عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-02-2010, 05:01 PM
الغيور على دينه غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 70
افتراضي معنى الاسم والصفة لله عز وجل والفرق بينهما

معنى الاسم والصفة والفرق بينهما
الاسم : ((هو ما دل على معنى في نفسه))() ، و ((أسماء الأشياء هي الألفاظ الدالة عليها))() ، ((وقيل : الاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل))().

الصفة : ((هي الاسم الدال على بعض أحوال الذات000وهي الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي يُعرف بها))() ، ((وهي ما وقع الوصف مشتقاً منها ، وهو دالٌ عليها ، وذلك مثل العلم والقدرة ونحوه))().

وقـال ابن فارس : ((الصفة : الأمارة اللازمة للشيء))() ، وقال : ((النعت : وصفك الشيء بما فيه من حسن))().

الفرق بين الاسم والصفة :

سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية عن الفرق بين الاسم والصفة ؟ فأجابت بما يلي :

((أسمـاء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به ؛ مثل : القادر ، العليم ، الحكيم ، السميع ، البصير ؛ فإن هذه الأسماء دلَّت على ذات الله ، وعلى ما قام بها من العلم والحكمة والسمع والبصر ، أما الصفات ؛ فهي نعوت الكمـال القائمة بالذات ؛ كالعلم والحكمة والسمع والبصر ؛ فالاسم دل على أمرين ، والصفة دلت على أمر واحد ، ويقال : الاسم متضمن للصفة ، والصفة مستلزمة للاسم…))().

ولمعرفة ما يُميِّز الاسم عن الصفة ، والصفة عن الاسم أمور ، منها :

أولاً : ((أن الأسماء يشتق منها صفات ، أما الصفات ؛ فلا يشتق منها أسماء ، فنشتق من أسماء الله الرحيم والقادر والعظيم ، صفات الرحمة والقدرة والعظمة ، لكن لا نشتق من صفات الإرادة والمجيء والمكر اسم المريد والجائي والماكر))().

فأسماؤه سبحانه وتعالى أوصاف ؛ كما قال ابن القيم في ((النونية)) :

مُشْتَقَّةٌ قَدْ حُمِّلَتْ لِمَعان ِ 

***** 

أسماؤُهُ أوْصافُ مَدْحٍ كُلُّها  

ثانياً : ((أن الاسم لا يُشتق من أفعال الله ؛ فلا نشتق من كونه يحب ويكره ويغضب اسم المحب والكاره والغاضب ، أما صفاته ؛ فتشتق من أفعاله فنثبت له صفة المحبة والكره والغضب ونحوها من تلك الأفعال ، لذلك قيل : باب الصفات أوسع من باب الأسماء))().

ثالثاً : أن أسماء الله عَزَّ وجَلَّ وصفاته تشترك في الاستعاذة بها والحلف بها(1) ، لكن تختلـف في التعــبد والدعاء ، فيتعبد الله بأسمائـه ، فنقول : عبدالكريم ، وعبد الرحـمن ، وعبد العزيز ، لكن لا يُتعبد بصفاته؛ فلا نقول : عبد الكرم ، وعبد الرحمـة ، وعبد العزة ؛ كما أنه يُدعى اللهُ بأسمائه، فنقول : يا رحيم ! ارحمنا ، ويا كريم! أكرمنا ، ويا لطيف! الطف بنا ، لكن لا ندعو صفاته فنقول : يا رحمة الله! ارحمينا ، أو : يا كرم الله ! أو :يا لطف الله ! ذلك أن الصفة ليست هي الموصوف ؛ فالرحمة ليست هي الله ، بل هي صفةٌ لله ، وكذلك العزة ، وغيرها ؛ فهذه صفات لله ، وليســـت هي الله ، ولا يجوز التعبد إلا لله ، ولا يجوز دعاء إلا الله ؛ لقولـه تعالى : ( يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شــَيْئًا ( [النور : 55] ، وقوله تعالى ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ( [غافر :60] وغيرها من الآيات().

من كتاب صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة
رد مع اقتباس