عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 02-24-2012, 01:17 PM
أبو منار عصام غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 455
افتراضي صلاة الجمعة والعيدين

صلاة الجمعة:
صلاة الجمعة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفعل ذلك، وفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من سنته، وقد أجمع أهل العلم على ذلك. ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة بعد الفاتحة، وفي الثانية بسورة المنافقون (1)، أو يقرأ في الأولى بسورة الأعلى، وفي الثانية بسورة الغاشية (2)؛ لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

المسألة العاشرة: في سنن الجمعة:
1- يسن التبكير إلى الصلاة للحصول على الأجر الكبير؛ ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قَرَّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قَرَّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قَرَّب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قَرَّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قَرَّب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة، يستمعون الذكر) (3).
وقال أيضاً: (من غَسَّلَ يوم الجمعة واغتسل، وبَكَّر وابتكر، كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها) (4).
2- ويسن الاغتسال في يومها؛ لحديث أبي هريرة الماضي: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة...) وينبغي الحرص عليه وعدم تركه، وبخاصة لأصحاب الروائح الكريهة. ومن العلماء مَنْ أوجبه؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعاً: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) (5). ولعل القول بوجوبه أقوى وأحوط، وأنه لا يسقط إلا لعذر.
__________
(1) أخرجه مسلم برقم (877).
(2) أخرجه مسلم برقم (878).
(3) متفق عليه: رواه البخاري برقم (881)، ومسلم برقم (850).
(4) رواه الترمذي برقم (496) وحسنه، وحسَّنه أيضاً: المنذري (الترغيب والترهيب 1/247).
(5) أخرجه البخاري برقم (879)، ومسلم برقم (846).

3- ويسن التطيب والتنظف، وإزالة ما ينبغي إزالته من الجسم؛ كتقليم الأظافر وغيره.
والتنظف أمر زائد على الاغتسال، ويكون ذلك بقطع الروائح الكريهة وأسبابها، كالشعور التي أمر الشارع بإزالتها، والأظافر، ويسن حلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وحف الشارب، مع التطيب، لحديث سلمان - رضي الله عنه - مرفوعاً: (لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته...). قال ابن حجر: "من طهر: المراد به المبالغة في التنظيف، ويؤخذ من عطفه على الغسل... أن المراد به التنظيف بأخذ الشارب والظفر والعانة" (1).
4- ويسن له أن يلبس أحسن الثياب؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه، فلبستها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك). فقد استدل به البخاري -رحمه الله- على لبس أحسن الثياب للجمعة، فقال: (باب: يلبس أحسن ما يجد). قال الحافظ ابن حجر: "ووجه الاستدلال به: من جهة تقريره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمر على أصل التجمل للجمعة" (2)، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مِهْنَتِه) (3). أي: ثوب خدمته وشغله.
5- ويسن في يومها وليلتها الإكثار من الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (أكثروا من الصلاة عليَّ يوم الجمعة) (4).
6- ويسن أن يقرأ في فجرها في الصلاة بسورتي السجدة، والإنسان؛ لمواظبته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ذلك (5). وفي يومها بسورة الكهف لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (من قرأ سورة
__________
(1) أخرجه البخاري برقم (883) وانظر فتح الباري (2/432).
(2) فتح الباري (2/434).
(3) أخرجه أبو داود برقم (1078)، وابن ماجه برقم (1095)، وصححه الألباني (صحيح ابن ماجه 898).
(4) أخرجه أبو داود برقم (1047)، والنسائي (3/91)، وابن ماجه (1085)، والحاكم (1/278)، وصححه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني (صحيح ابن ماجه برقم 889).
(5) صحيح البخاري (رقم 891).

الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء به يوم القيامة، وغُفر له ما بين الجمعتين) (1).
7- ويسن لمن دخل المسجد يوم الجمعة ألا يجلس حتى يصلي ركعتين؛ لأمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك (2)، ويوجز فيهما إذا كان الإمام يخطب.
8- ويسن أن يكثر من الدعاء، ويتحرى ساعة الإجابة؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله شيئاً، إلا أعطاه إياه) (3).
__________
(1) أخرجه الحاكم (2/368)، وصححه، وصححه الألباني (الإرواء 3/93).
(2) صحيح البخاري برقم (930).
(3) أخرجه البخاري برقم (935)، ومسلم برقم (852).
الباب الحادي عشر: في صلاة الخوف، وفيه مسائل:
هذا هو العذر الثالث من الأعذار التي تختلف بها الصلاة في هيئتها، أو عددها، وقد تقدم الكلام على عذر المرض والسفر.

المسألة الأولى: حكمها، ودليل مشروعيتها، وشروطها:
1- حكمها:
صلاة الخوف تشرِع في كل قتال مباح، كقتال الكفار والبغاة والمحاربين؛ لقوله تعالى: (إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) [النساء: 101]. وقيس عليه الباقي، ممن يجوز قتاله.
فتشرع عند الخوف من هجوم العدو، أو الهرب من عدو إن كان الهرب مباحاً. ويدخل في العدو كل عدو -آدمياً أو سبعاً- مما يخاف الإنسان على نفسه منه، كالصائل الذي يريد أهله أو ماله، والغريم الظالم وغير ذلك.
2- دليل مشروعيتها:
والدليل على مشروعيتها: الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب: فقوله تعالى: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) [النساء: 102]. وصلاها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأجمع الصحابة على فعلها.
3- شروطها:
وتشرع صلاة الخوف بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون العدو ممن يحل قتاله، كقتال الكفار، والبغاة، والمحاربين، كما سبق.
والشرط الثاني: أن يُخاف هجومه على المسلمين حال الصلاة.
المسألة الثانية: كيفية صلاة الخوف:
جاءت صلاة الخوف على عدة صفات، ومنها الصفة الواردة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث سهل بن أبي حثمة الأنصاري - رضي الله عنه -، وهي أشبه بالصفة المذكورة في القرآن الكريم، وفيها احتياط للصلاة، واحتياط للحرب، وفيها نكاية بالعدو. وقد فعل -عليه الصلاة والسلام- هذه الصلاة في غزوة ذات الرقاع، وصفتها كما رواها سهل: أن طائفة صفَّت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وطائفة وجاه العدو، فصلَّى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائماً، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً، وأتموا لأنفسهم، ثم سَلَّم بهم (1).
__________
(1) رواه مسلم برقم (841).
الباب الثاني عشر: في صلاة العيدين، وفيه مسائل:
والعيدان هما: عيد الأضحى وعيد الفطر، وكلاهما له مناسبة شرعية، فعيد الفطر بمناسبة انتهاء المسلمين من صيام شهر رمضان، والأضحى بمناسبة اختتام عشر ذي الحجة، وسُمِّي عيداً؛ لأنه يعود، ويتكرر في وقته.

المسألة الأولى: حكمها، ودليل ذلك:
صلاة العيد فرض كفاية، إذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين، وإذا تركت من الكل أثم الجميع؛ لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة، ولأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - داوم عليها، وكذلك أصحابه من بعده. وقد أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بها حتى النساء، إلا أنه أمر الحُيَّض باعتزال المصلى، وهذا مما يدلُّ على أهميتها، وعظيم فضلها؛ لأنه إذا أمر بها النساء مع أنهن لسن من أهل الاجتماع فالرجال من باب أولى. ومن أهل العلم مَنْ يُقَوِّي كونها فرض عين.

المسألة الثانية: شروطها:
ومن أهم شروطها: دخول الوقت، ووجود العدد المعتبر، والاستيطان.
فلا تجوز قبل وقتها، ولا تجوز في أقل من ثلاثة أشخاص، ولا تجب على المسافر غير المستوطن.

المسألة الثالثة: المواضع التي تصلى فيها:
يسن أن تصلى في الصحراء خارج البنيان؛ لحديث أبي سعيد: (كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى) (1)، والقصد من ذلك -والله أعلم- إظهار هذه الشعيرة، وإبرازها. ويجوز صلاتها في المسجد الجامع، مِنْ عذر كالمطر والريح الشديدة، ونحو ذلك.
__________
(1) متقق عليه: البخاري برقم (956)، ومسلم برقم (889).

المسألة الرابعة: وقتها:
ووقتها كصلاة الضحى بعد ارتفاع الشمس قدر رمح إلى وقت الزوال؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وخلفاءه كانوا يصلونها بعد ارتفاع الشمس، ولأن ما قبل ارتفاع الشمس وقت نهي (1). ويسن تعجيل الأضحى فى أول وقتها، وتأخير الفطر؛ لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولأن الناس في حاجة إلى تعجيل الأضحى لذبح الأضاحي، وهم في حاجة إلى امتداد وقت صلاة الفطر ليتسع لأداء زكاة الفطر.

المسألة الخامسة: صفتها وما يقرأ فيها:
وصفتها: ركعتان قبل الخطبة لقول عمر: (صلاة الفطر والأضحى ركعتان ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم. وقد خاب من افترى) (2).
يكبِّر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح، وقبل التعوذ ستاً. وفي الثانية قبل القراءة خمساً، غير تكبيرة القيام. لحديث عائشة مرفوعاً: (التكبير في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرتي الركوع) (3). ويرفع يديه مع كل تكبيرة؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (كان يرفع يديه مع التكبير) (4)، ثم يقرأ بعد الاستعاذة جهراً بغير خلاف، ويقرأ الفاتحة، وفي الأولى بسبح اسم ربك الأعلى. وفي الثانية بالغاشية لقول سمرة: (كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ في العيدين (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) و(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)) (5)، وصحَّ عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه كان يقرأ في الأولى بـ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) وفي الثانية (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) (6)،
__________
(1) انظر: المغني (2/232-233).
(2) رواه أحمد (1/37)، والنسائي (1/232)، والبيهقي (3/200)، وهو صحيح، انظر إرواء الغليل (3/106).
(3) رواه أبو داود برقم (1149)، وهو صحيح، انظر إرواء الغليل (3/286).
(4) رواه أحمد (4/316)، وحسنه الألباني (الإرواء برقم 641).
(5) رواه أحمد (5/7) وابن ماجه برقم (1283)، وصححه الألباني (الإرواء برقم 644).
(6) أخرجه مسلم برقم (891).

فيراعى الإتيان بهذا مرة، وهذا مرة، عملاً بالسنة، مع مراعاة ظروف المصلين، فيأخذهم بالأرفق.

المسألة السادسة: موضع الخطبة:
موضع الخطبة في صلاة العيد بعد الصلاة؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: (كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة) (1).

المسألة السابعة: قضاء العيد:
لا يسن لمن فاتته صلاة العيد قضاؤها؛ لعدم ورود الدليل عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك، ولأنها صلاة ذات اجتماع معين، فلا تشرع إلا على هذا الوجه.

المسألة الثامنة: سننها:
1- يسن أن تؤدى صلاة العيد في مكان بارز وواسع، خارج البلد، يجتمع فيه المسلمون لإظهار هذه الشعيرة، وإذا صليت في المسجد لعذر فلا بأس بذلك.
2- ويسن تقديم صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر، كما تقدَّم بيان ذلك عند الكلام على وقتها.
3- وأن يأكل قبل الخروج لصلاة الفطر تمرات، وألا يطعم يوم النحر حتى يصلي، لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكان لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر على تمرات يأكلهن وتراً (2). ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي (3).
4- ويسن التبكير في الخروج لصلاة العيد بعد صلاة الصبح ماشياً؛ ليتمكن من الدنو من الإمام، وتحصل له فضيلة انتظار الصلاة.
5- ويسن أن يتجمل المسلم، ويغتسل، ويلبس أحسن الثياب، ويتطيب.
__________
(1) أخرجه البخاري برقم (963)، ومسلم برقم (888).
(2) أخرجه البخاري برقم (953).
(3) أخرجه الترمذي برقم (542)، وابن ماجه برقم (1756)، وصححه الألباني (صحيح ابن ماجه رقم 1422).

6- ويسن أن يخطب في صلاة العيد بخطبة جامعة شاملة لجميع أمور الدين، ويحثهم على زكاة الفطر، ويبين لهم ما يخرجون، ويرغبهم في الأضحية، ويبين لهم أحكامها، وتكون للنساء فيها نصيب؛ لأنهن في حاجة لذلك واقتداء بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقد أتى النساء بعد فراغه من الصلاة والخطبة فوعظهن وَذَكرَهُن (1). وتكون بعد الصلاة كما سبق.
7- ويسن كثرة الذكر بالتكبير والتهليل لقوله تعالى: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة: 185]، ويجهر به الرجال في البيوت والمساجد والأسواق، ويُسِرُّ به النساء.
8- مخالفة الطريق، فيذهب إلى العيد من طريق، ويرجع من طريق آخر؛ لحديث جابر - رضي الله عنه -: (كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا كان يوم عيد خالف الطريق) (2).
وقيل في الحكمة من ذلك: ليشهد له الطريقان جميعاً، وقيل: لإظهار شعيرة الإسلام فيهما، وقيل غير ذلك.
ولا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضاً يوم العيد، بأن يقول لغيره: تَقَبَّلَ الله منا ومنك صالح الأعمال، فكان يفعله أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مع إظهار البشاشة والفرح في وجه من يلقاه.
__________
(1) أخرجه البخاري برقم (978).
(2) أخرجه البخاري برقم (986).
رد مع اقتباس