من ذلك ضم ما قبل الواو وكذلك يحذف الهمزة من * يطئون
[ وتطئوهم ] [ ولم تطئوها ] حيث وقع [ وكذلك ] يبدل الهمزة من
صفحة رقم 223
* كهيئة * ياء ويدغم الياء الأولى فيها وهو في آل عمران والمائدة وكذلك يحذف
الهمزة إذا وقعت مكسورة وبعدها ياء [ من ] * متكئين حيث وقع وخاطئين
والمستهزئين * هذه الثلاثة [ الأحرف ] لا غير وكذلك يحذفها من قوله تعالى
[ متكئا ] وهو في سورة يوسف وسهل [ الهمزة بين بين من ] * إسرائيل * حيث وقع
* وكأين * حسب لا غير وستأتي في موضعها ، والله الموفق.
تحبير التيسير