عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-01-2012, 01:18 AM
الصورة الرمزية هبه الله
هبه الله غير متواجد حالياً

مراقبة عامة

(الدنيا ساعة فجعلها طاعة) (النفس طماعة فعلمها القناعة)

 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
العمر: 42
المشاركات: 714
الحلف بالطلاق دون قصد أو شعور

السؤال:
أنا بعد عقد قراني أتفوه بقول علي الطلاق دون أن أشعر بها أو أسمعها ، وأصحابي هم من ينبهوني أني أقول عليَّ الطلاق ، ولا أدرى ماذا أفعل فأنا أخشى أن يقع الطلاق ؛ فهل يكون هذا طلاقا ؟ وما هو حكم الدين في هذا ؟



الجواب :
الحمد لله

من تلفظ بالطلاق دون أن يشعر ، أو حدث به نفسه دون أن يتكلم بلفظ يسمعه ، لم يقع عليه شيء من الطلاق ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ ) روى البخاري (5269) ومسلم (127).
ومن حلف بالطلاق ولم يرد إيقاعه ، لكن أراد حث نفسه على فعل شيء ، أو منعها منه ، أو حثّ غيره أو منعه ، أو تصديق خبر أو تكذيبه ، فهذا يمين على الراجح ، وفيه كفارة يمين عند الحنث ،
والذي يظهر أنك اعتدت على الحلف بالطلاق وأكثرت منه ، ولهذا لا تشعر به ، فالواجب عليك أن تنتبه لألفاظك ، وأن تحفظ لسانك ، وتمنع نفسك من التلفظ بالطلاق هازلا أو جادا ، صيانة للنكاح ، وخروجا من خلاف أهل العلم ؛ فإن أكثر أهل العلم يقولون بوقوع الطلاق المعلق عند الحنث في اليمين ؛ فما الذي يجعلك تضع نفسك في مأزق كهذا ؟!
والذي يخشى على نكاحه من الضياع ، يحفظ لسانه ، ولا يقرب لفظ الطلاق ، لا جادا ولا هازلا؛ فجاهد نفسك على إصلاحها ، وإخراجها من معتاد الناس ومألوفهم في الألفاظ والأفعال ؛ إلا ما كان منها حقا ، وخرج من دائرة الحرج الشرعي .

والحاصل : أنك لو قلت مثلا : علي الطلاق لأفعلن كذا ، فإن خرج منك الكلام دون قصد ، فهو لغو ، ولا يترتب عليه شيء .
وإن قصدت الكلام وشعرت به وأردت حثّ نفسك على الفعل ، ولم ترد إيقاع الطلاق عند عدم الفعل ، فهذا يمين ، وتلزمك كفارة يمين إن لم تفعل .
وإن قصدت أن زوجتك تطلق إن لم تفعل ، وقع الطلاق .
والله أعلم .
__________________
عندما تولد يأبن أدم * يؤذن فى أذنك من غير صلاه
وعندما تمـــــــوت * يصلى عليك من غير أذان
وكـــــــــأن حياتك * بين أذان وصــــــــــــــــلاه
رد مع اقتباس